أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   خيمة الثقافة والأدب (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=9)
-   -   قصيدة هارون هاشم رشيد عن لبنان (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=29132)

محمد ب 20-12-2002 01:58 AM

قصيدة هارون هاشم رشيد عن لبنان
 
هارون هاشم رشيد شاعر لقصائده وقع خاص في النفس فهو "شاعر اللاجئين" لعله أكثر شاعر عبر عن مأساة التشرد الفلسطيني عام 1948.
ولم تزل تتردد في الذاكرة قصيدته "مع الغرباء":
أبي قل لي بحق الله هل نأتي إلى يافا
فإن خيالها المحبوب في عيني قد طافا
أندخلها أعزاء برغم الدهر أشرافا؟

وقصيدته التي اشتهرت في الوطن العربي كله بعد أن بثتها إذاعة صوت العرب بصوت فايدة كامل :

لن ينام الثأر في صدري وإن طال مداه
لا ولن يهدأ في روحي وفي قلبي لظاه
صوت أمي لم يزل في مسمع الدنيا صداه
وأبي ما زال في سمعي وفي روحي نداه

الآن تنشر جريدة السفير اللبنانية قصيدة جديدة له يحيي فيها بطولات المقاومة اللبنانية وأهل الجنوب البواسل:




http://www.assafir.com/iso/today/weekly_culture/5.html




(1)
آتٍ الى لبنانَ، يومَ القُدسِ، في اليومِ الحبيبِ
آتٍ الى الوطنِ المُحَصَّنِ بالهلال وبالصَّليبِ
بعقيدةِ البذلِ السَّخي، ومَوقفِ العزمِ الدؤوبِ
ما فيهِ إلا وحدةٌ للصَّفِ في اليومِ العَصيبِ
(2)
آتٍ الى بوابةٍ التَّاريخِ في أرضِ الجَنوبِ
آتٍ إليها أحضنُ الغالي من التُّربِ الخَضيبِ
آتٍ أُغازِلُهُ، أُناجيهِ، أُكفِّرُ عَنْ ذُنوبي
آتٍ لِفاطِمتي، تُطِلُ عليَّ من ليلِ الكُروبِ
وتقومُ تنهضُ مِنَ مآسيها مِنَ الجُرح الصَّبيبِ
آتٍ الى لبنانَ وهو يَتيهُ بالبُرْدِ القَشيبِ
بعباءَةِ الأبرارِ والنُّسَّاكِ فُرسانِ الحروبِ
المبدعينَ النَّصرَ، تاجَ العِزِ في الزَّمنِ الجَديبِ
(3)
مَنْ قالَ إنّا قَدْ هُزمنا في مواجهةِ الخُطوبِ
إنَّ الأُلى هُزِموا أباطرةُ المآثمِ والذَّنوبِ
فالفارسُ العربي أنَّى كانَ كالسَّهمِ المُصيبِ
ولهُ على مَرِّ الدُّهورِ النَّصرُ في اليومِ العصيبِ
(4)
هذي الكتائبُ، وهي تَدْفِقُ مثلَ شلالٍ رَهيبِ
لتقول يَومَ القُدسِ قَولَتَها على سَمْعِ الشُّعوبِ
قُولوا <<لنصر الله>> نَصرُ اللهَ آتٍ عَنْ قريبِ
فالقدسُ في الأسرِ المذلِّ، وعالمِ الحُزنِ الكئيبِ
فرضٌ علينا نحنُ نُصرتها على الخَصم الكذوبِ
نصرٌ على الخصمِ المداهنِ والمداجي واللَّعوبِ
هذي الكتائبُ أقسمت بالله صافيةَ القُلوبِ
لتظلَّ قَولتها تجلجلُ في النَّواحي والدُّروبِ
هي قُدسنا تبقى وإن مالتْ موازينُ الحروبِ
(5)
سمراءُ فاطمةُ الجنوب، حَبيبتي قُولي أجيبي
يا راية للنَّصر شامخةً على رأس الكثِيبِ
هذا أنا آتٍ إليكِ فعانقي كُوني نَصيبي
لأقولَ للأحزانِ عن عيني يا أحزانُ غِيبي
هذا أنا في حضنِ غاليتي على الصَّدرِ الرحيبِ
قلبانِ.. قلبٌ واحدٌ في ساعة الهول الرَّهيبِ
قلبانِ قلبٌ واحدٌ بالحبِ يخفقُ بالوجيبِ
(6)
مَرْمى العيونِ تلوحُ من <<حيفا>> تباشيرُ الوثوبِ
مَرمى العيونِ تجيءُ من <<عكا>> أغاريدُ الحبيبِ
مَرمى العيونِ تقولُها <<بيسانُ>> تهدرُ باللّهيبِ
بُشرى بالاستشهادِ يُعلي راية الحقِّ السَّليبِ
(7)
آتٍ الى لبنانَ في زَهوٍ بإعجازٍ عَجيبِ
آتٍ الى حيثُ التقت <<فيروزنا>> بالعندليبِ
ليقولها (يوماً سنرجعُ) يا عصافيرَ الجنوبِ
يوما الى الحي المُلفَّعِ بالغيومِ وبالطُّيوبِ
والقدسُ ترجع مثلما كانت محررةَ الدُّروبِ
<<والله أكبر>> فوقها نصرٌ على الخصمِ الغريبِ

يتيم الشعر 20-12-2002 11:03 PM

أخي الحبيب / محمد

دون أن أبدي إعجابي بالقصيدة لأنها أجمل من أن نقول أنها جميلة ، سأسألك أن تعرِّفنا بالشاعر فأمثالي لم يعيشوا ذلك الزمان و اسم الشعر بالنسبة لي مجهول جداً للأسف !!

شعر بالحرج و أنا أعترف هكذا عتراف لكنها الحقيقة

العنود النبطيه 22-12-2002 02:51 AM

بوركت اخي محمد

وبورك هذا الشاعر المعبر في كلماته

المبدع في انتقاء تعابير

وبوركت اكثر واكثر تلك الايادي التي حملت البنادق وسارت على طريق الكفاح المسلح...

بوركت تلك الايدي التي حملت الاكفان غير عابئة بالموت ...

بورك أولئك القابضين على حب وطنهم والدفاع عنه بأغلى الاثمان

بورك من نسي نفسه وما تذكر الا الوطن

محمد ب 22-12-2002 03:27 AM

..

محمد ب 22-12-2002 03:33 AM

http://www.maraya.net/p/pal/a50.htm



هارون هاشم رشيد
(من مواليد 1927)
ولد هارون هاشم رشيد في غزة، وشهد وهو طفل الجنود البريطانيين يدمّرون منزل أهله والمنازل المجاورة في عملية انتقامية ضد الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال البريطاني، وهي حادثة تركت أثراً عميقاً في نفسه كشاعر.
بعد حصوله على الدبلوم العالي لتدريب المعلّمين من كليّة غزة عمل في سلك التعليم حتى عام 1954، ثم عمل بعدها مديراً لإذاعة صوت العرب في قطاع غزة.
بعد سقوط غزة في أيدي الإسرائيليين عام 1967 ضايقته قوات الاحتلال الإسرائيلية وأجبرته في النهاية على الرحيل من قطاع غزة. وهو يعمل الآن في القاهرة ممثّلاً لفلسطين في جامعة الدول العربية.
إن هارون هاشم رشيد من الشعراء الذين التزموا بقضية فلسطين؛ شعره بسيط ومباشر وموزون وجله مبني على شكل الشطرين الموروث يعبّر فيه عن مأساة الفلسطينيين الذين اقتلعوا من أرضهم وبيوتهم، كما يصف عذابهم ومشاعر الفقدان والاغتراب العميقة التي عايشوها عبر السنين.
كان ظهور مجموعته الشعرية "مع الغرباء" عام 1954 حدثاً ملفتاً في تاريخ الشعر الفلسطيني، إذ أنه قد يكون أول شاعر يكرّس شعره لوصف اغتراب الفلسطينيين الجسدي والروحي. ومنذ ذلك التاريخ أصدر ما يزيد عن ست عشرة مجموعة شعرية. من بينها:
"عودة الغرباء" (1956)، و "غزة في خط النار" (1957)، و"أرض الثورات" (1959)، و "حتى يعود شعبنا" (1966)، و"ثورة الحجر" (1988). كتب هارون هاشم رشيد أيضاً عدداً من المسرحيات ورواية "سنوات العذاب" (1970)، وعدداً من الدراسات حول الشعر والسياسة

يتيم الشعر 22-12-2002 10:18 PM

أخي العزيز محمد

نشكرك كثير الشكر على هذه الفائدة ونتمنى عليك الاستمرار في مسلسل نثر الإبداعات المجهولة لدى بعضنا ( و إنْ عدتم عدنا ) ..

و شكراً ..


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.