أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   الخيمة السياسية (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=11)
-   -   صور الاجرام الصهيوني في لبنان (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=55823)

لظاهر بيبرس 06-08-2006 02:50 PM



حكاية وجه من لبنان

بيروت - رفيق نصرالله:

هذا وجه غدير شعيتو··· وجه عربي صافي الملامح· كان بالأمس مرمى لأشعة شمس الجنوب، صديق الحقول وشتلات التبغ، فوق ملامحه تتمدد ابتسامات مستعارة من صباحات الوقت، وفي غمزة العين بعض الحب الذي كبر تحت شجر التين وهامة السنديان·
كان هذا قبل السابع عشر من يوليو، وكانت غدير شعيتو واحدة من فتيات قرية الطيري الجنوبية، وإحدى أفراد العائلة التي جاورت الأرض فأحبتها·
هو يوم لن تنساه الأسرة التي هربت من النار الإسرائيلية إلى منزل احد الأقارب في محاولة للفرار من الموت ومن الطائرات التي راحت تقطف الأهداف كما لو أن طياريها جاؤوا ليقطفوا عنب العذابات·
الآن تتمدد غدير شعيتو في مستشفى بيروت الحكومي، بالكاد تفتح عينيها لترى العالم وقد تبدل، لترى اخوانها واهلها وقد تمددوا، كل جاءه الموت الاسرائيلي· البعض استشهد داخل سيارة النقل التي هرب فيها·
كانوا أربعة عشر شخصاً، حاولوا أن يفروا نحو صور- تقول غدير- إن كل ما تذكره هو الطريق الموحش، الدخان الذي كان يرتفع من كل مكان، وأصوات الطائرات المغيرة على أي هدف··· جرحى في الطريق الذي بدا هذه المرة طويلاً· تقول: كنا نقرأ الفاتحة وصورة ياسين وندعو الله أن نصل إلى صور أو أن نبتعد من هنا· لم نكن نعرف أن الطائرات تطاردنا ونحن كومة بشر ومعنا أطفالنا ووالدنا المسن·
تتذكر غدير آخر ''جمعة'' للعائلة··· لقد أكل كل منا لقمتين صباحاً وقلنا يجب أن نغادر، لم تعد البيوت آمنة· نسينا كل شيء، البيت، الصور، الجدران، الشجرات، الاقارب··· الكل كان يهرب من الموت الإسرائيلي المدبر الذي راح يغير على قرية الطيري من كل صوب·
من آل شعيتو لم تصل إلى المستشفى سوى النساء بعد ان بقوا لساعتين قرب السيارة التي قصفت· الرجال ماتوا داخل السيارة وهم ثلاثة ولم يصل إليهم احد لنجدتهم·
صرخت غدير وشقيقتها رضية، فيما كان وجه الأخت الكبرى رندا يحترق كما ثيابها التي كانت ممزقة تماماً، كأن زلزالاً سقط من السماء على السيارة فجأة فدمرت وجنحت محترقة على يسار الطريق·
تقول غدير: أفقت بعد إغماء ونحن في الأرض، الاسرة تمزقت، السيارة تحترق، لا شيء في المكان إلا الطائرات التي راحت تحلق فوقنا كما لو أنها أرادت أن تتأكد من موتنا··· لم يمر احد بقربنا، بقينا نصرخ ونبكي وننتظر أن يموت واحدنا بعد الآخر من دون أن ينجدنا احد·
تفتح غدير عينيها بصعوبة، ترى العالم رمادياً، تطرح بهمس أسئلة صعبة! هل رأى العالم ما فعل بنا الاسرائيليون، نحن نساء ما ذنبنا، كنا نهرب بعد أن صمدنا، لكن ماذا نفعل أمام الطائرات؟! ···
وتمضي غدير بأسئلتها الصعبة ··· هل سكت المسلمون عنا ؟! ···
غدير لم تكن تعرف أن أروقة مستشفى بيروت الحكومي ملأى بمن هم مثلها· هنا بقايا جسد محترق··· وهنالك طفلة تبكي بعد أن بترت إحدى يديها، وهؤلاء تركوا شهداءهم في الأرض ··· وبعضهم لا يزال تحت الانقاض·
غدير كما شقيقتها رندا فتاة محجبة، تمزق حجابها على جسدها·
آل شعيتو كما أسر كثيرة في الجنوب، خسروا البيت في قرية الطيري الذي دمره العدو، ثم فقدوا ثلاثة شهداء هم رجال البيت، وجميعهم أصيب وأحرق، وبعد العلاج في المستشفى يبقى السؤال: إلى أين؟ ما مصيرنا؟ تسأل غدير ولا مكان للدمع في عينين مصدومتين، خائفتين ··· إنه الانتظار···قدر آلاف آلاف العائلات التي فقدت السقف والجدار والذكريات وصارت في عراء الوطن لا سقف لها إلا السماء·

الحديقة- الملجاء

وبعيداً عن المستشفى، هناك في حديقة الصنائع التي تتمدد بين الأبنية العالية في وسط بيروت، والتي كانت حتى الأمس مطرحاً للعصافير وللطيور التي لا تزال تصادق المدينة، لكن العصافير هاجرت ··· وجاء إلى المكان مهاجرون جدد يسمونهم الآن ''نازحون'' افترشوا الأرض والتحفوا السماء· أطفال يلهون في الحديقة التي كانت ملعبهم فصارت ملجأهم، وأمهات يبكين كل شيء، لقد خرجن بثيابهن، لم يحملن حتى حليب أطفالهن·
رجال تحتل وجوههم الصدمة، عائلات تزاحم بعضها في العراء فيما المدينة تراقب السماء لتحصي عدد الغارات المتتالية·
ام محمد عطوي ترجو ألا تلتقط لها أي صورة ''يكفينا اذلالاً''· أم محمد عطوي أم لستة اولاد، تركت الضاحية مع أولادها، لم تجد مكاناً، لم تجد خبزاً، ولا شيء في الجيب، نامت وعائلتها الليلة الأولى في العراء على أمل إمكانية إيجاد سقف يأوي الأسرة·
كانت تنتظر ابو محمد أن يبشرها بإمكانية إيجاد مكان تلجأ إليه، لكنه وصل وهو يضرب على وجهه بكلتي يديه، صرخ في وجهها ''راح البيت'' ··· أخبره جاره أن البناية التي يسكنها، هوَت تماماً في غارة الليلة الماضية، صرخ، وجّه يديه ووجهه نحو السماء '' يا رب أين أذهب··· ماذا أفعل، لم أعد أملك شيئاً؟ '' ··· صرخ رجل بقربه '' لنا الله ··· لقد نجونا من الموت الإسرائيلي ولم نعد نملك بيتاً ··· لنا الله ''·
ابو محمد الذي يعمل في احد المصانع يقول: لقد احترق المصنع أيضاً، لا فرصة لي للعمل، كيف سأطعم أولادي؟·
في مستشفى الجامعة الأميركية، قصص مذهلة أيضاً لبقايا أسر، لأطفال ذهب أهلهم، لفتاة بترت رجلها، لرجل مسن بقي وحده على قيد الحياة بعد أن استفاق في المستشفى وعلم أن كل الأسرة (6 أفراد) قتل أثناء الغارة على الضاحية·
إنه لبنان مرة أخرى، حيث الدم عاد ليرسم مشهد الوقائع اليومية ··· في بلد تتوالى عليه العذابات من دون رحمة·
ثمة من يبكي الآن·· ثمة من يبكي·· فمن يمدّ يداً·
http://www.alittihad.ae/details.php?...08/07&id=68147

لظاهر بيبرس 09-08-2006 08:11 PM

عصر اليوم 9/8/2006 بدات مؤامرة اممية جديدة . ضمن المماطلة التي ترغب بها امريكا بناء على رغبة اولمرت بمنحه فترة اكبر للدمار والخراب والمجازر وسط تاييد رسمي عربي غير مسبوق وعلني ومباشر وبالاسماء ايضا بدا من حسني الى العبدين الكبير والصغير وساهم من العبيد ... منح اليهودي الامريكي ديفيد ويلش الضوء الاخضر للجيش الصهيوني بعبور الحدود الى مرجعيون
وفي بغداد قاموا باستدعاء 15000 جندي من المارينز اليها من المناطق الشمالية وفي غزة ما تزال عمليات الاجرام العلني " امطار الصيف مستمرة وسقط عدد عشرات الشهداء والجرحى في اليومين الاخيرين ...





























Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.