أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   الخيمة السياسية (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=11)
-   -   البعث و " صدام " لم يرقبوا في الأصدقاء والزملاء والرفاق إلاً ولا ذمة (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=60409)

جروان 11-01-2007 10:29 PM

البعث و " صدام " لم يرقبوا في الأصدقاء والزملاء والرفاق إلاً ولا ذمة
 
البعث و " صدام " لم يرقبوا في الأصدقاء والزملاء والرفاق إلاً ولا ذمة

( 1 )

البعث و " صدام " لم يرقبوا في الأصدقاء والزملاء والرفاق إلاً ولاذمة ، فكيف تراهم يصنعون بمن هم تحت سلطتهم ممن ليس ببعثي ولا قومي .

وقد دونت الكتب البعثية وغيرها مآسي هذا الصراع الذي حصل في سوريا .. .. ..

أما تاريخ حزب البعث في العراق فوجه آخر للعملة البعثية إلا قسمات القسوة والطاغوتية العلمانية ونكهة الدماء الثورية ورائحة سجون الحرية أكثر وضوحاً وأشد جلاءً .

بعد إنقلاب ( عبدالكريم قاسم ) على الملكية ، قام بإعدام الأسرة الملكية وسحلها في الشوارع ،
فقتل الملك فيصل الثاني وخاله وصي العرش عبدالإله بن علي بن الحسين غدرا على يد أحد المعتوهين من ضباط الجيش العراقي عبد الستار سبع العبوسي في مجزرة قصر الرحاب في 14 / 7 / 1958 , ورئيس الوزراء نوري السعيد

وتم التمثيل بهم بشكل وحشي وبشع ، وسحلت جثثهم في الشوارع سحلها الرعاع وما أكثرهم في شوارع بغداد وفي موقف جبن وخزي تاريخي تناسته الذاكرة القومية والحزبية الإسلامية .

والجزاء من جنس العمل .. .. ..

بعد عام من الإطاحة بالحكم الملكي في اكتوبر / 1959 ، اشترك " صدام " مع بعض عناصر الحزب في محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم . فأصيب برجله وهرب " صدام " إلى سورية .

وأعدم " عبدالكريم قاسم " على يد عبدالسلام عارف وحلفائه البعثيين .. .. ..

ففي يوم 9 / 2 / 1963 م ، تم إعدام رئيس الوزراء العراقي عبد الكريم قاسم بعد محاكمة سريعة في مبنى الإذاعة العراقية لم تستغرق أكثر من ساعة ليتم التنفيذ بقاسم ورفاقه من الضباط ( المهداوي , ماجد أمين , كنعان حداد ) من دون حق الدفاع أو النقض أو التمييز !

فضلا عن أن زمرة " صدام " نبشوا قبر " قاسم " وسحلوه ثم مددوا جسده تحت إطار السيارات على جسر الحرية فلم نسمع صوت ونباح المتباكين أليس في هذا انتهاك لحرمة الميت وشماتة فيه ؟! .

والجزاء من جنس العمل .. .. ..

أن قتل عبدالسلام عارف في تحطم طائرة غامض !!! .

وتولى الحكم من بعده أخيه عبدالرحمن عارف ، ثم أصبح " صدام " من رجال عبدالرحمن عارف في سنة 1967 م .

وانقلب " صدام " على عبدالرحمن عارف !!! .

ففي 17 / تموز " 7 " / 1968 م ، وصل البعثيون إلى الحكم في العراق وساهم " صدام " في تدبير الانقلاب ليُعيد البعثيين إلى السلطة ويطيحوا بالرئيس عبد الرحمن عارف ويطرد إلى تركيا .

وقد تسنى لزمرة من الشقاة البعثيين يتقدمهم اللواء أحمد حسن البكر والعميد حردان التكريتي وبمعيتهم عناصر بعثية من أمثال " صدام " و " برزان التكريتي " و " عزة الدوري " و " طه الجزراوي ـ " الذي عُرف لاحقاً بطه ياسين رمضان " ـ من التسلل لقصر عبد الرحمن عارف الجمهوري بعد أن فتح لهم الباب قائد الحرس الجمهوري إبراهيم الداوود وهيأ لهم الموقف بكامله نائب رئيس المخابرات العسكرية المقدم عبد الرزاق النايف ! ليأخذ البعثيون السلطة على طبق من ذهب .

والجزاء من جنس العمل .. .. أن خلع صـدام " البكر "

أصبح احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية في العراق من 1968 إلى 16 / تموز " 7 " / 1979 م .. .. ..

وفي 16 / تموز " 7 " / 1979 م يتولى " صدام " زمام السلطة خلفا للرئيس احمد حسن البكر ، وإعفاء " البكر " من جميع مناصبه ، وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله حتى وفاته في 4 / 10 / 1982 م .

لكن ( إن ربك لبالمرصاد ) سورة الفجر ، الآية 14 .

ففي السنوات الثلاث الأخيرة عذب " صدام " عذابا شديدا , فدمرت عشيرته وخانه اقرب المقربين إليه وقتل ولداه وهربت زوجته وبناته ليعيشوا في المنفى .

عراقي يكره صدام 12-01-2007 04:22 AM

الى كل عاقل وشريف ان يقرا جواب السيد محمد باقر الصدر جوابا على تهديد صدام له بالموت ليرى حقيقة ماتحقق مما توعده به قبل ا24 عاما
نص جواب السيد الشهيد محمد باقر الصدر الى صدام الطاغية

لقد كنت احسب انكم تعقلون القول وتتعقلون، فيقل عزمكم الزام الحجة، ويقهر غلوانكم وضوح البرهان، فقد وعظتكم بالمواعظ الشافيه ارجوا صلاحكم، وكاشفتكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم، وابنت لكم من امثلات الله ما هو حسبكم زاجراً لكم لو كنتم تخافون المعاد ونشرت لكم من مكنون علمي ما يبلوا غلوتكم لو كنتم الى الحقيقة ظمأ، ويشفي سقمكم لو كنتم تعلمون انكم مرضى ضلال ويحيييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون انكم صرعى غواية حتى حصحص امركم وصرح مكنونكم اضل سبيلاً من الانعام السائبه واقسى قلوباً من الحجارة الخاويه واشره الى الظلم والعدوان من كواسر السباع لا تزدادون مع المواعظ الا غياً ومع الزواجر الا بغياً اشباه اليهود واتباع الشيطان، اعداء الرحمان قد نصبتم له الحرب الضروس وشننتم على حرماته الغارة العناء وتربصتم باولياءه كل دائرة وبسطتم اليهم ايديكم بكل مساءة وقعدتم لهم كل مرصد واخذتموهم على الشبهات وقتلتموهم على الظنة على سنن آبائكم الاولين، تقتفون آثارهم وتنهجون سبيلهم لا يردعكم عن كبائر الاثم رادع ولا يزعجهم عن عظائم الجرم وازع، قد ركبتم ظهور الاهواء فتحولت بكم في المهالك واتبعتم داعي الشهوات فاوردكم اسوأ المسالك، قد نصبتم حبائل المكر واقمتم كمائن الغدر، لكم في كل ارض صريع وفي كل دار فجيع تخضمون مال الله فاكهين وتكرعون في دماء الابرياء شرهين، فانتم والله كالخشب اليابس اعيى على التقويم او كالصخر الجامس انأى عن التفهيم فمابعد ذلك يأساً منكم.شذاذ الآفاق، واوباش الخلق، وسوء البرية وعبدة الطاغوت واحفاد الفراعنة، واذناب المستعبدين.اظننتم انكم بالموت تخيفونني وبكر القتل تلونني، وليس الموت الا سنة الله في خلقه { كلاً على حياضه واردون } أوليس القتل على ايدي الظالمين الا كرامة الله لعباده المخلصين، فاجمعوا امركم وكيدوا كيدكم واسعوا سعيكم فامركم الى تباب وموعدكم سوء العذاب لا تنالون من امرنا ولا تطفئون نورنا واعجب ما في امركم مجيئكم لي بحيلة الناصحين تنتقون القول وتزورون البيان، تعدونني خير العاجلة برضاكم وثواب الدنايا بهواكم. تريدون مني ان ابيع الحق بالباطل وان اشتري طاعة الله بطاعتكم وان اسخطه وارضيكم وان اخسر الحياة الباقيه لاربح الحطام الزائل، ضللت اذاً وما انا من المهتدين، تباً لكم ولما تريدون، اظننتم ان الاسلام عندي شئ من المتاع يشترى ويباع؟، او فيه شيئ من عرض الدنيا يؤخذ ويعطى كي تعرضون لي فيه باهض الثمن جاهلين وتمنونني عليه زخ ارف خادعة من الطين، اتعدونني عليه وتوعدون وترغبونني عنه فوالله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد، فان كان عندكم غير الموت ما تخيفونني به فامهلوا به او كان لديكم سوى القتل تكيدونني به فكيدون ولا تنتظرون لتبصروا ان لي بالجبال الشم شبيهاً من التعالي وان عندي من الرواسي شامخات متبلى من الرسوخ والثبات، قولوا لمن بعثكم ومن وراء اسيادهم ان دون ما يريدون من الصدر الف قتلة بالسيف او خضباً امر وان الذي يريدونه مني نوعاً من المحال لا تبلغوه على اية حالفوالله لن تلبثوا بعد قتلي الا اذلة خائفين تهول اهوالكم وتتقلب احوالكم ويسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل والهوان يسيقكم مصاب الهزيمة والخسران ويذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ويريكم ما لم ترتجوه من البلاء ولا يزال بكم على هذا الحال حتى يحول بكم شر فأل جموع مثبورة صرعى في الروابي والفلوات حتى اذا انقضى عديدكم وقل حديدكم ودمدم عليكم مدمر عروشكم وترككم ايادي سبأ اشتات بين ما اكلتم بواترهم ومن هاموا على وجوههم في الامصار فولوا الى شتى الامصار واورث الله المستضعفين ارضكم ودياركم واموالكم فاذا قد امسيتم لعنة تجدد على افواه الناس وصفحة سوداء في احشاء التأريخ.

BASSUONY 12-01-2007 07:58 AM

ليخرس كل شيعي وليكتم انفاسه القذره ولينتظر حتى يفصل الله في امره ,منذ متى ولكم صوت يا حثالة الشعوب يا ابناء المجوس

جروان 18-01-2007 05:55 AM

( 2 )

أما عن قتل رفاق الأمس فحدث ولا حرج .. .. .. والجزاء من جنس العمل

ففي 23 / تموز " 7 " / 1966 م ، وبعد عشرين شهراً في الســــــجن ، هرب صدام و عبدالكريم الشيخلي .

وكان سعدون شاكر ، بحسب رواية أخرى ، مُرتّب العملية ، وغض نظام عبد الرحمن عارف النظر ومضى يطلق بعثيين آخرين .

لكن صدام ، وكما كوفىء قبلا عن محاولة اغتيال قاسم ، كوفىء باختياره أمينا عاما مساعدا للقيادة القطرية ، متفرّغاً لبناء الميليشا الحزبية وتنظيم السيطرة على الشارع ، فضلاً عن التوسع في إنشاء الخلايا العسكرية . وكان ممن برزوا في القيادة آنذاك عبد الكريم الشيخلي ، وكذلك مرتضى الحديثي وعبد الله سلوم السامرائي وعبد الخالق السامرائي وطه الجزراوي ـ " الذي عُرف لاحقاً بطه ياسين رمضان " ـ ، وصلاح عمر العلي وعزت الدوري .

وبدا واضحاً دور الشللية وتجربة السجن في اختيار القادة الذين غدا ولاؤهم لصدام يفوق كل ولاء .

بعد 17 / تموز " 7 " / 1968 م .. .. ..

جاء توزيع المناصب ينمّ عن الشراكة . فقد سُمي أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية ، وتولى البعثيان صالح مهدي عماش وحردان التكريتي وزارة الداخلية ورئاسة أركان الجيش .

وفي المقابل نيطت بـ " النايف " رئاسة الحكومة وعيّن الداوود وزيراً للدفاع ، أعطيت حقيبة رمزية لعبد الكريم زيدان ، قائد الاخوان المسلمين العراقيين.

صدام لم يتقلّد منصباً ، والحال أن التآمر لم يُغمض جفنه اكثر من 13 يوماً انطلق بعدها من عقاله ، واستطاع في 30 / تموز " 7 " / 1968 م ، أي بعد " ثلاثة عشر يوماً " فقط التخلص من العناصر بإبعادها إلى الخارج وبذلك أصبحت القيادة القطرية للحزب هي التي تدير قيادة الثورة من خلال مجلس قيادة الثورة .

وحلّت ساعة الصفر . وفعلاً تعددت الأسباب وظل الموت ، أو ما يشبهه واحداً .


وطُلب إلى الداوود ، وكان مُكلّفاً مهمةً في الأردن ، أن يبقى هناك ، فبقي .

أما عبد الرزاق النايف رئيس الوزراء الأسبق الذي أبعد عن السلطة في 30 يوليو 1968 فبدت قصته أعقد : فقد دعي إلى اجتماع طارىء على غداء عمل مع الرئيس البكر . وبدل أن تدخل القهوة لدى فراغهما من الطعام ، دخل صدام ورهط من شلّته مسلحين ، فأمروه بالخروج من الباب الرئيسي على ما يفعل عادة . وأوصوه بألا ينسى ، إذا ما أراد البقاء على قيد الحياة ، تحية الحرس قبل صعود سيارته الرسمية . إلا أن النايف الذي امتثل للأوامر، لم يبق على قيد الحياة ، فبعد أن شُحن جواً لمنفاه المغربي ، جرت في 1973 محاولة فاشلة لاغتياله هناك ، تبعتها بعد خمس سنوات أن يقتله عملاء جهاز برزان المخابراتي عام 1978 في محاولة ناجحة في قلب العاصمة البريطانية لندن!!

وكان الأبشع ما لقيه وزير الخارجية ناصر الحاني ، ففي روايةٍ أن مسلحين بعثيين انتزعوه من بيته ليلاً ، وفي أخرى أنه دعي إلى واحد من تلك الاجتماعات مع أحمد حسن البكر لكنه لم يعد . وفي الأحوال جميعاً ، عُثر على جثّة الحاني مُبقّعة بالرصاص في 10 / تشرين الثاني " 11 " / 1968 .

ويبدو أن سعدون غيدان فهم الرسائل الممهورة بالدم ، فقاده امتثاله وتواضع حاجاته إلى الانضواء في البعث .

لكن أجواء 1963 وإرهابها ودخول البيوت واكتشاف الجثث راحت تتجمع في سماء بغداد ، وعاد اسم " الحرس القومي " إلى التداول ، ولو وفق صيغة سلطوية مختلفة هذه المرة .

فبين خريف 1968 وأواسط 1969 ، سطعت فوضى مطلقة كان يعززها انعدام كل خط سياسي وكل قصد ما خلا التمسك بالسلطة . غير أن البعث ضاعف التهليل لـ ( ثورة 17 تموز " 7 " ) التي صنعها ثم أتمّها بـ " ثورة " أصغر .

ووُضع الجهاز في عهدة صلاح عمر العلي ، ضاماً أفراداً كـ ( ناظم كزار وسعدون شاكر ومحمد فاضل ) .

وصدام لم يخطىء اختيار الدور في لعبة رسم بنفسه شروطها وحدودها ، وغدا لا بد من إطاحة حردان التكريتي و صالح مهدي عماش واستئصال نفوذهما في الجيش والادارة . وتمكن التخلص من الاثنين تباعاً ، ففي 15 / تشرين الأول " 10 " / 1970 ، عُزل حردان التكريتي من مناصبه ثم اغتيل في الكويت بعد خمسة أشهر . ولئن ذكرت تقارير صحافية أن سعدون شاكر مَن تولى تصفيته ، تلاحقت أحداث غامضة ربطها البعض بمقتله .

وفي بيروت اغتيل اللواء مهدي صالح السامرائي ، فيما سُرّح الضابط البعثي حسن النقيب وعُيّن سفيراً .

وجاء دور صالح مهدي عماش الذي سمي نائباً للرئيس بعد إبعاد حردان ، فضلاً عن توليه الداخلية ، وفعلاً أُبعد هو الآخر ، في 28 / أيلول " 9 " / 1971 ، من كل مناصبه ، بعد تسمية صدام نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة .

وتقول إحدى الروايات إن أحمد حسن البكر تدخّل كي لا يُعدم فعيّن سفيراً . ولئن قضى عماش لاحقاً في فنلندا ، بموته مسموماً .

بيد أن يوم عزل عماش كان أيضاً يوم إعفاء عبد الكريم الشيخلي صديق صدام الحميم ، من منصبه كوزير خارجية .

وعبد الكريم الشيخلي ، المتقدم على رفيقه في الحزبية والأوسع إلماماً ومعرفة ، يبدو انه دافع عن آراء في السياسة والحزب خفضته ، هو الآخر ، من وزير إلى سفير .

وفي 1982 ، وقد تقاعد وعاد إلى بغداد ، أطلقت عليه نيران مجهولة المصدر أردته وضمته إلى وزير الخارجية السابق ناصر الحاني .

وإذا كان البعثي القديم والوزير حتى 1972 شفيق الكمالي ، وهو ليس تكريتياً ، إذ قضى مسموماً

هذا الشـــــــاعر المجرم أوصل " صدام " لدرجة الألوهية .. .. ..

يقول : ( شفيق عبد الجبار الكمالي ) صاحب المعلقات في مدح صدام ، حيث وصفه في إحدى قصائده بقوله :

تبارك وجهك الوضاء فينا .. .. .. كوجه الله ينضح بالجلال

أو قصيدته الأخرى التي غنتها المطربة العراقية المعروفة ( مائدة نزهت ) والتي وصف فيها صدام بكونه أعذب من نهر الفرات :

هو الزورق المنتخى للفرات .. .. .. وتحتار أيهمــــا الأعذب

هو القدر الواحد الأوحــد .. .. .. هو البعث والبعث لا ينضب

هو المبتدى ما لــه منتهى

ولم يفلت هذا المجرم من سوء المنقلب بل اعتقل ودس له السم ليموت في سم الفئران موتا بطيئا فيما بعد من دون أن يتذكره أحد رغم كونه شاعر النشيد الوطني العراقي حتى اليوم :

وطن مد على الأفق جناحه .. .. .. وارتدى مجد الحضارات وشاحـا

بوركت أرض الــفراتين .. .. .. وطن عبقري المجد عزما وسماحة

وقد بدا " طبيعياً " أن يُصفى البعثي البغدادي المقرّب من صدام ، أحمد العزاوي ، الذي هرب الى سورية في 1974 ونشط في بناء تنظيم حزبي موازٍ تدعمه دمشق ، فاغتيل بعد عامين .

وبعدها ، عُزل البعثي التاريخي عبد الله سلوم السامرائي من مهامه في القيادة القطرية ومجلس الثورة .

ولاحقاً في 1977 ، وضع تحت الإقامة الجبرية بعثي قديم آخر ، هو الدكتور عزت مصطفى

صُفّـيت حسابات ميتة مع الحقبة البعثية السابقة فاعتُقل ، بعيد الانقلاب ، فؤاد الركابي الذي صار ، في تلك الغضون، أميناً عاماً لـ " حركة الوحدويين الاشتراكيين " الناصرية . وفـي تشرين الثاني " 11 " / 1971 ، قضى ، وهو الأمين القطري الأول للبعث، بطعنة سكين من أحد المساجين ! .

وامتد الاستحواذ ، عـلى ما فعل ستالين بشيوعيين غير روس ، إلـى بعثـيين غـير عراقيـين . فمـيشيل عفـلق قــضى سنواته الأخيرة يكيل المدائح لصـدام ، فـيمـا اعـتُقل عام 9791 الأمين العام القومي السابق منيف الرزاز ، وهـو أردني ، ليلفظ في سجنه آخر أنفاسه .

وبالتهمة إياها التي أدت إلى سجن منيف الرزاز واستُغلّت لإعدام الضحية الأبرز عبد الخالق السامرائي " ابو دحام " ، ابن سامراء الموصوف تارة باليسارية وطوراً بالارثوذكسية البعثية ، والذي اعتُقل في تموز " 7 " / 1973 ثم أُعدم شنقاً بعد ست سنوات ...

فلم ينس " صدام " غريمه القديم ومسؤوله الحزبي الأسبق عبد الخالق السامرائي وحيث اخرج من زنزانته الانفرادية ليعدم شنقا في حدائق القصر الجمهوري مع كبار القياديين البعثيين تحت هيمنة ( الفوهرر ) الجديد / القديم صدام حسين .

وقد أولم صدام لرفاقه إحدى أسخى الولائم الدموية حتى أنه بكى هو نفسه وأبكى .

والقصة التي صوّرتها الكاميرا وصار النظام لاحقاً يوزّعها لأغراض شتى ، أهمها بث الرعب في الآخرين ، بدأت في تموز بـ " اعتراف " محيي عبد الحسين رشيد بالتآمر مع سورية ، ومن ثم تصفيته مع أفراد أسرته .

وبدت تصفية الرفاق أولئك بليغة الدلالة ، فأُمر البعثيون الموالون بتصفية البعثيين "المتآمرين" بما يضيّع الدم ويُضعف احتمالات الثأر .

ولم يصل 1 / آب " 8 " / 1973 م ، حتى ذُكر أن حوالى 500 في أرفع المناصب الحزبية والرسمية قد استؤصلوا .

وفي صيف 18 / آب " 8 " / 1973 م ، كانت التصفيات التي عرفت بمحاولة انقلاب مدير الأمن العام ( ناظم كزار ) .

وكان المسؤول الأمني الأول ( ناظم كزار) كان اعتقل وزير الدفاع حماد شهاب التكريتي ووزير الداخلية سعدون غيدان ، واصطحبهما رهينتين إذ تأكد من فشل محاولته ، محاولاً عبور الحدود بهم إلى إيران ، وقد قُتل في الأثناء وزير الدفاع حماد شهاب التكريتي .

وبعد القبض على " ناظم كزار " ، وعلى يد محكمة خاصة رأسها عزت الدوري الذي صار يعرف بعزت ابراهيم ، أُعدم ناظم كزار ، مع 35 شخصاً على الأقل .

وكان ممن أُعدموا فرد آخر في الشلة القديمة هو محمد فاضل رئيس المكتب العسكري البعثي.

وفي وقت لاحق " اعترف " الحزبي والتكريتي ، فاضل البراك ، مرافق البكر الذي شغل إدارة الأمن الداخلي حتى 1989، بأنه " عميل " ، فأُعدم وأعيد جثمانه إلى تكريت .

وفي كانون الأول " 12 " / 1968 حُكم على ابراهيم فيصل الأنصاري ، رئيس الأركان العامة، بالسجن 12 عاماً .

وسُرّح اللواء عبد العزيز العقيلي في 1969، وحُكم بالاعدام .

ولم ينقطع الحبل فسُرّح لأســـباب مجهولة ، خلال 1974 ـ 1975 ، بعض كبار الضباط كـ " حسين حياوي " قائد القوات الجوية ، وداود الجنابي قائد الحرس الجمهوري ، وحسن مصطفى وصادق مصطفى وطه شاكرجي .

وفي هذه الغضون قُتل عام 1971 ، بطعنة سكين في بيته ، العميد البعثي القديم عبد الكريم نصرت الذي ردّت دمشق مقتله إلى انتمائه لبعثها " الأصيل " .

وعلى ضآلة النفوذ السوري الفعلي في العراق ، أُعدم في " وجبة " 1979 اللواء البعثي وليد محمود سيرت ، وهو أيضاً من أوائل الحزبيين .


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.