أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   الخيمة السياسية (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=11)
-   -   من الذي شوشر على امام الحرم الشريف في خطبة الجمعة اليوم وأربكه ؟ (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=64825)

اليمامة 24-08-2007 06:40 AM

من الذي شوشر على امام الحرم الشريف في خطبة الجمعة اليوم وأربكه ؟
 
شاهدت خطبة الجمعة في الحرم المكي الشريف اليوم بالتلفزيون للشيخ صالح بن طالب .. وكانت الخطبة عن آل البيت ..

فتح الشيخ النار في الخطبة على الشيعة من تحليل للمتعة وأكل الأموال بالباطل .. وبين سيئات مشايخهم ..

وتحدث عن آل البيت الحقيقين في الحجاز وبعض الدول الاسلامية الذين حافظوا على التوحيد .. وليس المدعين من الشيعة وقال عنهم هم ليسوا من العرب وينشطون في الحديث عن آل البيت ويخالفون الرسول صلى الله عليه وسلم
وقال هم العجم .. رعاة هذه العقيدة الهادفة الى تشويه الاسلام منذ نشأت الى يومنا هذا

وقال : لم تلقي هذه الأفكار قبولاً عند آل البيت وفي مهبط الرسالة بسبب تملك آل البيت زمام المبادرة في الدفاع عن السنة من خلال علماءهم وكذلك علماء السنة في بلاد الحرمين

وفجأة حدثت ربكة وأصوات غير واضحة من بعيد.. وسكت الامام وكأن هنالك صوتاً وشوشرة .. واستمر الصمت للحظات فأُبعدت الكاميرا عن صحن الحرم وانتقلت الى داخل المسجد !!!!
وختم الامام الخطبة الثانية بشكل سريع واكتفى بالدعاء وهو متوتر !!

وفي الصلاة قرأ بصوت مبكي (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ) وكررها في الركعة الثانية

وقد علقت صحيفة الوئام الالكترونية على الموضوع سريعاً بهذا الخبر


================

تساؤلات حول « بتر » خطبة الجمعة اليوم بالحرم المكي وماصاحبها من تشويش !

علي فرحان ( الوئام ) مكة المكرمة :

تساءل مصلون في الحرم المكي الشريف ومتابعون لوقائع صلاة الجمعة اليوم عما حدث بالتحديد أثناء خطبتي وصلاة الجمعة التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح آل طالب اليوم بالمسجد الحرام .
وكان فضيلته قد استهل خطبته بالحديث عن المذاهب المعاصرة وتأثيرها على الدين الإسلامي الصحيح , مستدلاً ببعض الفرق التي ظهرت في الإسلام وكان لها دور سلبي على الدين .
وتطرق آل طالب في خطبته بشكل مطول إلى آل البيت وكيفية محبتهم بالشكل الصحيح , وأضاف أن مايحدث الآن من موالاة لآل البيت من بعض المذاهب لايمت للإسلام بصلة , واستطرد قائلاً . إن آل البيت الحقيقون معروفون وهم الآن يحكمون بعض البلدان الإسلامية ولم يبدر منهم مايسئ للإسلام , وتشهد على ذلك مواقفهم وكتب علمائهم ومواقعهم على الشبكة العنكبوتية .
كما تحدث الشيخ عن الدور الذي تقوم به إحدى الدول ( الغير عربية ) في تأجيج أزمة هذه الفرق والمذاهب مع الإسلام الصحيح واهله .

واستنكر فضيلته هذا الدور والذي لايمكن أن يكون لأصحابه أي دخل أو علاقة في البيت الشريف لا من بعيد ولا من قريب .

وعند بداية الخطبة الثانية شرع فضيلته في ذكر تأثير تلك الملل والفرق على العقيدة الإسلامية الصحيحة وقال ان تلك الفرق وآرائها هي من تفسد العقيدة الإسلامية الصحيحة.

وفي أثناء ذلك ساد صمت مطبق على الحرم الشريف وانقطع صوت الشيخ عن الحديث وبترت الخطبة من بدايتها ليستمر ذلك الصمت برهة من الزمن وسط استغراب المصلين , ثم يأتي صوت الشيخ مرةً اخرى ليستأنف الخطبة ولكن ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم معلناً انتهاء الخطبة الثانية في زمن قياسي قصير لم يستمر لأكثر من دقيقتين في حالة فريدة لم يسبق حدوثها أثناء خطب الجمعة في المسجد الحرام .

وبعد ان قام فضيلة الشيخ للصلاة لوحظ ارتباك واضح في صوت الشيخ وتلاوته للقرآن وعمد فضيلته لقراءة آية ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ) الآية . وفي الركعة الثانية قرأ فضيلته نفس الآية ! مما أثار استغراب المصلين والمتابعين لصلاة الجمعة في كافة الأرجاء .
إلى ذلك تساءل بعض المتابعين عن ماحدث بالتحديد , وعلق أحدهم بالقول إن الحديث في المذاهب في المسجد الحرام أمرٌ حساس للغاية وقد يكون هناك من تعمد ايقاف خطبة الشيخ لهذا السبب .

يشار إلى أن رواية تقول بأن الخطبة تم بترها إذاعياً فقط بينما استؤنفت في منبر الحرم الشريف ولانجزم بصحتها .

دايم العلو 24-08-2007 08:38 AM

كنت أستمع للخطبة من مذياع السيارة
وبصراحة من الخطب المميزة لشيخنا الدكتور صالح جزاه الله خيراً
وواضح أن الشيخ جزاه الله خيراً أراد أن ينهي الخطبة خاصة الأولى
ثم الثانية والذي اكتفى فيها بالدعاء
على العموم لا أظن أن الأمر فيه ريبة فربما كان متعباً كما قرأت بعض التعليقات
أما الآيات التي قرأها
ففي الركعة الأولى قرأ {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }التوبة32
وفي الركعة الثانية قرأ {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }الصف8
( على ما أتذكر ) فالآيتين مختلفتين وفي سورتين مختلفتين أيضاً ..

أسأل الله أن يحفظ الشيخ ويعلي منزلته فقد بين حقيقة محبة آل البيت
ليس بالشعارات وتحريف العقيدة بل حباً عملياً صافياً ..
أسأل الله أن يجمعنا بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته في جنات النعيم

talal22 24-08-2007 09:04 AM

نقلا عن أبو لجين ابراهيم في منتدى الساحات

في اتصال هاتفي بيني وبين الشيخ ناصر آل طالب القاضي في المحكمة العامة في مدينة عرعر بخصوص ما جرى لشقيقه فضيلة الشيخ صالح آل طالب أثناء خطبة الجمعة في الحرم المكي اليوم 11/8/1428هـ

حيث سألته عن توضيح ملابسات ما حصل في الخطبة وبتره الواضح للخطبتين وجلوسه أثناء الخطبة الثانية ، ثم ما حدث بعد الخطبة من إشائعات وأقوايل في المنتديات وفي الحرم المكي بين المصلين واستفهامات كثيرة من داخل المملكة وخارجها مع ملاحظات شهود عيان .

وقد أفادني شقيق الشيخ بما يلي : أنه ورده الكثير من الاتصالات من الأقارب والأصدقاء والمهتمين بمعرفة ما جرى ، وقال أن الشيخ كان يشكو من عارض صحي خلال اليومين الماضيين وقد استعان بالله تعالى وبدأ الخطبة وكانت البداية موفقة وجيدة وطبيعية ثم شعر بإرهاق مفاجئ أثناء الخطبة الأولى حتى كاد أن يسقط مرتين من شدة الإعياء فبتر الخطبة الأولى وجلس بين الخطبتين ، وحينما قام للخطبة الثانية ابتدأ ما كان تركه من الخطبة الأولى ثم عاوده الإعياء فجلس أثناء الخطبة الثانية ثم قام وختم الخطبة الثانية ولم يكمل ما تركه في الخطبة الأولى فانهى الخطبتين ، في حين أن ما كان أعده للخطبة الثانية لم يذكر منه شيء ، وكذلك ما بقي من الخطبة الأولى لم يستطع إكماله .

ولهذا يتبين أن كل ما ذكر في المنتتديات من أقوايل وإشائغات غير صحية .. انتهى توضيح شقيق الشيخ .

وقد أفادني أحد شهود العيان أنه أثناء نزول الشيخ صالح آل طالب حفظه الله من على المنبر قابله صاحب السمو الملكي الأمير ممدوح بن عبد العزيز وكان قريب من المنبر فسلم على الشيخ وسأله عن صحته وإن كان بحاجة إلى طبيب ونادى الأمير من حوله إن كان يوجد بينهم طبيب فأخبره الشيخ صالح أن الحالة لا تستدعي ذلك وأنه بصحة جيدة .

ونشكر الأمير ممدوح بن عبد العزيز على ما قام به من اهتمام بفضيلة الشيخ وكثر الله من أمثاله .

ونأمل من فضيلة الشيخ صالح حفظه الله أن ينشر الخطبتين كاملتين حتى يزيل اللبس الحاصل .

أحمد ياسين 24-08-2007 09:32 AM

سؤال لمشرفة السياسة
ماعلاقة ماادرجتيه بالسياسة:New2:

اليمامة 24-08-2007 10:04 AM

أخي دايم العلو

أنا شاهدتها بالتلفزيون .. وكان هنالك صوت لثواني من بعيد بعدها تعمد الشيخ أن يضع السماعة بجوار الورق وقد يريد التغطية على الشوشرة

ثم أن الآيتين الكريمتين تحملان نفس المعنى .. وبدأ واضحا صوت الشيخ وهو غير طبيعي



============

أخي طلال

مع احترامي لنقل كاتب الساحات .. ولكن الشيخ لم يجلس كما قال

ولكن هل من الممكن تزويدي برابط الساحات الجديد ؟


==========

أخي أحمد ياسين

بصراحة ناوية أضع بصمات نسائية على الخيمة السياسية :New18:

وقريبا سأدرج موضوعات عن فن الطبخ .. والماكياج والتسريحات:New8:

وأنت تعرف مافيه أحد بيمنعني:cool:

مسنودة :New21:

أحمد ياسين 24-08-2007 10:06 AM


:New2:
:New2:
:New2:

talal22 24-08-2007 10:11 AM

تفضلي اختي اليمامة


http://www.wesurf.info/index.php?q=a...U2YjJmZg%3D%3D

ابن اليمامة 24-08-2007 04:05 PM

سبحان الله
عالم يختلقون من الا شيئ شيء
لا حول ولا قوة الا بالله

جهراوي 24-08-2007 09:37 PM


الخطبة الأولى
الحمد لله يخلق ما يشاء ويختار, ويصطفي للشرف من شاء من الأخيار، شرّف رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم على كل البرية، وجعل ذريته أشرف ذريّة.

أحمد ربي تعالى وأشكره وأثني عليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نتقرب إلى الله تعالى بمحبة رسوله وعترته الطاهرة الزكية صلى الله وسلم وبارك عليهم وعلى الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،

أما بعد،

فوصية الله تعالى للأولين والآخرين تقواه "ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله". أيها المسلمون:

الشريف في ذاته يفيض بالشرف على من حوله والكريم في معدنه يسري كرمه في المحيطين به، انظر إلى زجاجة العطر كيف تبقى فوّاحة بعد نفاد ما فيها، تطلّع إلى جوار المصباح وكيف استحال هالة من نور، وسوارًا من ضياء وكذلك البشر تفيض بركة السعداء منهم وتتعداهم إلى غيرهم. فكثير من سلالة إبراهيم الخليل غدوا أنبياء وأصحاب عيسى صاروا حواريين ورفاق محمد صلى الله عليه وسلم شرفوا بالصحبة وأزواجه أمهات للمؤمنين. ونسله استحقوا وصف الشرف والسيادة، كيف لا وفيهم من دمائه دم، وفي روحه نبض ومن نوره قبس ومن شذاه عبق ومن وجوده بقية صلى الله عليه وصلى على آله وأزواجه وصلى على صحابته وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أيها المسلمون:

ولكرم النبي صلى الله عليه وسلم كرمت ذريته، ولشرفه شرف آل بيته، وكانت مودتهم ومحبتهم جزءًا من شريعة المسلمين، رعوها على مر الزمان كما رعوا باقي الشريعة. وأقاموها كما أقاموا بقية أحكام الدين، وقد يكون قصّر بعض المسلمين في هذا الجانب في مراحل من التاريخ وفي وقائع دونت بمداد من أسى كما يقصّر بعض المسلمين في بعض واجباتهم؛ فتكتب عليهم ذنبًا من الذنوب وخطيئة من الخطايا، إلا أن الطابع العام للأمة هو معرفة قدرهم، وبذلك المودة لهم ومحبتهم وموالاتهم، شهدت بذلك عقائدهم المدونة

وتفاسيرهم المبسوطة وشروحات السنن وكتب الفقه. كيف لا، وهم وصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هم وصيته وهم بقيته، إذ يقول: "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي" (رواه مسلم) وكل بيته صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته وقرابته الذين حرمت عليهم الصدقة هم أشراف الناس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" (رواه البخاري)،

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني"

وفي رواية فيهما أيضًا: "فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها"،

وروى البخاري -رحمه الله- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "أنت مني وأنا منك"، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" (رواه البخاري).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه" (متفق عليه). وقد قال الله عزّ وجل في كتابه الكريم وقرآنه العظيم: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا" ومعلوم أن هذه الآية نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما قبلها وما بعدها كله خطاب لهن رضي الله عنهن، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: قولوا: "اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وهذا يفسر اللفظ الآخر للحديث: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد؛ فالآل هنا هم الأزواج والذرية في الحديث الأول.

عباد الله:

هذه بعض فضائل آل بيت النبوة كما حفظتها كتب السنة والتزمها المسلمون منذ صدر الإسلام الأول وأنزلوهم منازلهم اللائقة من غير إفراط ولا تفريط. ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن أبا بكر رضي الله عنه قال: ارقبوا محمدًا في أهل بيته".

وفي الصحيحين "أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي"

وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد بالرضا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه والسبق والفضل ولما وضع الديوان بدأ بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول للعباس رضي الله عنه: "والله لإسلامك أحب إلي من إسلام الخطاب لحب النبي صلى الله عليه وسلم لإسلامك"،

كما استسقى بالعباس وأكرم عبد الله ابن عباس وأدخله مع الأشياخ...

كل ذلك في الصحيح. وقد روى إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في فضائل آل البيت وحفظ للأمة أحاديث كثيرة في ذلك منها ما رواه عن عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس: "والله لا يدخلُ قلب مسلم إيمانٌ حتى يحبّكم لله ولقرابتي"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حيث قال يوم غدير خم: "أذكركم الله في أهل بيتي". رواه مسلم.

وقال الطحاوي رحمه الله: "ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق".

عباد الله: إن مما تفاخر به هذه البلاد المملكة العربية السعودية منذ نشأتها بمراحلها الثلاث حكامًا وعلماء ورعاة ورعية اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة آل بيته وتعظيمهم ومحبتهم واقتفاء أثرهم والدفاع عنهم وعن منهجهم ودينهم الحق. وقد اتخذت ذلك ديناً ومنهجًا وقربة إلى الله عز وجل. وتحملت في سبيل هذا المنهج العدل طعون الطاعنين ولمز الشانئين ولا يزيدها ذلك إلا ثباتًا على الحق وتمسكًا بمنهج الوسط واتباعًا لسنة آل البيت حقًا وليس أحدٌ أتبع لمنهجهم اليوم من هذه البلاد وأهلها وحكامها وعلمائها. قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "لآله صلى الله عليه وسلم حق لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر قريش.. وقريش يستحقون ما لا يستحقه غيرهم من القبائل".

وقال رحمه الله في موضع آخر: "وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقًا، فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو والجفاء، ونحن ما أنكرنا إلا ادعاء الألوهية فيهم وإكرام مدعي ذلك" انتهى كلامه رحمه الله. وقال الإمام في السنة في زمانه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "

والشيخ محمد رحمه الله وأتباعه الذين ناصروا دعوته كلهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ساروا على نهجه ويعرفون فضلهم ويتقربون إلى الله سبحانه بمحبتهم والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والرضا كالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكالخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبنائه الحسن والحسين ومحمد رضي الله عنهم. ومن سار على نهجهم من أهل البيت" انتهى كلامه رحمه الله.

جهراوي 24-08-2007 09:38 PM

أيها المسلمون:

ولأن آل بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومحبتهم، أمر تهفو إليه النفوس وشعور تجثو عنده العواطف، وحس يتحرك له الوجدان فقد نفذ من هذا الباب من استغله وتاجر به واستخدمه من ادّعى خدمته، منذ القرن الأول من عمر هذه الأمة إلى أيامنا هذه، وعلى مر ذلك التاريخ الطويل وتحت شعار محبة آل البيت والانتصار لهم.

برزت مطامع سياسية وأخرى مادية وصنعت ثارات عرقية عنصرية واندس موتورون بهذا الدين، شانئون له مبغضون لأهله يهدمون أساسه ويبغون اندراسه، حتى غيرت معالم الدين وشوهت الشريعة وبدلت العقيدة، ونبتت الفرقة وثار غبار النزاع والشقاق. طالوا أهم ما فيه وهو التوحيد ثم كرّوا على أهم مسائل العقيدة فحرفوها ثم أخذوا يعيثون فسادًا في بقية شرائع الدين وأطاعوا شيوخهم في التحليل والتحريم بلا هدى حتى ساروا كمن قال الله فيهم: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله".

عظموا المشاهد وعطلوا المساجد ناهيك عن أكل أموال الناس بالباطل واستحلال فروج الحرائر. وتكفير عموم الأمة وكنِّ العداوة والبغضاء للعرب الذين هم مادة الإسلام وأصل الإسلام كل هذا يحدث ويكون تحت لافتات النصرة لآل البيت، ومحصلة الأمر كله تمكن مندسين في تغيير عقائد الإسلام الراسخة وشرائعه الثابتة وشعائره الظاهرة لدى جماعة من المسلمين باسم آل البيت ومحبة آل البيت. وقبل الختم فهنا أمران يستدعيان الوقوف ويلحان في الطرح.

أولهما: أن آل البيت الثابتة أنسابهم هنا أو بمن انتشر في الحجاز منهم في البلاد أو حكم جزءًا من بلادنا الإسلامية اليوم، هم أبعد الناس عن تلك المذاهب المستحدثة، تشهد بذلك عقائدهم ومؤلفات العلماء وطلبة العلم منهم ومواقفهم على شبكة الاتصال العالمية، وكذا مواقف الساسة منهم والحكام فيهم؛ فهل بعد هذا بصيرة لمستبصر وذكرى لمستذكر؟!

الأمر الثاني: أنه في الوقت الذي ينكر فيه المعروفون من آل البيت تلك العقائد الدخيلة، تنشط في الوقت نفسه عناصر ليسوا عربًا ولا من نسل العرب، ينشطون في الحديث باسم آل البيت وتكوين دين يزعمون أنه مستقىً من آل البيت، دين لا يعرفه صاحب البيت ولم يأت به جد آل البيت؛ بل ويخالف شريعة مؤسسه صلى الله عليه وسلم. بل إن أولائك العجم هم الرعاة لهذه العقائد المستحدثة الناشرين لها منذ نشأت إلى يومنا هذا. ألم يتساءل العقلاء منهم أو من تأثر بهم لماذا لم تلق هذه العقائد قبولاً في منازل آل البيت ومهبط الوحي وموطن الرسالة؟ ويقودنا هذا إلى تأكيد على دور العلماء وطلبة العلم خاصة من النسل الشريف وآل البيت المنيف ممن جرت في عروقهم الدماء الزكية أن يملكوا زمام المبادرة في الحفاظ على عقيدة جدهم صلى الله عليه وسلم، وألا يتركوا الصوت العالي يذهب لغيرهم ممن يتاجر باسمهم وينتفع بالحديث عنهم، مفسدًا أديان الناس وعقائدهم. إن عليهم وعلى عموم الأمة مسؤولية عظمى لهداية الناس وتبصيرهم بالدين الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم واكتمل بوفاته، وتنقية فطر المسلمين من لوثات الغلو والجفاء لئلا تحيد بهم الأهواء عن صراط الله الذي قال فيه سبحانه: "وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا بما فيها من الآيات والحكمة. أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد،

فلقد وفّق الله هذه البلاد ومنذ أن قامت في دورها الأول بلزوم جماعة المسلمين والتمسك بالإسلام الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين،

وقفوا أثر آل البيت وعموم الصحابة والتابعين مما جعل للإسلام في هذه الديار بقاء بنقاء وهيمنة بصفاء. إن الإسلام الذي تمسكت به هذه البلاد هو الإسلام الذي قبلَتْه أجيال الأمة على مرَّ القرون يُسْلِمُه سلَفُهم إلى خَلَفِهم وعُلَماؤهم إلى مُتَعَلمهم، نافين عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ولأجل هذا كانت هذه البلاد بحكامها وعلمائها في مَرْمَى سهام المتربصين، وإفك الكاذبين، لقد نال علماء هذه البلاد الكثير من الطعن والتكفير كما نال حكامه صنوف من اللمز والتشكيك في المواقف السياسية والمبادرات والقرارات في محاولة للحد من تأثيرها الإيجابي في العالم. ولإقصائها عن الريادة في أمور الدين وفضاء السياسة وهو الأمر الذي هو قَدْرُها وقدرها ويمليه عليها مكانها ومكانتها وتتطلع إليه قلوب المستضعفين قبل عيونهم أملاً في لملمة شمل، وتطلعًا لمداواة جرح، ورغبة في سد حاجة. ومواقفها وسيرتها شاهدة على الجمع لا التفريق ورأب الصدع لا شق الصفوف، حفظها الله قائمة بالإسلام منافحة عنه.

ثم اعلموا رحمكم الله أن الله تعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جل في علاه: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا" اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وصل وسلم وبارك على آله وأزواجه وذريته وصحابته وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر صحابة نبيك أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين. اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا. اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لما تحب وترضى، وخذ بهم للبر والتقوى، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين لرضاك واجعل عمله في رضاك، اللهم وفقه ونائبه وإخوانهم وأعوانهم لما فيه صلاح العباد والبلاد، اللهم هيئ له البطانة الصالحة يا رب العالمين.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان. الله كن للمسلمين في فلسطين وفي كل مكان. اللهم آمنهم في أوطانهم وأرغد عيشهم واحقن دماءهم واكبت عدوهم. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.

اللهم فرّج هم المهمومين والمسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين وفك أسر المأسورين واشف برحمتك مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وبلغنا فيما يرضيك آمالنا، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

ربنا اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم ولجميع المسلمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


الرابط الصوتي للخطبه

http://radio.islamtoday.net/arshefinfo.cfm?st=1801


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.