أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   خيمة بوح الخاطر (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=31)
-   -   شظايا ذاكرة .. (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=59774)

كرامـ CaRaMiLlA ـيلا 25-12-2006 10:54 AM

أخي الفاضل:ابن حوران

لقد ذهبت بي بعيدا إلى زمن بعيد
زمن بالتأكيد لم أدركه
رائعة.. أكمل و نحن بالانتظار

تحيتي :)

خاتون 26-12-2006 02:21 PM

تقترب أيام العيد، وتنتعش الذكرى في خيالي، كانت أياما مقدسة في حياة والدي. حين يهل هلال ذي الحجة، أو قبله بأسبوع، تبدأ مشاوير أبي اليومية إلى سوق الاضحية، قبل أن يشتريها ليعلم الاثمنة وبعد شراءها ليعلم مصداقية الباعة وتغيرات السوق.
والجميل انه كان كان لا يأتي إلا بخروف جميل، أذكر أنه كان ينتقي كلمات جميلة في وصف الأضحية، مرة يقول خروف لطيف وحنون، ويظل يداعبه كأنه يلاعب طفلة جميلة، ثم يقارنها بأضحيات الجيران والأقارب ليثبت لنفسه ولنا طبعا أن أضحيته هي أجمل ما في السوق. ثم يعدد الأقارب الذين أصابهم السكري والذين سيحرمون من أكل الخروف وسيكتفون بالجدي، وبسرعة يقول: "هو صحي لكني لا أفضله" وذلك قبل أن يذكره أحدنا بانه أيضا مصاب بالسكري.
كان يهتم بالأضحية أكثر مما يهتم بنا، ففي كل ساعة يغير اكلهم متعذرا بحجة أنهم قد داسوا على الأعشاب بأقدامهم وقد لا يأكلونها.
وكلما تساءلت عن سر هذا الاهتمام بالضحية كلما طفت فقاعة مجنونة على صفحة نفسي فأقول: "ربما لم يكن يريد أن يموت وشهوته في بطنه"


آسفة على تطفلي
لم أستطع أن أقول انها خاطرة ولا تجرأت أن أجعل منها موضوعا فهي شظية من شظايا الذاكرة وصلت شرارتها إلى هذه الصفحة.
شكرا لمنحك هذه الفرصة.

تحياتي
خاتون

ابن حوران 27-12-2006 06:46 AM

الفاضلة كراميلا
الفاضلة خاتون

أشكر لكما المرور الكريم

ابن حوران 27-12-2006 06:48 AM

لم أتذكر التاريخ جيدا

جاء أحد أعمامه وهو المقتصد في ابتسامته .. فلم يذكر أنه رأى سنا له طيلة حياته.. جاء وجلس بالقرب من والده، حيث كان والده هو الأخ الأكبر بين خمسة من أبناء الشيخ (جده) .. وحدثه في أن يذهب ويخطب له أحد الفتيات في قرية مجاورة.. فوصفها بأنها بنت ستة عشر عاما تتمتع بجمال فائق، واستخدم عبارة (إنها تقول للقمر ابتعد لكي أجلس مكانك) ..

وكون تلك الزيجة هي الثالثة لعمه، فكان والده قليل الحماس للتبكير في الرد سواء إيجابا أو رفضا.. فترك أخاه يتحدث.. فاسترسل مادحا تلك الفتاة، فقال: إنها صاحبة دين ( مسبحتها مائة وخرزة) .. فابتسم والده ابتسامة أغاظت عمه.

فسأله عمه: ما بالك، ألن تأتي معي لخطبتها؟ ألم تعجبك مواصفاتها؟
فأجاب والده: لا لن أأتي معك ولا أنصحك بخطبتها ..
فسأله العم : ولماذا؟
فأجاب الوالد : إن بنتا بعمر ستة عشر عاما تحمل مسبحة مئة وخرزة، لا شك أنها مجنونة ..

نهض عمه وذهب ورتب خطبة الفتاة و تزوجها دون موافقة أخيه .. وبقيت عنده عام .. حتى ظهر جنونها .. فطلقها .. وصالح أخاه ..

ابن حوران 05-02-2007 06:45 AM

الخامس من شباط 1961 (من أيام سعد ذابح )

كانوا يتجمعون حول (نقرة) تم حفرها في جزء من مكان جلوس كبير العائلة، ولم يكن كبير العائلة كبيرا للعائلة فحسب، بل كان كبيرا لعشيرته التي لم يلحظ أحد أنه خلصها من أي شر أحاط بها ذات يوم .. كان كرمه لا يقف عند حد فقد باع 150 هكتارا من أخصب الأراضي ليتلذذ بنعيم الدنيا، وقد كانت تلك الأراضي دية والده الذي قتل قبل ثلاثين عاما .. فقد كان يسافر لمصر ليسمع ما يغني سيد درويش، وكان هو الوحيد الذي يمتلك (مكوى فحم) يكوي به ملابسه ..

كان أبناء عمه الأربعة وابن أخته وهو ابن عم له قتل وهو يحاول أخذ الثأر بدم والده، لا يكنون له مشاعر ود، ولكنهم اعتادوا على الجلوس في ديوانه بانتظام، وكونهم استنزفوا ما لديهم من قصص، فقد كان الحديث المشروع والذي يبدو جديدا، هو الحديث عن الطقس (الحالة الجوية) .. فلا بأس أن يُعاد سرد أسباب تسمية أقسام (خمسينية الشتاء) الأربعة: سعد ذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الخبايا .. فالقصة الأسطورية تقول: أن أربعة من الأخوان قد سافروا ذات يوم في الشتاء وهم يركبون جمالهم .. ولكن البرد قد قتل ثلاثة منهم، ولم يبق إلا واحد اسمه (سعد)، فذبح (ناقته) وعمل من جلدها خيمة احتمى بداخلها، لمدة 12.5 يوم، وهي الفترة التي يطلق عليها بالتقويم (الفلاحي) اسم (سعد ذابح) والتي تبدأ من الأول من شباط/فبراير وتنتهي في منتصف الثالث عشر منه.

كان هناك من يذكر تلك القصة في جو مشبَع بدخان الحطب الرطب، فلا يكاد المرء أن يميز وجه أخيه وتعابيره، هل هو منشرح لتلك الأخبار أم مستاء .. وعلى أي حال لم يكن أحد ينتظر تزكية موضوعه إن كان جيدا أم رديئا.. فالصمت قاتل ولا بد لأحد أن يتطوع لكسر الصمت، بقصة أو حتى سعال، فليس هناك من يرفع يده معترضا (نقطة نظام!) ..

لكن كبير العائلة اعترض على السرد، وأخرج (مكتوبا) قد وصل من أخيه غير الشقيق من مصر، حيث كان لاجئا سياسيا، يقول في جزء منه: أنه يستطيع أن يرى رئيس الجزائر (بن بللا) وهو يجلس في القاهرة (وكان يقصد التلفزيون) ، فاعترض ابن عمه الثالث من حيث العمر، وكان الوحيد من العائلة الذي لم يستطع القراءة، قائلا : (ضبوا هالخاير ) أي اخفوا هذا المكتوب ولا تتحدثوا فيه فإن سمع الناس ما جاء فيه سيتهموننا بالكذب ويمكن أن يتهموننا بالجنون!

ابن حوران 29-03-2007 10:05 AM

بداية خريف 1961

كان ابراهيم رحمه الله طفلا يافعا وجهه أصفر، لا يحب أن يسأله أحد عن اسمه، ولا يحب أن يوجه إليه المدرس أي سؤال .. وكان المدرس يعرف ذلك جيدا .. لأنه حتى لو كان السؤال عن كونه مستيقظا أم نائما .. فإن ابراهيم يدخل بنوبة بكاء وصراخ تزعج كل صفوف المدرسة ...

كان الطالب الذي يجلس بجانبه على المقعد، قد عرف عنه تلك الخصائص، فنذر نفسه للدفاع عنه ممن يريدون إحراجه ..

وفي ضحى ذلك اليوم، ودون أن يتوجه أحد بمضايقة ابراهيم بسؤاله عن أي شيء، صرخ ابراهيم باكيا، أثناء وجود المدرس (الوحيد طبعا لكل الدروس) .. فتوقف المعلم عن إعطاء الدرس، وتساءل عمن ضايقه، ولم تكن هناك إجابة، لأنه لم يكن هناك من ضايقه بالفعل ..

فاعتقد المعلم أن ابراهيم بحاجة أن يذهب للحمام .. فطلب منه الذهاب للحمام، فرفض ابراهيم وقد رفع من نبرة صراخه .. فاستعان المعلم بالتلميذ الذي بجانبه وهو صديق له (مع وقف التنفيذ) .. فأقنع التلميذ صديقه ابراهيم بأن ينهض الى الحمام ورافقه الى هناك .. لم يكن حماما بل كان غرفة مهدوما سقفها، وهي جزء من (خرابة) تجاور المدرسة ..

عندما دخل ابراهيم الغرفة اشتد صراخه .. وتناول حجرا وضرب به صديقه، ولكن صديقه لم يبتعد بل أصر على البقاء قربه، مع اعطاءه فرصة بالاختلاء بنفسه .. لكن ابراهيم استمر بالصراخ .. فاسترق صديقه نظرة ولكنه لم يجده في وضعية من يقضي حاجته، فعاد راكضا للمعلم ليبلغه .. فطلب منه المعلم أن يرافق ابراهيم لبيته .. ففعل ..

وفي البيت زاد نحيب ابراهيم .. الذي هرعت أمه لتنزع سرواله وتستعين بأداة من حديد لإبعاد (عربيدين ) من الإسكارس .. وهي ديدان بيضاء اللون طولها أكثر من قدم ..

لم يعد ابراهيم منذ ذلك الوقت الى المدرسة، وتلقى صديقه نبأ وفاته بحادث سيارة في لبنان في الثمانينات ..

السيد عبد الرازق 29-03-2007 07:10 PM

أخي الفاضل ابن حوران
مررت علي هذا الطرح المميز
ولقد ذكرتني بأول يوم ذهبت فيه إلي المدرسة الإبتدائية مدرسة النجاح الإبتدائية قريبا من ميدان الجيزة .
وذهبت معي والدتي في الصباح توصلني إلي المدرسة هي وجدتي رحمهما الله رحمة واسعة.
ولما حانت العودة وكانت المدرسة تبعد عن البيت بحوالي 2 كيلو متر لم انتظر قدوم أمي وعدت إلي البيت وفي الطريق قابلت أمي وجدتي رحمهما الله وارتسمت علامات الفرحة علي وجه أمي وجدتي حينها أحسست أني كبرت وربما لاأحتاج إلي معاونة أمي وجدتي في العودة.
ربما حينما نتذكر نبتسم أو نضحك .
تحياتي أخي الفاضل ولكم خالص الود
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابن حوران 21-05-2007 06:02 AM

وعليكم السلام ورحمة الله

ابن حوران 21-05-2007 06:04 AM

صيف 1966

عندما فتح لها ابنها (محمود) باب السيارة، كان عليها أن تكيف طولها المتوسط، أصلا، وتنحني بشكل جانبي لتجلس في السيارة، ولكنها تمنعت في البداية و تمتمت ببعض الكلمات غير المفهومة، وكان تمنعها كتمنع (ناقة) عاشت في الصحراء، واشتراها أبناء ريف ليذبحوها في عيد الأضحى، فهي لم تتعود الدخول من خلال بوابات لها أضلاع ثلاثة لتحصر ما بينها من فضاء يعلو الأرض ..

لم تكن أم محمود ذات السبعين خريفا، قد قامت بمغامرة لركوب السيارة قبل ذلك، ولم تكن تغادر قريتها قبل ذلك التاريخ، وقد كانت عينة من ناس كثيرين، كانوا يتصوروا حدود الكرة الأرضية أو الأرض، على بعد ما ترى عيونهم فقط، فكانوا عندما يلمحون تلالا رمادية تلتقي مع الأفق، يتهيأ لهم أن هناك حافة حادة تفضي الى المجهول .. لم يشغلوا بالهم كثيرا عن موجودات ما وراء الحافة ..

بعدما تيقن محمود من جلوس والدته العجوز في الركن الأيمن من المقعد الخلفي، دار من الباب الأيسر، فجلس الى جانبها، وفسح مجالا ليجلس شاب يافع في الركن الأيسر من المقعد الخلفي. كان السائق، الذي يضع (حطة) بيضاء على رأسه وثبتها بعقال رفيع، يميل برأسه يمينا ويعود بعد قليل ليميل به الى اليسار، وكأنه يريد إخبار الآخرين أنه ليس نموذجا من نماذج متحف الشمع، ولا أظن أن ذلك قد خطر بباله، لأنه لم يكن على علم بمتاحف الشمع.

توقف عند الباب الأيمن للمقعد الأمامي شخصان، تبدو عليهما إمارات العز (في ذلك الوقت) .. فقد كانا يرتديان (بدلتين ) مكويتين مع ربطتي عنق، وقد صففا شعريهما بطريقة متقدمة عما كان منتشرا في ذلك الوقت، وقد يكونا موظفين أو رجلي أعمال، ينويان السفر للخارج، كان لون بدلة أحدهما زرقاء غامقة ولون بدلة الآخر خضراء زيتية. حاولا تكريم بعضهما في الدخول، وقد يكون التكريم ناتجا عن تبييت النية لدى كليهما بالحظوة بالجلوس الى جانب الشباك. كان العطر الذي يضعه أحدهما يتفوق على العطر الذي يضعه الثاني، لكن العطرين اتحدا في رسالة موحدة، اندمجت عند وصولها لأنوف من يجلس في السيارة.

انطلقت السيارة عندما أدار السائق مفتاح محركها، لتنشر للحظات، موجة من رائحة البنزين التي تداخلت مع رائحة عطر من في المقعد الأمامي.

حاول السيد (صاحب البدلة الخضراء) والذي يجلس في الوسط، أن يشغل مذياع السيارة، وعندما فتحه صدر صوت (خشخشة) واضح، فأغلقه ثم أعاد تشغيله مرة أخرى.. ولكن الصوت المشَوَش لم ينقطع .. فالتفت الى صاحب البدلة الزرقاء على يمينه، وقال، إن سبب الخشخشة ناتج عن عدم إحكام وضع جهاز الراديو في مكانه بشكل جيد.. لو كان لدينا مسمارا (شعاريا) ( والمسمار الشعاري مسمار صغير جدا بطول 1أو 2سم رفيع، كان يستخدمه مصلحو الأحذية [الإسكافي] في عملهم) .. صمت وسأل صاحبه: ألا أجد معك مسمارا شعاريا؟ .. تفقد صاحبه جيوبه فأخرج مسمارا (شعاريا) .. فتناوله صاحب البدلة الخضراء ووضعه حيث أراد، فزالت الخشخشة من الراديو .. انفجر الشاب اليافع الذي يجلس خلف السائق من الضحك.. فرمقه كل من في السيارة بنظرات استغراب..

صدر صوت من أم محمود (العجوز) .. صوت مع تلوي في حركاتها، كالحالة التي تمر فيها النساء الحوامل في فترة (الوحام).. رغبة في التقيؤ، أنين، مسك لأسفل البطن، وضع اليد على الفم ..ولكن أم محمود قد عبرت سن اليأس منذ عقدين على الأقل، هذا ما أدركه السائق، الذي هدأ من سرعة السيارة، واتخذ أقصى اليمين في نية التوقف.. ثم سأل ابنها: هل تشكي الوالدة من شيء؟ ..
أجابه محمود: كلا .. كلا .. لا عليك، انطلق، فهذه أول مرة تخرج أمي من القرية..
لم تكن المسافة التي قطعها السائق تزيد عن خمسة عشر كيلومترا بعد، وأمامهم من الطريق ما يساوي خمسة أضعاف ما قطعوه .. همهم السائق، الذي خشي أن تلوث العجوز فرش سيارته، إن تقيأت، ولم يمنع خشيته ما أبقاه من غطاء من (النايلون) تضعه الشركات الصانعة على الفرش..

كانت نوبات التقيؤ عند العجوز، هي ما تقمع نوبات الرغبة في الضحك عند الشاب اليافع الذي لا زال يستحضر روح النكتة من المسمار الشعاري .. فكلما صعدت السيارة جبلا، عاودت العجوز في مناوراتها التي كان ابنها (محمود) يتعامل معها بانحناءة تجاهها، واضعا كيسا أحضره معه لتلك الغاية، على ما يبدو!

تضايق السائق، فوجه ملاحظات استنكاره لمحمود، الذي اعتذر، مبررا ما يحدث بسبب أن هذه أول تجربة لسفر والدته بالسيارات.. فأجاب السائق بحدة: وهل من الضروري أن تكون التجربة معي و في سيارتي؟ ألم يكن بإمكانك أن تدربها على السفر الى قرى مجاورة و مدن أقرب، بدلا من تأخذها في أول مشوار للعاصمة؟

كان هذا الحوار سببا إضافيا لعودة نوبات الضحك الصامت، لدى الشاب اليافع، التي كانت تتحول الى دموع نتيجة خنقه لعدم وجود من يشاركه فيه!

رغم طول المدة التي فصلت بين تلك الواقعة وهذه الأيام، فإنه عندما يتذكرها لا يستطيع أن يمنع نفسه من الضحك ..فكيف يوجه رجل وقور يلبس ملابس أنيقة ( ويتابع الأخبار!) سؤالا لصاحبه (الأفندي) (هل أجد معك مسمارا شعاريا؟) .. إن السؤال وحده مثير للضحك.. ولكن رد صاحبه بالإيجاب كان أكثر إثارة للضحك..

*سهيل*اليماني* 21-05-2007 09:38 AM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة ابن حوران
صيف 1966


تضايق السائق، فوجه ملاحظات استنكاره لمحمود، الذي اعتذر، مبررا ما يحدث بسبب أن هذه أول تجربة لسفر والدته بالسيارات.. فأجاب السائق بحدة: وهل من الضروري أن تكون التجربة معي و في سيارتي؟ ألم يكن بإمكانك أن تدربها على السفر الى قرى مجاورة و مدن أقرب، بدلا من تأخذها في أول مشوار للعاصمة؟

كان هذا الحوار سببا إضافيا لعودة نوبات الضحك الصامت، لدى الشاب اليافع، التي كانت تتحول الى دموع نتيجة خنقه لعدم وجود من يشاركه فيه!

رغم طول المدة التي فصلت بين تلك الواقعة وهذه الأيام، فإنه عندما يتذكرها لا يستطيع أن يمنع نفسه من الضحك ..فكيف يوجه رجل وقور يلبس ملابس أنيقة ( ويتابع الأخبار!) سؤالا لصاحبه (الأفندي) (هل أجد معك مسمارا شعاريا؟) .. إن السؤال وحده مثير للضحك.. ولكن رد صاحبه بالإيجاب كان أكثر إثارة للضحك..





أحسنت اخي الكريم ..

وتادب الحرف امام قلمك الذي استدرك الوقار .. لما امتدت اليه يدك ..

وترادفته اناملك ..

واستكان .. حتى تعار ..

فكاد ان يجف لولا .. تطرقك ..

وكاد ان يعف .. لولاك تحمله ..

فاكتفى .. سرورا .. باحاجيك ..

ورجز .. واهتزج .. ومار .. بأحادي مسبار .. وسار

فرخيت الاقلام ..


وطويت الصحف ..


واختطفت الانفس ..








وطفت ..





فهكذا .. اليوم ..

ترجع الدعوة ..

عليك !!!

وتؤب المشيئة ..

اليك ....

وتكون الدائرة ..

لك ..

فأنت المتنازع عليه .. الممارى به ..

انك انت القضية .. وهم في سجال ..

الكل يشير اليك .. ينسبك اليه ..

وهم أؤلاء .. هؤلاء ..

يقولون .. هذا لنا ..

يقولون ذا ..


ونقول لا ..


فياليتك .. لنا ..

او يكون ..

لنا عندك ..

.. من الود .. ماتكن ..



خطرت فقبّل ثغرها المتبسّما
وارسم لعينيها الكلام منمنما

لا تكتم الوجد الذي أدمنته
حبٌّ كحبِّك هل له أن يكتما؟

هذي الثلوج وإن علت ذراتها
فوديك لم تطفئ جواك المضرما

ما زلت متقد الصبابة خافقاً
أرخى الأعنة للهوى واستسلما

ومليكة القلب الولوع مليحة
ما طُوِّقت خصراً ولا رُشفت لَمَى

عذرية حلل الطهارة ثوبها
ما أروع الثوب النقي وأعظما!


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.