أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   خيمة الأسرة والمجتمع (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=21)
-   -   إلى المتباكين على المرأة،، (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=65016)

Almusk 02-09-2007 02:37 PM

إلى المتباكين على المرأة،،
 
د.خالد بن سعود الحليبي
إلى المتباكين على المرأة (1)

لا يكاد يمر يوم على صحافتنا المحلية إلا وهي حبلى بعدد من المقالات حول أوضاع المرأة في بلادنا، وغالب المطروح في إطار الجدل حول المرأة خارج منزلها، فتأملت في الأسماء مليا .. فلم أجد سوى قليل من النساء، بينما يتزاحم عشرات الرجال على التباكي عليها!!
ولم أجد بين معظم أطروحاتهم ما يهتم بمشكلاتها التي تعانيها داخل بيتها، أو في موقع وظيفتها، ولا ما يسعى للتعاطف مع همومها الحقيقية التي تشوي كيانها. وإنما كل همِّ أولئك أن يثيروا الجدل حول قضاياها خارج بيتها، وهي التي خلقت لتكون ملكة المنزل، سكنا للرجل؛ زوجا حنونا، وأما رؤوما، لتقوم على تشكيل المجتمع في لبناته الأساس، لبناء المستقبل. إنها الينبوع الأول الذي يتدفق منه ماء الحياة للمجتمع كله، فإذا تكدر, فيا ظمأ الإنسان ويا شقاءه.
لقد تناسى هؤلاء الكتبة هموم المرأة أما تتجرع آلام الاكتئاب مع ابن عاق فاشل، وأشاحوا عنها وجوههم وهي تصلى بنار الوجع المزمن مع زوج شرس الخلق، طويل اليد واللسان، غارق في ملذاته، لا يسأل عن شعورها، ولا عن عواطفها، ولا عن نفسيتها، ولا حتى عن جسدها، إنها لا تمثل له شيئا، بل هي مجرد عاملة في داره، تقوم ببعض الوظائف دون تقدير، بل ربما جلدها بسياط التشكيك في عفتها! وكثيرا ما سمعت تلك المرأة الموجوعة تقول: إنه ينظر لي نظرة دونية لأنني امرأة!! فأين حقوق الإنسان؟ وأين المتباكون على المرأة؟
لقد جعلوا حديثهم منصبا على قيادتها للسيارة؛ ليحملوها مسؤولية كانت جزءا من مسؤولياتهم. وقد رفضت المرأة في بلادنا ذلك في استبانة شملت أكثر من ألف فتاة؛ حيث جاءت نسبة المعارضات 85 بالمائة.
ومرة يتحدثون عما يسمونه حقها في الذهاب إلى السوق وحدها، والسفر وحدها، ومخالطتها للرجال في العمل، لتكون في الاستقبال والسكرتارية والضيافة، ويتهمون من يعارض ذلك بأنه لا يعطي المرأة حقها في الثقة فيها، وينسون آلاف الذئاب التي تحوم حولها، والتي تصطاد الجهات الأمنية المئات منهم سنويا!! فهل يجهلون أم يتجاهلون؟
ومرة يريدون أن يقحموها في أعمال شاقة بعيدة عن أنوثتها؛ كقيادة الطائرات، وهندسة المباني، وسياسة الدول.. فأسأل لماذا؟ أكل ذلك حنان على المرأة؟ أكل ذلك دفاع عنها؟ ومن ستستخلف وراءها في المنزل؟
الدراسات تشير بوضوح إلى ما وراء الأكمة، ففي إحدى الدول العربية تشير إحصائية لعينة المشكلات الأسرية إلى أن 24بالمائة منها خيانة زوجية، حيث تتضرم المرأة قهرا وحسرة وهي ترى زوجها يتصل بالعاهرات، ويكسر الحواجز بين الحلال والحرام من اللذات، بينما المرأة تواجه تلك الدعارة المستورة بالصمت القتال، دون أن تستطيع أن تدافع عن نفسها، خوف الفضيحة من جانب، أو خوف هجران الزوج أو فراقه، أو خوفا على مستقبل أولادها، فأين المتباكون على المرأة من هذا الجحيم النفسي الذي لا يطاق.
كيف والإحصاءات المحلية تشير إلى أن مركزا للإيدز يضم (146) امرأة تحت الرعاية المركزة، بينهن (11) وقعن في الزنا، بينما الباقي (135) امرأة طاهرة عفيفة، نقل أزواجهن إليهن قاذورات المومسات، فكن الضحايا، فأين المتباكون من هذا المنحنى الخطير؟ وإن كان محدودا الآن !! ويكفي أن نعلم أن خمسين عروسا أصبن بالإيدز بسبب التواصل الجسدي مع أزواجهن في شهر (البصل)!!! فأين المتباكون على المرأة؟ لماذا لا يتحدثون عن مثل هذا؟
لمحة ممضة
لقد أكثر القوم من الاستشهادات الشرعية لتحقيق ما يطمعون أن يروه في بيئتنا، وهم ليسوا مختصين في الشريعة، وهم الذين كثيرا ما يدعون إلى احترام التخصص، بينما ضعف المختصون في الشريعة عن بيان الحق والحوار المؤصل، تشاغلا بأبحاث أكاديمية تنتهي إلى الرفوف والأدراج، بينما يبقى الميدان في أمس الحاجة إلى بيان الحق فيه، حتى لا يطغى السراب، فيحسبه الظمآن ماء.
khh40@yahoo.com

سيتبع بإذن الله باقي الحلقات لهذا الشيخ الفاضل والكاتب المتأصل الفذ،،

Almusk 04-09-2007 01:04 PM

إلـــــى المتباكــين علــى المـرأة «2»
د. خالد الحليبي

[size="5"]ترك كثير من الكتاب الصحفيين مشكلات المرأة الحقيقية في مجتمعنا، والتي باتت تعاني من قسوتها، واختزلوا همومها كلها فيما يسمونه حقها في كشف وجهها للأجانب، واستدعاء رأي للعلماء محترم ومقدر، لا لأنه راجح أو مرجوح، ولكن فقط لأنه يخدم رغبة ما!!
إن التهاون في قضية الحجاب الشرعي، والدعوة إلى أوجه من الاختلاط المفتوح، في ظروف تقنية عالية، تجعل من التواصل أمرا في غاية اليسر والسهولة، هو باب من الشر لو فتح لذهبت أعراض، وانتهكت حرمات، وازداد حجم التداعيات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في الاتجاه السلبي الخطير. تبين في دراسة أجريت في إحدى الدول العربية الشقيقة؛ أن 80 بالمائة من السكرتيرات في أوضاع مختلطة تعرضن للاغتصاب أو للتحرش الجنسي، أو بقين دون زواج.
وكشفت دراسة صادرة عن معهد المرأة في مدريد، عن تعرض مليون و310 آلاف عاملة لنوع من أنواع التحرش الجنسي عام 2005م.
ويشير موقع «إسلام أو لاين» إلى أن 57 بالمائة من الطالبات الجامعيات في دولة عربية يتعرضن للمضايقات والتحرشات الجنسية المستمرة من قبل أساتذتهن! ودراسة أخرى أجريت في دولة إسلامية على العاملات في ظروف مختلطة، فكان من النتائج: ازدياد نسبة الطلاق بينهن، وأصيبت عدد منهن بأمراض نفسية، وحدثت انحرافات داخل البيت بسبب الخدم، ومعظم الرواتب أنفقت على كماليات، كما حدثت انحرافات جنسية داخل ميدان العمل من خلال علاقات مشبوهة.
لقد تعبت المجتمعات التي جربت السفور والاختلاط، فأخذت تعود إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولعل ما تصدره مراكز البحث والإحصاء في الدول الأمريكية والأوربية من تزايد أعداد أبناء السفاح، والإجهاض، وفقدان البكارة قبل الزواج، وانتشار غول مرض الإيدز والأمراض الجنسية المختلفة، كافية لتدق أجراس الخطر!!
لقد أصبحنا نسمع عن العودة إلى تعليم جامعي في أمريكا غير مختلط، وأن المجتمع الأمريكي بدأ يقبل عليه بنهم، هروبا من ضياع الأولاد والفشل في التعليم المختلط.
وصرنا نسمع ونقرأ مآسي المحرومات من الاستقرار النفسي في المجتمع الغربي الذي فرض على الفتاة والمرأة شابة وعجوزا أن تعمل لتعيش، بينما تكفل المجتمع المسلم للمرأة فيه بالعيش كريمة مصانة، فهي ليست مسؤولة إلا عن بيتها في الإطار الاجتماعي العاطفي الذي تجيده، وأما النفقة فهي من خصوصيات الرجل، ولا تنفق المرأة حتى على نفسها ولو كانت تملك الملايين؟! ولا أنسى قول إحدى المطلقات (الموظفات): إنني أحب (البيتوتة) أريد أن أحس بأنوثتي، أن يكون لي رجل مسؤول عني، لا أن أكون أنا المسؤولة عن البيت والأولاد.
نعم إن المرأة قد تكون محتاجة للعمل من أجل المشاركة في النفقة في بيت أبيها أو زوجها، ولذلك كان من الطبيعي أن تعمل، ولكن في المكان الذي يحفظ لها أنوثتها وكرامتها وقيمتها؛ كالتعليم والطب والخدمة الاجتماعية من غير اختلاط. وعندما لا تكون محتاجة للعمل، وتكون ربة بيت، ولديها أطفال، فإنها سوف تعرف ـ ولو بعد حين ـ أنها كانت مخطئة حين استمرت في العمل، فربحت مالا، وخسرت صحة نفسية وجسدية، ونضارة لا يمكن أن تعوض بكل الأموال التي كسبتها، بل ربما خسرت أولادها، حين تركتهم للخادمات، وخسرت زوجها حين اختلفت معه على الراتب!! فماذا ربحت بعد كل هذه الخسائر؟
إننا أبناء دين جعل نبيه صلى الله عليه وسلم الخيرية لمن كان لأهله خير الناس، وهو خيرنا لأهله، لقد كان يمسح دمعات زوجاته، ويرق لمشاعرهن، ويكرم صديقاتهن، ويتبادل معهن كلمات الحب، ويستمع إليهن حتى يفرغن، ويصاحبهن في السفر، ويسمر معهن كل ليلة، ويعاشرهن بالمعروف، ويهديهن، ويضمن حقوقهن المالية، ويتمنى لهن أجمل الأماني، ويصبر على ما لا يرضى من سلوكهن، ويعلل لذلك بالطبائع التي فطرت عليها المرأة من الغيرة ونحوها، ونهى عن ضرب المرأة وإهانتها، فما أكرمها إلا كريم، ولا أهانها إلا لئيم، وقال: لا تضربوا إماء الله، وجابه من امتدت يده بضرب زوجته فقال: «ليس أولئك بخياركم». وهل سيحمل المتباكون على المرأة ـ معي ـ عبء الدفاع عن المرأة المظلومة وراء الأبواب الموصدة؟!![SIZE]


ستتبع الحلقة الثالثة بإذن الله لهذا الدكتور المربي الفاضل

Almusk 06-09-2007 04:25 AM

إلـــــى المتباكــين علــى المـرأة «3»
د. خالد الحليبي


ترى هل أعار الإعلاميون والكتاب المعنيون اهتماما بالمرأة في بلادنا؛ المقالتان السابقتان دقائق من حياتهم، هل حاولوا أن يقفوا هنيهة ليراجعوا مواقفهم السابقة بعد اطلاعهم على الحقائق والأرقام المخيفة، التي تأتي نتيجة طبيعية لمحاولة إخراج المرأة عن طبيعة خلقها، وإقحامها في ما لم تخلق له؟
تقول الكاتبة الهندية كمادا لانس؛ التي أسلمت وارتدت الحجاب، ورفضت حماية الشرطة لها: « أنا لا أريد الحرية، لقد ذقت منها ما كفاني، لقد أصبحت عبئا يثقل كاهلي، أريد خطوطا محددة لضبط حياتي، أريد سيدا يحميني، أريد الحماية لا الحرية، أريد طا عة الله».
لقد اعترضت ابنتي الغالية ذات السنوات الثماني على مطلع هذه المقولة الرائعة، قبل أن تستكمل، فقالت: كيف ترفض هذه المرأة الحرية؟ نعم يا ابنتي الحبيبة كلنا نحب الحرية، حتى هذه الكاتبة، ولذلك قررت الإسلام، لتتحرر من عبودية المادة، وتنخلع من رق الانحلال والإباحية، وتتخلص من طوق الشهوات المطلقة ؛ لتكون أمة لله وحده؛ هناك كمال الحرية.
إن الحرية التي لا حدود لها لا توجد إلا في الغابات بين الحيوانات، ويكفي هذه الحرية مقتا وسوءا أن يكون هذا موطنها.
إن هذه الكاتبة رفضت حرية جعلت منها نهبا مشاعا لكل ساقط ولاقط، وهرعت إلى الحرية التي وهبتها قيمتها بوصفها إنسانة، تختار دينها، ووجهة حياتها، والطريقة التي تعيش بها دون قيود موروثة مرهقة، تشل بها حركة التفكير، أو خلاخل مصنوعة بأيد غريبة عن بيئتها، تخدع بها، لقد فطنت إلى أن ما يسمونها (حرية) هي التي تخنق إنسانيتها، وتجعلها آلة غبية لا عقل لها، وقودها الشهرة البراقة التي تجبرها على أن تهدر قيمة المرأة على أعتاب الرجل المستغل لكل إغراءاتها، من أجل استعبادها لشهواته ونزواته، وليس من أجل إعزازها وتحريرها كما يدعي.
الأنثى الطبيعية تحب أن تنضوي تحت جناح رجل؛ لا ليهينها، ويستذل كرامتها، ولكن ليلبي حاجاتها النفسية القائمة على الرغبة في احترام إنسانيتها، وتقبلها كما هي.
وحبها، بل وتأكيد هذا الحب باستمرار؛ لتحس بأنها أثيرة في قلبه، وليس واحدة من عشرات العشيقات والخليلات، بل ثبت بالدراسة أنها تحب أن تكون تحت رعايته، يحميها ويدافع عنها، ومن خلال الواقع الذي تضعه الاستشارات الأسرية بين يدي، تبين لي أن المرأة تحب أن تسمع من الرجل (لا) حين تفتقدها منه!! فلماذا نقلب الحقائق، ونناقض الفطرة.
المرأة حين تكون وفية لمملكتها المنزلية فإنها تكون قرينة رجل واحد، تتوحد معه روحا وأهدافا وجسدا، وهنا تهنأ المرأة ويسعد الرجل، بل ويسعد المجتمع كله، وحين تخالط الرجال في أماكن عملهم، ولو من غير احتكاك أجساد (كما يقول أحدهم) فسوف تذبل شخصيتها، وتتضاءل أنوثتها، ويتشتت بريقها، وتتمزق عواطفها، حتى لا يبقى للبيت ومن فيه من زوج وأولاد إلا الفتات، ورحم الله الشاعر الراحل إبراهيم طوقان حين قال: وردة تبهر العيون ولكن، كثرة الشم قد أضاعت شذاها، وهو ما يفسر كثرة المشكلات الأسرية والعاطفية في بيوت كثير من العاملات في وظائف مختلطة.
إنني ألفت أنظار المتباكين على المرأة في بلادنا إلى موضوعات أكثر جدارة بأقلامهم الساخنة، ليدافعوا عن جنس المرأة في العالم كله، عن المرأة النادلة؛ تعصر قلبها في الكأس التي تقدمها لرجل عربيد، ثم تعود تسب كل خطوة تقودها كل يوم إلى هناك، عن المرأة الممثلة التي تقبع كل يوم في حضن رجل، مرة في دور أبيها ومرة في دور عشيقها، ثم تعود لتشيح بوجهها عن المرآة حتى لا ترى آثار قبح ما فعلت مع كيانها الإنساني الذي لم تبق له ملامح خاصة به، عن المرأة التي أصبحت جزءا من مئات الإناث المتمايلات كالآلات بين يدي رجل في الفيديو كليب، الذي أذل المرأة التي كرمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وحولها إلى جسد خاو بلا مشاعر ولا أحاسيس، ولا أهداف، ولا إنسانية، ولا حتى شخصية فنية خاصة بها، وإنما هي جزء صغير من لوحة بلهاء، يشمخ فيها الرجل المطرب بأنفه على عشرات (الإماء)!! متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟
ألا رفقا بالقوارير! أيها المتباكون على المرأة في بلاد الحرمين الشريفين !!!


ستتبع الحلقة الرابعة بإذن الله

عاشق القمر 06-09-2007 04:28 PM

بارك الله فيك اخى مسك الخيمة

مقالات رائعه يفوح منها المسك

وكأن الكاتب يبحر بنا فى نفسيات المتباكون ويكشف قذارتهم وحقدهم الخفىّ على العفّة والطهر

تحيّاتى وننتظر التتمّة

الشــــامخه 07-09-2007 12:30 PM



صدق الكاتب لما قال ان هؤلاء المتباكون لايبكون حرقة على وضعها اوعلى حالها
لكنهم يتحايلون باظهار حسن النوايا بتعاطفهم لحل مشاكلها ومساندتها وأنهم يريدون رقي المرأة وتقدمها وحريتها.

وهم في الحقيقة يريدون تحريرها من دينها وانسانيتها وجعلها سلعة يتاجرون بها.
هذه فتنة دسيسة الغرض منها إهانة المرأة العربية المسلمة والتنفير من الاسلام والعياذ بالله..


أسال الله أن يحمي بنات المسلمين من كل مكروه..
واساله أن يهدي من ظل عن سبيله انه قادر على كل شيء.. آمين





اخي المتالق المسك...
دمت لنا ودام عطائك اللامحدود..
لك عميــق شكــري وتقديري....


Almusk 12-09-2007 08:09 AM

إلى المتباكين على المرأة (4)
د. خالد الحليبي


أتمنى أن يصدق المتباكون على المرأة في بلادنا معها، فيعالجوا ما يعنيها، وليس ما يعنيهم، أن يتحسسوا همومها، لا أن تكون مهمتهم تفتيق هموم جديدة في كيانها، وإشغالها بها، لتلتفت يوما ما فتجد أن ما تلهت عنه قد أصبح خرقا لا يرقع، وأن عليها أن تنفق بقية حياتها ثمنا لاستجابتها لما سموه لها (حرية).
بعيدا عن نتائج كل الأبحاث العلمية التي تثبت قيمة الفروق بين الجنسين، في رقي الجنس البشري، وسعادته، جاءت نداءات المؤتمرات العالمية الموجهة للمرأة، فمن مؤتمر بكين، إلى مؤتمر السكان في القاهرة إلى اتفاقية سيداو، كلها تناديها: أيها الرجل!
كيف ترضى المرأة أن تطمر أنوثتها، وتستنبت في غددها الأنثوية الذكورة، لتصبح رجلا؟! إنها مخالفة للفطرة لا تستقيم بها النفس ولا تهدأ.
ولذلك لن تستطيع هذه المحاولات أن تلغي الفروق الجوهرية بين الرجل والمرأة؛ لأنها موجودة في أصل الخلق، {وليس الذكر كالأنثى}. وسوف ترفض الأنثى كل هذه المحاولات الذكورية لمسخها، وإخراجها من حلتها الرقيقة إلى خشونته. سوف ندافع عن المرأة أمام الرجل المستبد الذي سلبها حقها في الميراث، وحقها في اختيار الزوج، وحقها في الخروج للتعلم، وحقها في الحوار والمشورة، وحقها في العمل فيما يناسبها، وحقها في الترفيه، وحقها في التعبير عن مشاعرها أو ممارسة فنها المباح، وحقها في البيع والشراء والتملك والهبة، ونحو ذلك.
وفي الوقت نفسه سوف ندافع عن المرأة أمام الرجل الذي يستغل دعاوى التحرير ليدمر مملكتها في بيتها، ويخرب علاقاتها المشروعة؛ لينشئ معها علاقة أخرى غير مشروعة ثم يذرها قاعا صفصفا، تتحسر على أطلال عزها المنهار.
لقد ركزت عدد من الفضائيات المشبوهة والمجلات الموجهة على المرأة السعودية بالذات؛ ليقنعوها بأنها لا تكون عصرية إلا إذا خلعت حجابها، ولا تكون أكثر من امرأة إلا إذا تبرمت بعباءتها، التي لا تناسب جوها الحار!! بينما تتخلع المرأة الأوربية في شتائها الثلجي، ولا أحد يرق لها، فيطلب منها أن تلبس ما يدفئها!! هل في هذا الخطاب الطفولي احترام لمعتقد المرأة السعودية وعقلها وشخصيتها؟
أتمنى أن يصدُقُوها بأن تلك البرامج جاءت ضمن مخطط واضح القسمات؛ لتبدأ القصة التي مرت بها أختها في بلاد أخرى، فنقلتها من طمأنينتها في بيتها وعملها المناسب لأنوثتها، إلى ضجيج الحياة، واختلاط الأنساب، وتحطم تاج الحرية المزور فوق رأسها؛ لتنقاد أمة في يد الرجل الذي خطط لهذه النهاية بدهاء حتى وصل، وليس كل رجل بالطبع، لأن الرجل السوي هو الذي يعلم أن خسارته بلا حدود حين تسلك المرأة غير الطريق التي رسمها لها خالقها عز وجل.
إن القصة هناك تراجعت إلى نقطة البداية في مصر والشام وبلاد المغرب العربي، حيث عاد الحجاب بقوة، حتى أصبح هو سمة الشارع والجامعة، عادت المرأة إلى عزها الحقيقي بعد رحلة الشتات التي عانتها أكثر من نصف قرن، إلى المقر الذي تستثمر فيه كل مواهبها الربانية، من حنان وحب وتربية ورعاية وبناء وإنجاز. دون أن يكون ذلك عائقا أمام مشاركتها في بناء الحياة العامة، بل إن مناشطها العامة تتمحور حول خصوصيتها الأنثوية، وما أوسع آفاق هذا الجانب.
إني لأعجب من أولئك المتباكين على المرأة، حين يعلنون بأن نصف المجتمع معطل، مشيرين إلى أعداد النساء اللاتي لم يجدن وظائف، وهن غير مكلفات بالنفقة، وهم يعلمون بأن مثلهن أو ضعفهن من الرجال المؤهلين لم يجدوا لهم مكانا في ميدان العمل أيضا، وهم المكلفون بالنفقة كاملة!! ثم يفتحون أبواب الوظائف الرجالية للنساء؟!
كيف توظف امرأة في موقع رجل، في بيئة تضع مسؤولية النفقة على كاهل الرجل؟! نعم يجب أن نجد حلا لتوظيف آلاف الخريجات ليشاركن في بناء المجتمع، ولكن ليس على حساب مواقع عمل يمكن أن يقوم بها الرجال. ولا أظن أن هناك امرأة تحب أن تعمل وزوجها مضطجع على أريكته في المنزل يلوك فراغه النفسي القاتل؟
أليس كذلك يا معشر النساء؟


انتهت المقالات الأربع إلى المتباكين على المرأة،،

عاشق جبران 22-09-2007 01:56 PM

ما شاء الله ما شاء الله

بارك الله فيك اخي المسك على هذا النقل الذي تفوح منه

روائح عطره , مغلفة بالغيرة على الدين وعلى شرف المسلمات

نعم اين المتباكون ؟؟؟؟؟؟؟؟

هؤلاء الذين يزرعون افكارا مسمومة بحجة حق المرأة بالحرية..

اين الحرية ؟؟؟؟؟؟؟

وهل هذا هو مفهوم الحرية عندهم ؟؟؟

قاتلهم الله ...

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

اخي المسك مرة اخرى بارك الله فيك

وجعل كل حرف في ميزان حسناتك.

تقبل مروري اخي المسك

ولا حرمنا الله من امثالك

ودمت برضا الرحمن


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.