أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   الخيمة السياسية (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=11)
-   -   انظروا الى هذا السخيف كيف يفكر (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=65047)

بيلسان 04-09-2007 01:41 AM

انظروا الى هذا السخيف كيف يفكر
 
[center]طبعا انا ضد الكلام المدرج ادناه...لكنني احببت ان تنظروا كيف يفكر الاخرون ...


[font="Courier New"][color="Navy"]

النظام السعودي: لغز لا يفهم
نفسه، فكيف سيفهم العالم؟
فرانسوا باسيلي

هل ثمة جيل سعودي جديد مدرك لذاته يستطيع التخلص من التناقضات والصفقة بين السلطة والسلفية فيقدم لنفسه ولمجتمعه رؤية جديدة جديرة بموقع السعودية التاريخي ومركزها ومواردها
وإمكاناتها؟
حين أكتب عن النظام السعودي لا أكتب عن دولة ومجتمع سمعت عنهما من بعيد، وإنما أكتب عن دولة ومجتمع عايشتهما وعرفتهما عن قرب. فقد أقمت في السعودية سبع سنوات كاملة أعمل مع شركة بكتل مديرا لقسم الترجمة ثم مديرا للمشروعات التجارية في مشروع الجبيل، الذي كان
في نهاية السبعينات وإلى منتصف الثمانينات يعد أكبر مشروع هندسي في العالم بميزانية عشرين بليونا من الدولارات. وقد أتاح لي ذلك أن أعايش فترة هامة من فترات تطور المجتمع
السعودي المعاصر، وأن أشاهد عن كثب الكثير من بوادر الأمل التي كانت تلمع في عيون شبابه، جنبا الى جنب عوامل الإحباط التي كانت تسارع الى إجهاض هذه البوادر قبل أن تتمكن من أن ترى النور. حتى وصل الحال الى ما هو عليه اليوم من وضع كارثي مأساوي تقود فيه السعودية - دولة ومجتمعا - الحركة الوهابية التي أخرجت للعالم أكبر حركة إرهابية عالمية بزعامة شيخ سعودي من عائلة سعودية مرموقة: بن لادن. فماذا حدث؟ كيف وصل الأمر بنظام كان يستثمر موارده الهائلة في مثل هذه المشروعات العمرانية المدنية الجبارة الواعدة ومنها أكبر مشروع هندسي عمراني في العالم - في تحالف مع كبري الشركات الأميركية وصداقة مع الإدارات الأميركية المتلاحقة - كيف وصل به الأمر الى أن يصبح فجأة الأب الروحي الأكبر لمفهوم "الجهاد" لحركات الإسلام السياسي بدءا من الطالبان وانتهاء بالقاعدة؟ كيف تتحول وعود الحداثة والمدنية التي كان يمثلها بالفعل مشروع الجبيل الذي عملت به الى "ردَة" حضارية تنتهي بقيام السعودية بدور الرائد للرجعية الثقافية في العالمين العربي والإسلامي؟ هذا التساؤل المحير، والتناقضات التي يكشفها، هي بعض جوانب ذلك "اللغز" الذي يمثله النظام السعودي، وهو لغز خفي على أصحابه أنفسهم، فهم لا يدركون ماهيته ولا ما الذي أوقعهم فيه. وبه تظل السعودية لغزا يصعب على العالم فهمه، ويصعب
عليه هو نفسه فهم العالم.

النظام – اللغز

لعل أسهل وأوضح مظاهر اللغز السعودي هي تلك المتفردات التي ينفرد بها هذا النظام (الدولة والمجتمع معا) عن بقيةدول ومجتمعات العالم. فالمجتمع السعودي ما زال هو أشد مجتمعات البشر انغلاقا على الذات واختلافا عن الآخرين. فالسعودية هي الدولة الوحيدة على الأرض التي ما تزال المرأة فيها ممنوعة من قيادة سيارة! وهذا التفرد -على بساطته – مذهل في الواقع. فكيف يبرر نظام لنفسه مثل هذا الشذوذ عن المجتمع البشري؟ هل المرأة السعودية هي وحدها دون نساء العالمين التي لا يمكن الوثوق بها؟ هل الرجل السعودي دون سائر رجال البشر هو وحده الذي لا يستطيع تحمل رؤية امرأة تقود سيارة؟ هل المجتمع السعودي – دون مجتمعات الأرض جميعها
– هو وحده الذي أكتشف فضيلة أن تكون المرأة "مقودة" لا "قائدة" لسيارة خاصة!

كذلك لا يوجد مجتمع آخر على الأرض يهيم في طرقاته رجال منفرون مكفهرون يلوحون
بعصي وخرزانات يضربون من يصادفونهم على الطريق من البشر كأنهم حيوانات دابة –
وهم يصيحون "الصلاة يا ولد"! هذا بينما يتهادى سفراء وأمراء وأميرات هذا المجتمع في عواصم الغرب في أحدث الأزياء وأكثرها عصرية وأناقة وثراء.فكيف تكون القطيعة كاملة هكذا بين هؤلاء السفراء الأمراء ومجتمعاتهم؟ كيف يمكن للإنسان أن يعيش في عالمين مختلفين،
وعصرين مختلفين – في نفس اللحظة؟

كذلك لا يوجد نظام (دولة ومجتمع معا)آخر على الأرض يتلفح بأردية التدين والإيمان والسلفية في جانبه الوهابي الذي يحكمه داخليا ويصدره الى الآخرين عن طريق آلاف المساجد والدعاة التي
ينشرها في أنحاء الأرض بينما يسيطر رجال التجارة والمال من هذا المجتمع على قنوات الإعلام الفضائية والورقية والإلكترونية التي تقود مظاهر التحرر الى حد الابتذال مع تقليد ببغائي لمظاهر
– وليس لجوهر – الحداثة الغربية،مقدمين ثقافة هي مسخ مشوه. فلا هي عربية ولا
هي غربية إذ افتقدت عطاء الإبداع الحقيقي الذي لا يندلع إلا من الروح الأصيلة
للبشر في حياتهم اليومية على أرض موطنهم بكل ما في ذلك من تاريخ وثقافة وتميز وخصوصية، وهو ما فعله مبدع مثل نجيب محفوظ الذي خطف الأنظار العالمية لاستنباطه الروح المصرية المحلية الأصيلة. والسؤال هو لماذا لا يركز هؤلاء
الرواد السعوديون جهودهم على تحديث بلدهم ومجتمعهم السعـودي أولا؟ لماذا يتركون أهلهم وأنباء جلدتهم ويخاطبون الآخرين؟ ما هذا التناقض – الذي يشي بفقدان المصداقية – بين الإعلام السعودي (والتليفزيون السعودي نموذجاً) وبين إعلام السعوديين في قنواتهم الفضائيةوالإلكترونية؟

إن هذه التناقضات والتشوهات في المشهدالسعودي الحالي والتي يراها ويعرفها الجميع حينما يحدقون في اللغز السعودي من المنظار العربي تأخذ لدى المشاهدين في الغرب موقفا مشابها لذلك الذي وقفه كورتين وينزر، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط في عهد ريغان، والذي عبر
عنه في مقاله بمجلة ميدل إيست مونيتر عدد يونيو/يوليو 2007 بعنوان "السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية السنية" والذي قال فيه أنه على الرغم من النجاح الذي حققته الولايات المتحدة حتى الآن في تدمير البنية التحتية لتنظيم القاعدة وشبكاتها الإرهابية إلا أن عملية التفريخ الأيديولوجي "للقاعدة ما يزال مستمرا على المستوي العالمي. وإن جهود أميركا لمواجهتها تظل قاصرة لأن مركز دعمها الأيديولوجي والمالي هو السعودية التي تقيم فيها العائلة الملكية الموالية للغرب ولسنوات طويلة تحالفا مع الوهابية الإسلامية، كما تحرص على تمويل انتشار الوهابية الى بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة، وإن إدارة الرئيس جورج بوش لم تبذل الجهد اللازم لمجابهة هذا الانتشار بسبب اعتمادها النفط السعودي والخوف من عدم استقرار المملكة والاعتقاد بأن دعم
أميركا للديمقراطية سيكون كافيا لمواجهة التطرف الديني."

ويستعرض وينزر تاريخ نشأة الحركةالوهابية ودور الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مزج قوة الدولة بالعقيدة في إطارالخلافة الإسلامية مشيراً الى العام 1744م كبداية لنشوء التحالف التاريخي بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآل سعود والذي مكن الأخير من بسط نفوذه، مقابل دعمه
لأتباع عبد الوهاب في رسالتهم لتطهير الأرض من الكفار. وبعد قيام المملكة العربية السعودية في
العام 1932م منح رجال الدين الوهابيون اليد الطولي في إدارة الشئون الدينيةوالتعليمية. وظلت الوهابية محصورة في الجزيرة العربية حتى الستينات من القرن الماضي عندما نزح إليها عدد من
الأخوان المسلمين من أتباع سيد قطب هرباً من بطش نظام جمال عبدالناصر ونشأ
حينذاك التحالف السلفي – الوهابي وتبنيه "الجهاد" ضد الحكومات العلمانية
"الكافرة".

هكذا أصبحت مراكز الفكر والبحث في الغرب تفهم العلاقة بين آل سعود والوهابية ربما بدرجة أكبر مما يعيها الكثيرون من السعوديين أنفسهم. وقد ظهرت بعد إلحادي عشر من سبتمبرمقالات وأبحاث وكتب عديدة عن السعودية ونظامها وعن الأسرة المالكة وعن الوهابية في محاولة لفهم هذا المجتمع الذي صدَر للغرب تنظيم القاعدة وحقق ضربةالبرجين في نيويورك والبنتاجون في واشنطن
العاصمة. بينما لا نعرف عن دراسات مشابهة صدرت بالعربية!

بيلسان 04-09-2007 01:51 AM


الفريضة الغائبة
إن "الفريضة الغائبة" الحقيقية الجديرة بالاعتبار لدى مسلمي اليوم هي فريضة
"عصرنة الإسلام"، أي تحديث أساليب فهمه والاجتهاد في تفسيره وترشيد المسلم لمعايشة العصر، وحينما كنت في عملي بالسعودية في نهايات السبعينات تصورت أن السعودية مؤهلة للعب دور ريادي وقيادي نحو تأدية هذه الفريضة الغائبة، فقد بدا من اهتمامها الكبير بمشاريع
التصنيع والتعمير أن لديها رؤية مستقبلية تستشرف ما بعد النفط، وأنها قد قررت استثمار مواردها المالية الهائلة في ذلك الوقت في تحقيق تلك الرؤية المستقبلية. وكانت اللحظة العربية والعالمية مهيأة لكي تلعب السعودية دوراً رياديا حضاريا مثيرا إذا ما اختارت ذلك. فقد منحها
قرار الملك فيصل استخدام سلاح النفط لمساندة مصر وسوريا في حرب 73 فائضا هائلا من المال كان يتدفق على خزائنها بمعدل أكثر بكثير من معدلات قدرتها على صرفه. فكان ذلك القرار ضربة حجر أصابت عصفورين في نفس الوقت، إذ أوقع على الغرب ضغطا هائلا للإسراع في إنهاء الحرب
وهو ما حدث فعلا – فيما زاد من سعر النفط أربعة أضعاف محققا للسعودية وكل دول
الخليج إيرادات هائلة منذ تلك اللحظة وحتى اليوم. وبالإضافة الى هذا كله ارتفعت المكانة العربية للمملكةالسعودية بتلك الضربة بشكل كبير. إذ منحتها مكانة سياسية واقتصادية مضاعفة. وراحت السعودية على أثر ذلك تنكب على إنجاز مشاريع عمرانية واقتصادية ضخمة بشكل بالغ السرعة، وتدفق العمال والفنيون من كل قطر عربي - خاصة من دول الجوار مصر والسودان والأردن وسوريا –للعمل بالسعودية، مما أحدث تغييراً في مجتمعات هذه الدول عندما كان هؤلاء يعودون الى بلادهم محملين ليس فقط بالأموال ولكن أيضا بالفكر الوهابي
وممارساته المتشددة مثل فرض الصلوات على الجميع وإيقاف كافة أنشطة الحياة
لاداءها وتحجيب أو تنقيب المرأة وإعادتها الى البيت وحجبها عن أعين الغرباءواللجوء للفتاوى وتحكيم رجال الدين في كل أمور الدنيا وتحويل المجتمع الى حفلةزار دائمة الهياج والصخب الديني. وكان لابد مع حالة الالتهاب الديني هذه أن يتراجع كل شيء آخر في المجتمع.
فذبلت الأنشطة الفنية والفكريةوالإعلامية والثقافية والعلمية وكافة أوجه الإبداع البشري الذي يخمده المتزمتون الذين هم بطبعهم خاملون فقراء الموهبة – لصالح ارتفاع الصخب الديني على دقات
طبول حفلة الزار القائمة أبدا في الشوارع والمكاتب والمحال التجارية وكافة
الأماكن العامة. وهذا ما كان وما يزال قائما في السعودية. وهكذا صدَرت السعودية فكرتها الوهابية الى المجتمعات العربية الأخرى، ووجدت في تنظيمات الإخوان المسلمين القائمة بهذه المجتمعات أعظم حليف وسند لها في نشر دعوتها السلفيةالمتشددة ونجحت في ذلك نجاحا عظيما في وجود
حكومات ضعيفة بينها وبين شعوبها قطيعة في معظم هذه الدول. بدلاً من قيادة نهضة عربية جديدة بما تملك من مكانة روحية واقتصادية وسياسية انتهت السعودية الى قيادة ردَة حضارية هائلة تحت مسمى الصحوة الإسلامية – ارتفعت فيها رايات الوهابية السلفيةوتراجعت رايات النهضة العربية بمضامينها القومية والعلمانية والمدنية وأفكارهاالتحررية واللبرالية بمختلف تنويعاتها.
ربما يقول البعض أن انتظار قيام السعودية بدور ريادي نهضوي هو أمر رومانسي وغير معقول. فمجتمعها البدوي غير مؤهل لمثل هذا الدور وفاقد الشيء لا يعطيه،
وأعترف أنه ربما كان في موقفي ذاك رومانسية غير مبررة ولعل دافعي كان الرغبة
المتلهفة في رؤية نهضة جديدة في المنطقة ليس بالضرورة أن تكون مصرية. فالنهضة في أي بقعة عربية لها أن تنتشل معها بقية البقاع والأطراف. وكان لضخامة الحركة العمرانية في السعودية والتي كنت مشاركا فعليا في تحقيقها في موقعي كمدير للمشروعات التجارية لمشروع الجبيل كجزء من إدارة شركة بكتل، ما يجعلني أسترسل على ذلك النحو الرومانسي. ولكن ما كان يجعل ذلك محفوفا بالشكوك أنني لم ألمح أي مظهر من مظاهر النهضة الثقافية الفكرية التي كانت ضرورية لمصاحبة الحركة العمرانية الاقتصادية. ففي النهاية لا يملك المال وحده أن يصنع حضارة ولكنه يحتاج الى توهج فكري وتحرر إبداعي يفجر الطاقات والمواهب الكامنة في الشباب لكي ينطلق خالقا ومبدعا ومشيدا، زارعا وصانعا ومبتكرا، مفكراً ومعبراً ومعلما، وهذا لم يحدث، ولم يبدُ أن مثل
هذه الرؤية كانت لدى القيادة السعودية، التي لم تظهر اهتماما سوي بإرساءالبنية التحتية من طرق وموانئ ومدن ومبان، دون التفاف الى أهمية بناء البنية التحتية الإنسانية عن طريق الانفتاح
الثقافي والفكري والفني.

بيلسان 04-09-2007 01:55 AM

يتبع
 
السعودية والناصرية

يقدم البعض تبريرا لنكوص السعودية عن وعد النهضة الشاملة بظهور الثورة
الإسلامية في إيران وما شكل هذا من تهديد مباشر للمملكة، واضطرها الى الدخول في سباق لأثبات جدارتها بحمل لواءالصحوة الإسلامية ولذلك تخلت عن أحلامها النهضوية التحررية وانجرفت في مزايدة ضد إيران على من منهما صاحب الهوية الإسلامية الأكثر نقاء وأصولية وسلفية.ولكن هذا العذر هو أقبح من الذنب. وقد كان يمكن للسعودية، لو امتلكت الرؤية
الحضارية التاريخية والمستقبلية الصحيحة المتوثبة، أن تختار الخيار النقيض،
فتكون هي رائدة التحرر الإسلامي والعصرنة الإسلامية في مواجهة نظام إيراني يمنح آيات الله مكانة وسلطة فوق بشرية جاء الإسلام بتعاليم واضحة تنهي عنها. وقد كان يمكن للسعودية أن تنتهز هذه الفرصة لانتزاع دور قيادي روحي واصلاحي معا بأن تواكب النقلة العمرانية بنقلة موازية
لتحديث الوهابية وتحرير رؤيتها المتشددة. ولكن كان ذلك سيتطلب مواجهة مع أركان الوهابية وجماعة الأمر بالمعروف المتسلطة على رقاب العباد باسم الدين. واختارت القيادة السياسية عدم القيام
بهذه المواجهة وبهذا أهدرت فرصة تاريخية للريادة الحقيقية لعصر جديد يؤسس لبناء
الحجر والبشر معا. وكان خيار المواجهة هذا هو ما فعله عبد
الناصر حينما حاول الإخوان اغتياله في ميدان المنشية بالإسكندرية عام 1955 فضربهم ضربة أقعدتهم خمسة عشر عاماً كاملة حققت مصر فيها معدلات تنمية اقتصادي واجتماعية وثقافية شاهقة واقتربت من عصرها بشكل مثير وجميل حقا. واللافت أن عبد الناصر وجد نفسه مضطرا للدخول في
مواجهة مع النظام السعودي الذي وقف موقف معاديا لخطاب الثورة بأبعاده
الجمهورية الشعبية الوحدوي العلمانية (أي الفاصلة بين الدين والسياسة وليس "الإلحاد")، ولذلك نعت عبد الناصر النظام السعودي بالرجعية العربية. ورغم عدم شغفي بمثل هذه الصفات الجاهزة، إلا أن النظرة التاريخية الموضوعية تجعلنا اليوم نكتشف كم كان هذا الوصف دقيقا.فها هي السعودية تجهض أحلامها الواعدة بنفسها وتجبن عن مواجهة قوى الوهابيةالخارجة عن العصر وتزايد عليها في صفقة مع الشيطان تبيع له فيها روحها في مقابل أن تحصر الوهابية "جهادها" خارج
المملكة، وراحت تغدق عليها بالأموال بما يصل اليوم الى حوالي مائة بليون
دولار! وهو رقم خرافي كان بإمكانه أنيحدث نقلة نوعية لو كان قد استثمر في تحديث التعليم والإعلام السعوديين.

بيلسان 04-09-2007 01:59 AM

غياب الوعي
إن أكثر ما يثير الشفقة والحزن هو مشهدإنسان لا يعي ذاته ولا يكاد يدرك كنه نفسه، ويبدو النظام السعودي – دولةومجتمعا – في هذه الحالة من عدم إدراك الذات وغياب الامتلاك لحسَ قوي واع
بالنفس.وتسأل ما هي صفات ومميزات ومواهب وهبات النظام السعودي وما الذي قدمه
للبشرية وللحضارة منذ تأسيس الدولة السعودية؟ فلا تكاد تجد إجابة، فقد كانت السعودية دائما في موقف رد الفعل لا الفعل، والتبعية لا الريادة، فقد كان موقفها الأساسي في الخمسينات والستينات
مجرد رد فعل للحركة الناصرية، وباستثناء استخدامها لسلاح النفط مرة وحيدة لم تتكرر في عهد الملك فيصل لم تقدم المملكة مبادرة أو رؤية أو مشروعاً عربياً هاما آخر سوى احتضانها لاتفاق الطائف في نهاية الحرب الأهلية اللبنانية ثم مبادرة الأمير عبد الله التي تقدم الصلح والاعتراف بإسرائيل من كافة الدول العربية مقابل الانسحاب لحدود 67 وقيام دولة فلسطينية. ولكن النظام السعودي اكتفى بطرح هذه المبادرة كمن يطرح رأياعلى العالم دون أي جهد حقيقي أو تعبئة
أو حشد للجهود لتفعيلها أو الضغط على أطراف الصراع لقبولها. وهذا موقف يدل
على عدم الجدية السياسية وكأن الأمر كله"رفع عتب" ليس إلا. هل يعي النظام السعودي ذاته؟ هل يفهم نفسه؟ هل يستطيع أن يحدد أي نظام هو؟ في أي عصر يعيش؟ الى أي فكر ينتمي؟ ما دوره الروحي؟ ما دوره السياسي؟ ما دوره الثقافي؟ هل يسأل رجل السعودية الأول في البلاط الأميركي – بندر بن سلطان – نفسه هذه الأسئلة ويعرف إجابات لها؟ حينما يجلس الأمير بندر بالبنطلون الجينز
بلا كلفة على مسند المقعد ينظر بألفة الى الرئيس الأميركي جورج بوش الصغير ويبادله النكات، ويجاريه في القفشات،هل يعتقد عندئذ أنه قد نجح في تقديم صورة حضارية لمجتمعه في الخارج؟ هل يدركمدى التناقض في هذه الصورة المسخ؟ هل هو مرتاح النفس أنه سفير عصري لمجتمع
يعيش في القرن السادس الميلادي؟ بدلا من الاستغراق في المراسيم والطقوس البهلوانية للدبلوماسية الأرستقراطية الفارغة؟هل حاول التأثير في مجتمعه لانتشاله من ثقافة العشيرة ووضعه على طريق النهضة الحقيقية التي لا تتنكر لذاتها ولكن تطورها وتهذبها وتعلمها تعليما جديداً مستنيرا مثيرا؟

كيف يعج مجتمع بكل هؤلاء المثقفينوالكتاب والإعلاميين والأمراء المتحررين الذين يريدون تحرير الإنسان العربي في كل مكان ما عدا السعودية؟ فباستثناء مجموعة نادرة تطالب بالإصلاح ويطاردهاالنظام ويلقي برموزها في السجون، فإن كبار المثقفين السعوديين العاملين في
كبريات الصحف والفضائيات والإنترنت المملوكة لسعوديين لا يجاهدون أي جهاد لتحديث مجتمعهم وإنما هم – بصمتهم – متواطئون لاستمرار وضعه السلفي الراهن.
فأية تناقض هذا؟ مع غياب الوعي بالذات غابت الرؤية الاستراتيجية، فقد جاءت مواقف المملكة على مدى تاريخها – مع استثناءات نادرة – مضادة لحركات التنوير والنهضة العربية، وقدمت نفسها أداة لخدمة الأهداف الاستراتيجية الأميركية في ضرب الاتحاد
السوفيتي في أفغانستان – في اندفاع وراء هاجس ديني أحمق – دون تقدير
استراتيجي لدور الاتحاد السوفيتي في مساعدة العرب في صراعهم ضد إسرائيل،
فحققت المملكة بذلك مصالح أميركيةوإسرائيلية ويبدو أنها داخلة اليوم في طريق ستصبح فيه طرفا أساسيا في حرب سنية – شيعية تعيد فيها أخطاء صدام حسين وحروبه العبثية المأساوية ضد إيران. فغياب الوعي والرؤية يجعلانها غير قادرة سوى على اتباع أهواء الإدارة الأميركية وسياستها
الغبية بالمنطقة، والتي لا تعود على شعوب المنطقة إلا بالكوارث. وها هي على وشك الانجراف وراء هذه السياسة والسقوط في أهوال حرب سنية - شيعية تشعل وتحرق
كل من فيها وما فيها.

هل هناك جيل سعودي جديد مدرك لذاته يستطيع التخلص من طبيعة اللغز وهوية
التناقضات وصفقة الشيطان بين السلطةالسياسية والوهابية السلفية فيقدم لنفسه ولمجتمعه رؤية جديدة جديرة بموقع السعودية التاريخي ومركزها ومواردها وإمكاناتها، لكي يخرج المجتمع السعودي لأول مرة من كهف التاريخ ويجاهد الجهاد الحقيقي وهو اللحاق بالعصر والانضمام
لبقية مجتمعات الأرض التي تخلص البشر فيها من عاهة الهوس الديني والأصولية
الدينية وانخرطوا في عمل جاد مفيد يدفعون به حضارة عصرهم قدما ويقدمون
الخير لأنفسهم وللآخرين؟ نعم لقد تأخر الوقت وأضاع النظام
السعودي فرصا تاريخية للتغيير والنهوض والريادة، ولكن ربما لم يضع الوقت
تماماً بعد.
إن التاريخ مازال ينتظر، والتاريخ لا
يرحم.
* كاتب من مصر يقيم في نيويورك

محى الدين 04-09-2007 05:13 AM

السيدة/ بيلسان

هناك بعض الاستفهامات التى ارجو ان اجد لديك اجابة عنها

1-اذا كنت لا توافقين على هذا الكلام فلماذا نقلتيه الينا؟
2- و اذا كنت لا توافقين ايضا عليه فلماذا لا تردى عليه بما يفنده؟
3- و هل تعتقدى ان كل ما جاء فى هذا الكلام غير صحيح؟
4- و يا ترى هل هناك علاقة بين عنوان موضوعك و كاتب الموضوع و جنسيته؟
العجيب انك نقلتى الينا موضوع طويل عريض من اجل ان تقولى لنا فقط انك غير متفقة مع كاتبه فيا ترى ما هى اوجه هذا الاختلاف و كيف لك ان تردى عليها؟

أرجو ان اجد اجابات لهذة الاسئلة عندك فقد تعودت فى الفترة الاخيرة من بعضهم
ان يلقى موضوعه ثم يغيب فلا يرد على احد كمن رمى قنبلة و يخاف ان يصيبه شظاياها0

صلاح الدين القاسمي 04-09-2007 06:38 AM

الإختلاف لا يفسد للود قضية
 
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ،
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا و مولانا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم باحسان إلى يوم الدين .

--*--
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و خيراته و بركاته .
أما بعد ،

1 - الأخت الفاضلة بيلسان : بالرغم من أن الإختلاف في الرأي هو سنة إلاهية حتمية ، يريد بعضهم أن لا يستوعبها و هي فارضة نفسها عليهم كرها أو طوعا ،
فأسمحي لي أن أعبر عن مخالفتي التامة لرأيك في الموضوع ...و هذا من حقي
:)


فقولي لي بربك ما هو الشيء الذي ذكره صاحب الموضوع و ليس حقيقة ، على الأقل بالنسبة للمشاكل الكبرى التي تعيق السعودية من القيام بدورها الريادي في العالم العربي الإسلامي ؟

2 - الأخت الكريمة بيلسان : ما كتبه فرانسوا باسيلي بقطع النظر عن كونه قدم صورة لدولة عاش فيها سبع سنوات ، فإني أحس من خلال مقالته هذه محبة خاصة و نصح يقدمه للسعودية كي تخرج من دائرة اللاوعي بذاتها إلى رحاب الوعي و الفعل و الريادة ...!




كلمة أخيرة قبل العود إلى تفاصيل هذه المقالة ؛
كثيرون هم الذين لم يعووا بعد نفاذنا قهرا إلى ما يسمى " عصر العولمة "
حيث لا مجال للإنغلاق عن الذات ...!
و حيث أن ما يسمى بخصوصيات دولة ما يكااااد يفقد معناه خصوصا إذا كانت تلك الدولة ( مثل السعودية هنا ) لها مكانة خاصة في العالم العربي و الإسلامي أو حتى العالمي ...!!!
:)


و دمتم .

اليمامة 04-09-2007 10:03 AM

شوفي يا أخت بيلسان

لو فرغنا أنفسنا للرد على كل من يهاجم لقضينا وقتنا للرد ..
لذلك فليتكلم من يتكلم .. فالأرض البور لاتطأها القدم .. ولا يكتب عنها قلم

ولكن دائماً مانسمع عن قيادة المملكة للعالم الاسلامي .. فما هو مفهوم القيادة وماهو مفهوم العالم الاسلامي ؟

فهل تمسك المملكة العصا لترغم زعيم دولة إسلامية كتونس يستبيح أعراض النساء ويمنع الحجاب .. ويمنع المصلين من أداء الصلاة إلا ببطاقة في مسجد واحد فقط ؟

الله سبحانه وتعالى يقول ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه )
ونحن نقول عندما تستطيع أي دولة أن تقف ضد قرار غير إسلامي كهذا فهي تستحق القيادة

redhadjemai 04-09-2007 10:22 AM

لو نحذف بتصرف كل الكلمات التي من شاكلة

سعودي
السعودية
اسم اي حاكم أو فرد سعودي
السعوديين
السعوديون

لا يهم أن يوضع مكانها ما يوضع ....


سيكون من أروع ما نقل إلى الخيمة العربية من مواضيع ...وسيثبت..... أكيد

redhadjemai 04-09-2007 10:23 AM

استدراك /
نسيت أن أخبركم شيئا


أمزح فقط

Almusk 04-09-2007 10:40 AM

إقتباس:

بيلسان
انظروا الى هذا السخيف كيف يفكر

صدقت يا أختي ومثله كثير،، لكن لا يهمك،، نقول له ولأمثاله كلمة قالها الملك عبدالله حفظه الله ورعاه وهي (( القافلة تسير .... والباقي عليكم))


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.