أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية

أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com/index.php)
-   خيمة الشعراء (http://hewar.khayma.com/forumdisplay.php?f=16)
-   -   أحوال السيب في عروض العرب (http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=15808)

سلاف 26-06-2000 04:44 PM

أحوال السيب في عروض العرب
 
السلام عليكم ورحمة الله وبعد،
رأيت أن اضع هذا البحث بعنوان مستقل لما أعتقده له من أهمية بالغة في العروض العربي.
أخي جمال، الإخوة الأفاضل:
لاحقا لحديثنا أمس حول الوزن ( متفاعلن فاعلن متفاعلن فعِلن )، فإليك ما استخلصته نتيجة مطالعاتي في كتب عدة أهمها إلى جانب كتب العروض التقليدية كتب الأدلة الرقمية لبحور الشعر العربي للدكتور أحمد مستجير، والعروض رقميا لخشان خشان، والبحر الدبيتي للدكتور عمر خلوف، إلى جانب ملاحطاتي الخاصة، ولعلي أكون على جانب من الصواب إن قلت إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها هذا الطرح المتكامل في هذا المجال. وهو متداخل بمثيله عن الوتد ولكني استخلصته لمناسبة الحديث.
ولا بأس من التذكير بما يلي لمن لم يقرأ شيئا عن الموضوع
--- كل ساكن أو حرف علة ممدود هو نهاية مقطع
---رمز المقطع هو عدد أحرفه، كما يلي
متحرك=م=/، ساكن=س=ه
المتحرك المنفرد=م=1، رمز الساكن المفرد=ه
السبب الخفيف= م+س=/ه=2
السبب الثقيل =م+م=//=11=[2] تمييزا لها عن رمز السبب الخفيف
الوتد المجموع=م+م+س=//ه=11ه=21 = 3
الوتد المفروق=م+س+م=12 = [3] تمييزا له عن الوتد المجموع
يمكن جمع متحرك الوتد المفروق مع السبب الخفيف الذي يليه في (3) مع التنبيه لذلك
باختلاف اللون أو أي وسيلة مناسبة لا يمكن القيام بها هنا.
ينقسم الشعر العربي من حيث الأسباب وأحكامها إلى أربعة اقسام:
أولا: سبب لا يكون إلا خفيفا وهو السبب الذي يتبعه وتد، وذلك كسبب فاعلن=32 (حيث فا=2=سبب) ، (علن=3 =وتد مجموع)، وزحاف هذا السبب لا يكون إلا بحذف ساكنه، ومثله السبب (تف=2) في مس [تف] علن = 2 [2] 3، سواء سمي هذا الحذف خبنا أو طيا أو قبضا أو كفا. حيثُ (فَ عِلُن = 31)، (مس ت علن = 312)
ثانيا: سبب يمكن أن يكون خفيفا أو ثقيلا، وهو السبب الأول من أي سببين متتاليين في كل من : (مُتَ =11 أو مُتْ =2 في [مُتَ فا علن = 11 2 3] في الكامل)، و (عَلَ =11 أو علْ =2 في [ مفا عَلَ تُنْ = 3 11 2] في الوافر ) وهذا معروف
3- سبب يمكن أن يكون خفيفا أو ثقيلا، وهو السبب الأول من أي سببين متتاليين، في أي بحر كان، دون التقيد بالكامل أو الوافر. وهذا مستنتج من سياق طويل لا مجال لبحثه الآن، ولم يقل بذلك الخليل، ودرجت العربُ على مساواته في منع تحريك ساكنه كما في الصنف الأول، ويتبين لك التفاوت في درجة الثقل الناجمة بين النوعين من التمثيل لها بالبيت التالي في الحالتين
البيت الأصلي: كلا وباري طوال الهدبِ والحوَرِ
……………….2 2 3 / 2 3 /2 2 3 / 1 3
ما قلّ حبُّكِ من بُعْدٍ ومن غِيَرِ
فلو قلت : قَسَماً بباري طوال الهدب والحورِ لما شعرت بثقل ذي بال.
[11 2 3 ] / 2 3 / 2 2 3 / 1 3
ولكنك لو قلت: كلا وبارِئِ طوال الهدب والحور لشعرت به.
………….2 2 3 / [11 3] /2 2 3 / 1 3
وهذا ما ينطبق على البيت الذي تفضلت به، وإليك طائفة من الأمثلة:
هذه مجموعات من أبيات ثقّلتُ السبب الأول من مزدوج السببين في بعضها، أرجو أن تعرضها على أذنك الحساسة دون وزن في البداية وسترى أنها تجيزها ثم محصها أو قطعها لتعرف تثقيل السبب الذي عنيت (تحويله من خفيف =2 إلى ثقيل =11):
أ - للبهاء زهير من الطويل:
وزائـرةٍ لـمّا رأتنيَ أعولت--- وقالت مشيبُك يا زهيرُ عجيبُ
رأتْ شعَراتٍ لحنَ بِيضاً بمفرِقي --- وغصنيَ من ماء الشّبابِ رطيبُ
لقد أنكرت مني مشيبا على صِباً --- وقالتْ مشيبكَ؟ قلتُ نِعْمَ مَشيبُ
وإنّي ليدعونـي الهوى فأجيبه --- وإنـّي إذا ردَعَ التُّقى لَـمُجيبُ
قصدتُ كريما قد وثقت بصنعهِ --- وما كان من قصد الكريم يـخيبُ
لاحظ وجود الإحلال في موقع معين من البيت. أنقله إلى موقع آخر من البيت.هل تجد نفس الوقع؟.
ب - ولابن زيدون من البسيط:
كما تشاءُ فقلْ أَوَلَسْتَ مرتحلا؟ --- أتخافُني أرتضي بسواكمو بدلا بدلا
وكيف ينساك من لم يدْرِ بعْدك ما --- طعم الحياةِ فما أبداً تراهُ سلا
فوحقِّ حبِّكَ ما أُنسيتُ ذكركمو --- ولا عرفْتُ سوى رشَفاتكم عسلا
ج -ولابراهيم ناجي من مجزوء الرمل:
يا أبا الأشواقِ غنِّ --- وانقل النَّغمات عني
إن تغَنِّ فلي بذاكا --- طائرٌ في كلِّ غصنِ
إنني بلماكَ صـبّ --- ٌ وأغني كلَّ حُسْنِ
د- ولأبي تمام من المخلع:
بفاتر اللحظ يا حبيبي --- وبِملْبسي حلّـة السقامِ
كم قتلَت مقلتاك ظلْما --- من عاشق القلب مستهامِ
يا من بعينيهِ لـي غرامٌ --- بِـهما دنُوِّي من الحِمامِ
هـ-ولحارث طه الراوي من الخفيف:
ما لـحزنـي إمّا توارى انتهاءُ --- ودموعي وتبرُّمي والشقاء
أيُّ صمتٍ أَبَتاهُ هذا فإنـي --- بُحَّ في صرخاتٍ لديَّ النداءُ
كنتَ صرحاً من رحمةٍ كنتَ دنيا --- من وفاءٍ فمضت بك الأدواءُ
لوعتي مثْلُ النار إذْ أصطـليها --- كيفَ تخبو ومَحَلُّها الأحشاءُ

--- على أنني أقول إن الأخذ بهذا يخرج من الشعر إلى صنف آخر لنا أن ندعوه الموزون، فالشعر ما التزم بما رصده الخليل من أوزان العرب، ومن شأن عدم التقيد بهذا التعريف أن يختلط الشعر بسواه فتعصف به الفوضى، ولكن لا أرى بأسا من القول عليه على أن لا يكون ذلك تحت راية الشعر أو اسمه. كما يجنبنا ذلك معركة تسميات لا جدوى منها.
--- سببان متجاوران يجوز لكل منهما أن يكون خفيفا أو ثقيلا، لأنه لا يشترك معهما في بحرهما وتد أبدا، وذانك هما سببا الخبب، وليس فيه زحاف بل تبديل أو إحلال أحد السببين الخفيف والثقيل أحدهما محل الآخر، ويمكن لأي من تفاعيل هذا البحر أن تتخذ لغايات نظرية صورة أصيلة، ولعل فعْ لُنْ هي الأسهل منطلقا:
وتفاعيل هذا البحر باعتبار (خ= سبب خفيف =2)، (ث= سبب ثقيل =11) هي:
**خ+خ=2+2= فعْ لُنْ
**ث+ح=11+2= فَعِ لُنْ
**خ+ث= 2+11 = فا عِلُ
** ث+ث =11+11
وقد تلتبس (فعِ لن =11 2)هذه مع (فَ عِلُنْ =31) وهي مخبونة فاعلن في المتدارك، وللتمييز بينهما إجعل محل إحداهما فاعِلُ=112 من الخبب أو فاعلن=32 من المتدارك، فأيهما انسجم معها فهي من جنسه، تقول نازك الملائكة أنها أول من اكتشف فاعِلُ=112سنة 1947، وعلى حد علمي فإن شوقي أول من استعملها في قوله:
تتخذ الشمسَ لها تاجا --.وضحاها عرشا وهّاجا

تتْ تَخِ / ذُشْ شَمْ / سَلَ ها / تا جا
فاعِلُ =112/ فعْلُنْ =22 / 211= فعِ لُنْ/ 22= فعْلُنْ
وانظر الفرق بين حلول فعْ لُنْ= 22 ، فاعلُنْ محل فاعِلُ =112
طالبت بالشمسِ لها تاجا = 32/ 22/ 31 / 22
قالتْ بالشمسِ لها تاجا = 22 / 22 / 31 / 22
وقد وردت هذه التفاعيلُ في سياقاتها الخببية في القرآن الكريم الذي أنزل قبل أن تعرف العرب الخبب أو تفاعيله أو تكتشف هذه التفعيلة (فاعِلُ =112) بقرون، مما يعطي بعدا جديدا لفهم قوله تعالى :" وما علمناه الشعر وما ينبغي له." صدق الله العظيم.
4- سبب لا يكون إلا ثقيلا، وهو بهذا يخالف الذوق العربي الذي لم يعرف مثل هذا السبب قبل القرن الثالث أو الرابع الهجري، ولعله استساغه بعد أن لم يكن يستسيغه، وذلك في الدوبيت المختلف في اصله أفارسي هو أم عربي، وانظر هذه الأبيات
للبهاء زهير:
يا من لَعِبَتْ بهِ شمولُ -- ما ألطفَ هذه الشمائلْ
نشوانُ يهزّهُ دلالٌ ---كالغصْنِ مع النسيمِ مائلْ
لا يمكنُهُ الكلامُ لكنْ ---قد حمّلَ طرْفَهُ الرسائلْ
وخذ الشطر الأول كمثال وقس عليه فوزنه:
يا مَنْ=22 / لَعِ بتْ = 11 2 / بهي =3 شمو =3 لو =2
والمقصود [لَعِ =11] وما يناظرها في بقية الأبيات فهي لا تكون إلا هكذا متحركين ولا يسكن المتحرك الثاني أبدا طالما استظل براية الدوبيت، وهذا ما يجعلها غير منسجمة كسواها من الأوزان مع الذوق العربي، الذي ما لبث أن اعتادها، ولو دققت في الوزن لوجدتهُ = مستفْعِلُ فاعلُنْ عولنْ ، وحذف ساكن الوتد المجموع في مستفعلن في المخلغ أو البسيط غير مقبول عربيا، وانظر إلى تغير الوقع والإيقاع إذا غيرنا النظم في حالتين
الأولى :- تسكين المتحرك ليصبح الوزن =22/ 22/ 233
يا من تأتي به شمولُ -- أنعمْ لُطفاً بها شمائلْ
نشوانٌ كلّهُ دلالٌ -- ميّادٌ والنسيمَ مائلْ
الثانية :- إضافة ساكن (ه) بعد المتحركين بحيث يصبح الوزن=
22 11 ه / 32/23 = مستفعلن فاعلن فعولن
يا من أتَتْنا به شمولُ -- أغرت به هذه الشمائلْ
في نشوةٍ هزّهُ دلالُ -- كالغُصْنِ من نسمةٍ تمايلْ
وينظر للمزيد إلى ما جاء تحت عنوان ( العروض رقميا) في الخيمة الأدبية منذ مدة، فمادة الكتاب هي منطلق أساس لهذا البحث.
وهذا باب أظنه جديدا، ويتخلل معظم ما درج الدارسون لعلم العروض على دراسته متفرقا بين البحور، ومن شأن هذا المنهج في هذا الفصل بالذات أن يولد لدينا أحكاما عامة عن الزحافات الخفيفة والمستثقله، وأن يساعد على إعادة تناول العروض على قواعد شاملة تتعدى حدود البحور وتفاصيل التفاعيل. بل ربما القت الضوء على التطور المحتمل لنشأة الشعر العربي وتطور بحوره والزحافات والعلل المخرجة من البحر خاصة وتلك المخرجة من الشعر عامة ومن أمثلة ذلك
الوزن: مستفعلُن فَعِلُنْ مُتَفْعلُ فاعلن، وهو لا يجوز في البسيط ولكنه الكامل
والوزن:فعولُ مفاعِلُنْ فَعُلُن فعولن وهو لا يجوز في الطويل ولكنه الوافر.
ومثله كثير. وما هذه إلا رؤوس أقلام مختصرة من بحث مستفيض في هذا الباب.
كما أنها أدت وتؤدي إلى استنتاجات نماذج ومسارات لأوزان جديدة مستخلصة من السياق العام لعروض الخليل، وتتنبأ بمدى قابلية الذوق العربي لها .


عمر مطر 28-06-2000 07:01 AM

هل نستطيع أن نضع قواعد للتركيبات العروضية التي تخلّ بالذوق العربي السماعي في الشعر (أو الموزون)؟

بمعنى آخر: لقد وضحتَ أخي العزيز أن السبب الخفيف الذي يسبق الوتد ليس لنا أن نبدله سببا ثقيلا لأن أذن العربي لا تستسيغه. هل هناك مجموعة من القواعد (الملاحظات) المشابهة التي تحكم قبول الأذن لوزن معين أو رفضه؟

بارك الله فيك أخي العزيز ولا أزال أنتظر الكتاب

سلاف 03-07-2000 04:02 AM

أخي عمر
يعتبر اعتماد الأرقام في الوزن وسيلة تسهل التعبير، واعتمادي في ما سيلي مبني على ماحصلته من دراستي لكتاب العروض رقميا واستنتاجي منه، وليتكم تستقون من المصدر ذاته، ولكني سأحاول جهدي في هذا الأمر.
وأذكر هنا بمبادئ التمثيل الرقمي للوزن، ولا بأس من تكرار ذلك فهو المفتاح لما بعده.
متحرك=م=/، ساكن=س=ه
رمز المقطع= عدد احرفه
المتحرك المنفرد=م=1، رمز الساكن المفرد=ه
السبب الخفيف= م+س=/ه=2
السبب الثقيل =م+م=//=11=[2] تمييزا لها عن رمز السبب الخفيف
الوتد المجموع=م+م+س=//ه=11ه=21 = 3
الوتد المفروق=م+س+م= [3] تمييزا له عن الوتد المجموع
وإليك بعض التفاعيل سالمة ومزاحفةً
فا……..علن =2…..3=32، فَعِلُنْ=31
فعو……..لُن = 3….2=23، فعولُ=13
مستفعلن =مسْ تفْ علن = 322 = 34 (جمع الأرقام الزوجية)
متَفْعلن = مُ تَفْ عِلُن = 321 =33 (جمع21 على 3)- الخبن
مُسْتَعِلُنْ = مسْ تَ عِلنْ = 312 (الطي)
مُتَعِلُنْ= مُ تَ عِلُنْ = 311 (الخبن والطي = الخبل) وهو ثقيل جدا
مفاعيلن = مفا…عي..لن = 223 = 43
فاعلاتُن = فا..علا..تن = 232
فاع لاتن =فاعِ …لا ..تُن =[3] 22
ويمكن كتابتها 232 مع تلوين (3) للدلالة على جمع متحرك الوتد المفروق مع السبب الخفيف الذي يليه.
مفعولاتُ = 1222= 22 [3] =4[3]
ويمكن التعبير عنها بصيغ رقمي أخرى
وقد مرت معنا التفاعيل الخببية فلا داعي لتكرارها.
واعلم أن معظم الزحافات المستثقلة تقترن بإدخال النمط الخببي إلى البحور من غير الخبب، أو إدخال الوتد إلى الخبب. وقد مر معنا التمثيل على إدخال الوتد إلى الخبب.
وفيما يلي عرض لزحافات اعتبرها العروضيون ثقيلة وتفسير بعضها على ضوء ما تقدم.
ويعرف النمط الخبـبي بأي وزن يمكن التعبير عنه بتتابع أربعة أسباب دون تفريق بين سبب خفيف وآخر ثقيل وذلك يعني تفعيلتين خببيتين فأكثر. ومعروف أنه لا يتوالى في غير الخبب أكثر من سببين ثم يغقب ذلك وتد بالضرورة، ولو تجاوزنا جدلا الوتد المفروق في دائرة المشتبه فيمكن القول بتتابع ثلاثة أسباب كما في الخفيف :
فاعلا [تن مستفـ]ـع لن= 2 3 2 2 (12) 2.
1-يقول ع. أحمد كشك (10-ص216):"ومن النادر البدء بطي هذا البحر [البسيط] أي بمستعلن[312] لأننا نكون قد قبلنا هذا التتالي
/ه ///ه ///ه [31312] أي وحدتين من نوع الفاصلة الصغرى." وهو هنا يشير إلى جمع طي مستفعلن وخبن فاعلن التي تليها وكأنه يجعل مستعلن فاعلن =(312 32 =112/22/3) بتفيعيلتين خببيتين هما فاعِلُ=112، فعْلن= 22 (4أسباب) في بداية البسيط أقل ثقلا من
مستعلن فعلن مستفعلن
= (3431312=112/112/22/3) بثلاث تفاعيل خببية (6أسباب)
حيث مستعلن =312 فعلن 31=مستفعلن=322
وبتحليل كل (3 إلى 21 ) نحصل على الطرف الأيسر من المعادلة وهو
ويبدأ بالتفاعيل فاعلُ فاعلُ فعْلُنْ وهي كلها خببية
واسمع ما يقوله أبو العلاء المعري عن بيت المتنبي:
ربّ نجيع بسيف الدولة انسفكا
………….ورب قافية غاظت به ملِكا
" ولم يزاحف أبو الطيب زحافا تنكره الغريزة إلا في هذا الموضع، ولو أن لي حكما في البيت لجعلته (كم من نجيع) لأن (ربّ) تدل على القلة "
وما دعاه أبو العلاء إنكار الغريزة إنما هو تتابع أربعة أسباب هي
ربْ/بَنَ/جي/عِن =112 / 22 =فاعِلُ فعْلُنْ
2-يقول ع.إبراهيم أنيس (14-ص60) أنهم وجدوا كف مفاعيلن في حشو الطويل "قبيحة مرذولة"[وعليه يعتبر الوزن مفاعيلُ فعولن =23123=3/112/22ثقيلا].وواضح تتابع تفعيلتين خببيتين (4أسباب)، حيث مفاعيلُ فعولنْ= مفا=3/ عيلُفَ=112= فاعِلُ/عولُنْ=22= فعْلُنْ
ومن ذلك قول امرئ القيس :
ألا رب يومٍ لك منهن صالحٍ
……………ولا سيّما يوم بدارة جلجل
ألا ربّيَو(من=2 لك=11 منْ=2 هُنْ=2)ـنصالحٍ
فهذه أربعة اسباب أو فاعلُ فعْلُنْ ولا تكون إلا في الخببْ
3- ومن التراكيب التي يستثقل فيها الزحاف عند العرب حصول =(331)
الفاصلة متبوعة بوتد لا وتد بعده مباشرة في غير الكامل والوافر، وإليك التمثيل:
أ-من الخفيف
صرمتك أسماء بعد وصالـِ ها فأصبحت مكتئبا حزينا
1 33 2 3 1 3 1 2 3 2 3 1 3 3 2
فَعلاتُ مسْ = متفاعِلُنْ =331، وليس هذاا ببعيد عن حصر الخاصية الخببية في السبب الأول من الفاصلة في كل من (متفا…علن)، و( مفا …علًتن)
ومثله
ب- من البسيط
لقد خلت حقبٌ صروفها عجبٌ/فأحدثت عبرا وأعقبت دُولا
3 3 1 3 3 3 31............. /.......33 1 3 3 3 1 3
ج-من المنسرح :
إني إذا لم يكن أخي ثقةً قطّعت منه حبائل الأمل
2 2 3 2 3 3 1 3 2 2 3 1 3 3 1 3
والثقل في العجز ( قطعتُ منـ(ـهُ حبا ئِلَلْ=331) أملِ
ولو اعتبرناه من الكامل فلا ثقل فيه
-----كما أن من مواطن الثقل في البحور المختلطة أي المكونة من تكرار تفعيلتين كالبسيط والطويل والقائمة على مبدأ التباين بين أجزائها، ورود التركيب (333) كما تلاحظ في:
أتطلب من أسود بيشة دونهُ/أبو مطرٍ وأبو عامرٍ وأبو سعْدِ
3 1 3 3 3 1 3 3........../... 3 1 3 1 3 2 3 1 3 2 2
في الصدر: أتطلـ(ـبُمِنْ أسو دِبيـ=333) شةَ
في العجز : أبو (مَطَرنْ=31/وأَبو=31 تفعيلتان خببيتان)
(وأبو=31/ سعدي=22، تفعيلتان خببيتان)
وليس تتالي هذه الأوتاد أو بالأدق ناتج الزحاف الشبيه بالأوتاد ثقيلا في الحور ذات التفعيلة الواحدة كالرجز والوافر والسريع والرمل
مثلا : لطالما وطالما سقى -- بكف خالدٍ وأطعما……(من الرجز حسب العقد الفريد)
فالوزن = 3 3 3 3 3 --- 3 3 3 3 3
وورد في سواه:..... لطالما وطالما وطالما -- سقى بكف خالد وأطعما
..........................3 3 3 3 3 3 ----------3 3 3 3 3 3
أو البيت التالي من الرمل
........ ليس كل من أراد حاجةً--- ثمّ جدّ في طلابها قضاها
ووزنه 2 3 3 3 3 3 ----------- 2 3 3 3 3 3 2
هذا ما تيسر، ضمن الإمكانات المتاحة، وأرجو أن أكون قدمت بعض المفيد
في هذا الباب من حيث تناول العروض باحكام تنطبق بشكل عام دون تقيد بالبحور، وهذا أظنه نهج جديد، وقد يعد بتسهيل دراسة العروض .


Powered by vBulletin Version 3.5.1
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.