أخي السندباد
لقد وضح أخي السلاف وأجاد وقد سألته في مجال اختصاصه.
أما عن قولي "ولا يتوالى في الشعر أكثر من أربعة أحرف متحركات" فلاحظ أننا نتكلم عن علم العروض كما وضعه الخليل (وتدراكه الأخفش). وهو الذي خببه من متداركه. وتفعيلة المتدراك -كا تعلم- فاعلن. ويدخل الزحاف على فاعلن في سببها فتصبح (فَعِلن) ولا يدخل على وتدها أبدا لأن الزحاف لا يدخل إلا على الأسباب بتعريف الخليل.
أما استعمال المتأخرين فاعِلُ في المتدراك فلم يكن مقبولا في العروض وإن كان مستساغا. وأنا ممن يرى أن الخبب بحر بحد ذاته فانظر تفعيلة فعلن بتسكين العين كما جاءت في أبيات علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إذ قال:
حقا حقا حقا حقا ... صدقا صدقا صدقا صدقا
إن الدنيا قد غرتنا... واستهوتنا واستلهتنا
لسنا ندري ما قدمنا ... إلا أنا قد فرطنا
يابن الدنيا مهلا مهلا... زن ما يأتي وزنا وزنا
فكيف تأتي بـ(فعلن - بتسكين العين) من فاعلن.
ومن هنا نرى أن تفعيلة الخبب لا يمكن أن تكون من المتدارك لأن الزحاف -كما قلنا- لا يدخل إلا على ثواني الأسباب. ولكن الخبب بحر غريب خرج عن قواعد العروض ولكنه لم يخرج عن قواعد الذوق. وللنظر في خصائص التفاعيل الخببية راجع شرح أخي سلاف في موضوعه.
عمر مطر
ملاحظة: لا تقلق لغياب مجدي فهو يتابع وإن لم يكن يشارك.
|