عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 04-07-2006, 12:12 AM
IBN OMAN IBN OMAN غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2006
المشاركات: 14
إفتراضي

كنتم على شَفَا حُفْرَةٍ من النار، مذقة الشارب ونُهْزَةَ الطامع، وقُبْسَةَ العجلان، وموطئ الأقدام تشربون الطرق، وتقتاتون القد أذلةً خاسئين، تخافون أن يتخطَفَكُم النّاس من حولكم فأنقذكم الله تباركَ وتعالى بمحمد صلى الله عليه وآله، بعد اللتيا والتي، وبعد أن مُنِيَ ببهم الرجال وذئبان العرب، ومردة أهل اَلكتاب.

فلما اختار الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حَسْكَةُ النفاق، وسَمَلَ جِلْبَابُ الدِّين، ونطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلين، وَهَدَرَ فنيق المبطلين، فخطر في عرصاتكم، واطلَعَ الشيطان رأسه من مغرزه، هاتفا بكم فألفَاكم لدعوته مستجيبين، ولِلْغِرَّةِ فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خِفَافاً، واحمشكم فألفَاكم غضابا، فوسمتم غير إبلكم، ووردتم غير مشربكم.

هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لما يندمل، والرسول لما يقبر، اِبْتِداراً زعمتم خوت الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين.

فهيهات منكم، وكيف بكم، وأنى تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، اموره ظاهرة، واحكامه زاهرة، واعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم، أرغبة عنه تريدون ؟ أم بغيره تحكمون بئس للظالمين بدل، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلَن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.
__________________
××× تم حذف التوقيع من قبل المشرف ×××