عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 30-05-2005, 04:01 PM
تيمور111 تيمور111 غير متصل
Banned
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
المشاركات: 822
إفتراضي


هل سينسى التاريخ لمبارك استقباله لبوش فى شرم الشيخ بعد احتلاله لبغداد ؟!!

كيف تـُمحى من الذاكرة الوطنية مشهد قيادة المجرم بوش لسيارة الجولف فى منتجع شرم الشيخ بعد أن شحنها بخراف العرب أمثال مبارك وظالم الحرمين وخائن الأردن وعلاوى فلسطين ، وهو منتشيًا بنصره الواهم فى العراق ؟!!

يومها وفى شرم الشيخ وقف بوش أمام حكامنا الأندال بعد أن دمر العراق وفتك بشعبه ليلقى محاضرة عن الترغيب والترهيب فى مشهد مروع صدم فيه مشاعر المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ، وبعد أن انتهى من خطبته قال لمبارك : إبنِ لى يا هامان بنيانـًا لعلى أطلع على إله المسلمين وإنى لأظنكم من الكاذبين ، فوضع مبارك على رؤوسنا الطين وبنى له الصرح المطلوب .. لبنة من رفات الشهداء ولبنة من عرق الكادحين ، بعد ذلك أشار بوش إلى حيث فلسطين وقال لمبارك : إبن لشارون جدار يعزله عن أطفالكم المتوحشين ، فيأمر مبارك بتحويل كل مواد البناء إلى فلسطين لا لإعمارها ولكن لبناء جدار للشياطين !!

ثم ينظر إليه بوش نظرة احتقار ويقول له : أخرج عزام من الزنازين وأدخل بدلاً منه قيادات الإخوان المسلمين ، فيقول له مبارك : أمرك يا أمير المؤمنين .

ألم يحدث كل ذلك ؟!!

هل كذبت ؟!!

هل افتريت ؟!!

هل لفقت ؟!!

هل تطاولت ؟!!

لا والله .. فكل ما قلته قليل من كثير وجزء يسير من شواهد العار التى لطخ بها مبارك وجه مصر الكريم !!

يفعل مبارك ذلك وهو يقسم بأن أمريكا لا تملى عليه أية شروط ولا تفرض عليه أية ضغوط ولا تتدخل فى شئوننا من قريب أو من بعيد ... لقد نقلت جريدة المساء فى 27/4/2005 عن الرئيس مبارك قوله : ( إن أمريكا لا تتدخل فى شئوننا ولا تفرض علينا أية مطالب لا تلميحًا ولا تصريحًا ) ... هل أصبح الكذب صريحًا إلى هذا الحد ... إن هذا القول يعد نموذجًا للكذب المفضوح الذى لا يمكن تحمله أو السكوت عليه ـ لأن مصر فى عهد مبارك تحولت إلى طفل قاصر تدير شئونه أمريكا ... نأكل ما تريد ونشرب ما تريد ونلبس ما تريد ونشاهد ما تريد ونصمت وقتما تريد ونتحدث وقتما تريد ... نفعل كل ذلك وكأننا عبيد !!

وهل كانت مشاركتنا لأمريكا فى حرب تدمير العراق المسماه زورًا حرب تحرير الكويت إلا استجابة لمطلب أمريكى .. وهل كانت حربنا هناك ابتغاء مرضاة الله أم كانت لإرضاء أمريكا واستجابة لأوامرها وضغوطها ؟!!

وهل بيع القطاع العام وتدمير المصانع وتبوير المزارع وإفساد التعليم وتغيير المناهج ونشر الإباحية كان لمرضاة الله أم لإرضاء أمريكا ؟!!

ودورنا الذى تحول إلى الضد فى الصراع العربى الإسرائيلى والذى أصبح يصب فى صالح الصهاينة ويعمل فى عكس ما يخدم القضية الفلسطينية للدرجة التى دفعت الفلسطينيين لأن يخلعوا احذيتهم فى ساحة المسجد الأقصى ويمزقوها على رأس أحمد ماهر وزير الخارجية المصرى فى سابقة تعد الأولى فى التاريخ .. هل كان ذلك ابتغاء مرضاة الله أم ابتغاء مرضاة أمريكا ؟!!

إن أمريكا التى يدعى مبارك أنها لا تفرض علينا أية مطالب لا تلميحًا ولا تصريحًا هى التى تدير شئون مصر الآن ـ الداخلية منها والخارجية ، ولا يملك مبارك غير إحناء الرأس وقول نعم !!

أنظروا إلى القائمة التى وضع مبارك فيها مصر عندما يتحدث عن الإرهاب ، وأنظروا كيف وضع إسرائيل جنبًا إلى جنب مع مصر كإحدى ضحايا الإرهاب ... يقول فى 15/4/2005 : ( لقد تعرضت مصر والولايات المتحدة لهجوم الإرهابيين من الشرق الأوسط ، بل وتعرضت كل من ألمانيا وايطاليا وأسبانيا وايرلندا وإسرائيل والولايات المتحدة ) ثم يشرح خطته للرئيس بوش والتى يمكن بمقتضاها تدعيم الاحتلال الأمريكى فى العراق بأقل ما يمكن من خسائر فى صفوف القوات الأمريكية فيقول لنا دون حياء : ( لقد تحدثت مع الرئيس الأمريكى وأبلغته إستعداد مصر لتدريب قوات الشرطة العراقية وإعدادها لتكون مسئولة عن الاستقرار والأمن فى كل مدينة وقرية ثم تبدأ القوات الأمريكية الانسحاب التدريجى إلى خارج المناطق الآهلة بالسكان وترك الشرطة العراقية تتعامل مع اخوانهم العراقيين مؤكدًا استعداد مصر من الآن 15/4/2005 ـ وحتى 30 يونيو من نفس العام إعداد قوة شرطة عراقية تسيطر على الوضع الأمنى فى العراق ) ... تلك هى وصفة مبارك لأمريكا بخصوص العراق والتى سوف تفضى فى النهاية إلى حرب أهلية فى العراق فى وقت تؤمن فيه أمريكا نفسها بإقامة معسكراتها وقواعدها بعيدًا عن المناطق الآهلة بالسكان !!

نفس الخطة التى عرضها مبارك على أمريكا عرضها أيضًا على إسرائيل ، وعرض أيضًا تدريب قوات الأمن الفلسطينية للتعامل مع الانتفاضة .. لقد صرح الرئيس مبارك ـ فى معهد جيمس بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس الأمريكية : ( إن إنسحاب إسرائيل من غزة يتطلب أولا تدريب قوات الأمن الفلسطينية لتتولى مسئوليتها ميدانيًا مبديًا استعداد مصر للمساعدة فى ذلك والتنسيق مع السلطة الفلسطينية من أجل وقف العنف ) قاصدًا وقف الانتفاضة !!

وإذا نظرنا إلى ما يحدث الآن على أرض الواقع نجد أن كل ما قاله مبارك أصبح موضع التنفيذ ، ففى العراق يتقاتل الآن الشعب العراقى ما بين مقاوم وما بين عميل وأصبحت أغلب المواجهات عراقية عراقية ، وهذا ما يحدث أيضًا فى فلسطين وقد زجت مصر الآن بمصطفى البحيرى نائب مدير المخابرات المصرية ليكون امتدادًا لعمر سليمان فى هذا الاتجاه المخزى والمعيب .

وعلى الرغم من كل ما تفعله أمريكا فى بلاد المسلمين ، وعلى الرغم من تدنيسها للقرآن الكريم وجرائمها فى سجن أبو غريب ومجازرها فى الفلوجه وسائر مدن العراق ، فإن مبارك مازال يرهن نفسه وبلاده فى خدمة الشيطان الأمريكى وتلبية كل ما يطلب ، وفى حديثه للواشنطن تايمز سُئل الرئيس مبارك : هل طلب الرئيس بوش منكم مساعدة محددة فى العراق ؟؟؟

أجاب مبارك : ( نحن مستعدون لمساعدة الولايات المتحدة بأقصى ما نستطيع وبكل ما يمكننا عمله ) .

إنها الخسة إلى جانب العار ، والخيانة إلى جانب العمالة ، والكفر إلى جانب العهر ، ولا يملك المرء ازاء كل ذلك إلا أن يقول : لعنة الله على مبارك وعلى نظامه وعلى كل من يسير فى ركابه إلى يوم الدين ...

أمن أجل هذا الحاكم يُسحل المواطنون الآن فى الشوارع والميادين ؟!!

أمن أجل هذا الحاكم تتم كل أعمال البلطجة والقرصنة وترويع الآمنين ؟!!

أمن أجل هذا القزم ينتشر الإفك فى كل مكان ويصبح النفاق هو أقصر الطرق لبلوغ الغايات ؟!!

إن مصر الآن تعيش فى محنة ربما تفوق محن العالم كله ، وإن لم يتغمدنا الله برحمته فقل على مصر السلام .

نقلا عن الشعب المصرية

مع تحيات المرصد الإعلامي الإسلامي