عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 10-01-2002, 12:59 AM
نوفان العجارمة نوفان العجارمة غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: May 2001
المشاركات: 876
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى نوفان العجارمة
إفتراضي اسامه بن لادن رجــــل الكهف ؟؟

هذا المقال بقلم الاستاذه الرائعة كدرجان من مجلة الاقلاع :
ـــــــــــ
أسامة بن لادن ... رجــلُ الكهف !






ابنــــــة الشام التي كانت تُداعبُ أناملهُ الصغيرة .. وتمسحُ على شعرهِ الفاحم .. لم تكن تتوقع أن يكون طفلها .. هذا الوجه المرسوم بالبراءة .. " إرهابي "ٌ تتناقلُ صورهُ وسائلُ الإعلام .. وتحاربه ماما أمريكـــــــا !!

أطلق عليه والده اسم الأسد " أسامة " .. بعد أن احتضنت " جده " أولى صرخاته في عام 1957 م .. فهل كان له من اسمهِ نصيب ؟! .. أم أن الأسمــــــاء ستبقى كلاماً ؟!

عمل والده محمد عوض بن لادن في مجال الإنشاء والتعمير .. وكُلف عملياً بوزارة الإنشاءات في عهد الملك فيصل ، وتكفل بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له سنة 1969 م .. كما ساهم في التوسعة السعودية الأولى للحرمين الشريفين .

توفي محمد بن لادن في عام 1970 م في حادث سقوط طائرة وكان أسامة يبلغ من العمر 9 سنوات ..

بعد وفاة والده تولى سالم أخوه الأكبر إدارة المجموعة .. وتوفي هو أيضاً كوالده ..

درس أسامة جميع مراحله في جدة وتخصص في الإدارة العامة .. تزوج وعمره 17 سنة وكانت أولى زوجاته من الشام ... ديار أمــــــه ..

عُرف عنه الصلاح منذُ صغره .. وكان محبوباً من أقرانه .. وخلال دراسته أطلع على التيارات الإسلامية الشهيرة وأنشطتها المختلفة ، وتأثر كثيراً بأساتذته محمد قطب والشيخ عبدالله عزام .

بعد الغزو الروسي لـ أفغانستان رتب مع الجماعة الإسلامية رحلة إلى باكستان وهناك أنتقل إلى بيشاور والتقى بسياف ورباني ثم عاد إلى المملكة ورتب حملة تبرعات للمجاهدين .. ورجع ثانيةً إلى باكستان بعد أن حمل التبرعات معه ..





في عام 1982 دخل إلى افغانستان وجلب معه عدداً هائلاً من المعدات لمساعدة الأفغان على تمهيد الجبال التي كانت تعوقهم في تحركاتهم ..

حماسه الشديد دفعه إلى تأسيس " بيت الأنصار " في بيشاور عام 1984م لـ استقبال القادمين للجهاد من الدول الإسلامية والعربية ، وقد تزامن مع تأسيس الشيخ عبدالله عزام لمكتب الخدمات في بيشاور ذاتها ..

في عام 1986م تمكن من تشييد ستة معسكرات ، ودخل المجاهدون في معارك كبرى كانت أشهرها معركة " جاجي " .. بعدها بعامين أُسست " القاعدة " من أجل حفظ سجلات كل من يُشارك في الجهاد ..

بعد انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان عام 1989م عاد إلى المملكة .. وعندما أراد الرجوع إلى أفغانستان فوجيء بأنه ممنوعٌ من السفر ..

خلال هذه الفترة حذر من خطورة النظام العراقي في محاضرات مسجلة .. وتم توجيه تحذير له بعدم ممارسة أي نشاط علني .. حفاظاً على العلاقات مع العراق ..

بعد الغزو العراقي لـ الكويت .. عارض التواجد الأمريكي في المنطقة .. وجمع أكبر عددٍ من العلماء في مؤسسة شرعية مستقلة لا علاقة لها بـ هيئة كبار العلماء ..

وبتخطيطٍ مدروس استطاع أن يُغادر المملكة بعد أن أقنع شقيقه بالتحدث إلى الأمير أحمد .. لأن لديه التزامات ماليه في باكستان يجب أن يُنهيها .. فسمح له الأمير برحلة واحده .. وعندما وصل إلى هناك أرسل إلى أخيه معتذراً بأنهُ لا ينوي العودة !

دخل إلى أفغانستان في بداية الحرب بين الفصائل الافغانية .. فأصدر توجيه لمن معه بعدم الدخول في هذا الصراع .. وبعد أن دخلت طالبان كابل قرر الوقوف إلى جانبها ..





وفي رحلةٍ سرية تشبهُ غموض شخصيته توجه إلى السودان عام 1991م ونقل أرصدته إلى هناك ..

في نهاية عام 1992م جمدت الحكومة السعودية حساباته المصرفية .. وفي عام 1994م أُصدر قرار بسحب جنسيته ..

خلال هذه الفترة بدأت حملة الاعتقالات على مؤسسي لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية .. هذه التطورات دفعت أسامة لأن يُعلن بأنهُ ضد الحكومة السعودية واقترح إنشاء هيئة بديلة أطلق عليها اسم " هيئة النصيحة والإصلاح " ..

بعد التدخل الأمريكي في الصومال ارتبط اسم أسامة بالعمليات ضد الأمريكيين كما ارتبط اسمه بـ الأحداث في اليمن والتي قُتل فيها عددٌ ممن يحملون الجنسية الأمريكية .. كما تناقلت وسائل الإعلام أن المجموعة التي دبرت انفجار الرياض عام 1994م على علاقةٍ به .. لكن أسامة لم ينسبها إلى نفسه !

في أكتوبر من العام نفسه شارك في مؤتمر القادة المسلمين بقيادة الإسلامي السوداني " حسن الترابي " .. وقُبيل نهاية السنة زار باكستان ، ماليزيا والفلبين .. أما لماذا ؟! .. فـ الاستفهام ظل مُعلقاً إلى الآن ينتقلُ بين سُحبِ التأويل !!

في مايو 1996م قرر مغادرة السودان متوجهاً إلى أفغانستان .. ومنذ أن وصل إلى هناك بدأت الاحداث تتابع من انفجار الخبر إلى استيلاء طالبان على جلال آباد إلى بيان الجهاد ضد أمريكا ..

في تلك الفترة أجرت معه كلاً من CNN والقناة الرابعة البريطانية حوارين مثيرين .. ويبدو أنه كان مؤمناً بسطوة الإعلام وخطورته !

دخلت طالبان كابل .. ثم انتقل إلى قندهار وهناك ألتقى الملا عمر لأول مره .. ووحده أسامة يعرفُ متعة هذا اللقاء !

في تلك الاثناء اعترفت السعودية بطالبان .. ودعمتها مالياً ومعنوياً ..

قرر أسامة الدخول مع طالبان ضد دوستم وأصدر فتوى بأن قتال مسعود جهادٌ شرعي .. إلا أن مسعود حظي هو ودوستم بدعم من روسيا وأمريكا وتركيا وأيران وجهات أخرى .. وبدأ الامريكيون في التدريب لعملية اختطاف بن لادن في نهاية 1997م لكن الخطة فُضحت وأُلغيت .. فنجى ابن الأسد!

في عام 1998م نجح أسامة في إصدار فتوى تؤيد بيانه لـ إخراج القوات الكافرة من جزيرة العرب .. وفي نهاية العام أُصدر بيان الجهة الإسلامية العالمية الذي يدعو إلى قتال الامريكيين واليهود في كل زمان ومكان .. !

غضب الملا عمر من هذا التصعيد وقرر إقناع أسامة بالصمت إلا أن الأخير دعا إلى مؤتمر صحفي في شهر مايو وأجرى لقاءً مع محطة ABC الأمريكية .. وأشار خلال المؤتمر إلى إحتمال حصول حوادث ضد الامريكيين لكنه لم يحدد أين !!

هذا التصعيد أدى إلى توتر العلاقات بين أسامة والملا عمر .. كما أدى إلى زرع الخوف في دهاليز البيت الأبيض !

في السابع من أغسطس تم تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا ونُقل عن بن لادن نفيه لمسؤوليته عن هذا الانفجار كما كان يفعلُ دائماً .. غير أن أمريكا لم تقتنع فطالبوا طالبان بتسليمه غير أنها رفضت .. فضربت القوات الامريكية السودان وأفغانستان .. وأرتفعت الاصوات ضد هذا التسيد الامريكي !

في سبتمبر تم طرد ممثل طالبان في السعودية دون ذكر لـ الأسباب .. وبالطبع كثرت الشائعات وتردد اسم أسامة كثيراً !

عاد أسامة إلى الظهور الإعلامي في عام 1999م في بعض الصحف والمحطات الأمريكية بـ الإضافة إلى قناة الجزيرة .. ثم قررت طالبان بعدها عزله عن العالم لحمايته وحتى لا يُدخلهم في مشاكل هم في غنى عنها .. غير أن المشاكل ظلت تتبعهم ففرض الحصار عليهم من قِبل مجلس الأمن بعد ضغوط أمريكية .




في صباح الثلاثاء 11 سبتمبر من عام 2001م استيقظ العالم على تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك .. ومبنى البنتاغون في واشنطن .. عن طريق طائراتٍ عانقت الأركان لتُحيلها إلى رمـــــــاد .. وبالطبع لم يكن هذا المشهد فيلماً من إخراج هوليوود !





فُجعت أمريكا .. وتسمر الناس أمام الشاشات .. وعاد اسم أسامة للظهور .. ونفت طالبان علاقته بهذه العملية .. وبدأت سلسلة من الاعتقالات لـ العديد من العرب والمسلمين ..

قرر بوش أن ينتقم .. فبدأت الهجمات العسكرية الأمريكية على أفغانستان في السابع من أكتوبر .. وبمشاركة بريطانيا الحليف الأعظم بـ الإضافة إلى مجموعة من الدول .. وما زالت إلى الآن تحصد أرواح المدنيين من الأبرياء ..

له من الزوجات أربع .. وأبناؤه تجاوز عددهم العشرين .. يُعاني من الكلى .. يقرأ الشعر .. ويركب الخيل .. يختلف الناس حوله .. وتخافه أمريكا .. لكن أين هو الآن ؟!
لا أحــــــــد يعلم !!
هل خرج من أفغانستان ؟!
أيضاً لا أحــــــد يعلم حتى تيسير علوني !

إذاً متى ستنتهي هذه الحرب ؟!
اسألوا ماما أمريكـــــــــا !!


http://eqla3.net/Majallah10/pages/protar6.jpg
__________________
دائما الحقيقة موجودة في مكان ماء .
ـــــــــــــــــــــــــــ
nofan_71@yahoo.com