عرض مشاركة مفردة
  #27  
قديم 29-12-2003, 01:26 PM
النقيب النقيب غير متصل
Banned
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2003
المشاركات: 1,176
إفتراضي

أما الآية التي اوردتها في مداخلتك فأهل التفسير ما قالوا في تفسيرها ان النبي يخطئ في (التشريع) لا، هذا مستحيل، النبي لا يخطئ في التحليل والتحريم ابدا فهو المرسل من عند الله ليبلغ دين الله بأمانة هو أهل لها صلى الله عليه وسلم.
ولو تابعت في كل كتب التفسير المعتمدة فإنك لن تجد إلا مثل هذا ولن تجد فيها نسبة الخطأ على النبي في التشريع أبدا وقطعا لن تجد، والقرآن الكريم نحتاج أن نفهمه كما ينبغي وعلى فهم صحيح لا سقيم.

والا فمن نسب للنبي صلى الله عليه وسلم انه يخطئ في التشريع فماذا يقول في قوله تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين}.
وقوله تعالى: {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم}.
وقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}.

والامام الرازي رضي الله عنه استدل بهذه الايات الثلاثة على كون النبي لا يصدر منه خطأ في التشريع وقد قرأته في تفسير الجلالين منقولا عن الرازي وقد تجده في غير كتاب لو توفر بين يديك.

ولو شئت يا أخي راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي وراجع ما قاله الطبري في جامع البيان عن تأويل آي القرآن وراجع غير هذه التفاسير ولو بحثتها من الجلدة إلى الجلدة (كما يقولون) فإنك لن تجد فيها ان تفسير الاية ان النبي اخطأ في التشريع أبدا.

كذلك بعض الايات التي استخدمها القرضاوي في غير محلها فقوله تعالى: {يا ايها النبي لم تحرّم ما احل الله لك} هذه ليس فيها نسبة التشريع الخاطئ للنبي صلى الله عليه وسلم بل نرجع في فهم معناها الى ما قاله المفسرون.

وقد قالوا بأن المعنى: لمَ تـمتنع عما أحل الله لك بسبب اليمين!؟
فالنبي لم يقل إن الله حرمها عليه وإنما النبي منع نفسه منها بسبب اليمين فجاءت الاية كما جاءت لأن النبي إذا منع نفسه من شيء صار علينا ان نتبعه في امتناعه عنه، ولكن هذا ما فيه خطأ في التشريع ابدا اعوذ بالله من نسبة الخطأ للنبي في امور التشريع.