عرض مشاركة مفردة
  #15  
قديم 11-07-2003, 10:52 PM
البارجة البارجة غير متصل
دكتوراة -علوم اسلامية
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2003
المشاركات: 228
إفتراضي


كيفية نشؤ الشيعة وتطورهم

بداية نشؤ الشيعة . يـجـب ان نعلم ان بداية نشؤ الشيعة , والتي سميت لاول مرة بشيعة علي (اول امام من ائمة اهل البيت (ع ) وعـرفـت بـهذا الاسم كانت في زمن النبي الاكرم (ص ), فظهورالدعوة الاسلامية وتقدمها وانـتـشـارهـا خلال ثلاث وعشرين سنة , زمن البعثة النبوية ,ادت الى ظهور مثل هذه الطائفة بين طحابة النبي الاكرم (ص ):.
الف ) وفي الايام الاولى من بعثته (ص ) امر بنص من القرآن الكريم ان يدعوعشيرته الاقربين , و صـرح فـي جـمعهم ان اول من يبايعني على هذا الامر سيكون خليفتي ووصيي من بعدي , فكان علي (ع ) اول مـن تـقدم , وقبل الاسلام , والنبي قبل ايمانه , وتعهد بكل ما وعده به , ويستحيل عادة على قـائد نـهـضة , وفي ايامها الاولى ان يعين احد اصحابه وزيرا وخليفة له على الاخرين , ولا يعرفه لـلـخـلص من اصحابه واعوانه , او ان يكتفي بهذا الامتياز ليعرفه وليعرفه , ولا يطلعه على مهمته طـوال حـيـاتـه ودعـوته , او ان يجعله بعيدا عن مسؤوليات الوزارة والخلافة ويغض النظر عن مقام الخلافة وما يجب ان يبدي لها من احترام وتقدير, ولا يفرق بينه وبين الاخرين .
ب ) ان الـنـبي الاكرم (ص ) وفقا للروايات المستفيضة والمتواترة عن طريق اهل السنة والشيعة , والتي يصرح فيها ان عليا عليه السلام مصون من الخطا والمعصية في اقواله وافعاله , وكل ما يقوم به فهو مطابق للدعوة وللرسالة , وهو اعلم الناس بالعلوم الاسلامية وشريعة السما.
ج ) قام الامام علي (ع ) بخدمات جمة للرسالة وتضحيات مدهشة , كمنامه في فراش النبي (ص ) ليلة الـهجرة فلو لم يكن الامام علي (ع ) مشاركا في احدى الغزوات (بدر واحد والخندق وخيبر), لما حقق الاسلام ولا المسلمون انتصارا في احداها وكان القتل والفشل حليفهم .
د) مـوضـوع غـدير خم , والذي اعلن فيه النبي الاكرم (ص ) الولاية العامة لعلي (ع ) فجعله على المسلمين ما كان له عليهم .
مـن الـطـبـيعي , ان هذه الخصائص والفضائل التي انفرد بها الامام علي (ع ), والتي هي مورد اتفاق الجميع , والعلاقة الخاصة , التي كان يبديها النبي الاكرم (ص ) جعلت له مؤيدين محبين مخلصين , من صحابة النبي وانصاره , كما اثارت لدى بعضهم الاخرالحقد والحسد.
وفـضلا عن هذا كله , فان كلمة ((شيعة علي )) و ((شيعة اهل البيت )) قد جات في كثير من اقوال النبي (ص ).
__________________
البارجة هي استاذة فلسفة علوم اسلامية ,
إلى الكتاب و الباحثين
1- نرجو من الكاتب الإسلامي أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أي كلمة، و أن يتصور أمامه حالة المسلمين و ما هم عليه من تفرق أدى بهم إلى حضيض البؤس و الشقاء، و ما نتج عن تسمم الأفكار من آثار تساعد على انتشار اللادينية و الإلحاد.

2- و نرجو من الباحث المحقق- إن شاء الكتابة عن أية طائفة من الطوائف الإسلامية – أن يتحري الحقيقة في الكلام عن عقائدها – و ألا يعتمد إلا على المراجع المعتبرة عندها، و أن يتجنب الأخذ بالشائعات و تحميل وزرها لمن تبرأ منها، و ألا يأخذ معتقداتها من مخالفيها.

3- و نرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أو مذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هى أحسن، و ألا يجرحوا شعور غيرهم، حتى يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على ما يكتبون، فإن ذلك أولى بهم، و أجدى عليهم، و أحفظ للمودة بينهم و بين إخوانهم.

4-من المعروف أن (سياسة الحكم و الحكام) كثيرا ما تدخلت قديما في الشئون الدينية، فأفسدت الدين و أثارت الخلافات لا لشىء إلا لصالح الحاكمين و تثبيتا لأقدامهم، و أنهم سخروا – مع الأسف – بعض الأقلام في هذه الأغراض، و قد ذهب الحكام و انقرضوا، بيد أن آثار الأقلام لا تزال باقية، تؤثر في العقول أثرها، و تعمل عملها، فعلينا أن نقدر ذلك، و أن نأخذ الأمر فيه بمنتهى الحذر و الحيطة.

و على الجملة نرجو ألا يأخذ أحد القلم، إلا و هو يحسب حساب العقول المستنيرة، و يقدم مصلحة الإسلام و المسلمين على كل اعتبار.

6- العمل على جمع كلمة أرباب المذاهب الإسلامية (الطوائف الإسلامية) الذين باعدت بينهم آراء لا تمس العقائد التي يجب الإيمان