عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 05-11-2002, 12:53 AM
محمد ب محمد ب غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2001
المشاركات: 1,169
إفتراضي كل عام وأنتم بخير

<html dir="rtl"><head><title>head</title></head>
<body bgcolor="#ffff00" text="7" face="arial">
<font face="arial"size="7" color="#fuchsia"><center><b>
رمضان أقبل!
</b></center>
<font face="arial"size="4">
<font face="arial"size="5" color="325500">

ها هوذا رمضان أقبل!
في غربة بعيدة مرة أخرى،وكان له جو سحري خاص يعرفه من عاش في تلك البلاد التي يسمونها هنا ويسميها المثقفون عندنا أيضاً"الشرق".وأنا أسميها "بلادي" ببساطة،وهي التي ،وإن جارت علي، عزيزة!
هذا السحر الخاص وكل الاحتفال السار الذي يرافقه مما ينتمي إلى فلكلور تراكم عبر القرون أنا معه ،ولست مع ذوي النزعة الإصلاحية المتعصبة التي تريد اجتثاث كل شيء أضفاه الشعب من بهجة وفرح وتقاليد خاصة على مناسباته التي يجلها.إذ بهذا نجفف شيئاً مليئاً بالرواء،ونزيل طابع القداسة عن أشياء الشعب بطبيعته لا يستطيع التعبير عن إجلاله لها إلا بهذه الطرق الاحتفالية العاطفية التي لا تنسجم مع المنطق البارد للمثقف أو للفقيه أو للمصلح!
على أنني مع هذا أرى أن رمضان مناسبة لوقفة مع المعنى:
إن هذا الشهر قصد الشارع منه فيما أحسب،والله أعلم، أن يتعود المسلم على مبدأ هو في غاية الجوهرية للبناء الحضاري:مبدأ مكافحة الهوى!
الامتناع في رمضان خاصة لا يكون عن الطعام والشراب فقط بل يكون امتناعاً عن كل الخصال الذميمة التي تفكك المجتمع شذر مذر.
هو شهر نوقف فيه الطعن في إخوتنا ونسامحهم ونتذكر المشترك معهم وهو أساسي ونجبر أنفسنا على تجاوز التناقض معهم وهو ثانوي!
هذا هو "الجهاد الأكبر" وما سماه النبي صلى الله عليه وسلم هكذا من باب المبالغة فقد كان يعرف ما يقول ولا ينطق عن الهوى!
أثبتنا في الفترة الأخيرة أننا نستطيع التضحية بأنفسنا ولكننا أقل مقدرة بكثير على مكافحة تلك الدوافع النفسية الذميمة التي تفرقنا وتجعل شعبنا شيعاً وشراذم،وتجعلنا أقل شعوب الأرض احتراماً وأكثرها قابلية لأن يستهتر بحقوقها ويتطاول عليها!
ففي رمضان هل نجرب أن نصوم عن تسعير الخلافات الداخلية ونحاول تقريب الشقة مع أخوتنا؟
هل نستطيع تجاوز الأنانية ونعطي أخانا المحروم لا صدقة بل فرصة ليعمل في بلادنا بدلاً من أن يهاجر!
هل نستطيع/من الأسفل،أن نوحد أقطارنا وإن أصر الكبار على تقسيمها؟
وما الذي يجبر العربي أن يضع أمواله في بنوك سويسرا؟ولماذا لا يضعها في البلاد الفقيرة التي لا تجد رأسمالاً كافياً لتستثمر مواردها المنتجة؟
جرب يا أخي أن توحد جهودك مع أخيك من وراء الحدود التي صنعوها!
تجاوز أيها القطري حدود البحرين وتجاوز أيها السعودي حدود الأردن وكف أيها اللبناني عن النق على "السوري" فهو أخوك لا يغرك صاحبك! وكف أيها السوري عن استثمار امتياز زائف تتباهى به على اللبناني!
وأنت يا فلسطيني لا تخلط في هجائك المرير بين الحكام والشعوب! فمن خذلك ما كان الإنسان البسيط الذي هو مخذول من حكومته مثلك مثله!
ليكن رمضان تذكيراً بنهضة داخلية نكافح فيها هوانا ونغير ما بأنفسنا لأن الله لا يغير ما بنا حتى نغير ما بأنفسناً!
وكل عام وأنتم بخير!




<br>


</font>

</font></body></html>
الرد مع إقتباس