الموضوع: نزار قباني
عرض مشاركة مفردة
  #4  
قديم 23-07-2006, 07:43 AM
Orkida Orkida غير متصل
رنـا
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2005
المشاركات: 4,254
إفتراضي

اسمح لي أخي الفاضل أن أزيد على موضوعك شيئا من أشعار نزار قباني السياسية

وفي عام 1956 يكتب رسالة جندي في جبهة السويس:
إني أراهم يا أبي زرقَ العيونْ
سودَ الضمائرِ يا أبي، زرقَ العيونْ
قرصانهمْ عينٌ من البلورِ جامدة الجفونْ
والجند في سطح السفينةِ يشتمون ويسكرونْ
فرغتْ براميلُ النبيذِ ولا يزال الساقطونْ
يتوعّدونْ

وفي 1956 يقول:
يا بيتها زوّادتي بيدي
والشمسُ تمسح وجهَ واديّا
وبلادُ آبائي مغمّسةٌ
بالميجنا والأوفِ واللّيّا
الوردُ جوريٌّ وموعدنا
لمّا يصير الوردُ جوريّا

وفي 1956 يقول:
يولد الموال حرّاً
عندنا بين الضياعِ
من جبين الزارع الشيخِ
وأنفاسِ المراعي
من وُجاقِ النارِ
من جذعٍ عتيقٍ متداعِ
من خوابينا الطّفيحاتِ
ومن كرمٍ مشاعِ
كل سقفٍ عندنا
يرشح رصداً، كل راعِ
والمواويل لدينا
وجدت قبل السماعِ
وبلادي شرفة الصحو
وميناءُ الشعاعِ
موطني من زرقة الحلمِ
ومن عزمِ القلاعِ

وفي عام 1956 يقول:
بيتي، وبيتُ أبي، وبيدرنا
وشجيرةُ النارنجِ تحضنني
تاهت بعينها وما علمت
أني عبدتُ بعينها وطني

وفي عام 1956 يكتب قصة راشيل شوارزنبرغ:
أكتبُ للصغارْ
للعربِ الصغارِ حيث يوجدونْ
أكتبُ باختصارْ
قصةَ إرهابيّةٍ مجنّدةْ
يدعونها راشيلْ
قضت سنين الحربِ في زنزانةٍ منفردةْ
كالجرذِ في زنزانةٍ منفردةْ
أكتبُ للصغارْ
أكتبُ عن يافا وعن مرفئها القديمْ
عن بقعةٍ غاليةِ الحجارْ
يضيءُ برتقالها كخيمة النجومْ
تضمّ قبر والدي وإخوتي الصّغارْ

وفي عام 1957 يقول في رسالة من شاعر سوري إلى مواطن أمريكي مطالباً هندرسن أن يبعد شرّه عن العرب:
من بلدٍ في الشرقِ الأوسط
أسكنه يدعى سوريّةْ
يتسلّقُ خارطة الدنيا
كالنّحلةِ... كالعشّ الأخضرْ
كرسالةِ حبٍّ مطويّةْ

وفي عام 1958 كتب قصيدة جميلة بوحيرد. ثم كتب في (الرسم بالكلمات) عام 1966 قصائد (أوراق إسبانية ـ أحزان في الأندلس ـ غرناطة).

وفي عام 1961 كتب الحب والبترول:
متى تفهمْ
بأنكَ لن تخدّرني بجاهكَ أو إماراتكْ
ولن تتملّكَ الدنيا بنفطكَ وامتيازاتكْ
وبالبترول يعبقُ من عباءاتكْ
ويتابع فيها:
فبعتَ القدسَ.. بعتَ اللهَ.. بعتَ رماد أمواتكْ
كأن حرابَ إسرائيل لم تجهض شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا ولم تحرق مصاحفنا
ولا راياتها ارتفعت على أشلاء راياتكْ
كأنّ جميع من صُلبوا
على الأشجارِ في يافا.. وفي حيفا
وبئرِ السبعِ ليسَوْا من سلالاتكْ
تغوصُ القدس في دمها
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
...
متى يستيقظ الإنسانُ في ذاتكْ
...
وفي عام 1963 يكتب في الشعر قنديلٌ أخضر (من رسالة إلى صديقة مجندة):
(( الآن تعودينَ من معسكرِ التّدريبِ، وأنتِ كالرايةِ المتعبةِ، كالزورقِ العائدِ من رحلةِ مجدٍ. جلستُ أدخّنُ.. وأتأمّلكِ قطعةً قطعةً.. كما لو كنتُ لا أعرفكِ من قبل.
أرأيتِ كيف تنتقلُ بلادي إليَّ؟ كيف تتحوَّلُ بلادي إلى ذرّةِ غبارٍ على قميصٍ شجاعٍ؟))
...

ويوجد كتاب رائع اسمه"حتى الكلمات تعرف الغضب" هو كتاب سياسي ثوري ممنوع من اغلب الدول العربية كتبه نزار قباني صيف 1996، ويوجد كتاب جديد نشره ابنه بعد وفاته وهو ايضا ممنوع من كافة الدول العربية،
وللمعلومة، نزار قباني كان شاعر امرأة لغاية وفاة حبيبته بلقيس بسفارتها العراقية ببيروت ومن ثم انتقل شعره الى الشعر الثوري وهو هذا سبب طرده من الدول العربية كافة،
دمت بألف خير أخي
__________________

لا تُجادل الأحمـق..فقد يُخطـئ الناس في التفريـق بينكمـا
الرد مع إقتباس