عرض مشاركة مفردة
  #11  
قديم 06-06-2003, 12:58 PM
شوكت شوكت غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2001
المشاركات: 348
إفتراضي

مع الأسف لم أعش لا في إيران ولا في السعودية لأطلع عن كثب وبالعين المجردة على وضعية الأقلية السنية في إيران والأقلية الشيعية في السعودية.
ولكن هذا الموضوع هو عندي في الدرجة الأولى من الأهمية فعليه يتوقف مصير هذه الأمة إما أن تتماسك في وجه التحديات أو تنهار بفعل الصراعات الداخلية.
ومن هنا كنت أتابع وضع هذين البلدين وكل ما ينشر عن الموضوع المعني وبالنتيجة استنتجت ما يلي:
خلافاً للأيديولوجيا التوحيدية المعلنة لإيران بعد الثورة يعاني السنة من اضطهاد وتضييق خصوصاً في مسألة العبادة ولا سيما في العاصمة طهران حيث ترفض الدولة بناء مساجد للسنة.
وهذا لعمري وصمة عار في جبين هذه الثورة التي أيدناها حين قامت ونالت شعبية واسعة بين المسلمين على اختلاف طوائفهم.
ومما يزيد الطين بلة أنه بخلاف السعودية التي تعلن فيها المدرسة الفقهية المسيطرة صراحة موقفها الطائفي من الشيعة فإن المؤسسة الفقهية المسيطرة في إيران هي جزء من دولة تعلن شعارات إسلامية عامة، وتستنكر الطائفية والتفرقة في خطابها المعلن.
من جهة أخرى صار من الواضح أن الشيعة يضطهدون في السعودية اضطهاداً قبيحاً والأحداث المذكورة في مقال الدكتور محمد جعفر هاشم آل حسن"الطائفية في السعودية" لا تحتاج إلى برهان على صدقها إذ يكفي أن تقرأ ما ينشر في هذه الخيمة بالذات لتعرف طبيعة الشحن الطائفي الموجود في ذلك المجتمع.
إنني أدين كلا الموقفين الطائفيين وأدعو إيران إلى إعطاء الحرية التامة للسنة في تعليم مذهبهم وممارسة شعائرهم كما يشاؤون وإعطائهم حرية بناء مساجدهم الخاصة في كل مكان يوجدون فيه.
وأدين الاضطهاد الذي يتعرض له الشيعة في السعودية وأدعو إلى إعطائهم الحرية التامة في ممارسة شعائرهم الدينية الخاصة كما يرونها وحريتهم في بناء أماكن عبادتهم من جوامع وحسينيات وعدم إلزام أطفالهم بالاستماع إلى دروس تكفرهم.
وأدعو عموماً المسلمين في العالم إلى محاصرة هذه البؤر الطائفية وعدم السماح لها بالامتداد وتقديم نماذج حضارية من التعايش والاجتماع على الأهداف المشتركة الكبرى لهذه الأمة والتركيز على المشتركات ونبذ الخلاف وهو ما يؤكد عليه دوماً أكبر علماء المذهب السني كالدكتور يوسف القرضاوي وغيره وأكبر علماء المذهب الشيعي كالسيد حسين فضل الله وغيره.