عرض مشاركة مفردة
  #6  
قديم 07-03-2004, 04:43 AM
اليمامة اليمامة غير متصل
ياسمينة سندباد
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: السعودية
المشاركات: 6,889
إفتراضي

الأخ المسك
نعم هؤلاء بحاجة للإسلام ليعرفوا أنه الدين والقانون الذي يعطي المرأة حقها
ولكن .. يجب أن نقي أنفسنا أولا من تخطيطاتهم
فدور المنظمات الدولية الآن تفتيت المجتمع المسلم من خلال برامج التمويل والتدريب
وفي السعودية بدأت منظمات تحاول الدخول للمجتمع النسائي من خلال برامج التدريب .. كالأسيسكو وغيرها .. وهو الأمر الذي يجب أن نتنبه له ونقاومه
وأقرأ هذا التقرير لتعرف دور هذه المنظمات :



أيدولوجية الأمم المتحدة تجاه المرأة


سهيلة زين العابدين حمَّاد




منظمةُ الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية، مثل مجلس الأمن، ومنظمة التغذية والزراعة، وبنك الإعمار الدولي، ومؤسسة التجارة العالمية، ومؤسسة اللاجئين الدولية، واليونسكو، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، كلُّ هذه المنظمات وغيرُها تعمل وفق الأيدلوجية والمخططات الصهيونية، فلقد اخترق اليهودُ الصَّهاينة هذه المنظمات، بل نجدهم اخترقوا الحكومات الأوربية والأمريكية، فأيدلوجيةُ الأمم المتحدة تجاه المرأةِ هي الأيدلوجيةُ الصهيونيةُ القائمة على إشاعةِ الإباحيةِ والفساد والانحلال في المجتمعات، كما جاء في قراراتِ مؤتمر بال الذي عقده تيودور هرتزل سنة 1897م، وتتلخصُ خطتهم في محاولتهِم السيطرةِ على السياسة العالمية بالقبض على زمامِ الصيرفة، ونشرِ وسائل الفتنةِ التي تمهِّدُ لقلبِ النِّظامِ العالمي وتهدده في كيانِه بإشاعةِ الفوضى والإباحيةِ بين الشعوب، وتسليطِ المذاهبِ الفاسدةِ والدعواتِ المنكرةِ على عقولِ أبنائِه، وتقويضِ كُلِّ دعامةِ من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القويم. وهذا ما نص عليه البروتوكول الرابع عشر الذي نص على تقويض الأديان.

وتتضح لنا معالم هذه الأيدلوجية التي تعمل من خلالها المنظمات الدولية، ومنها الأمم المتحدة، بالآتي:

1- مؤتمرات الإسكان التي تستهدف تحديد النسل في البلاد العربية والإسلامية بصورة خاصة، ولاسيما الدول العربية المحيطة بإسرائيل، وتستهدف في نفس الوقت إشاعة الفاحشة في المجتمعات بما فيها المجتمعات الإسلامية بإقرارها للإجهاض.

2- ومؤتمرات التعليم مثل مؤتمر السنغال: وتعمل هذه المؤتمرات على نشر التعليم المختلط بين الجنسين، رغم ثبوت لديها أنَّ من أهم أسباب انتشار مرض الإيدز بين المعلمين والطلبة في بعض الدول الأفريقية ـ مثل: زامبيا وساحل العاج ـ هو العلاقات غير الشرعية التي تقوم بين المعلمين والطلبة وبين الطالبات، فنجدها تتحدث عن الصحة الإنجابية، وضرورة السماح للمراهقات الحوامل بإكمال دراستهن.

3- ومؤتمرات المرأة العالمية، وأخطرها مؤتمر بكين الذي تمخَّضت عنه وثيقة بكين، ولضيق الوقت فسوف أتحدث عن موقفها من الدين والأسرة.

أولاً: في مجال الدين:

1- إغفال ذكر الدين أو القيم أو الأنساق الخلقية، وإن ذُكر الدين فهو يذكر في إطار كونه ممارسات نابعة من تراث وتقاليد المرأة الفقيرة.

2- جاءت أكثر من توصية بضرورة إلغاء التحفظات أو الممارسات التي يكون أساسها ديني أو حضاري، بل تستبعد الدين، وتدعو إلى فصله عن شؤون حياة البشر.

3- تهمل هذه الوثيقة الدور الذي يمكن للدين أن يقوم به في مجال مقاومة العنف الموجه ضد النِّساء والاغتصاب والاتجار القسري في النَّساء والدعارة.

ثانياً: في مجال الأسرة:

1-اعتبار أن الأسرة والأمومة والزَّواج من أسباب قهر المرأة، والمطالبة بضرورة تقاسم الأعباء المنزلية ورعاية الأطفال مناصفة بين الرجال والنساء.

2- إغفال دور الزَّوجة والأم داخل بيتها، ووصف ذلك الدَّور بأنَّه غير مدفوع الأجر.

4- دور الأسرة غير واضح، والعلاقة داخل إطار الأسرة تكاد تختفي في سياق الوثيقة، فكلمة الزَّوج لم تذكر ولا مرة واحدة، وذكر بدلاً منها كلمة أوسع وأعم Partner، أي الزَّميل أو الشَّريك Spouse ، فالعلاقة الجنسية علاقة بين طرفين تدين لكل منهما استقلاليته الجنسية، والحقوق الإنجابية حقوق ممنوحة للأفراد والمتزوجين على السواء، والخدمات الممنوحة في هذا المجال تمنح للأفراد والمتزوجين، والزنا ليس مستهجناً، بدليل المطالبة بضرورة مساعدة المراهقة الحامل في مسيرتها التعليمية..

5- تتعمد الوثيقة إغفال أي ذكر للأسرة الطبيعية (الزوج والزَّوجة)، وأهميتها، باعتبارها الوحدة الأساسية في المجتمع الإنساني، بل على العكس تعترف الوثيقة بممارسات شاذة وغير مشروعة تهدد بقاء الجنس البشري نفسه، وتروج لها، فهي تعترف بتعددية أشكال الأسرة ـ أي الشذوذ ـ، وتدعو إليها، كما تشجع الوثيقة العلاقات الجنسية غير المشروعة بدعم الأبحاث التي تدور حول ما يسمى بتكنولوجيا آمنة في الصحة الإنجابية والجنسية.

وجاء في الوثيقة مطالبة الحكومات بسن قوانين تسمح بتنفيذ تلك المطالب لجعلها قوانين دولية تطبق على الجميع، وخاصة القوانين التي تسمح بالانفلات الجنسي تحت مسمى "الصحة الجسدية" أو "الصحة الجنسية"، والتي تتضمن إقرار الإجهاض كوسيلة من وسائل منع الحمل، إلى جانب الحرية الجنسية الانفلاتية.

وربطوا هذه الانحرافات التي يروجون لها بالديمقراطية وازدهارها، وأنَّهم سيواجهون أي واحد من "رجال الدين" تسوِّل له نفسه الاعتراض على هذه المطالب، أو رفض تعديل التَّعاليم الدِّينية كي تتماشى مع مخططهم.

كما تكمن خطورة هذه الوثيقة أيضاً في ما جاء في البند 343، 344 من مخاطبة المؤسسات التَّمويلية، صندوق النَّقد الدَّولي، ومجموعة البنك الدولي، وصندوق التنمية الزِّراعية، وهذه المؤسسات ـ كما سبق أن أشرت ـ يسيطر عليها اليهود الصهاينة لضمان تطبيق الوثيقة. أي بمعنى إلزام الدول بتطبيق بنود الوثيقة لتمويلها وسد ديونها.

ونلاحظ هنا الضغوط الدولية المكثفة على الدول الفقيرة لفرض عليها تنفيذ ما تنص عليها تلك المؤتمرات من قرارات واتفاقيات، كاتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز بين المرأة والرجل، ونجدها تسعى لإفقار الدول الغنية بإشعال حروب في منطقتها لتفقرها كما حدث في منطقة الخليج، ومن ثم تضغط عليها عن طريق صندوق النقد الدولي، كما نجدهم سخَّروا بعض القيادات النسائية ذات التوجه العلماني لتنفيذ مخططاتهم، وما نصت عليه مؤتمراتهم عن طريق التمويل للجمعي ات الأهلية غير الحكومية العلمانية؛ فبذلك تمكنوا من اختراق بيوتنا، والتدخل في أدَّق شؤوننا الأسرية.

وما ينبغي علينا أن نفعله لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد كياننا الأسري يتلخص في: إعطاء المرأة كامل حقوقها التي منحها إياها الإسلام، والنظر إليها نظرة الإسلام، فالقصور الموجود حالياً في مجتمعاتنا الإسلامية هو الذي أوجد فيها ثغرات نفذوا إلينا من خلالها، وإنها مسؤولية دينية علينا نحن المسلمين تجاه الإنسانية لإنقاذها من هذا التيه والانفلات والفوضى الجنسية التي تفرضها الصهيونية العالمية، فنحن لو أنصفنا المرأة وأعطيناها كامل حقوقها في الإسلام نكون قد أعطينا للإنسانية النموذج الأمثل الذي يُحتذى.
__________________
الرد مع إقتباس