عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 14-12-2003, 12:32 AM
المناصر المناصر غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2003
المشاركات: 396
إفتراضي د.الأهدل: السباق إلى العقول (60) علماء السوء..

السباق إلى العقول بين أهل الحق وأهل الباطل (60)

الجزء الثالث.. تابع وسائل أهل الباطل في السباق إلى العقول..

ومن الفئات التي يعتمد عليها أهل الباطل في السبق بباطلهم إلى الناس..

ثانياً: فئة علماء السوء..


وهذه الفئة أشد خطراً على الحق وأهله وأعظم الفئات مناصرة للباطل وأهله، لأنها تغزو العقول باسم الدين وبصفة علماء الأمة..

وتنسب الباطل الذي تحاول السبق به إلى العقول إلى الله، همها حطام الدنيا وشراؤه بالدين، والتقرب بتأييدهم للباطل إلى أهله من الطغاة الظالمين..

إن هذه الفئة تكتم الحق وتلبسه بالباطل، وتصدر الفتاوى الظالمة والأحكام الآثمة، كل ذلك بصفتهم علماء الأمة وفقهاءها، يوقعون في فتاواهم وأحكامهم عن الله ورسوله..

فتسفك بفتاواهم الدماء وتستحل الحرمات وتصادر الأموال، ويخرج بها الناس من ديارهم ويفرق بينهم وبين أولادهم وأزواجهم..

تفتح لهم الأبواب التي يلجون منها بأفكارهم إلى العقول، وتهيأ لهم الوسائل في الإعلام والتعليم، والمنابر وقاعات المحاضرات، وأماكن الحشود والتجمعات، حتى ينشروا الباطل باسم الحق..

وتسد تلك الأبواب وتمنع كل تلك الوسائل، من أن يتخذها علماء الحق ومفكروه وسيلة لنشر الحق والرد على الباطل، ولذلك تضلل عقول الناس فيصبح الحق عندهم باطلاً والباطل حقاً..

ولقد كان علماء السوء من أهل الكتاب هم قدوة علماء السوء من هذه الأمة..


قال تعالى عن أولئك: (( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )). [البقرة:79].

وقال تعالى: (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )). [البقرة:146].

وقال تعالى: (( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )). [آل عمران:78].

وقال تعالى: (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )). [آل عمران:71].

الله سبحانه وتعالى يبين الحق للناس ويأمر ببيانه، وهم يلبسونه بالباطل ويكتمونه..

كما قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )). [البقرة: 159-160].

وقال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )). [البقرة:174].

فكل من لبس الحق بالباطل وكتم الحق وهو يعلمه، فهو من علماء السوء الذين اقتدوا بعلماء بني إسرائيل، يستحقون هذا الوعيد الشديد الذي سجله الله في آخر كتاب أنزله على آخر رسول وهو القرآن الكريم.

ولقد نجح أعداء الإسلام ومحاربو الحق، في حشد كثير من علماء السوء الذين ينفرون الناس من دعاة الحق وأهله، ويصفونهم بما ليس فيهم من القبائح، ويطعنون في عقائدهم ومقاصدهم زوراً وبهتانا..

وقد يكون عند أهل الحق بعض الأخطاء التي وقعوا فيها عن اجتهاد وحسن نية، يؤجرون فيها على اجتهادهم عند الله..

ولكن علماء السوء يضخمونها ويحكمون على أهلها أحكاماً جائرة سيكافئهم الله عليها بما يستحقون.


موقع الروضة الإسلامي..
http://216.7.163.121/r.php?show=home...enu&sub0=start
__________________
إرسال هذه الحلقات تم بتفويض من الدكتور عبد الله قادري الأهدل..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..