عرض مشاركة مفردة
  #26  
قديم 29-12-2003, 01:01 PM
النقيب النقيب غير متصل
Banned
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2003
المشاركات: 1,176
إفتراضي

فبالنقل الحرفي يقول القرضاوي ما نصه: "كان يـجتهد أحيانا فيخطئ في اجتهاده، ولكن مزيته عن غيره من الـمجتهدين أنه لا يُقَرُّ على خطأ، إذا اجتهد في قضية فأخطأ، نزل الوحي يصحح له لأن الناس مطالَبون أن يتبعوه".

فقال له مقدم البرنامج الأخ ماهر ما نصه: "يعني.. هالأخ بيحتج على كيف يعني.. يستغرب أن تقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهد وأخطأ".

فأجابه القرضاوي بالنص: "هذا كلام العلماء يا أخي والقرآن يعني ذكر أومال ايه هذه العتابات لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كيف نصفها؟ العلماء بيسموا الاجتهاد هذا الوحي الباطن يعني الاجتهاد الذي اجتهد فيه (صلعلم) وأخطأ والعلماء مختلفون هل، إنـما الأدلة الكثيرة تدل أن (صلعلم) كان يجتهد في بعض المسائل ولا يوافق الصواب فيها فيأتي الوحي ويصحح له هذه مزيته".

ثم قال القرضاوي: "العلماء المحققون أثبتوا ان الرسول عليه الصلاة والسلام يمكن ان يـخطئ لانه يجتهد فيه اجتهادات كثيرة، وانا لم اذكر هذا، انا دائما اذكر يعني الكلام وادلل عليه، وذكرت من القران ما يدلل على ان الرسول عليه الصلاة والسلام اخطأ لذلك عاتبه الله، لماذا قال له: عفا الله عنك، لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم..، يا ايها النبي لم تـحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور..، عبس وتولى أن جاءه الأعمى، وما إلى.. هذا موجود في الكتب، من يرجع الى كتب الاصول، والى كتاب الاجتهاد في علم الأصول، كل كتب الاصول فيها في لواحق الأصول، كتاب الاجتهاد والفتوى، فالاجتهاد، بـحثوا هل الرسول يـجتهد أو لأ، قليلون من العلماء قالوا لأْ لا يجتهد، واستغلوا ما ذكر الاخ {وما ينطق عن الهوى}، ولكن المحققين والجمهور قالوا إنه لأْ، يخطئ، ويـجتهد ويصحح له، يعني يخطئ في أمور الدنيا كقضية تأبير النخل وبتاع هل أنتم أعلم بامور دنياكم كما بدأ في صحيح مسلم ويـخطئ أحيانا حتى في الأمور اللي تتعلق بالتشريع".

[HR]
النقيب:
وبهذا عارض القرضاوي قول الله سبحانه وتعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}. وبهذا ايضا عارض القرضاوي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويُترك غير رسول الله وفي رواية إلا النبي".

اذا في التشريع كل ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حق فلا يخطئ، لان الله تعالى عصمه من الخطأ في التشريع وهذا من نعمة الله علينا.