مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > خيمة الشعراء
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 04-08-2000, 02:07 AM
جمال حمدان جمال حمدان غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2000
المشاركات: 2,268
Post ركــــــــــــــن الـحـمــــــــــــــد ا نــــــيا ت

(((((( وقالت النخلة ))))
هذه القصيدة أتوجه بها للضمير العربي لعلنا ندرك ونتدارك ما يدور من حولنا من أحداث جسام قبل فوات الأوان.
إن ما تقوله هذه النخلة في هذه القصيدة ربما سيكون بمثابة وثيقة تؤرخ لهذه الحقبة التي نعيشها اليوم عند مشارف القرن الواحد والعشرين ولعلِّي أجزم بأن النخلة قد نصحت لنا فليتنا نصيخ لها.!!!

************************

... ... ((((( وقالت النَّخلة))))))

نَزَلْتُ بِنَخْلَةٍ ضَيْفاً فَقَالَتْ :

............ سَأُكْرِمُ مَنْ أَتَىَ بِيْ يَسْتَعِيْنُ

فَأَطْرَبَنِيْ الْحَدِيْثُ وَقُلْتُ : أَهْلاً

.............. بِمَنْ بَشَّتْ , وَيَا نِعْمَ الْمُعِيْنُ

هَزَزْتُ بِجِذْعِهَا , فَرَمَتْ بِتَمْرٍ

............ وَلَمْ تَسْأَلْ عَنِ اسْمِي مَنْ أَكُوْنُ

فَتِلْكَ سَجِيَّةُ الْكُرَمَاءِ حَقَّا

........... فَإِنْ هُزَّ الْكَرِيْمُ كَذَا يَلِيْنُ

وَقُلْتُ بِخَاطِرِيْ : سُبْحَانَ رَبِّيْ!

.......... وَفَاضَتْ أَدْمُعٌ , وَطَفَتْ شُجُوْنُ

فَقَدْ أَوْصَىَ النَّبِيُّ وَقَالَ : رِفْقاً

.......... بِعَمَّاتٍ لَكُمْ , وَالنَّخْلَ صُوْنُوْا


وَذَكَّرَنِي النَّخِيْلُ بِأَهْلِ طَيٍّ

........... فَكَمْ مَدَحَتْ أَكُفَّهُمُ قُرُوْنُ

وَمَرْيَمَ إِذْ أَتَتْ لِلنَّخْلِ يَوْماً

........... تَهُزُّ , فَكُفْكِفَ الدَّمْعُ الْهَتُوْنُ

وَقَرَّتْ عَيْنُهَا , وَحَظَتْ بِأَمْنٍ

........... وَحَلَّ الْبِشْرُ , وَابْتَسَمَ الْجَنِيْنُ

وَكَمْ سَجَعَتْ حَمَائِمُ فَوْقَ غُصْنٍ

........... وَكَمْ بِظِلاَلِهِ تَغْفُوْ جُفُوْنُ

فَإِنْ بَلَغَ (ابْنُ طَيٍّ) هَامَ نَخْلٍ

........... إِذِ النِّيْرَانُ لِلسَّارِيْ تَبِيْنُ

فَلَيْتَ نَدَىَ (ابْنِ طَيٍّ ) كَانَ وِفْقاً

...........لأَمْرِ اللهِ , أَوْ أَمْلاَهُ دِيْنُ

وَإِنْ جَادَتْ أَيَادٍ (لابْنِ طَيٍّ)

........... فَكَفُّ النَّخْلِ يُسْرَاهَا يَمِيْنُ

وَكَمْ حُرِمَ ابْنُ آدَمَ أَجْرَ فِعْلٍ

........... وَكَمْ عَلِقَتْ بَأَفْعَالٍ ظُنُوْنُ

فَبَعْضُ الْجُوْدِ كَانَ بِقَصْدِ جَاهٍ

........... وَبَعْضُ الْجُوْدِ لِلْعَافِيْ يُهِيْنُ

وَبَعْضٌ جَادَ كَيْ يُدْعَىَ كَرِيْماً

........... وَبَعْضٌ شَابَهُ عُسْرٌ , وَلِيْنُ

وَخَيْرُ الْجُوْدِ مَا وَهَبَتْهُ كَفٌّ

........... لِوَجْهِ اللهِ , وَانْهَمَلَتْ شُؤُوْنُ

فَقَدْ فَاقَ النَّخِيْلُ عَطَاَءَ إِنْسٍ

........... وَمَا بَذْلُ النَّخِيْلِ لَهُ قَرِيْنُ

هُمُ جَادُوْا بَأَمْوَالٍ , وَجَادَتْ

........... بَأَبْنَاءٍ لَهَا تِلْكَ الْغُصُوْنُ

وَمَنْ يَرْمِ ابْنَ آدَمَ يَلْقَ صَدَّا

........... وَمَنْ يَرْمِ النَّخِيْلَ لَهُ تَلِيْنُ


وَذَكَّرَنِي النَّخِيْلُ بِأَرْضِ ( تِيْنٍ

........... وَزَيْتُوْنٍ) فَهَاجَ بِيَ الْحَنِيْنُ

إِلَىَ مَسْرَىَ الرَّسُوْل ِ , وَمَهْدِ عِيْسَىَ

........... وَآذَانِ الْمَسَاجِدِ إِذْ يَحِيْنُ

وَألْحَظُ عَزْمَ أَطْفَالٍ كِبَارٍ

........... وَإِصْرَاراً لَهُمْ لاَ يَسْتَكِيْنُ

لِغَيْرِ اللهِ مَا سَجَدَتْ جِبَاهٌ

........... وَمَا وَهَنُوْا , وَمَا حُنِيَ الْجَبِيْنُ

خُيُوْلُهُمُ بِقُدْسٍ مُسْرَجَاتٌ

........... وَرُبَّ غَدٍ بِهِ النَّصْرُ الْمُبِيْنُ

أَعَدُّوْا مَا اسْتَطَاعُوْا مِنْ رِبَاطٍ

........... وَنُصْرَتُهُمْ هِيَ الْحَبْلُ الْمَتِيْنُ

وَمَنْ لاَ يَنْصُرِ الإِخْوَانَ يَحْيَا

........... عَلَىَ دَخَنٍ , وَذَاكَ هُوَ الْخَؤُوْنُ

فَيَا زَمَنَ التَّرَدِيْ لَسْتَ إِلاَّ

........... زَمَاناً قَدْ تُدَانُ كَمَا أُدِيْنُوْا

وَإِنْ حَبِطَتْ فِعَالُكَ يَا ابْنَ حَوَّا

........... فَيَا تُعْساً إِذَا نَضَبَ الْمَعِيْنُ

وَمَا ادَّخَرَ ابْنُ آدَمَ سَوْفَ يَلْقَىَ

........... لَدَىَ الْمَلَكَيْن ِ إِنْ قُطِعَ الْوَتِيْنُ

وَمَاذَا قَدْ تَرَىَ يَا دَوْحُ قُلْ لِيْ ؟

........... فَقَدْ تَاهَتْ بِمِيْنَائِي السَّفِيْنُ

فَجَاوَبَنِي النَّخِيْلُ بِدَمْعِ عَيْنٍ

........... وَقَالَ : الْجُرْحُ فِيْ قَلْبِيْ دَفِيْنُ

وَيَمْنَعُنِي مِنَ الشَّكْوَىَ إِبَاءٌ

........... وَلَوْلاَ أَنْ سَأَلْتَ , فَلاَ أُبِيْنُ


بَكَيْتُ لِبَابِلٍ وَالطَّيْرُ فِيْهَا

........... عَلَىَ دَوْحِ الْفُرَاتِ لَهُ أَنِيْنُ

عَلَىَ طِفْلٍ يُعَانِي الْمَوْتَ جُوْعاً

........... بِلاَ ذَنْبٍ أَ تَاهُ , بِهِ رَهِيْنُ

وَآهَاتِ الرَّبَابِةِ , وَالْمَقَاهِي

........... وَآمَالٍ تَنُوْءُ بِهَا السِّنِيْنُ

سَقَىَ الْمَوْلَىَ مَنَازِلَ نَاهِدَاتٍ

........... ظباءً إِنْ سَفَرْن َ , فَهُنَّ عِيْنُ

ويَا أَسَفِيْ عَلَىَ زَمَنٍ تَرَدَّىَ

........... بِشَاطِئِ دِجْلَةٍ , فَبَكَىَ الْقَطِيْنُ

فَكَانَتْ وَاحَةً , وَالطَّيْرُ تَشْدُوْ

........... عَلَىَ دَعَةٍ , فَغَالَتْهَا الْمَنُوْنُ

إِلاَمَ تَظَلُّ بَغْدَادٌ كَسِجْنٍ ؟

........... إِلاَمَ الظُّلْمُ يَا قَوْمِي يَرِيْنُ ؟


فَأَبْكَانِي النَّخِيْلُ وَزَادَ هَمِّيْ

........... فَمَا خَبَرٌ يُسَرُّ بِهِ الْحَزِيْنُ

وَمَاذَا عمَّتِيْ ؟ هَيَّا اخْبِرِيْنِيْ

........... حَدِيْثُكِ شَاقَنِيْ , وَلَهُ شُجُوْنُ

فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ نَظَرْتُ حَوْلِيْ

...........وَأَنَّىَ قَدْ نَظَرْتُ تُرَىَ الدُّجُوْنُ

أَحِنُّ لِدَوْحِ بَنْغَازِيْ , وَقَلْبِيْ

........... بِهِ جُرْحُ (الأَبِيَّةِ) لاَ يَهُوْنُ

رَمَوْكِ بِبَاطِلٍ , وَبِلاَ دَلِيْلٍ

........... كَسَاريٍ فِيْ الدُّجَىَ لاَ يَسْتَبِيْنُ

فَهَذَا مَكْرُ أَعْدَاءٍ , وَحِقْدٌ

........... وَأَمْرِيْكَا كَمَا دَأَبَتْ تَمِيْنُ

وَكَيْفَ أَرَىَ مِنَ الْعَدْنَانِ قَوْماً

........... يُصَدِّقُ مَا ادَّعَتْ , وَلَهَا يُعِيْنُ ؟!

وَمَا شَرْعُ ( ابْنِ سَامٍ ) كَانَ عَدْلاً

........... وَلاَ ( سَاماً ) لَنَا خِدْنٌ أَمِيْنُ

وَقَالُوْا لِلْمُخَاتِلِ ذَاتَ يَوْمٍ :

........... أَتُقْسِمُ ! قَالَ : قد هانَ الْيَمِيْنُ

فَصَبْراً يَا بَنِيْ الْمُخْتَارِ صَبْراً

........... فَزَيْفُ الْكُفْرِ يُبْطِلُهُ الْيَقِيْنُ

وَكَمْ مَكْرٍ يُحِيْطُ بِمَاكِرِيْهِ

........... وَكَمْ تَهْوِيْ بِبَانِيْهَا حُصُوْنُ

وَمَاذَا عمَّتِيْ هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ؟

........... فَقَوْلُكِ بَلْسَمٌ , دُرٌ , ثَمِيْنُ

فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ لَدَيَّ حِلْمٌ

........... وَأَرْجُوْ أَنْ تَقَرَّ بِهِ الْعُيُوْنُ

فَلَيْسَ بِغَيْرِ وِحْدَتِنَا مَلاَذٌ

........... وَكُلُّ مَنَاهِلٍ لِلْوِرْدِ هُوْنُ

أَآلُ الضَّادِ مُنْقَسِمٌ , وَغَرْبٌ

........... تَوَحَّدَ لَمْ يُشَرْذِمْهُ الرَّطِيْن

تَنَاسَوْا حِقدَهمْ وبَدَوْا كَعِقْدٍ

........... وَعَانَقَ فِيْ الثَّرَى (الدَّانُوْبَ) (سِيْنُ)

أَتَصْمُدُ بَيْنَنَا أَسْوَارُ وَهْمٍ

........... وَيُنْقَضُ سُوْرُ بَرْلِيْنَ الْمَتِيْنُ ؟

وَخُمْسُ الأَرْضِ مُجْتَمِعٌ لِثَوْرٍ

........... وَلِلْتِنِّيْنِ قَدْ سَبَقَتْهُ صِيْنُ

وَلَيْسَ لَدَيْهُمُ كَالْعُرْبِ جَدٌ

........... وَلاَ رَحْمٌ يُجَمِّعُهُمْ وَدِيْنُ


وَمَاذَا عَمَّتِيْ هَلْ مِنْ دَوَاءٍ ؟

........... فَقَدْ عَجِزَ النَّطَاسِيُّ الطَّبِيْنُ !

فَقَالَتْ : يَا بَنِيْ عَدْنَانِ هُبُّوْا

........... وَمَا مَعْنَى الثَّوَاءِ , وَمَا السُّكُوْنُ ؟

فَمَا وَقْعُ الْحِصَارِ بِمُسْتَهَانٍ

........... لَعَمْرِيْ دُوْنَهُ الْحَرْبُ الزَّبُوْنُ

أَأَطْفَالُ الْعِرَاقِ بِلاَ عَشَاءٍ

........... وَتُتْخَمُ مِنْ حَوَالَيْهِمْ بُطُوْنُ ؟!

وأوّلُ قبلةٍ في الأرض تشقى

.......... وما يندى لمليار جبين !

وَآلامُ ( ابْنِ مُخْتَارٍ ) جِسَامٌ

........... وَكَيْفَ يَنَامُ مِنْ أَلَمٍ طَعِيْنُ ؟!

وَكَمْ مَنَعَ الدَّوَاءَ الْغَرْبُ عَنَّا

........... وَحَقُّ دَوَاءِ كَلْبِهُمُ مَصُوْنُ

فَأَيْنَ حِجَاكُمُ يَا عُرْبُ قُوْمُوْا ؟!

........... وَإِلاَّ تَفْعَلُوْا , سَقَطَ الْعَرِيْنُ !

فَلاَ حَقٌ يُرَدُّ بِقِيْلَ قَال

........... وَلاَ (أَغْصَانَ زَيْتُوْنٍ) تُعِيْنُ

وَهَا أَنَا قَدْ نَصَحْتُ فَلَيْتَ نُصْحِيْ

........... يُصَاخُ لَهُ , فَيُدْرِكُهُ الْفَطِيْنُ

وَيَا شَعْبِي الأَبِيَّ كَفَاكَ شَجْباً

........... فَكَيْفَ أَصَمُّ يُوْقِظُهُ طَنِيْنُ؟

فَقَدْ ضَجَّتْ رَحَاةُ الْكَوْنِ مِنَّا

........... بِجَعْجَعَةٍ , فَأَيْنَ هُوَ الطَّحِيْنُ؟

ــــــــــــــــــــــ

(1) إشارة إلى مقولة أبي العلاء المعري عندما سمع شعر ابن هانئ الأندلسي حيث قال جملته
أسمع جعجعة ولا أرى طحينا
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م