مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السياسية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 25-11-2002, 01:29 AM
محمد على محمد على غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2002
المشاركات: 101
إفتراضي الصهيونية قوة وضعف 2

غض النظر عن قيام الفدائيين بالتسلل إلى اسرائيل للقيام بعمليات مسلحة.
واذا ما استعرضنا اهم انجازات الحركة الصهيونية، فان اقامة دولة اسرائيل يعتبر الانجاز الاكبر والاهم. مع ان خلافا وقع داخل هذه الحركة بين مؤيد ومعارض لقرار التقسيم. صحيح ان الحياة في الدولة الجديدة بدأت صعبة جدا، فالمواد التموينية كانت توزع بالتقنين، ومعظم المواد الاساسية كانت مفقودة وتباع في السوق السوداء، ازمة بطالة، فرض الاحكام العسكرية على الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم، تمييز عنصري واضطهاد قومي، ومصادرة لاراضيهم وممتلكاتهم، رغم فرض الجنسية الاسرائيلية عليهم، لكن، وخلال سنوات قليلة استطاعت هذه الدولة استعادة انفاسها، فأقامت الصناعات الخفيفة والثقيلة، وفتحت امامها الاسواق العالمية لتصدير انتاجها، كما نجحت في خلق زراعة حديثة متطورة، تعتمد على العلم والتكنولوجيا، كذلك فرضت خدمة العلم على جميع مواطنيها، وبذلك شكلت جيشا قويا واجهزة أمن مختلفة الاشكال، تعتبر في طليعة جيوش واستخبارات العالم، وجرى ذلك طبعا بمساعدة المهاجرين المدربين الذين قدموا، بصورة خاصة، من الدول الاوروبية، كما اصبحت جميع الجاليات اليهودية في العالم بؤرا استخبارية تهرب التكنولوجيا لاسرائيل، فحققت اسرائيل تقدما تكنولوجيا من أرقى المستويات العالمية على جميع الصعد واقامت صناعات عسكرية متطورة، ليس فقط من اجل تزويد جيشها بالاسلحة والعتاد، بل اصبحت من الدول المصدرة لهذه الاسلحة لبلدان العالم والتي تعود عليها بفوائد ثلاث: تشغيل عمالتها، الاستفادة من العملات الصعبة مقابل التصدير، واقامة علاقات سياسية وعسكرية وطيدة مع زبائنها.. وخاصة مع دول افريقية وآسيوية، كما نجحت الحركة الصهيونية على الصعيد الاعلامي في تسويق الدولة العبرية في العالم، بأنها دولة مسكينة محاطة بالاعداء العرب من كل جانب، الذين يريدون قذف اليهود الناجين من براثن النازية في البحر، وايضا نجحت الحركة الصهيونية في تشكيل لوبي متنفذ وصاحب تأثير على دول عديدة في العالم، وكان لهذا اللوبي دور بارز في الضغط على الولايات المتحدة، ودول اخرى للمسارعة في شن الحرب ضد العراق في ازمة الخليج الثانية، اذ كان اكثر ما تخشاه اسرائيل، انسحاب الجيش العراقي من الكويت، وتبعثر التحالف الدولي، لتبقى اسرائيل وحيدة في مواجهة العراق، ولذلك كانت تحث على الاسراع في ضرب العراق.
مقابل هذه النجاحات، هناك فشل ذريع تعيشه الحركة الصهيونية، حيث اخذت تتحجم في السنوات الاخيرة، وتفقد بريق تقدمها من جهة، وفشل الدولة العبرية بالاندماج في هذه المنطقة، بحيث تكون جزءا منه دون تحقيق السلام العادل والشامل، فلأول مرة وبعد حرب الخليج الثانية، بدأ العرب يتقبلون وجود دولة اسرائيل، اذا ما نفذت قرارات الشرعية الدولية، وهذا القبول لم يكن ناجما عن قناعات، بل بسبب الوهن العربي وفشل المشروع الحضاري العربي في استحضار البدائل العملية، وبالطبع بسبب قوة اسرائيل العسكرية، وما تتمتع به من اسناد امريكي وغيره، وعلينا الا ننسى انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث اصبح ما كان يطلق عليه التوازن الدولي مفقودا، ليصبح العالم بقبضة رأس واحد هو الولايات المتحدة الامريكية، والاكثر من ذلك، وكما اعتقد، نتيجة للاسباب آنفة الذكر، تخلى العرب ايضا عن الخيار العسكري وفقدوا حتى التأثير السياسي الاقتصادي، فمتى كانت آخر مرة سمع احدكم زعيما عربيا يتحدث عن الخيار العسكري ضد اسرائيل؟
فشلت اسرائيل في مشروعها دمج الطوائف اليهودية وتحويلها إلى مجتمع واحد، وعلينا ان نعرف، ان لكل جالية يهودية هاجرت إلى اسرائيل، اتحادا واحزابا خاصة، فمثلا هناك اتحاد يهود العراق، واتحاد يهود المغرب، واتحاد يهود روسيا، رومانيا، اليمن، اثيوبيا، مصر، والقائمة طويلة، كما ان الانشقاق الطائفي والديني في مقدمة العوامل التي قد تفجر اسرائيل من الداخل وتجسيدا لهذا الانشقاق، هناك حاخامان رئيسيان في اسرائيل احدهما للغربيين، والثاني للشرقيين، وعلى هذا النمط تشكل الحاخاميات والمجالس الدينية اليهودية في التجمعات والمدن الاسرائيلية، اما بالنسبة للجريمة المنظمة وغير المنظمة فحدث ولا حرج، فهي تجتاح المجتمع الاسرائيلي بكل اشكالها وانواعها، وبكثافة اصبحت معها تشكل تهديدا آخر لهذا المجتمع، كما فشلت الحركة الصهيونية في تهجير معظم يهود العالم اليها، فعدد اليهود في العالم، يفوق عدد اليهود في الدولة اليهودية، الامر الذي دفع بالحركة الصهيونية إلى استقطاب مهاجرين مشكوك في يهوديتهم وفقا لما يعلنه الحاخامات في اسرائيل. ومن هؤلاء مهاجرو اثيوبيا، الهند والهجرة الروسية الاخيرة، التي تقدر منذ عام 1989 وحتى اليوم، باكثر من مليون لم تكن مستندة إلى خلفية صهيونية بل لسوء المعيشة هناك، و25% من هؤلاء المهاجرين ليسوا يهودا ويرون في قبول اسرائيل لهجرتهم محطة للانطلاق إلى دول اخرى، فالهجرة المعاكسة كبيرة، اذ يتضح من دراسة اجرتها سفارة امريكا في اسرائيل، نشرتها جريدة هآرتس بتاريخ 30/8/99، ان معظم المهاجرين اليها من اسرائيل من بين (1200) إذن هجرة تمنح سنويا للاسرائيليين، اضافة إلى (600) بالقرعة، هم في غالبيتهم من المهاجرين الروس.
وعلى خلفية تهجير يهود العالم إلى اسرائيل تنشر وسائل الاعلام الاسرائيلية والعالمية، التي تقع تحت النفوذ الصهيوني انباء عن حملة عنف "لا سامية" ضد اليهود في العالم، وقع بعضها في اميركا اكثر الدول الآمنة لليهود، كما وقعت احداث عديدة مؤخرا في روسيا وبعض الدول الاوروبية، واصبحت الحراسات على الكنس والمؤسسات اليهودية مكثفة جداـ.
ان استخدام مصطلح اللاسامية حتى ضد العرب الساميين، هو جزء من حملة وكأنهم هم الساميون، مع انهم الجزء الصغير بين الشعوب السامية، فهل ارتفاع وتيرة معادة اليهود في العالم حقيقة ام افتعال؟ وهل هي جزء من حملة صهيونية لتهجير يهود العالم إلى اسرائيل بمزاعم انها الدولة الآمنة الوحيدة لليهود في العالم؟
وعلينا ان نتذكر، اعترافات شلومو هيلل، اليهودي العراقي الذي كان مسؤولا عن تهجير يهود العراق في مطلع الخمسينيات والذي اصبح وزيرا اسرائيليا فيما بعد بمسؤوليته عن وضع عبوات في كنس في بغداد، تحدث صوتا دون ان تؤدي إلى قتل احد، أي بهدف اخافة يهود العراق لحملهم على الهجرة إلى اسرائيل، فهل ما يحدث الآن من عمليات ضد اليهود في العالم، اذا صحت، هي طبعة جديدة مما حدث في كنس بغداد؟ واذا كان تقديرنا في غير محله فالمطلوب من الحركة الصهيونية ان تبحث عن اسباب معادة اليهود، وهذه المرة ليس في اوساط العرب، فهل النفوذ الصهيوني الذي اصبح المؤثر والذي يحكم من الخفاء عواصم عديدة، هو السبب؟
قلنا بأن ترسيم الحدود بين اسرائيل والاردن، يعتبر نهاية للحلم الصهيوني بالتوسع شرقا، او بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الاردن كما حدث في الماضي على الآقل في الوقت الحاضر، وفي اعتقادي ان اتفاق اوسلو، والاتفاقات التي تلته، تعتبر نقيضا للايديولوجية الصهيونية التي تعتبر حدود ارض اسرائيل من البحر إلى النهر حتى ان حكومة نتنياهو الايديولوجية، والتي وقعت اتفاق الخليل الثاني، تعتبر ايديولوجيا تخليا عن ارض اسرائيل، وعندما وقعت حكومة نتنياهو اتفاق "الواي" في نهاية عام 1998، الذي اعتبر ايضا تنازلا عن اجزاء من "ارض اسرائيل"، ادى ذلك إلى سقوط هذه الحكومة، بفضل نواب كنيست اكثر تطرفا من نتنياهو، متهمينه بالتخلي عن ارض اسرائيل الكاملة، هذه الاطراف التي توحدت في حزب واحد "الاتحاد الوطني" بزعامة بيغن الابن والذي كان برنامجه الانتخابي ينص على التمسك بالاراضي المحتلة، وتعزيز الاستيطان فشلت في الانتخابات الاخيرة فشلا ذريعا، حيث فازت بأربعة مقاعد في الكنيست فقط، كما ان تراجع الليكود في الانتخابات ( بمعني عدم قدرتة علي تشكيل حكومة أغلبية في الكنست الصهيوني )، وفشل حزب تسومت المتطرف بزعامة الجنرال رفائيل ايتان وفشل حزب الطريق الثالث بزعامة وزير الامن الداخلي افيغدور كهلاني، في الحصول حتى على مقعد واحد لكل منها، يعتبر نهاية ولو مؤقتة، وفشلا ذريعا للمشروع الصهيوني التوسعي.
وهنا نري أن الصهيونية قد تحولت الى مجموعات صغيرة وأن كانت تردد نفس المضمون ولها نفس الغاية ولكن لها أيضا الصراعات الداخلية التي يمكن لنا الأستفادة منها .
وعلي مستوي الدولة نجد أنها تواجة العديد من المشاكل وهي :-
اولا: ندرة الخامات الطبيعية في فلسطين المحتلة وعدم قدرة الأقتصاد الصهيوني علي أستقدامها لكونة أقتصاد موجة نحو الصناعات المسيطرة.
ثانيا: أن نوعية السوق الاسرائيلي محدودة وقاصرة عن استيعاب الهجرة اليهودية المتعاقبة لكونها تعمتد علي التكنولوجيا المتقدمة التي تتميز بها وهي لا تحتاج الى عمالة كثيفة.
ثالثا: يعتمد الصهاينة بالكامل علي النفط المستورد التي وفرتة مصر لة فترة ما بعد كامب ديفيد الأولي ولكنها قطعتة بعد انتفاضة الاقصي.
رابعا: قلة وشحة موارد المياة الطبيعية مما يزيد من قيمة المنتح السعرية النهائية
خامسا: تتميز الصناعة الصهيونية بصغر حجمها الانتاجي فلا تستوعب من العمال الصهاينة الا نسبة صغيرة منهم.
سادسا: ملكية معظم الصناعات الاسرائيلية اما تعود للحكومة او لاتحاد نقابات العمّال (الهستدروت) وذلك يقيد كثيرا حركة قطاع الصناعة هناك ويخضعه لكثير من الاعتبارات السياسية.
سابعا: نمو الناتج المحلي شديد التذبذب والتدهور ويرجع عموما للعوامل الخارجية الي درجة ان بعض المحللين ذهب الي ان الصهاينة يشنون حروبهم وضرباتهم ويؤقتونها لاسباب اقتصادية.
واخيرا... فان لاءات حكومات اسرائيل المتتالية تهاوت، فقد رفعت شعار لا للتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية لكنها تراجعت وتفاوضت، لا للدولة الفلسطينية، لكنها تراجعت، واصبحت اقامة الدولة امرا يتصل الآن بالمساومات وبالتوقيت، حتى ان شارون قال ان الدولة الفلسطينية قائمة، ويقولون اليوم ان القدس الموحدة عاصمة اسرائيل الازلية، ولا لعودة اللاجئين، ورغم ذلك لا ثوابت في السياسية الاسرائيلية، اذا كنا قادرين على التأُثير على الرأي العام الاسرائيلي من جهة وتغيير المعادلات من الجهة الاخرى، وهذا لا يعني ضربنا للمعارضة الفلسطينية التي تحتاج إلى سماع معارضتها للاتفاقات لاستثمارها في مفاوضاتنا مع الطرف الآخر، وعلينا الا نشطب شعارنا القديم المنسي، ان حدودنا من البحر إلى النهر، لان المعارضة الاسرائيلية ما زالت ترفع هذا الشعار، ان لم يكن اكثر، فعدو اسرائيل الحقيقي هو السلام، الذي تخشاه اسرائيل، اذ ان العامل الوحيد الذي يوحد الاسرائيليين ويجمع تناقضاتهم الكثيرة هو العداء للعرب والحروب مع العرب، فالسلام قد يفجر التناقضات داخل اسرائيل، ونستذكر هنا ما قالته غولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل السابقة: بأنها لا تخشى على اسرائيل من أعدائها، بل إنها تخشى على اسرائيل من أبنائها.
وهذا قد لايكون تراجع من الفكر الصهيوني بل تكتيكا مرحليا ومع ذلك يوضح أن الصهيونية في مشكلة ليس سببها العرب ولكن سببها الداخل المتصارع بينهم وعلينا أن نقوم بدراستة دراسة وافية من أجل تعظيمة وجعلة من أسس نضال العروبة ضد الصهيونية
أعداد وتعليق مهندس / محمد علي
__________________
مهندس / محمد على
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م