مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السياسية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 09-12-2006, 04:48 PM
fadl fadl غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2005
المشاركات: 437
إفتراضي عبد العزيز الحكيم والخيارات المرة!

Man9ool

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fn...&storytitle=ff


عبد العزيز الحكيم والخيارات المرة!
جمال محمد تقي

09/12/2006

لغة بوش واضحة ولا تقبل التأويل ـ معنا او علينا ـ ويبدو ان الوضع الامريكي لم يعد يحتمل من مثل تلك المراوغات والروزخونيات التي يحاول الحكيم تكييف وضعه من خلالها مع متطلبات الولاء لايران والمتطلبات الضاغطة في الولاء لامريكا وسياستها في العراق والتي تتناقض في الكثير من مفاصلها النهائية مع انماء النفوذ الايراني فيه، وعلي هذا النحو المخل بموازين القوي ومجالها الحيوي والتي من المؤكد انها ستكون ورقة ضغط علي امريكا في تجاذبات القوة الجارية مع ايران نفسها!
ان دورالوسيط حتي وان كان شكليا والذي يتوسل الحكيم لان يلعبه بين الجانبين الامريكي والايراني من خلال الاتصالات المباشرة بينه وبين خليل زادة وايضا بينه وبين مسؤولين من الحرس الثوري الايراني والمخابرات ـ اطلاعات ـ الذين يدخلون العراق بصفات ديبلوماسية لسفارتهم في بغداد او سياحة دينية مع زوار العتبات المقدسة، لا يستقيم مع مفردات الارادة الامريكية ومساحة المواجهة التي لا تتطلب وجود وسيط وانما وجود منفذ مطيع فقط، ولم يسترع تطوعه المدفوع ايرانيا اي اهتمام امريكي، هي قد تراعي حرج علنية هذه المطالبة بالنسبة للمعممين من جماعة الحكيم والسيستاني والمالكي لكنها واضحة في سهامها وواضحة في تشخيصاتها وعملها ومن لا يجتهد في خدمتها فان مصيره يصبح علي كف خليل زادة وفرق نغروبونتي!
ان محاولة التوفيق بين الولاءات المتناقضة دون ان يخسر فيها احد من اصحابها، عملية اشبه ما تكون بمستحيلة وخاصة ان اللعب اصبح علي المكشوف بين الاطراف الاساسية في الصراع داخل العراق.
ان يخدم ايران وامريكا في آن واحد وفي موضوع واحد كموضوع العراق، وكل طرف منهما يريد حيازة اكبر قدر من اوراق الضغط فيه امر لا يستطيع فعله حتي لورنس العرب فكيف بواحد مثل الحكيم؟
حتي العمالة المزدوجة لا بد ان تصل الي نقطة حرجة تحتم علي العميل تحديد خياره الاخير وغالبا ما تكون تلك المواقف اجبارية تفرضها اشكال المواجهة بين الطرفين اللذين يعمل لحسابهما العميل!
سياسة ارضاء الطرفين قد تكون ناجحة في فترة ما قبل الغزو الامريكي للعراق وبعده، اما الان وقد حصل ما حصل من ورطة امريكية حقيقية لم يحسب لها حساب ومن تداعيات اذا لم تجر ملاحقتها فستكون كارثة استراتيجية، هنا الامر سيختلف حتما، لاننا اذا سلمنا بان امريكا ستقبل بالوضع كما هو عليه فهذا يعني انها تقبل بهزيمة كل مشروعها الشرق اوسطي وهذا ما لا تتحمله امريكا ولا تريده، بل هي تسعي للمساومة عراقيا دون ان تكون لهذه المساومة تداعيات دراماتيكية علي عموم سياستها في المنطقة، ويبدو ان لا مخرج امامها الا فعل ذلك لتبقي علي مكانتها في المنطقة والعالم!
والمساومة عراقيا تعني تقليم اظفار النفوذ الايراني وما يستتبعه من ملاحقة للميليشيات السائرة بركابه مع تقوية مؤسسات الدولة العراقية بشكل جدي وافساح المجال امام قوي المقاومة العراقية والجيش العراقي الاصيل للعب دور اساسي في العراق بعد الاتفاق علي جدولة الانسحاب الامريكي، واعتراف الامريكان بالمقاومة كواجهة عراقية اصيلة!
هذه الحالة الجديدة التي ستجيء نتيجة جهاد ونضال كل ابناء العراق الرافضين للاحتلال وتداعياته ستكون حتما علي حساب اعوان الاحتلال من طائفيين وتقسيميين علي اختلاف مشاربهم وستمكن الارادة المغيبة اي ارادة الوطنية العراقية بعروبتها واسلاميتها وانسانيتها الثقافية وبشمولها التعددي السياسي علي تحقيق جل اسس برنامجها الانتقالي الذي يؤسس لحياة برلمانية حقيقية في ظل عراق هو سيد نفسه متحرر وقوي!
ان الافق يؤشر الي هذا المنحي، وبما ان الحكيم وامثاله من اتباع العملية السياسية الفاشلة في العراق هم الخاسر الاكبر محليا فانهم يتوقون لمنع هذا التحول ويعتبرون قوة المقاومة اكبر تهديد لوجودهم لذلك تجدهم تارة يقللون من شأنها وتارة يصفونها كاسيادهم بالارهاب وتارة يعظمون من خطرها ليبرروا فشلهم في عدم انجاز اي رغبة شعبية حقيقية مثل المصالحة والامن والاعمار والحد من الفساد وتقوية مفاصل الدولة، وسلسلة طويلة لا يمكن لاركان هذه العملية السياسية المزيفة والعاملين بها وغير المؤهلين لانجازها اصلا تحقيقها، فلا الانتخابات ديمقراطية لانها جرت في ظل شروط غير ديمقراطية ولا الاستفتاء علي الدستور هو معيار لاي ارادة شعبية لانها سلبت مقدما باسم مراجع الطائفة واقطاعيي الشمال، وعليه فان كل الذي فعلوه من ترتيبات وكانها لم تحصل لانها بلا معني حقيقي وخالية من مضامين مسمياتها، وبذات الوقت فان ايران ايضا لا تتوق لهذا التحول الامريكي القادم لانه سيحرمها من ورقة ضغط حقيقية في العراق وسيحرمها من مجال حيوي للنفوذ، وعليه فهي ومهما صرح اقطاب حكمها من مطالباتهم بالانسحاب الامريكي من العراق كذر للرماد في العيون وخلط للاوراق فانهم يسعون لبقاء الحال علي ما هو عليه حتي يستطيعوا هم الاستفادة من الوقت لتنفيذ وتقوية مشاريعهم في العراق او في غيره.
ومن التناقضات التي نجدها طبيعية في خضم هذه المعمعة ان الحكومة الايرانية قد رحبت حقيقة بالفوز الديمقراطي بانتخابات الكونغرس الامريكي لانها تجد فيه معرقلا لاي تماد امريكي علي مشروعها النووي وهو بهذا المعني المحسوب لا يحسم امر الورقة العراقية لان فوز الديمقراطيين لا يعني بأي حال من الاحوال تغييرا جذريا في النهج الامريكي لكنه سيكون بداية لانهاء الاحتلال المباشر الذي بات مكلفا جدا، وفي هذه الجزئية مثلا فان جماعة العملية السياسية لم يسعدهم الفوز الديمقراطي واعتبروه علامة سلبية علي مسار التعاطي الامريكي مع موضوعة ابقاء الحال كما هو عليه ودون ايجاد تغييرات قد تؤدي الي انحسار نفوذهم وقوة للمعادين لعمليتهم الفاشلة وهذا بحد ذاته تهديد بانتزاع المكاسب التي حققوها دون وجه حق!
من هنا نجد ان جماعة الحكيم والمالكي في اتعس اوقاتهم لانهم لا يملكون خيارات فاما ان يتحملوا كل تبعات التحول الامريكي الذي سيساوم مع خصومهم في العراق وإما ان يربطوا مصيرهم مع ايران بوجه اي تحول امريكي، وبذلك سيكشفون اوراقهم عراقيا وعربيا وهم لا يريدون ذلك لانهم وهم مع امريكا متهمون عراقيا وعربيا بالتحالف مع ايران فكيف الامر اذا اصبحوا مكشوفين وبدون غطاء امريكي!
امريكا لا تريد نفوذا ايرانيا يعرقل مساعيها وهي لا تستطيع مواجهة الخسائر بسبب اعمال المقاومة اذن لا حل غير المساومة مع المقاومة التي لا تقبل بدورها بأقل من طرد النفوذين الامريكي والايراني من العراق!

الحكيم يطرح مساومة لاغراء الامريكان

لقد ذهب الي عمان املا في التقاء بوش فلم يعره الاخير اهمية وهو لا يحمل معه للمالكي اكثر او اقل من الانذارات والمهله الزمنية التي منحت له حتي ينفذ ما يطلب منه كي لا تقلب امريكا الطاولة عليه وعلي جماعته!
حاول ان يستعين بخليل زادة فلم يسعفه الاخير لانه يعرفه بولاءات متعددة، ولا يمكن الركون اليه، لذلك حزم امره للحج الي واشنطن حتي يعرض خدماته التي تلكأ في تقديمها سابقا، وهي القضاء علي تيار مقتدي الصدر حتي لو ادي ذلك لقتل مقتدي الصدر نفسه، هذا الامر يتحمس له ايضا وباندفاع الطالباني والبارزاني وبدرجة اقل المالكي كعربون مطلوب ليساعد بوش علي تخطي اي تحول غير سار قد يفرضه الديمقراطيون!
طبعا تتكفل القوات الامريكية بالموضوع مثلما تستمر بتكفلها للمقاومين في المناطق الاخري، الامريكان يتحفزون لتحقيق ذلك ومنذ زمن، لكن تاكيدات الحكيم والمالكي والبارزاني والطالباني علي اهمية اختيار الوقت المناسب لتفادي التداعيات السلبية قد اخر من عملية الشروع بالتنفيذ، فهذا التيار يشكل حالة غير منضبطة وليس من السهل السيطرة عليها وعلي عناصرها امريكيا.
لقد جري اجتماع عمان في نفس الوقت الذي قدمت به ما يسمي بالحكومة العراقية طلبا الي مجلس الامن لتجديد بقاء القوات المحتلة في العراق لمدة عام اخر، وهذا الامر مر دون ضجة تذكر حتي من لدن التيار الصدري نفسه الذي وقف طويلا في العام الماضي احتجاجا علي طلب الجعفري من مجلس الامن لتمديد بقاء القوات، ويبدو ان الامر ملتبس بترتيب متعدد الاطراف حيث لو اصر اعضاء التيار الصدري في البرلمان علي مناقشة الطلب والتصويت عليه لكان قد خلق نوعا من الضجة والفضيحة للمجلس والحكومة والقوات الامريكية معا، لكن جماعة التيار الصدري احتجت علي زيارة عمان دون ان تحتج علي الطلب.
ان الخلاص من مقتدي الصدر وجماعته وفي الوقت المناسب هو مصلحة للحكيم والمالكي والبارزاني والطالباني قبل ان تكون مصلحة للقوات الامريكية، لان نفوذ هذا التيار يحرم الجماعات الاخري من الانفراد بالساحة، ولانه يعارض وبشدة انضمام كركوك الي ما يسمي بفدرالية كردستان، ويعارض التقسيم الفدرالي اصلا، كل هذه الاسباب تجعله مؤهلا لتقديمه من اصحاب العملية السياسية ككبش فداء للقوات الامريكية التي تريد ان تظهر بمظهر المنتصر في اي عمل لها داخل العراق، علما ان معظم قواعد وقيادات هذا التيار هم من العرب الشيعة، مما توفر تصفيته فرصة للميليشيات ذات البعد الايراني في السيطرة علي الساحة، وهنا تلعب جماعة قوات بدر التابعة للحكيم دورا عقربيا في تنسيب اغلب اعمال القتل الطائفي لجيش المهدي التابع للصدر واحيانا تدبر اعمال شغب ضد القوات الامريكية حتي توجه انظارها اليه للقصاص منه وتقليم اظافره مستفيدة من سوء تنظيمه وسهولة اختراقه.
سيستجدي الحكيم كما يفعل المالكي في اللقاءات غير العلنية مع الادارة الامريكية البقاء دون اي تحول علي نهجهم، وسيكون مستعدا لتنفيذ كل ما تطلبه منه دون تلكؤ لضمان استمرار الحال كما هو عليه، ومن هذا المنطلق تجيء تصريحات الحكيم بالرد علي دعوة كوفي عنان لعقد مؤتمر دولي حول العراق لايجاد حل لأزمته المستفحلة، ان مجرد صدور هذه الدعوة هو دليل آخر علي ان المنظمة الدولية واغلب دول العالم لا تثق بالحكومة الامريكية او العراقية ولا بجدوي العملية السياسية الجارية في العراق، مما يزيد من حراجة الحكومة العراقية المطعون اصلا بشرعيتها، وهذا الامر سيجعل قوي المقاومة اكثر قدرة علي التحرك ويرفع من رصيدها ومعنوياتها مما يضاعف درجات الانكسار عند جماعة الحكيم ورهطهم!

ہ كاتب من العراق
8
__________________
abu hafs
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م