مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السياسية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 04-02-2005, 07:23 AM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي الرد على من قال ان غزوة منهاتن مؤامرة أمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم


يستند المشككون في تبني القاعدة لطائرات الموت يوم الثلاثاء المبارك على عدة شواهد و قرائن غامضة و محيرة ارتقت في مخيلتهم الى مستوى الادلة ، مستسلمين الى فطرة الانسان في الشك و البحث دوماً عن مؤامرة مريحة تظهره بمظهر العارف ببواطن الامور، و الراصد للاصابع الخفية التي يتوهم انها تحرك العالم لاغياً حقيقة ثابتة و هي : انهم يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين.




و فيما يلي إيجاز لأهم ما يستندون عليه من دعاوي في نقاط ، و الرد الشافي عليها إن شاء الله تعالى :-




1. اسامه بن لادن شخصياً أنكر اي علاقة له بهذا العمل في البداية ، و قال هذا بشكل واضح في عدة تصريحات موثقة لا سبيل الى نكرانها:


ً
ثم بعد ذلك اخذ يشيد بمنفذي العملية ، مما يشير الى انه لم يكن اصلاً على علم بها و لعله فوجيء بها ، و عندما علم ان الامريكان يتهمونه ، ركب الموجة مع الراكبين ، و هذا يدل على ان العملية برمتها محض مؤامرة ، و التهمة علقت بعنق بن لادن حتى يتسنى إتهام الإسلام و المسلمين ، و تمرير المخطط المعادي للأمة.



الرد:-
قال الشيخ حسب المصادر الإعلامية - علماً ان المصادر الإعلامية لا تحافظ على ذات بلاغة الشيخ و قدرته الدقيقة على التعبير ، ليس برغبة التشويه بالضرورة و لكن برغبة الإختزال - ما يلي ، و دقق على ما تحته خط لأنه مهم:-



(1)وقال بن لادن في بيان أرسله أحد مساعدي بن لادن ونشرته وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها "الولايات المتحدة تشير بأصابع الاتهام لي شخصيا لكنني أؤكد جازما أنني لم أفعل ذلك".

وأضاف بن لادن "إن الذين فعلوا ذلك فعلوه لتحقيق مصالح ذاتية". وهذا هو أول تصريح شخصي يصدر عن بن لادن ينفي فيه مسؤوليته عن أي علاقة له بالهجمات. وقد صدرت بيانات نفي سابقة بهذا الخصوص لكنها كانت من مساعدين غير محددين أو من مسؤولين في حركة طالبان الحاكمة في كابل.

وقال بن لادن إنه لا يملك الوسائل اللازمة للقيام بمثل تلك الأعمال بسبب القيود التي تفرضها حركة طالبان على اتصالاته مع العالم الخارجي. وقال في البيان الذي أرسله باللغة العربية " إنني أعيش في أفغانستان. إنني أحد أتباع أمير المؤمنين (الملا محمد عمر) الذي لا يسمح لي بالقيام بهذه الأعمال".



(2)وقال بن لادن في بيان صدر عن المكتب الصحفي له الموجود في جهة غير معلومة في أفغانستان:

بعد التفجيرات الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية توجهت بعض أصابع الاتهام الأمريكية إلينا واتهمتنا بالوقوف وراءها

وقد عودتنا الولايات المتحدة على مثل هذه الاتهامات في كل مناسبة يقوم بها أعداؤها الكثر بتسديد ضربة إليها

وبهذه المناسبة فإنني أؤكد أنني لم أقم بهذا العمل الذي يبدو أن اصحابه قاموا به بدوافع ذاتية عندهم

أما أنا فإنني أعيش في إمارة أفغانستان الإسلامية وقد بايعت أمير المؤمنين على السمع والطاعة في جميع الأمور وهو لا يأذن لي بالقيام بمثل هذه الأعمال من أفغانستان


وكان التوقيع على البيان: الشيخ أسامة بن لادن




فإذا دققنا في هذه التصريحات المنسوبة للشيخ نجد أنه نفى القيام بهذا العمل و ان الذين قاموا به إنما فعلوا لدوافعهم الشخصية ، ثم يشير دوماً في الختام الى ان الملا عمر يمنع القيام بمثل هذه الأعمال من أفغانستان.


علينا ان ندرك عند التعامل مع هذا الحدث الخلفية التاريخية لتواجد الشيخ في ظل حركة طالبان في افغانستان

يقول الشيخ فارس الزهراني فك الله اسره في كتابه الرائع ( اسامة بن لادن مجدد الزمان و قاهر الامريكان):



بعد ذلك اجتاحت طالبان المنطقة التي كان أسامة مقيما فيها وكان أسامة قد عرف شيئا عنهم لأن يونس خالص وحقاني كانا قد انضما إلى طالبان واعتبرا أنفسهما من جيش طالبان لكن لم يكن أسامة على علم بما سيصبح وضعه بعد أن أصبح في المنطقة التي تحت سيطرتهم. لم يدم انتظار أسامة طويلا حتى أرسل ملا عمر زعيم طالبان وفدا لمقابلة أسامة وطمأنته واعتباره ضيف موروث من الذين قبله وتعهد له بالحماية ، لكنه طلب منه على شكل رجاء التوقف عن أي نشاط إعلامي لان أسامة كان قد قابل محطة (سي إن إن) ومحطة (القناة الرابعة البريطانية) في تلك الفترة




و الشيخ اسامة قد بايع الملا عمر على السمع و الطاعة ، و واضح من لقاءهما الذي اشرت اليه اعلاه ان التعليمات الطالبانية للشيخ كانت كالتالي

( لا يمكننا ان نمنعك من جهاد الامريكان و اعداء الدين ، و لكن عليك التوقف عن اي نشاط إعلامي قد يؤدي الى إحراجنا في فترة نحن اشد ما نكون فيها حاجة الى إعتراف العالم بنا كدولة ناشئة ، و اي ظهور اعلامي تقوم به و انت بين ظهرانينا سيؤدي الى عرقلة جهودنا تلك )

و قد سمع الشيخ و أطاع ، فلما حدثت الضربة و تكالبت الامم على افغانستان طلب منه ان ينفي مسئوليته المباشرة عن ذلك ، اكرر مسئوليته المباشرة ، حتى تتلائم مقالته مع دعاوي طالبان آنذاك أن :

( إذا كان اسامة هو الفاعل فهاتوا برهانكم و نحن مستعدين لأن نعرضه امام محكمة شرعية - لاحظوا شرعية - و إذا كان مذنباً او مداناً عاقبناه)

إستناداً الى ذلك يمكننا تفهم تصريحات الشيخ التي تناقلتها وسائل الاعلام ، حيث يتضح انه:

- نفى فعله ذلك بشكل مباشر ، لأنه ببساطة لم يفعل شخصياً بل الذين فعلوا هم الاستشهاديون التسعة عشر .

- قال ان الشباب هم الذين فعلوا ذلك بدوافعهم الشخصية ، و هذا ايضاً صحيح لأن الذين اختطفوا و قادوا الطائرات لم يفعلوا ذلك بينما اسامة يحركهم بالتحكم عن بعد بل فعلاً بدوافعهم الشخصية و هي إيمانهم بعملهم هذا و رغبتهم في نيل الشهادة ، و إلا ما ضحوا بأرواحهم هم و ليس روح الشيخ اسامة.

- ثم يشير الشيخ الى انه يطيع الملا عمر الذي يمنع القيام بهذه الاعمال إنطلاقاً من اراضيه ، و العمليات تمت إنطلاقاً من المانيا ، صحيح ان هناك تدريب و لقاءات و تخطيط تم في أفغانستان ، لكن التحرك العملياتي ( الإنطلاق ) الفعلي تم من ألمانيا كما نعلم ، و قبل لحظة الضربة بسنوات.

- و دوماً نجد ان التصريح يذيل بالاشارة الى الملا عمر مما يدل لكل من يفهم ان الشيخ يقول هذا طاعة لأمير المؤمنين وفقاً للاتفاق الذي تم بينهما و الذي هو اشبه بالعقد الذي يُستند عليه في إقامة الشيخ تحت سلطة الطالبان ، كما سبق التوضيح.


بهذا يتبين بشكل واضح ان الشيخ لم يكذب ، بل و لم يدن العملية ، و كل ما حصل إنه موه عن الحقيقة بأنه خطط لذلك و حض عليه و موله و ذلك إرضاءاً لحركة طالبان ، و لأسباب أمنية ، و ما ان سقطت الحركة حتى بين لكل من يعي بأنه من وراء هذه العملية و اثنى على منفذيها و دون ان يناقض نفسه لأنه لم يحجم عن الإشادة بها منذ أول لحظة ، ثم انه سمح ببث وصايا بعضهم ، و مجرد تبيان ان هناك إعداد تم سلفاً لوصايا بعض الاستشهاديين يدل على ان نفي المسئولية المباشرة كان لأسباب مرحلية ، ليس إلا.

إن التمويه لضرورة أمنية ، و لسحب البساط من تحت أقدام العدو ، و إجباره على إثبات دعواه ببينة صريحة معروف أنه لا يمتلكها ، تعتبر من خداع الحرب المشروع.





قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرا وينمي خيرا". قال ابن شهاب : ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث : الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. (رواه مسلم - المسند الصحيح - رقم 2605)

( يتبع...)

__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #2  
قديم 04-02-2005, 07:25 AM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

2. العلاقات الاقتصادية الوطيدة بين شركات عائلة بوش و تشيني و زوجته النفطية بمجموعة بن لادن ذات الاستثمارات العريضة في قطاع النفط.

و هي علاقات تبدو مريبة لدرجة انه قيل بأن بوش كان في اجتماع ضم ممثلين عن مجموعة بن لادن في وقت سابق بقليل عن الضربة!



كما يرى الكثير من الشعب الامريكي والعالم ان هنالك علاقة ما تربط عائلة بن لادن الغنية مع عائلة جورج بوش الاب وجاءت هذه العلاقة نتيجة شراكة عمل قديمة جدا بين هاتين العائلتين وهذا ما اكده المخرج ( مولر ) صاحب فلم 11 سبتمبر الذي احرج حكومة بوش وكشف زيف سياسته بعد ان كشف الكثير من التفاصيل التي كانت مغيبه عن تصور المواطن الامريكي .









الرد:-

بعدما تحطمت الطائرات الاربع أُغلقت كافة خطوط الطيران المدني فوق امريكا، و اخذت المقاتلات تجوب الاجواء بشكل تناوبي مستمر ، و لم تعد اي طائرة مدنية و لعدة ايام تالية تقلع الا بإذن و توقيع من البيت الابيض.

اول طائرة سُمح لها بالاقلاع بعد الضربة و في ظل تلك الظروف المتوترة كانت الطائرة التي تقل بعض افراد عائلة بن لادن عائدين الى السعودية!

و قد اطلق هذا الامر العنان لخيال البعض ان يضعوا علامات إستفهام ، و يبدأون الربط بين هذه العلاقات النفطية التي تربط الادارة الامريكية بأخوة اسامة بن لادن و بين الغزوة المباركة ، على اساس ان هناك تواطؤ ما.



و الحقيقة ان هذا الظن يمكن تفهمه من الغربيين البسطاء الذين لم يعرفوا او يسمعوا عن عائلة بن لادن الا بعد ان ضربهم في عقر دارهم ، و لكن لا يمكن تفهمه منا نحن الذين نعرف جيداً طبيعة عائلة بن لادن و عدد افرادها الكبير ، إضافة الى حالة الفرقة المنهجية الموجودة بين الشيخ اسامة - حفظه الله - و بين اخوته.


حيث نجد انفصال كامل في الذمة المالية و طرق الاستثمار ، فبينما كان بعض اخوة الشيخ يضخون الملايين في السوق الامريكية و يوسعون اعمالهم مع عائلة بوش النفطية في تكساس ، كان الشيخ ينفق امواله على دعم الجهاد الافغاني الاول وفقاً للموثق في الوصية المعلنة للشهيد بإذن ربه الشيخ عبدالله عزام .




و قد رأينا و سمعنا جميعاً حالة التبرؤ الكامل التي ابداها بعض اخوة بن لادن منه ، على اساس إختلاف المنهج و طاعة ولي الامر فهد و الحزن على الضحايا الامريكيين....إلى آخر هذه الاباطيل ، و الله المستعان.



بالتالي ، فإن هذا الاختلاف التاريخي / المبدأي بين الاخوة يقطع أنهم لم يكونوا على علم بما يدبره اخوهم للبلاد التي يضعون فيها معظم استثماراتهم ، و لو كانوا يعلمون لابلغوا الامريكيين فوراً حفاظاً على اموالهم او على الاقل خشية ان تطالهم شبهة او عقاب.




و لكن بما ان الضربة تمت بشكل صاعق على اي حال ، فإن الادارة الامريكية وجدت نفسها في حرج اخذ يشتد كلما تأكد لها ان القاعدة وراء هذه الغزوة ،و عرفت ان التحقيقات الصحفية ثم الرسمية سوف تصل الى العلاقات الاقتصادية بين العائلتين و تبدأ في وضع خطوط تحتها ، الامر الذي كان بوش في غنى عنه خصوصاً انه تحول بعد الغزوة الى رئيس لحكومة حرب.



لذا - و ببساطة و دون تعقيد مؤامراتي لا داعي له - سارع البيت الابيض بترحيل المتواجدين من اخوة بن لادن - الذين لا شك في إخلاصهم له - عن الاراضي الامريكية بشكل استثنائي ، و ألحق ذلك بقطع كافة العلاقات الاقتصادية التي تربط بين العائلتين إبعاداً لأي شكوك ، و هذا هو ما حدث.




بناءً على ذلك ينتفي اي بُعد للمؤامرة وراء هذه العلاقات ، و كل ما هناك ان امريكا كانت و لازالت جائعة لنفط الجزيرة و تعتمد عليه بنسبة تفوق 50% ، بينما ظل العاملين على استثمار النفط السعودي تسيير أنشطتهم بما يتناسب و ذلك الجوع و يتوازى معه.






3. الضجة التي احدثها كتاب الخديعة الكبرى الفرنسي ، و بعض الافلام الوثائقية التي آزرته ، و الكتاب يبني دعواه في الاساس على ضرب وزارة الدفاع ، و كيف ان اثر الضربة لا يبدو ناجماً عن طائرة بوينغ بل اشبه بأثر صاروخ ارض جو .






الرد:

المؤلف يؤسس دعواه على ضربة البنتاقون كما تقدم ، و يضع صورة الثقب الذي اُحدث في جدار المبنى على غلاف كتابه الهزيل ، مدعياً انه الدليل القاطع.

[align=center]




و يخلص المؤلف ان عملية 11 سبتمبر هي محاولة إنقلاب او تهديد بإنقلاب ضد حكومة بوش من قبل أعلى مستويات الحكم الامريكي لإجباره على تنفيذ مخططات القوى الشريرة الخفية التي تحكم أمريكا!

وقد دافع تيري ميسان على هذه الاطروحة المضحكة بجرأة عجيبة ، و أقام مؤتمرات صحفية ، و حصل على الشهرة التي يبتغي.


وبعد بضعة اشهر من صدور كتاب الخديعة الكبرى صدر كتاب يفنده تحت عنوان: الكذبة الكبرى وهو من تأليف الصحفيين غيوم داسكييه وجان غيزنيل






وقد برهن المؤلفان في كتابهما على ان طائرة البوينغ قد تحطمت بالفعل على مبنى البنتاغون على عكس ما يزعم كتاب «ميسان» المذكور آنفاً فهناك شهود عيان عديدون رأوا ذلك بأم أعينهم ويمكن لأي شخص ان يتصل بهم هاتفياً لكي يتأكد من الامر ثم اعطيا قائمة بأسماء هؤلاء الاشخاص الذين رأوا الطائرة تطير على ارتفاع منخفض حتى وصلت الى مبنى وزارة الدفاع وارتطمت بأحد اجنحته.


و لكنني هنا لن اعتمد على اي شهود عيان ، بل على حقيقة هامة مفادها :-



- البتناقون هو اكبر مبنى اداري في العالم يعمل فيه 23000 شخص يوميا !! ، و قد أنشيء إبان اشتعال الحرب الباردة و صُمم على اساس انه قد يستهدف من الاتحاد السوفياتي إذا نشبت حرب ، كما انه محاط بدفاعات مضادة للصواريخ تعمل بشكل تلقائي إذا هوجم المبنى بصاروخ ، ناهيك عن إحتواؤه لتحصينات بعضها معلن و بعضها سري تكفل ان تظل قطاعات تحتإرضية منه قائمة حتى في حالة هجوم نووي!!





على هذه الخلفية الهامة ينبغي لنا فهم ما حدث

فمؤلف الكتاب أهمل هذه الحقائق بالكلية رغم أهميتها و قال إن الفتحة التي احدثها الهجوم لا توازي طائرة ركاب ضخمة!

و أهمل ان الجدار المستهدف اصلاً ليس جداراً عادياً بل جدار شديد التحصين


ثم تجاهل انها المرة الاولى في التاريخ التي يضرب جدار من هذا النوع بطائرة ركاب


ثم غفل عن انها المرة الاولى في التاريخ التي لا تسقط فيه طائرة بينما قائدها يحاول إنقاذها فتقع بشكل افقي كالمعتاد ، بل إن قائدها هذه المرة يريدها ان تقع فتضرب بشكل شبه عامودي.


فكيف يمكنه التعامل مع حدث لا توجد له سابقة للمقارنة؟


لن يجيبنا المؤلف لأنه حصل على ما يريد ، و لم يعد يهتم الآن لأي منطق.



لماذا لم يشر في كتابه العتيد ان مبنى البنتاقون محاط بصواريخ مضادة للصواريخ مزودة باجهزة رادارية ذات تحسس عن بعد لتلقي آثار صاروخ ( بسرعة محددة و حرارة معينة ) و ليس طائرة ركاب ضخمة و بطيئة نسبياً لم تعد هذه الاجهزة للتعامل معها ، فوقفت امامها حائرة؟




لماذا سكت على ان المبنى محاط بكاميرات مراقبة امنية استطاعت ان تصور الاصابة و النيران الناجمة عنها و التي لا يمكن ان تنجم الا في حالة وجود كمية وقود كبيرة جداً ؟



علماً ان الطائرة اذا كانت موجهة و ساقطة في نفس الوقت فتكون سرعتها هائلة بدرجة لا يمكن لكاميرات المراقبة تسجيلها ، و هذه حقيقة علمية اسألوا عنها اي شخص يركب كاميرا امنية حتى لو كان في دكانة صغيرة.



كيف لم يستطع ان يبرر لنا سبب ان يُضرب رمز الجيش الامريكي و قوات الدفاع العسكرية بينما الفاعل هم ذاتهم قيادات أمريكية عسكرية عليا تريد ان تنقلب على بوش ، أفتضرب نفسها؟!

لو ارادواان يقوموا بعملية تآمرية فإنهم سيفعلون ذلك بشكل لا يمس هيبتهم الى هذا الحد ، فيضربون عقر دارهم بأنفسهم و يشلون إدراتهم.


في الحقيقبة إن هذا الطرح لا يصمد امام اي نظرة متمعنة واحدة.


نسي تيري ميسان كل هذا و خرج علينا ليقول انه الوحيد الذي اكتشف الحقيقة و اننا جميعاً اغبياء و ان شهود العيان كذابون و ان الذين عملوا في اطفاء النيران في وزارة الدفاع و زكمت انوفهم من رائحة الوقود لا يفهمون شيئاً



و انه الآن يتلقى تهديدات من اجهزة الاستخبارات الامريكية!


لماذا يهددونه؟

لوارادوا رأسه لقطعوها صمتاً و دون الحاجة الى اي تهديد

لماذا يهددون هذا الكذاب الأشر و الكتاب قد انتشر و بيع بالملايين و لم يعد هناك فائدة من اي تهديد أصلاً !




إن تمسك المؤلف بدعواه الكاذبة و التي ثبت انها تغفل حقائق كثيرة و تروج لنظرية تآمرية لا يصدقها عاقل و قوله انه يتلقى تهديدات بالقتل ، كلها اساليب رخيصة و معروفة من اجل الحصول على اكبر رواج ممكن و بالتالي مردود مادي كبير ، ليس إلا.


كتاب الخديعة الكبرى محاولة لإستغلال الإهتمام العالمي بغزوة منهاتن و الحصول على شيء من النقود ، و هو ما قد حدث فعلاً ، لكن ستطوي الذاكرة تيري هذا و أكاذيبه ، و ستظل روعة الغزوة و آثارها المفصلية في جهاد الصائل ماثلة تتداولها الاجيال.


( يتبع...)


__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #3  
قديم 04-02-2005, 07:29 AM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

4. امريكا لديها نظام للتحكم بالطائرات من الارض ، تستطيع فصل اجهزة التحكم عن الطيار وقيادتها آليا من الارض ، و المتآمرون الخفيون هم من قاموا بمنع الطيارين الحقيقيين عن قيادة الطائرات و قاموا بقيادتها أرضياً حتى اصابت أهدافها ، و هناك تجربة امريكية عملية منشورة النتائج تمت بقيادة طائرة فارغة من اي راكب و هي محلقة ، و تم هبوطها - او بالأصح إهباطها الى الارض بسلام.


الرد:

لا يوجد في حقيقة نظام لقيادة الطائرة و هي تحلق من الارض بشكل مطلق.


و لكن اصل هذه الشائعة ان المطارات الحديثة - و ليس جميع المطارات - تم تزويد ابراج المراقبة فيها بأجهزة قادرة على التحكم بالطيار الآلي في الطائرة المراد التحكم فيها.


و هو مجرد إجراء للسلامة العامة ، فإذا إفترضنا ان الطيار و مساعده قد فقدا الوعي او إنهيار عصبي او ما شابه....... و الطائرة في الهواء فإنه يمكن التحكم يها ارضياً و عمل هبوط آمن لها ، لكن لابد لنجاح ذلك من شرطين:

الاول: ان تكون الطائرة في مدى مدى برج المراقبة الذي يتحكم فيها ، نظراً لأن التحكم يتم لا سلكياً.


الثاني : و هو الاهم فيما نحن بصدده ،ان يكون الطيار الآلي في الطائرة عاملاً ، بمعنى ان كمبيوتر الطائرة هو الذي يتحكم فيها ، حيث تتم برمجته من الارض حتى يهبط بالطائرة بسلام.




لكن إذا تم فصل الطيار الآلي و قيادة الطائرة يدوياً فلا يمكن لقوة في الارض التحكم بهذه الطائرة الا الذي بين يديه المقود




ثم بالمنطق وحده ، لو افترضنا انه يمكن التحكم بالطائرة رغم فصل الطيار الآلي عنها ، فإن السؤال الذي يظهر فوراً هو:

ما الحاجة الى طيارين يركبون الطائرات اصلاً ؟! ، سيكون أأمن للجميع ان تتم قيادتها من الارض تحسباً لأي حالات خطف او ما شابه .

اما التجربة الامريكية بعمل هبوط آمن ، فقد تمت تحت ظروف مؤاتية كلياً و مهيئة سلفاً ، و اثناء إتصال الطيار الآلي بالطائرة ، كما انها تجربة وحيدة من نوعها لم يتم تعميمها نظراً لإختلاف حالات الطيران وفقاً للظروف الجوية و إختلاف المسارات و إمكانية حدوث طورايء غير محسوبة.





فالمعضلة في عدم استطاعتهم القيام بهذا حتى الآن ، ان هذا التحكم الارضي المتطور لا يمكن إستعماله الا اذا كان الطيار الآلي متصلاً بالطائرة كما اسلفت ، و ان تكون ظروف الطيران إعتيادية بحيث لا يكون هناك حاجة للتدخل البشري من قائد الطائرة.


و في حالة الغزوة المباركة ، و حسب ما نشرته المصادر الامريكية و الجهادية على السواء ، فإنه قد تم فصل الطيار الآلي بحيث يتم التحكم بالطائرة يدوياً من جهة ، بالاضافة الى قطع كافة الاتصالات (الصوتية و سواها) بالارض من الجهة الاخرى.



فكيف يتسنى التحكم بها من الارض إذن؟!

و حتى لو إفترضنا صحة هذا الطرح غير العلمي لماذا سقطت الطائرة الرابعة في بنسلفانيا ، ما دام التحكم بها يتم أرضياً و حاسوبياً و بشكل آمن؟!

إن محبي الغموض و المؤامرات لا ينفكون عن وضع تساؤلات معلقة تسبب الإرباك دون ان يتشجموا حتى هم انفسهم الرد عليها ، و لو حاول اي من هؤلاء البحث في مسألة التحكم الارضي هذه لعرف انه يهرف بما لا يعرف ، و لكن الرغبة في الظهور بمظهر العارف ببواطن الامور ، غريزة لدى كثير من الناس مع الاسف ، حتى لو كان ذلك إستناداً الى اساس زائف.





5. كيف ترتطم طائرات ضخمة بناطحات تنهار مثل تفجيرات الهدم المسيطر عليه و المحسوبة الاثر ، و الانفجارات السينمائية الضخمة ، بينما تصور الكاميرات الحدث من جميع الجهات ! ، و كأنه فيلم هليودي.


الرد:-

أما ان الناطحتين إنهارتا مثل التفجيرات المسيطر عليها فهذا لعمري محض إفتراء

فالحقيقة ان سقوط البرجين كان شديداً و عارماً و قد أبلغ أناس يملكون
محلات تبعد عن موقع البرجين أميالاً ان بضائعهم تكسرت و علاها غبار الهدم



و الذي زار منكم الموقع (ground 0) يرى بأم عينيه ان المنطقة التي تحولت انقاضاً هي بقطر ميل مربع على الاقل ، أفهذا تفجير مسيطر عليه؟!







لقد تسنى لي ان ارى في عدة اشرطة وثائقية عمليات الهدم التي تتم عن طريق التفجير المسيطر عليه ، و هي تستدعي حشد من المختصين ، و زرع المتفجرات بالحفر داخل الاعمدة وفق أسس معينة تراعي قوة المتفجرات حسب المكان الذي تزرع فيه بحيث لا ينجم عن الإنفجار اي ضرر للأبنية المجاورة.






و الذي إستدعاه هدم هذا المبنى الظاهر في الصورة أعلاه حيث استمر أشهر قبل التنفيذ ، الامر الذي ينفي إمكانية عمل هذا بالنسبة لبرجي التجارة دون إنكشاف الامر.




بمشاهدة تفجير مسيطر عليه عن طريق صور متسلسلة ، حيث يظهر نسف المتفجرات بشكل واضح




إن الذين يحسبون انفسهم قد لاحظوا ذلك نتجت هذه الفكرة عندهم بسبب ان تصوير الإنهيار تم من مسافة بعيدة نسبياً ، فبدا و كأن البرج إذ ينهار عمودياً أنتج دماراً بسيطاً ، و الحقيقة التي لازالت ماثلة للعيان حتى يومنا هذا منافية لذلك كلياً.




اما لماذا أنهارا عمودياً فالمهندس الذي صمم البرجين نفسه لم يستغرب الامر ، ذلك لأن كل دعامات المبنى و التي ترفع الطابق على الطابق هي من الفولاذ ، و عندما ارتطمت الطائرتين بالبرجين لم ينهارا فوراً كما نعرف بل ظلت النيران مشتعلة فيهما لفترة تربو على النصف الساعة او ربما تزيد ، هذه النيران الناجمة عن كميات هائلة من الوقود الذي تحمله الطائرات ( نسبة نقاء وقود الطيران 100%) قد ولد حرارة عالية جداً صهرت الفولاذ حتى لم يعد يستطيع تحمل ثقل الطوابق ، و بهذا انهار كل طابق على الذي اسفله حتى اندك المبنيان على الارض ، و لذا كان الانهيار شبه عامودي.




و هذا يقودنا للجزئية الثانية ألا و هي كيف تم تصوير الحدث بهذه الكثافة و من عدة إتجاهات مختلفة؟؟




الواقع ان تصوير الطائرة الاولى لم يتم نقله على الهواء مباشرة كما يروج المشككون ، بل أمكن تصوير الطائرة الثانية عند إصطدامها من عدة جهات صحيح لأن العملية كانت قد بدأت بالفعل ، و كافة قنوات العالم تقريباً بدأت تنقل نشوب النيران في البرج الاول مباشرةً و قد توجهت الكاميرات الى مبنى التجارة العالمي من جميع انحاء المدينة ، فكان من الطبيعي ان تكون مفاجأة الطائرة الثانية منقولة على الهواء مباشرة و هذا لا يصعب فهمه.



هذه مشكلة الطائرة الثانية و قد إتضحت ، اما الاولى فقد تم تصويرها بالصدفة ، و هي صدفة ليست نادرة اذا علمنا ان:


أولاً: مدينة نيويورك مدينة من اكبر مدن العالم قاطبة



و توجد فيها مئات القنوات المحلية و الفضائية ، و هذه القنوات تبعث مراسليها بشكل شبه يومي للتجول في أنحاء المدينة و عقد اللقاءات حسب طبيعة برامجها ، سواء كان ذلك لقاء مع صاحب محل او استطلاع لرأي المارة في موضوع ما او حتى مطاردة عارضة ازياء شهيرة و هي تتبضع ....إلى آخر هذه التفاهات.

بالتالي فإن هناك عشرات الكاميرات الدائرة و المنتشرة في اتجاهات المدينة الاربعة بشكل يومي خصوصاً في فترة الصباح حيث تبث البرامج النسائية و الحوارية السطحية و التي تزود بمشاهد من الشارع، و علينا ألا ننسى بأن الطائرة التي اغارت على البرج الاول كانت تتخذ ممراً جوياً غير مطروق بالطيران المدني المعتاد ، و كانت على علو منخفض و غير معتاد ، و لمحركاتها على سكان المدينة هدير كهزيم الرعد و اولئك المراسلين مدربين على إقتناص اي لقطة شاذة تمكنهم من الحصول على سبق يرفع اسهمهم ، او يبيعون الصور بمبالغ كبيرة فيما بعد ، و من الطبيعي ان يرفع مثل هؤلاء المراسلين كاميراتهم فوراً عندما يستمعون الى هذه الهدير يمر من فوق رؤوسهم بشكل شاذ لم تره نيويورك طوال عمرها ، فيتمكنون من إقتناص لحظة الضربة.




ثانياً: قرأت ان اللقطة الشهيرة لإرتطام الطائرة الاولى تم تصويرها بكاميرا فيديو يمتلكها احد المتطوعين الامريكان لجهاز الإطفاء الامريكي ، و قد قرر ان يقوم بتصوير مراحل تطوعه يوماً بيوم للذكرى ، و عندما طلب منه قائده ان يذهب الى احد مصادر مياه الاطفاء في احد شوارع نيويورك انطلق مصطحباً كاميرته تلك ، و كان على ركبتيه يتابع زميله بالكاميرا و هو ينزل في حفرة مصدر المياه الارضية ذاك للصيانة ، و في تلك اللحظة مرت طائرة الشهيد بإذن ربه محمد عطا فرفع الكامير و التقط الارتطام العظيم ، و لهذا نجد ان المشهد تم تصويره من مكان قريب من الارض و في زاوية الصورة شاب جالس على كرسي خفيض و الكاميرا تأخذ اللقطة من تحته و قد فزع من هول الضربة .







ثالثاً: برجا التجارة العالمية هما اعلى مبنيين في نيويورك على الإطلاق ، و يمكنك رؤيتهما _ او كان يمكنك رؤيتهما بالاصح _ من اي مكان في نيويوك سواء كنت قريباً من موقعهما او في اقصى نقطة من المدينة بعداً عنهما.



و أذكر تعليقاً لأحد سكان نيويورك يقول فيه مذهولاً : لا اعرف كيف سأستوعب ان ارفع رأسي و لا اشاهد البرجين.


فإذا علمنا هذه الحقيقة و وضعناها في ظل النقطة اولاً اعلاه لأمكننا ان نفهم كيف أمكن تصوير الحدث بشكل جيد و من جميع الجهات.







بهذا يتبين انه لا يوجد فيلم هيليودي و لا اي شيء من ذلك ، و لكن الحدث كان عظيماً بقدر عظمه منفذيه ، لدرجة ان بعض صغار النفوس لم يمكنهم إستيعابه الى اليوم!


( يتبع.... و يرجى التمهل لحين الإنتهاء من الموضوع حتى يكون أي تعليق موضوعياً)
__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #4  
قديم 04-02-2005, 03:43 PM
خبيـب خبيـب غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2004
المشاركات: 603
إفتراضي

الذي يدعي انه لا علاقة لتنظيم القاعدة و على راسهم اسامة بن لادن بعمليات منهاتن اكاد اجزم ان في عقله شيء.
__________________
لا يضر البحر الخضم ولغة كلب فيه
  #5  
قديم 04-02-2005, 04:17 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

6. ما تردد من علم اجهزة الامن الامريكية المسبق ، و تحذيرات صهيونية و 300 موظف لم يذهبوا للعمل ذلك اليوم ، مما يعني ان المسألة كلها مخطط لها سلفاً ، و نحن بإزاء مسرحية اخرجها الموساد بإقتدار.

الرد:-

لقد شاع في الإعلام هذا الخبر ، أي تغيب ثلاثمئة - و في بعض المصادر ثلاثة آلاف! - موظفاً يهودياً كانوا يعملون في مبنى التجارة العالمي يوم تنفيذ الضربة ، و ان هذا دليل قطعي على ان الموساد هو منفذ العملية و قد أبلغ اليهود بها حتى يفاديهم الموت!

كتاب الكذبة الكبرى أثبت ان هذه مجرد فرية و شائعة لا اساس لها من الصحة ، و قد قام بعقد لقاءات مع ذوي ضحايا يهود كانوا في المبنى ساعة الهجوم و أحترقوا فيمن إحترق او سقطوا من شاهق فيمن سقط.

و لمن لا يكتفي بذلك أقول :

على من يصدق هذه الأكاذيب ان يتسائل أولاً اين نشرت هذه الفرية في الاساس ؟ ، هل يوجد مصدر إعلامي واحد تبناها على إنها حقيقة ثابتة ، ام مجرد قيل؟

الواقع ان مصدر هذه الاكذوبة حسب كتاب الكذبة الكبرى هو أنها نشرت على أحد المنتديات الغربية ، احد واسعي الخيال أراد ان يلفت الانظار في منتداه فقال سمعت ان 300 موظف يهودي تغيبوا عن العمل يوم الضربة ، و سرعان ما شاع الخبر و تلفقته بعض مواقع الانترنت ثم تسرب الى الفضائيات..... الى آخره.

فهل هذه طريقة للتثبت من صحة أي شيء؟

ثم إذا سلمنا ان هذا دليل ألا يحق لنا ان نتسائل:

كيف يحصل الثلاثمائة موظف على تبليغ دقيق بزمان و مكان الضربة و لا يكون بينهم شخص واحد لديه غيرة على وطنه الذي تربى و عمل فيه فيقوم بإبلاغ السلطات؟

كيف ضمن الموساد ألا يفعل ذلك احد منهم حتى بدون ان يعلن عن إسمه؟

لماذا لم يرأف واحد منهم بأحد زملاءه في العمل من غير اليهود و يقوم بإبلاغه حتى ينقذه من الموت المحقق؟

أين هؤلاء الموظفين الذين تم إبلاغهم ؟ ، و لماذا لم ينشر إسم شخص واحد منهم؟؟

و إذا إفترضنا ان ثمة ثلاثمائة موظف قد نجوا من الموت نتيجة إبلاغهم سلفاً و قد كتموا السر ، هل يتسكعون الآن في شوارع نيويورك دون ان يمسهم سوء و لو من أهالي الضحايا و يقطعونهم إرباً لأنهم لم يخبروا احداً و بكل أنانية؟


لا اظن ان لهذا الإدعاء اي أساس مقنع ، و لا ارى حاجة لمجرد مناقشته اكثر من ذلك لمدى هزاله ، و الحمد لله على نعمة العقل.







7.كيف يمكن ان تتجاوز طائرات مدنية - بطيئة نسبياً و ضخمة - كل الدفاعات الجوية الامريكية و تتحداها بهذه السهولة؟ ، لقد بدا ان هناك تسهيل و تواطؤ حتى تتم الضربة.

الرد:
الطائرات لم تتحد الدفاعات الجوية الامريكية كما يظن هؤلاء ، فمنذ متى كانت الطائرات المدنية اهدافاً معتادة للصواريخ ارض جو العسكرية؟
إن المروجين لهذه الفرية يتناسون حقيقة هامة ، ألا و هي:

لم يكن احد يعرف ما الذي سوف يحدث ، و الى اين متجهة هذه الطائرات ( كانت التعليمات ان يتم إغلاق الاتصال الصوتي من الطائرات الى الارض كلياً ) ، و اقصى ما امكن تخمينه انها مختطفة و ستهبط في مكان ما ، مثل العمليات التقليدية السابقة و التي عرفوها و تمرسوا عليها ، اما لو كانوا يعلمون انها ستقاد ضد الناطحات و وزارة دفاعهم لكانوا اسقطوها بالتأكيد فهي هدف سهل للغاية.

إذن ، الطائرات لم تتحد الدفاعات الجوية الامريكية ، بل تحدت الذكاء الامريكي المدعى ، و بينت كم هو غبي و يمكن خداعه.






8.لا يمكن لبضعة شباب تعلموا في مدارس طيران على طائرات صغيرة ان يقودوا طائرات ضخمة مثل هذه و يصيبوا أهدافهم بكل هذه المهارة.

الرد:

لقد كان التدريب في معظمه بطريقة الواقع المتخيل او المحاكاة الالكترونية.


يقول احد المدرسين الذي درب الشهيد بإذن ربه محمد عطا انه لاحظ شيئاً غريباً ، ان الرجل لم يكن يركز على مباديء الاقلاع او الهبوط - و هي الاصعب في القيادة - و كان تركيزه مقتصراً على التحليق

و كل من يقود الطائرات يعلم جيداً ان التحليق و التحكم في الطائرة و هي محلقة اسهل مراحل التعلم و ابسطها ، حيث ان التكنلوجيا الحديثة التي تعج بها هذه الطائرات ، تجعل الطيار ليس بحاجة إلا الى ضغط بضعة ازرار ثم التحكم بالمقود و الباقي يتم آلياً


كما ان الطيارين الذين يحلقون بنا في هذه الايام ، لا يقودون الطائرات كما تقاد الشاحنات او ما شابه ، بل يدخلون لكمبيوتر الطائرة كافة البيانات المطلوبة: ممر الاقلاع ، الاتجاه ، السرعة ، خط السير ، الهبوط ، ثم تبدأ الطائرة بتنفيذ ذلك بشكل تلقائي و لا يتدخل الطيار الا في مراحل معينة عندما يتطلب الامر التدخل البشري ، و كما سبقت الاشارة الى هذا.

بالتالي فإن كل ما فعله الاستشهادين هو تغيير بيانات الطيار الآلي لتعديل المسار وفق الخطة ، ثم إيقاف هذا الطيار الآلي عند المرحلة المفصلية ، و الهبوط بالطائرة بسرعة كبيرة -و بشكل إستشهادي و ليس كالمحترفين- الى الارتفاع المناسب ، و هذا تعلموه في المدرسة و ركزوا عليه.
إن صعوبة القيادة تأتي عندما تكون بحاجة الى حماية الطائرة لا ان تدمرها

تأتي من تفادي الحواجز لا الارتطام بها.






9.الدليل على ان الضربة مؤامرة امريكية هو ان اليمين الامريكي المتطرف هو الوحيد المستفيد منها ، كما انها تسببت في سقوط افغانستان ، وتعجيل الغزو الصليبي باجتياح العراق والمنطقة.

الرد:

إن القول بان اليمين الصهيوامريكي هو المستفيد من هذا العمل ، و لعله دفع بإتجاهه ، هو قول مغلوط إبتداءاً ، فنحن في خضم الاحداث ننسى ان هذا اليمين بالذات او ما يعرف بالمحافظين الجدد الذين احاطوا ببوش ، إنما تولوا الحكم في امريكا قبل الغزوة بأشهر عدة ، و هم قد جاءوا و معهم مخططهم سواء حدثت الضربة ام لم تحدث .

و يجب ان نتبين في هذا الاطار الى مسألة هامة اخرى ، ان كون هؤلاء المجرمين قد استفادوا من ردة فعل الغوغاء على الغزوة المباركة لا يعني انها صبت في مصلحتهم كما يبدو لأول وهلة ، بل على العكس فإن كل ما أفادتهم به الغزوة هو دفعهم بشكل متهور الى تنفيذ ما ارادوه بالمنطقة ظانين ان اثر الغزوة سيوفر لهم السند الشعبي اللازم .

و هذا إذا تمعنتم معي تجدونه احد اهم اهداف الغزوة :

زيادة تسريع المخطط الامريكي نحو تنفيذ مراده بشكل سافر اكثر مما سيكون عليه قبلها بكثير ، و تبيان مدى تبعية حكامنا و انصياعهم لأمريكا في كل ما تطلب ، و ان الذين يحكمون منطقتنا في الحقيقة هم في واشنطون و ليس الرياض او القاهرة مثلاً.

و إذا كانوا حسبوا انهم استفادوا في البدء فهم قطعاً الآن يعرفون إن الشيخ اسامة ورطهم حتى الركب ، و حالهم في قندهار و الانبار لا يخفى على احد .

كذلك فإن هذه الغزوة ليست هي ما أدى الى غزو افغانستان و إحتلالها ، فقد كانت افغانستان مستهدفة سواء حدثت الغزوة او لم تحدث ، و ذلك لوجود النفط في بحر قزوين حيث تريد أمريكا استغلال هذا النفط من خلال مد انابيب تمر بوسط افغانستان و هو ما لم يمكن ان يحدث اذا ظلت طالبان في الحكم ، كذلك يجب الا ننسى بأن كلينتون ضرب افغانستان بالصواريخ العابرة قل ان تحدث الغزوة اصلاً ، ناهيك عن اقسى حصار سياسي و تجاري لا نظير له على الإطلاق مورس على طالبان ايضاً قبل الغزوة تمهيداً لإسقاط الحركة.


ربما الغزوة سرعت بتنفيذ هذا المخطط او غيرت في اولوياته ، لكنها ابداً لم تكن السبب في إنشاءه ، و كما سيقول لويس عطية الله بعد قليل ، إنما تغدى بهم الشيخ اسامة قبل ان يتعشوا به.


اما تعجيل غزو العراق ، فهذا خلط ربما حصل عند هؤلاء نتيجة الإرباك الذي يسببه الإعلام الصليبي ، فالحقيقة ان غزو العراق لم يكن له اي علاقة بغزوة منهاتن حسب المعلن على الاقل ، فهو قد تم تحت فرية اسلحة الدمار الشامل ، و حتى المحاولات الغبية لربط النظام الصدامي بالقاعدة لم تصمد طويلاً ، و سرعان ما انتهت هذه المحاولات لعدم وجود اي اساس واقعي لها ، و اضطر كولن باول في النهاية بأن يقر انه لا يوجد دليل يربط صدام بهجمات سبتمبر.



إن إستهداف العراق تم قبل الغزوة بكثير و منذ إجتياح العراق للكويت او ربما قبل ذلك ، و لا شأن للغزوة بهذا الموضوع الا التعجيل بتنفيذ المخطط و تحويله الى شكله السافر الحالي ، مما أدى الى تحريض الامة للمواجهة و إحياء فريضة الجهاد ، و هو ما حدث ، و لله الحمد و المنة.





10. ربما تكون القاعدة مخترقة بشكل ما ، و قد تم تسييرها للقيام بهذه الضربة من وراء ستار حتى يتم بعد ذلك حصاد النتائج.

الرد:

القول بأن القاعدة مخترقة بشكل و بآخر ، لا يمكنني نفي هذا بالكلية ، فهي كأي تنظيم جهادي عرضة للزلات البشرية ، و لعل ثمة إختراق حدث هنا أو هناك ، بدليل إغتيال الشهيد بإذن ربه عبدالله عزام عليه رحمة الله و هو بين ظهرانين المجاهدين في الماضي ، و كذلك أسر الكثير من عناصر التنظيم مما يشير الى وجود شيء من الإختراق.

لكن التوسع في هذا المفهوم خطأ ، لسبب بسيط:

معروف ان التنظيم يعمل على طريقة العناقيد المنفصلة ، اي انه اذا سقط عنقود او أُخترق فإن الباقي يظل عاملاً و بذات السرية حيث لا تعلم كل خلية اي تفاصيل عن الخلية الاخرى


و خذ مثلاً الخلية المحيطة بالشيخين اسامة و ايمن حفظهما الله ، و القائمة على حراستهما و أمنهما الشخصي ، لا يمكن ان تكون مخترقة رغم الملايين التي على رأسيهما ، بدليل عدم أسر الشيخين حتى الآن


و كذلك خلية التسعة عشر التي نفذت الغزوة المبهرة و العناصر المساندين لم تكن مخترقة ، لأنه لو كان هناك إختراق لتمكن المخترِق إيقاف العملية او التأثير في أهدافها بما لا يمس الكرامة الامريكية الى هذه الدرجة.


و لأن العملية اصلاً لم تتم بشكل تام لسقوط إحدى الطائرات في بنسلفانيا ، و كذلك لعجز القاعدة إدخال الاستشهادي العشرين الى الاراضي الامريكية ، ناهيك عن طبيعة الاهداف المختارة و التي تدل على ان الغرض هو إذلال امريكا و نخر إقتصادها و تحويلها الى الكائن المسعور و الكريه الذي نراه اليوم ، بما ينفي اي إدعاء ان يكون لهذه الغزوة مصلحة امريكية على المدى البعيد.

( يتبع...)
__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #6  
قديم 04-02-2005, 04:26 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

هذا ، و تنبغي الاشارة الى حجم الخسائر المالية الهائلة التي وقعت للإقتصاد الامريكي و التي لازال يترنح منها الى اليوم بالاضافة الى الاستنزاف العراقي المستمر نتيجة دفع امريكا الى هذا الجنون بتسارع و غباء متألمة من سوط الغزوة.

و أعرض هنا الى جانب يسير من هذه الخسائر نفياً لما تبقى من ظن بوجود مصلحة:


لحقت الأضرار بأسواق المال ، سواء في الولايات المتحدة أو في أسواق المال العالمية ؛ جراء وقوع ضربات المجاهدين في الحادي عشر من سبتمير قبل بدء التعامل في بورصة نيويورك ، وهو ما منع فتح التعامل في هذه البورصة ، وأجبر ذلك معظم أسواق المال العالمية على الإغلاق ؛ خوفًا من حدوث إنهيار في أسعار الأسهم ، بسبب القيام بعمليات بيع جماعية من جانب حملة الأسهم ؛ خوفًا من تحمل خسائر أكبر في المستقبل .

وكانت خطورة إغلاق أسواق المال في أمريكا على أسواق المال الأخرى بسبب تتابع توقيتات الافتتاح في هذه الأسواق ، حيث تبدأ التعاملات في طوكيو عقب إغلاق بورصة نيويورك ، ثم تبدأ بورصة لندن بعد الإغلاق في طوكيو ، وهو ما أثار مخاوف انتقال الهزات إلى هذه الأسواق بالتتابع ؛ ولذلك كان الإغلاق هو الحل الأفضل .

ولحقت الأضرار بأسواق " نيويورك " التجارية "نايمكس" وبورصة السلع الأولية "نايبوت" ؛ حيث تم تعليق التداول في هذه الأسواق على بعض أهم السلع في العالم ، وهي السكر الخام والبن والكاكاو والقطن وعصير البرتقال .

وتأثرت أسواق الصرف في جميع أنحاء العالم وخاصة سعر صرف الدولار الذي تراجع أمام اليورو والين ؛ حيث قفز اليورو إلى 97.5 سنتًا مقابل الدولار ، وهبط الدولار مقابل الين الياباني ليصل إلى حوالي 121 ينًا .
وحدثت قفزة في سوق السندات الأمريكية وفي أسواق الذهب العالمية ، حيث تعتبر سندات الخزانة الأمريكية والذهب الملاذ الآمن للمستثمرين في حالة حدوث الأزمات ، وقد زاد سعر أوقية الذهب في السوق العالمي بحوالي 20 دولارًا دفعة واحدة ، ثم أعقبها تذبذبات في السعر عاد بعدها السعر للاستقرار ولكن عند مستوى مرتفع .

وتأثرت أسواق النفط وخاصة بالنسبة للعقود الآجلة (تعاقدات أكتوبر 2001)؛ حيث وصل سعر البرميل إلى حوالي 31 دولارًا ، ولكن هذا السعر أخذ في التراجع التدريجي عقب إعلان دول أوبك بما فيها دول الخليج استعدادها لزيادة إمدادات النفط ، وبسبب تراجع الطلب العالمي على النفط في أعقاب توقف حركة الطيران التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه بصيغة عامة ظل في معدلات عالية .

وتعرضت شركات التأمين العالمية وشركات إعادة التأمين للأزمات ، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ؛ وذلك بسبب التزامها بضرورة دفع التعويضات للشركات وجميع الجهات والأفراد الذين تأثروا بهذا الحادث ، ويقدر الخبراء هذه المبالغ بقيمة أولية تصل إلى حوالي 15 مليار دولار ، متمثلة في المطالبات المطلوب دفعها من قبل شركات التأمين فقط ، ويضاف إلى ذلك تعرض هذه الشركات إلى مزيد من الخسائر في المستقبل ؛ بسبب التحول من شراء أسهم هذه الشركات بعد تأثرها إلى شراء أسهم شركات أخرى ، وخاصة شركات البترول الذي يرجح البعض احتمالات ارتفاع أسعاره في ظل هذه الظروف ، وكذلك ارتفاع أسعار منتجات البترول في الأسواق الأمريكية ، ويدللون على ذلك بما حدث من ارتفاع في أسعار البنزين الذي ارتفع بمعدل 5 دولارات للجالون الواحد في الولايات المتحدة الأمريكية ، ويرجحون استمرار هذا الارتفاع لفترة قادمة .

وتعرضت شركات الطيران والسياحة حول مختلف دول العالم لأثار سلبية ، وتراجع أعداد المسافرين لفترة قد تطول حتى يعود الاطمئنان والهدوء إلى العالم ، وهذه الآثار تتفاقم في ظل وجود رد عسكري أمريكي واسع النطاق على بعض الدول ، كما تأثرت معظم الشركات والمصالح التي يرتبط عملها بعمل شركات الطيران والسياحة وخدماتها .

في أمريكا وحدها تراجع قطاع الطيران بنحو 32.2% في الأسبوع التالي للأحداث ، و هذا يعني خسارة 60 مليون راكب بالنسبة لسنة 2001.
ومع أن التباطؤ بدأ قبل 11 سبتمبر ، إلا أن الهجمات على نيويورك وواشنطن والخوف من ركوب الطائرات يفسر الهبوط الحاد في الشهور الأخيرة من العام الماضي .

واستمر الضغط على الدولار الأمريكي ، خاصة مع طرح الاتحاد الأوروبي اليورو في التعاملات اليومية للمواطنين ، ومع اتجاه اليورو للتحسن أمام الدولار والإقبال على اتخاذ اليورو كعملة للاحتياط في العديد من دول العالم خشية تأثرها بسبب تراجع سعر صرف الدولار .


وشهدت بورصة " وول ستريت " في الأسبوع الأخير من نوفمبر 2001 هبوطاً حاداً ونزيفاً مستمراً لخسائر الأسهم لم تشهد له مثيلا منذ إنشائها قبل 210 أعوام مع معاناة الأسهم الممتازة من أكبر هبوط منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي وذلك مع تزايد المخاوف من حرب طويلة على الإرهاب وعلامات على مزيد من التباطؤ للاقتصاد الأمريكي .

قدرت الخسائر الاقتصادية للولايات المتحدة عقب الأحداث بقيمة 100 مليار دولار إضافة إلى إلغاء ما يقارب من 100 ألف وظيفة ، حيث ألغت الشركات الجوية الأساسية الست ما مجموعه 58 ألف وظيفة في الأسبوعين التاليين للاعتداءات فقط , ولهذا تفشت البطالة لتبلغ نسبة 6% من مجمل القوى العاملة ، ويعتبر هذا أيضاً رقماً قياسياً لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما .

كما حدثت فوضى إدارية عارمة جعلت جميع المرتبطين بعقود مع مركز التجارة العالمي يلجأون إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه والفرار ببقية أموالهم وبيع كل أسهمهم المالية لتوقعهم أن هذه الأسهم آيلة للسقوط .
لحقت الخسائر كذلك بقطاع السياحة حيث انحسرت وفود السائحين في أمريكا، وشغرت أكثر من 50% من غرف الفنادق الكبرى رغم أنها خفضت أسعارها بنسبة 40% ثم جاء وباء الجمرة الخبيثة فألغى كثيراً من المؤتمرات واللقاءات التجارية وأصبحت الفنادق تواجه مأزقا إضافيا ليس في " نيويورك " وحدها وإنما في كل المدن الكبرى من " شيكاغو " إلى " لوس أنجلوس " إلى " هيوستون " و " ميامي " .
وتضاعفت خسائر البريد بمؤشرات أعلى إلى أن بلغت ملياراً ونصف المليار دولار حيث تناقصت خدمات البريد بنسبة 6.5% وهي أدنى نسبة تهبط إليها خدمات البريد منذ الكساد الكبير الذي شهدته الثلاثينيات .

بلغ العجز التجاري 504 مليار دولار ، في حين كان متوقعاً أن يصل العجز في الميزانية عام 2002 إلى 158 مليار دولار فقط .
بمعنى أن العجز المزدوج ( عجز في ميزانية الدولة الفيدرالية وعجز في الميزان التجاري بين أمريكا والعالم ) وصل إلى الرقم القياسي 662 مليار دولار عام 2002، أي ما يعادل 6،4% من الناتج الإجمالي المحلي , وهذا يبين أن الاتجاه العام يميل إلى الركود .

كما حدث تغير كبير في الميزانية الفيدرالية من فائض بلغ 127 مليار دولار عام 2001، وصل في عام 2003 إلى عجز قياسي قيمته 300 مليار دولار ، يعادل 2,75% من الناتج الاجمالي المحلي.
كذلك تقلصت البرامج الخدماتية المختلفة لعدد من الولايات , حيث نقل تقريرلصحيفة "نيويورك تايمز" صورة قاتمة للوضع في الولايات الأمريكية ، عندما أشار إلي أن "حاكم ولاية " ميسوري " أمر بإزالة ثلث المصابيح الكهربائية توفيراً في النفقات .

ولكن تراجع الدولار أمام اليورو هو ما تنظر إليه أوروبا بقلق ، إذ أن اقتصادها يعتمد على التصدير لأمريكا ، وكل هبوط في قيمة الدولار يرفع أسعار البضائع المنتجة في أوروبا . وكل زيادة في قيمة اليورو مقابل الدولار بنسبة 10% تضرب أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 4% .

بما مضى يتضح أنه بعد الغزوة المباركة دخل رأس المال الأمريكي إلى طريق مسدود بعد أن فقد مصداقيته أمام العالم من جهة - وسيأتي تفصيله - ، و بعد أن أصبحت الحكومة عاجزة عن استعادة زمام المبادرة لإنعاش الاقتصاد من جهة أخرى .

نقلاً عن
مركز الإعلام الإسلامي العالمي





هذا مع العلم انني إكتفيت بسرد إفتتاحية بسيطة لحجم الخسائر رغبة في التلخيص ، و لدي اسماء الشركات الامريكية التي اعلنت افلاسها نتيجة الغزوة ، و بالتفاصيل التي تدلل على الربط بين الافلاس و الغزوة ، متوافر بنص تفصيلي يستند على المصادر الامريكية ذاتها ، و يمكنني طرحها لكل مستزيد.






يبقى سؤال:

لماذا نتطرق لهذا الموضوع الآن ؟

و الواقع ان دافعي لذلك هو انني لاحظت اننا كلما إبتعدنا عن يوم الغزوة كلما تناسينا افضالها ، و أخذنا نبحث عن كل المساويء و نلصقها بها ، و اكثر إساءة ان ننكر على اصحاب الفضل فيها عملهم الجليل بدعوى انهم ليسوا الفاعلين ، و هم الذين ضحوا بأوراحهم من اجل هذه الامة و لإعلاء كلمة الله ، فليس أقل من ان نحاول رد الفضل لأصحابه ، و قطع دابر المشككين بفتح أعينهم على الحقيقة ، وبالمنطق وحده ، حيث انه الشيء الوحيد الذي يتفق على حكمه المناصرين للغزوة و المعارضين لها.

فهذه عشر نقاط كاملة تم الرد عليها بشكل تفصيلي ، و لقد حاولت ان يكون كلامي معتمداً على المنطق و الحقائق الملموسة فحسب ، و لم أسهب في الجانب العقائدي الذي آزر الغزوة قدر الاستطاعة ، حتى يكون ذلك متماشياً مع ذهن كل قاريء سواء كان متفق مع الغزوة من حيث الاساس او مختلف معها ، و قد حرصت على دعم الموضوع بالصورة و المرجع على الشبكة نفياً لأي تشكيك ، مع إيماني ان هذا العمل المتواضع لن يسكت المغرمين بالغموض و المروجين له و الذين يشعرون في داخلهم بالدونية و ان لا يمكن لعربي ان يقوم بعمل ضخم و معقد مثل هذا ، لكن بعد الآن اعتقد ان اقوالهم تلك لن تجد أي إنعكاس منطقي لها ، و الله المستعان.


أترككم الآن مع جزء من مقال للكاتب العملاق لويس عطية الله يتعلق بموضوعنا هذا ، و كذلك مقال غربي عممته الجبهة العالمية الاسلامية ايضاً ذو صلة مع رجاء الانتباه للهوامش لأنها مهمة لفهم الموضوع ، و أراه مسك الختام.

و الله من وراء القصد و هو الهادي الى سواء السبيل.

( إنتهى)

__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #7  
قديم 04-02-2005, 04:32 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

المناظرة الكبرى.. القاعدة والحركيون وجها لوجه

الكاتب: لويس عطية

سيؤلفون كتبا عني !

لماذا ؟ ماهي إنجازاتك اللعينة ؟

لا شيء سوى أنني استطعت إثبات أنكم لم تنجزوا شيئا !

وماذا لديك الان لتقوله ؟

ما يقوله أي لويس عطية الله آخر !
المزيد من الإثباتات العقلية والنظرية على صحة خيار المجاهدين من تنظيم القاعدة .. وخطأ خياراتكم ..

كان ذلك ختام الحوار العاصف بيني وبين أحد القيادات الحركية التقليدية والذي سأرمز لاسمه بـ ( أبي ياسر )

بدأ الحوار بالشكل التالي:

قال أبو ياسر: لقد كانت ضربة سبتمبر حدثا خطيرا تضررت منه الدعوة كثيرا وألب العالم علينا.

قلت: حسنا لماذا لم تمنعوه؟

قال : وكيف نمنعه؟

قلت يا أبا ياسر : أنتم جماعات واسعة الانتشار ولديكم علماء وقيادات ثقافية وحركية وأساتذة جامعات وشخصيات مؤثرة في معظم البلاد العربية فكيف تسنى لابن لادن أن يصنع التاريخ ويأخذ قلوب الناس ويصبح قطبا في مواجهة الغرب، وكيف تسنى له أن يضع الغرب في مواجهة مكشوفة وعريضة وساخنة مع الإسلام، بينما أنتم مشلولون، حتى الأخبار لا تعرفونها إلا من وسائل الاعلام.

قال : وماذا عسانا أن نفعل أمام هذه الشرذمة من المتهورين؟

قلت: سبحان الله ها أنت قلت شرذمة من المتهورين، وكأنك تعيد ألفاظا يستخدمها الإعلام الغربي عندما يصف حربه ضدهم بأنها ضد ( فلول القاعدة ) ألم تسألوا أنفسكم كيف يستطيع المتهور أن يصنع التاريخ ويسحب البساط من تحت أقدام الجميع؟ ثم كيف يستطيعون وهم "شرذمة" صغيرة كما في وصفك لهم أن يتصرفوا باسم الإسلام ويصنعوا هذا الاستقطاب العالمي؟ بل كيف يستطيع المتهور أن يخترق أقوى مخابرات في العالم ويدبر تلك العملية المعقدة بينما هو تحت نظر وبصر ومتابعة العالم بل وهو محاصر مشرد لا يكاد يحصل على قوت يومه؟

فقال أبو ياسر: اصبر لحظة، نحن لم نجزم بعد بأن بن لادن وجماعته خلف العملية ولا تزال هناك دلائل كثيرة على أن جهات أخرى ربما تكون خلفها، وما ذكرته أنت من كونهم محاصرين ومراقبين ومشردين وفقراء وكون العملية تحتاج إلى دقة متناهية وضبط ونجاح في كل خطوات التنفيذ يكاد يجعل كون بن لادن وجماعته خلف العمل أمرا مستحيلا. بل دعني أكرر عليك ما قاله أحد زملائنا الحركيين أن لو اجتمعت كل الجماعات والحركات الإسلامية بل والدول الإسلامية ومخابراتها ما استطاعت تنفيذ مثل هذه العملية.

فقلت: هل تريد إفهامي أنك تعتقد أن المسلم يستحيل أن ينجح في عمل معقد كهذا ولا ينجح به إلا الكافر؟

فقال: لم أقل ذلك لكن الحادث كبير وهائل يكاد يستحيل أن ينفذ دون تواطؤ من السي آي إي أو الموساد أو أمثالهما.

فقلت: لنكن واضحين، فرق بين أن تكون قوة أخرى خلف العمل بالكامل وبين أن يكون نفذه بن لادن بتواطؤ من السي آي إي، هل لك أن تختار بينهما؟

فقال: هناك كلام كثير وأدلة على أن الحادث ليس من صناعة بن لادن والقاعدة. الناس تناقلوا كثيرا من الأدلة ولخصت الأدلة في كتاب لعلك سمعت عنه.

فقلت: نعم وذلك الفرنسي الذي كتب كتابه أجزم أنه مجنون أو يطلب شهرة لكن هاهنا ملاحظتان على كلامك، أولا، إذا كان الحال كذلك فلماذا تلومون بن لادن إذاً ؟ الرجل ليس مسئولا حسب زعمك فلماذا نعتبر بن لادن تسبب في ضرر للعمل الإسلامي وألّب العالم علينا كما تقول؟ ثانيا، هل تتوقع أن أمريكا تؤلف كل هذه القصة الطويلة العريضة ويظهر بن لادن بنفسه ويثني على الأسماء المذكورة ومع ذلك يكون ليس لابن لادن والقاعدة أي دور في الموضوع؟

فقال: المسألة معقدة، يصعب الجزم بهذا أو ذاك لكن دعنا نقل إن كانت القاعدة خلف العملية فلا بد من تواطؤ مخابرات عالمية كبرى مثل السي آي إي أو الموساد.

قلت: حسنا .. أنت مستعد أن تتصور أن السي أي آي أو الموساد تتواطأ مع بن لادن ولست مستعدا لأن تتصور أن بن لادن وجماعته أو جهة مسلمة تستطيع أن تنجزه لوحدها؟

فقال: لم أقل ذلك بل قصدت أن السي آي إي أو الموساد ربما اخترقت بن لادن وجماعته وساقتهم لهذا التصرف وسهلت إنجاح العملية دون أن تتواطأ بشكل مكشوف؟

قلت: يعني أنت إذاً مستعد أن تتصور أن السي آي إي أو الموساد تدير هذا العمل المعقد بكل اقتدار ومع ذلك لا تستطيع الآن أن تعرف مكان بن لادن الآن؟ وسؤال آخر، أنت مستعد أن تتصور أن السي آي إي أو الموساد تدير هذا العمل المعقد بكل اقتدار ولايتسرب شيء من اختراقها ولست مستعدا لأن تصدق أن بن لادن وجماعته يستطيعون أن ينجزوا مثل هذا العمل؟

فقال: أبو ياسر من قال أن أمريكا لا تعلم مكان بن لادن الآن؟ إذا تصورنا أن العمل من السي آي إي لهدف تحطيم الطالبان والتحكم بآسيا الوسطى ولا أظنك تجهل أن أمريكا لديها هدف استراتيجي في ضمان وصول إمدادات نفط بحر قزوين وتقليل الاعتماد على نفط منطقة الخليج ولذا فإن من مصلحة أمريكا بقاء بن لادن لتبرير وجودها المستمر ولا يوجد وضع مثالي مثل الوضع الحالي الأمريكان يعلنون أن بقائهم في أفغانستان سيطول ! أليس ما حدث هو تحقيق لهدف أمريكا الاستراتيجي الخاص بنفط قزوين؟ أما السؤال الآخر فنعم هذا عمل هائل لم نتعود أن ينفذه مسلمون ومن الممكن أن تتكتم أمريكا على عمل هائل مثل هذا مثلما تكتمت على عملية خليج الخنازير.

فقلت: يا أبا ياسر ما قلته للتو هو أحد أكثر الأشياء غير المعقولة التي سمعتها وأستغرب من هذه العقلية المؤامراتية الخيالية، يعني أنت مستعد أن تتصور هذه المخابرات تدمر البنتاجون ومركز التجارة وتضرب هيبة أمريكا في الصميم بعملية غاية في التعقيد والخطورة عالميا وكل ذلك الذي لا يتسرب منه شيء ينجز فقط لتبرير ضرب الطالبان؟ هل كان ضرب الطالبان يستدعي مثل هذا التبرير؟ لو كنت أنت رئيسا لأمريكا أو السي آي إي هل كنت ستختار هذا الخيار لتبرير ضرب الطالبان والقاعدة؟ وأنت مستعد أن يجنح بك الخيال لكل ذلك ولا تتخيل أو تتصور أن القاعدة تستطيع أن تنجز العمل بكل تفاصيله بمفردها؟ أما بالنسبة للهدف الاستراتيجي فدعني أتفق معك أن أمريكا لديها هدف فعلا في مسألة نفط قزوين لكن هذا الهدف الاستراتيجي منفصل تماما عما نحن فيه ، نحن نتحدث عن عملية 11 سبتمبر وأنت تستخدم مسألة نفط قزوين كقرينة لتصحيح نظرية المؤامرة وأن أمريكا ضربت نفسها لتأتي إلى أفغانستان .. حسنا هذا خيال جامح وكون أمريكا تريد نفط قزوين لا يعني أبدا أنها ستضرب نفسها من أجل تحقيق هذا الهدف بل باعتراف الأمريكان فإنهم كانو يخططون لحرب طالبان قبل 11 سبتمبر بمدة طويلة .. بعبارة عامية ( بن لادن تغدى بهم قبل أن يتعشوا به وبطالبان ..
ثم هل تعتقد أن مصداقية أمريكا تبقى مع عدم القبض على بن لادن أو قتله؟ وإذا كنت فعلا تعتقد أن أمريكا تعرف مكان بن لادن ولا تريد القبض عليه فأنصحك بأكل الفجل إذ يقال إن له مفعولا في تصاعد الأبخرة للدماغ حتى ( ينعدل ) المزاج هذا ما قاله (بطليموس ) في ( المجسطي( !

فقال: دعك من السخرية !

قلت أنا لا أسخر لكن أنت تتحدث بشيء من التهريف ولا ينفع معك سوى ما فعله ( عليّان ) المجنون مع أبي يوسف القاضي ، وهل تعرف ما فعل عليان في مناظرته لأبي يوسف القاضي ؟
قال أخبرني
قلت إن عليان رأى أبا يوسف يمشي فقال له يا أبا يوسف مسألة ؟ فقال أبو يوسف سل
فقال عليان: يا أبا يوسف أليس الله قال ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم مافرطنا في الكتاب من شيء )
فقال أبو يوسف نعم
قال عليان: وأليس الله قال ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير 9
فقال أبو يوسف نعم
فقال عليان: فمن نذير الكلاب يا أبا يوسف ؟
فنظر أبو يوسف متأملا ومتعجبا ! وقال .. لا أعلم أخبرني من ( نذير الكلاب (
فقال عليان لا حتى تأمر لي بفالوذج .. فأمر أبو يوسف من يحضر له طلبه ثم أخذه للمسجد وجلس أبو يوسف وطلابه ينتظرون عليان المجنون حتى يفرغ من الطعام ، فلما فرغ قال أبو يوسف .. هيه يا عليان أخبرنا من نذير الكلاب ؟
فأبتسم عليان ثم أخرج من جيبه ( حجرا ) وقال .. هذا نذير الكلاب يا أبا يوسف !

ضحك أبو ياسر وقال: لنعد إلى ماكنا فيه ثم أردف: صدقني لا يمكننا تصور أن القاعدة تستطيع أن تنجز هذا العمل لوحدها، وأما مصداقية أمريكا فنعم تعرضت لتحدي لكن المكاسب الأمريكية من السيطرة على المنطقة والهيمنة على أواسط آسيا أهم من المحافظة على مصداقية في قتل بن لادن. وهم -على كل حال- قد كسبوا مصداقية كبيرة في القضاء على طالبان وحشر أفراد القاعدة في أقفاص جوانتانامو.

فقلت: الانجليز قالوا: فتش عن المرأة والقوميون العرب قالوا: فتش عن اليهود .. وجاء وقت الحركيين الاسلاميين ليقولوا: فتش عن الأمريكان ! أما كونك لا يمكنك تصور أن القاعدة يمكنها إنجاز هذا العمل فهي مشكلتك أنت وحدك ومن جمعتهم في كلمتك ( لا يمكننا ) ممن هو يحمل نفس المضمون الدماغي ..
نستطيع أن نقول حسب كلامك أنك تنتظر حدوث الوقائع لتبحث عن تفسير أمريكي لها، بمعنى تبحث عن تفسير مبني على أن أمريكا خلف كل حدث ولا يمكن أن يحصل شيء خلاف مراد أمريكا؟ حدث سبتمبر نفسه تواطؤ من أمريكا، ترك بن لادن حيا تواطؤ من أمريكا. طيب إذا كانت أمريكا لديها هذه القدرة الجبارة في صناعة الأحداث والتحكم بالتاريخ والقدرة على اختراق كل الناس فلماذا تؤذي نفسها كل هذا الإيذاء وتتسبب في قتل الآلاف وتدمير منشآت تمثل قلب رأسمالية أمريكا وتتعرض لهذا الخطر من أجل تنفيذ مشروع في أفغانستان؟ لماذا لا تشرع فورا في تنفيذ ما تريد وخلاص؟ ما هي المشكلة في أن تحطم أمريكا طالبان ؟ تحالف الشمال مستعد أصلا للتعاون معها من زمان بل يوجه لها اللوم من سنين. وما دامت أمريكا مخترقة للقاعدة والطالبان فقدرتها على تحطيمهم وتحطيم الطالبان لا تحتاج لعملية سبتمبر. أنت الآن بين خيارين إما أن تقول إن أمريكا هي التي تحكمت بالأحداث وأن لديها قدرة فائقة تمكنها أصلا من تحطيم طالبان من دون أن تبحث عن مبرر، أو أن تعترف أن أمريكا فوجئت بالحدث مثلما فوجئ غيرها.

فقال أبو ياسر: لا تلزمني إلزامات لا أقبل بها، أمريكا لديها قدرة فائقة صحيح لكن تحتاج لمبررات بعض الأحيان؟

قلت: مبررات ماذا ومن ذا الذي سيقف في وجهها حسب كلامك وتصورك لقوة أمريكا التي تطرحه؟ وهل المبررات تصل إلى حدث بمثل ضخامة وتعقيد حدث سبتمبر؟

شعرت أني أحاصر أبا ياسر وبدا ذلك من عبارته حيث قال: لا تفهم من كلامي أني جزمت بذلك، لكن التجربة التاريخية تدل على أن أمريكا مستعدة للتضحية ببعض مواطنيها أو حلفائها من أجل أهداف استراتيجية.

فقلت: (تعلّمني بضب أنا حرَشته ؟) أنا مدرك لما تقول لكن ضع في ذهنك أن أحداث سبتمبر أولا كارثة وطنية بالحسابات الأمريكية، ثانيا قتلى بالآلاف، ثالثا عمل غاية في التعقيد يحتاج التواطؤ فيه مستويات متعددة يستحيل المحافظة على السرية فيها، كل ذلك مقابل ماذا؟ تبرير؟ تبرير ماذا؟ من الذي سيرفض إرادة أمريكا في المنطقة؟ المسلمون؟ أنت قلت أنهم عاجزون، الروس، الأوربيون؟ من؟

وللخروج من المأزق قال: دعنا نقول إن السؤال قائم وكفى ولا نقفل الباب أمام هذا الاحتمال.

فقلت له وقد أردت مجاملته ..! يا صديقي إذا جاءتك ركلة من الخلف فلا تنزعج فما زلت في المقدمة..!! وقد فرغنا من أول قضية تناقضت فيها في أول جملة حيث قررت أن الدعوة تضررت بسبب أفعال (الشرذمة) ثم ها أنت في النهاية تقول إن القاعدة ربما لم تنفذ العملية لوحدها والسؤال ما زال قائما حول وجود أطراف متواطئة لتسهيل العملية سواء بعلم القاعدة أو بدون علمها ..

بعد ذلك تحول النقاش إلى جهة أخرى وهي ماذا لو تقرر نهائيا أن القاعدة وراء العملية بشكل مستقل تماما :

فقلت: حسنا أفهم من كلامك أنه مجرد تساؤل وليس جزما أعني حول قضية من المسئول عن العملية. لو افترضنا العكس يعني أنه ثبت قطعيا -وسترى ذلك قريبا بإذن الله- أن بن لادن وجماعته خططوا لهذا العمل ونفذوه بطريقة غاية في الدقة والاستقلالية والسرية دون تدخل ولا تواطؤ من أحد ماذا سيكون موقفك؟
__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #8  
قديم 04-02-2005, 04:40 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

قال أبو ياسر: سنضطر أن نعترف أنه نجاح في تنفيذ عملية معقدة غاية في التعقيد والصعوبة لم نتعود أن يستطيع المسلمون تنفيذ مثلها. لكن هذا الاعتراف لا يعني الموافقة على العمل نفسه. بعبارة أخرى سنعتبرها إتقانا منقطع النظير في وسيلة، ولكن لهدف خاطيء بل مدمّر، مدمر للدعوة، للعمل الخيري، متسبب في القضاء على دولة إسلامية ناشئة هي طالبان، مبرر لحملة أمريكية دائمة على الإسلام بحجة الإرهاب.

فقلت: دعنا نكمل الحديث عن الوسيلة أولا، هل تعتقد أن هذه العملية كان يمكن أن تتم لولا دعم وتوفيق رباني؟

قال: اتفقنا أنها تحتاج عبقرية خارقة في التنفيذ لكن ماذا تقصد بالدعم الرباني؟ لماذا تفترض أن الله راض عن هذه العملية ؟ هذه العملية كما قالت العرب ( بقل شهر وشوك دهر ) وما زلنا نتلظى بشوكها..

فقلت: أما وقد استشهدت بأمثال العرب: فقد قالوا أيضا في أمثالهم ( الروم إذا لم تُغزَ غزت ) ، وما فعل بن لادن أكثر من أن غزاهم ! وأما كون العملية قد حازت على توفيق رباني فقلي لي كيف يستطيع هؤلاء بجهد بشري مجرد أن ينفذوا عملا غاية في التعقيد والتفاصيل ويستغرق كل هذا الوقت ويحتاج لحركة بشرية ومالية وتفاصيل لوجستية كثيرة دون أن يكشف شيء من ذلك؟ وكيف تنجح كل حالات الخطف بالتفصيل وتصيب ثلاث منها أهدافها بدقة؟ وكيف ينهار كلا مبنيي مركز التجارة بينما هي مصمّمة على أن تصمد أصلا لحادث اصطدام طائرة؟ هل قرأت القائمة الطويلة التي نشرتها السي إن إن للشروط التي يجب أن تتوفر حتى ينهار مركز التجارة مثلا وتوفرت كلها في كلا حالتي الطائرتين اللتين ضربتا مركز التجارة؟

فقال أبو ياسر وقد انفرجت أساريره وظن أنه وجد في عبارة ( توفيق رباني ) ممسكا ..
هذه المسائل لا يمكن أن تقول إنها توفيق رباني، الطائرة الرابعة مثلا لم تصب هدفها، هذا غالبا نجاح في جانب ومشاكل في جانب آخر.

فقلت: يا أستاذنا الكريم الطائرة الرابعة لم تسقط إلا بعد خطفها والخطف بحد ذاته حصل وعدم إصابتها لهدفها لا يأتي شيئا أمام الإنجاز الهائل في تحطيم مركز التجارة وتهاويه أمام كاميرات التليفزيون.

فقال ليحسم الكلام على مسألة التوفيق الرباني:
أعتقد أن الحساب بهذه الطريقة صعب ومسالة التوفيق الرباني مبنية على أن المشروع أو الهدف أمر لمصلحة الإسلام والمسلمين ونحن نعتقد أن الحادث ضار بالمسلمين ومدمّر لهم كما ذكرت فكيف يكون فيه توفيق رباني؟

فقلت: حسنا رغم اعترافك بعبقرية العملية وعدم قدرتك في البداية على تصور أن مسلمين فعلوها ثم عندما تأجل حسم هذه القضية وقلت إن السؤال مازال قائما ، وقلت لك لنقل أن الأدلة ستثبت أنها من فعل مسلمين فقلت (سنضطر أن نعترف أنه نجاح في تنفيذ عملية معقدة غاية في التعقيد والصعوبة لم نتعود أن يستطيع المسلمون تنفيذ مثلها) ، ومع ذلك لا تريد الاعتراف أن هناك توفيقا ربانيا لو فعلها مسلمون وفق تشكيكك. أما نحن فنعتقد جزما أن الله سبحانه يسر للمجاهدين من تنظيم القاعدة كل السبل حتى نجحوا في دك صروح أمريكا في عقر دارها ولا نفهم معنى للتوفيق الرباني إذا لم يكن هذا توفيقا وقد ظل أحبابنا من تنظيم القاعدة ستة أشهر أو أكثر يقنتون ويدعون الله أن تنجح العملية ، أنت محتاج فعلا لتأمل تفاصيل العملية منذ الإعداد الأولي لها قبل سنتين تقريبا ثم النجاح المبدع في توجيه الطائرات حتى لحظات ارتطامها بالبرجين .. إن وصف استحالة تنفيذ العملية من قبل مسلمين كما تقولون ويقيننا مسبقا بأن المجاهدين هم الذين نفذوها هو الذي يجعلنا نجزم أن في الأمر توفيق رباني واضح يراه كل مؤمن بالله ورسوله ! لكن هذا يعيدنا لسؤال مهم جدا وهو كيف ينجح بن لادن في التحكم بأمريكا واستفزازها ضد الإسلام كله ويصنع هذا الاستقطاب ولم يفكر أحد أبدا أن يلتفت لكم فضلا عن أن يكون لكم دور في منع أمريكا من استهداف الإسلام والدعوة والعمل الخيري؟ لماذا لم تنفع كوادركم الهائلة وعلاقاتكم العريضة وانتشاركم الكبير في منع تداعيات أحداث سبتمبر؟ لماذا يتفق كل خبراء العالم في السياسة والتاريخ والاجتماع أن ما بعد 11 سبتمبر مختلف عن ما قبله ولم نسمع عن أحد أشار إليكم ولو بشكل محدود؟

فقال أبو ياسر: أنا لم أرفض الاعتراف بأن العمل كبير وهائل ومفصلي في التاريخ بل قلت إنه ضار، ولا يتعارض كونه كبيرا وجبارا مع كونه ضارا. أنت قلت أن بن لادن صنع هذا الاستقطاب، حسنا، هل هذا الاستقطاب أفاد المسلمين؟ أم زادهم ضعفا على ضعف؟ بل واستباحتهم أمريكا وظهرت أصوات صقور الادارة الأمريكية واليهود تطالب بردع المسلمين وتأديبهم بل تجرأوا وطالبوا بهدم الكعبة! وبعض سفهائهم طالبوا بقصف بلاد الإسلام بالأسلحة النووية حتى يخضع المسلمون فوق ماهم خاضعين ، فهذا كله يثبت أن العمل أضر الإسلام والمسلمين .




[line]




بسم الله الرحمن الرحيم




التقرير الخاص

سِر المَكالمة الهاتفية الأخيرة لِمحمد عطا، رحمهُ اللهُ تعالى



عندمَا تحدث مَحمد عطا في هاتفه الجَوال لِلمرة الأخيرة، كانت الرحلة: [11] مِن طائرة أمريكان أيرلاينز [AMERICAN AIRLINES] على وَشكِ الإقلاع مِن مَطار لوغان الدولي، وَكانت التوجيهات قد صَدرت لِلركاب لإغلاقِ أجهزتهم الالِكترونية الشَخْصِية. كانت المُحادثة مُوجهة إلى طائرة أخرى على نفس المَدرج وتحديداً إلى هَاتف مَروان الشيحي في المَقعد: [6 سي] على متن طائرة يُونايتد ايرلاينز [UNITED AIRLINES] الرحلة: [175]، لمْ تستمرْ المُحَادثة بين الصَديقين سِوى اقل مِن دقيقة. أي الفترة التي كانت كافية فقط لِتأكيد إنَّ المُخططَ قد بَدأ. كانت هَذهِ المُحادثة اللبنة الأخيرة مِن التخطيط والتنسيق البالغ الدقة الذي استمرَ شهوراً، والذي تهيأت له كل الظروف في صباح 11 سبتمبر ـ أيلول ـ 2001م، ليصبح أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ.

ونسبة لأنَّ كُل الخاطفين قضوا نَحبهم، ولمْ تبقَ بالتالي أدلةٌ حَاسِمَة ودَامِغة فإنَّ المُحققين يُحَاولون أنْ يتوصلوا لِحقيقةِ مَا حَدثَ، ولِتفاصيل المُخطط مِن عدة مصادر، منها إقامة الخاطفين القصيرة في أمريكا; محادثاتهم الهاتفية، سُحوباتهم المَالية مِن بطاقات ائِتمَانهم; وَرَسائلهم عبر الانترنت، وَالمَبالغ التي سحبوها عن طريق بطاقات الدفع. وَالصورة التي ظهرت بعد شهرين مِن التحقيقات تحددُ ادوارَ الخاطفين الـ 19 بدقةٍ مُذهلةٍ، وتكشف أنهم كانوا على دَرجةٍ مِن التنظيم والتنسيق ليست اقلَ مِن التخصص والاحترافية التي نجدها في الشركات.

ويُقسمُ المُحققون الخَاطفين حَالياً إلى ثلاث مَجموعات مُتمَايزة:

مُحمد عطا الذي يُعتبرُ قائدَ العَملية ومُخططها، ومَعه ثلاثةٌ مِن القادة الآخرين، وَهَؤلاء هُم الذين حَددوا تاريخ الهَجمات وَقادوا الطائرات.

ثمَ ثلاثة مِن الكَوادر المُساعدة التي تقوم بإيجار الشِقق، والحُصول على رُخص القيادة وتوزيع الأمَوال على الفرق التي ستقوم بقيادة الطائرات.

ويجيءُ بعدَ هؤلاء وأولئك مَجموعة مِن 12 مِن الجنود الذين يقومون بالإعمال اليدوية، والذين كانت مَهمتهم الأساسية فيمَا يبدو تعطيل المُضيفين ومُوظفي الطيران وَالرُكاب عندمَا يبدأ القادة في اختطافِ الطائرات.

كانَ القادة على مَعرفة دَقيقة بمَهامِهم بحيث كانوا يعرفون مَتى تصلُ كل مِن الطائرات إلى مَرحلة الطيران المُستقر، وهي اللحظة التي يقول المُحققون إنَّ الخَاطفين اقتحموا فيها كابينات القيادة وَوَاجهوا الطيارين بالمَشارط.

كانَ التنسيق مِن الشُمول[01] بحيث أنَّ كلَ فريق مِن الخَاطفين كان لهُ حِسابَهُ الخاص، وكانت بطاقات كل فريقٍ تستخدم رقماً سِرياً واحداً. وكانَ كلُ خطأ مَهمَا صَغُرَ يُؤدي إلى توتر شَديد. ففي الصِيف المَاضي في فلوريدا، عندما تأخر وُصول الأموال المُحولة مِن الخارج في مَواعيدها المُحددة، سجلت كاميرات المُراقبة التلفزيونية صُور عددٍ مِن الخاطفين وَهُم يُحَمْلقون في قلق في الشاشات الالكترونية لِسحب الأمَوال.

استطاع الخاطفون أنْ يستخدموا الانترنت والدَردشة على الهواء وَخدمات الرسائل الالكترونية باحترافية عالية.

ولكن عندما يتعلق الأمر بِمحادثاتهم الأكثر أهمية فإنهم كانوا ينفذون تعليمات القاعدة في هذه الحالات ويلتقون لقاءات شخصية مُباشرة. وقد اختاروا لِلقاءاتِهِم تلك الأماكن التي كان يختارها المُؤتمرون الأمريكيون لِتبادل المَعلومات حول حرفهم ومُنتجاتهم: لاس فيغاس[02]، حيث يقول المَحققون أنَّ أجزاءَ المُخطط الأساسية التي تمت في أمريكا تمت هناك.

ولكن على عَكس المُتآمرين التقليديين الذين كانوا يجتمعون في فنادق الكازينوهات التي تشبه الأهرامات أو ناطحات سَحاب نيويورك، فإنهم كانوا ينزلون في مُوتيلات[03] رِخيصة لا تخضع لِلرقابة الالكترونية. ولمْ يكونوا يبقون لِفترة أطول مِمَّا يقتضيه تبادل المُعلومات الهامة ومِن الواضح أنهم لمْ يكونوا يرتادون الكازينوهات أو أماكن الرذيلة المُتاحة هناك لِكل راغب في مَدينة الخَطايا الأمريكية.

ويقول المُحققون الآن أنَّ أغلبَ، إنْ لمْ يكن كلُ الخاطفين قد قضوا بعض الوقت في مًعسكرات بن لادن لِلتدريب في أفغانستان. ويبدو أنَّ بعضَ الجُنود التقوا هناك.

ومِثلهم مِثل عَطا والطيارين الآخرين فإنَّ هؤلاء "الجنود" لا تنطبقُ عليهم صُورة الخاطفين الانتحاريين التقليدية كشبابٍ مُفعمٍ باليأسِ، تسحقهُ أنيابُ الفقر[04].

وباستثناءِ واحدٍ فقط فإنهم جميعاً مَيسورون ومُتعلمون. ومَع أنَّ القادة هُم مِن المُتطرفين الإسلاميين، إلا أنَّ "الجنود" لا يبدو عليهم ذلك لأنهم تعاطوا في غيرِ مَرة مَع الأفلام الإباحية والخَمر[05].

وَرَغم كل المَعلومات التي توفرت لهم إلا أنَّ المُحققين يقولون أنَّ هناك جَوانب كثيرة مَا تزال مَجهولة. فهم يقولون أن العملية كلفت 500 ألف دولار، إلا إنهم لمْ يَستطيعوا أنْ يُرجعوا أكثر مِن نِصفها إلى مَصادر القاعدة. وَيَعرفُ المُحققون أينَ التقى الخَاطفون ولكنهم لا يَعرفون مَاذا دارَ بينهم مِن حديث. ومِن بين كل الرسائل الالكترونية التي وضع المَحققون عليها أياديهم في فلوريدا[06] ولاس فيغاس، لا تُوجد رِسالة واحدة تشير إلى 11 سبتمبر 2001م.

وَيقولُ المُحققون أنَّهم لا يَعرفون كيف تمَ تجنيد "الجنود". ولا يَعرفون تَصور هؤلاء الجُنود لِختام العملية، وهلْ كانوا على عِلم فِعلاً أنهَّم مُقدمون على المَوت؟ وَوَصف احدُ المُحققين العَملية قائلاً: "سَارت العَملية وفق المخطط بصورة حرفية تقريباً. وكانت تحمل كل بصمات القاعدة. كانت عملية عالية التنظيم، وأبعد ما تكون عن العملية العشوائية. كانت تنطوي على درجة عالية مِن التنسيق، ومستوى ممتاز من الاتصالات التي يصعب متابعتها وكشفها. ثم كانت عملية تتميز بالبساطة والإتقان."

يقولُ المُحققون إن أفضلَ نظرية يملكونها الآن هي أن 11 سبتمبر[07] كانت شراكة بين عِدة أطراف وأنَّ القادة اتبعوا تعليمات "مرشد الأعمال الإرهابية" لِلقاعدة بصورة دَقيقة. وتدل التحريات على أنَّ المُخطط صِيغ بصُورتِهِ الأولية قبل سنتين بألمَانيا وفي هامبورغ تحديداًَ، إذْ كانَ ثلاثة مِن قادةِ الهُجوم، وَهُم عطا والشحي وزِياد الجراح، أعضاء في خلية إرهابية. ويُقالُ أنَّ ثلاثة مِن المُتهمين بعضوية تلك الخلية قد هربوا مَطلع سبتمبر 2001م، ومَا يَزالُ البحث عنهم جارياً حتى الآن. ويقولُ كبارُ المُحققين أنَّ خلية هامبورغ حَصلت على مُوافقة القاعدة وَدَعمها المَالي، ولكنهم لا يَعرفون على وَجهِ التحديد مَنْ مِنْ مُعاوني بن لادن هُو الذي أجازَ المُخطط. وتثورُ شُكوك الكثيرين مِِن المُحققين حَول بن لادن نفسَهُ، ويضيفُ آخرون أنَّ ثلاثة مِن أكبر مُعاونيهِ قد شاركوا في التخطيط.

وقالَ احدُ المُحققين "أنهم قد التقوا بواحد من المسئولين هو الذي أصدر الأوامر. ولكننا لا نعرف من كان ذلك الشخص.".
__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #9  
قديم 04-02-2005, 04:44 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

تسلم عطا والشحي تأشيرات لدخول الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني، بينما وصل الجراح في يونيو حزيران. أما الطيار الآخر هاني حنجور فقد كان في كاليفورنيا منذ 1996م. انتقل اثنان من الجنود هما نواز الحازمي وخالد المحضار إلى سان دييغو[08] في 1999م. يجهلُ المُحققون حتى الآن كيفية تعرف مجموعة هامبورغ على مجموعة كاليفورنيا، غير إنَّ هناك أدلة تلمح إلى أنَّ ذلك حصل عبر قنوات مُنظمة القاعدة. وينوهُ المُحققون إلى أنهم كشفوا عن صِلة المِحضار بالهجوم على المُدمرة الأمريكية كول[09] وربما بتفجيرات عام 1998م، لِلسفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا.
وبدأت تمويلات العَملية بالوصول إلى أفرع مِصرفي "صن ترست" و"القرن" بفلوريدا في صيف عام 2000م، استلم عَطا مَبالغ تزيدُ قليلاً عن 100 ألف دولار، أمََّّا الشحي فتسلم أقلَ قليلاً مِن هذا المَبلغ. ويقولُ مَسئولون كبار في مَكتب التحقيقات الفيدرالية "اف بي آي" أنَّ حَوالي نصف المَبلغ الكلي الذي وصل إلى 500 ألف دولار لِتسديدِ نفقات العَملية حَوله الكترونيا مُصطفى احمد أحدُ عناصر بن لادن المُهمين مِن دولة الإمارات العربية، أمَّا بقية تمويل العَملية فحُول مِن ألمانيا.
وَرَغم ذلك فانَّ أحدَ المَسئولين أفاد باشتباهِ السُلطات في أنْ يكون تمويل العَملية بدأ مِن باكستان.
وتكشف سِجلات السفر أنَّ عطا والشحي سافرا عِدة مَرات إلى ومِن الولايات المُتحدة في عام 2000م، وأوائِل عام 2001م إلى أسبانيا وبراغ وبانكوك والسعودية. وبلغت سَفريات عطا إلى 7 رِحلات دولية، بينما وصلت رِحلات الشيحي إلى 5 رحلات. وشرع الجميع في تلقي دروس على الطيران في فينكس وسان دييغو وجنوب فلوريدا.
وبحلولِ ربيع عام 2001م، بَدأ الرِجال الـ 12 الذين يسميهم المُحققون بالعضلات بالوفود مِن السعودية. وقالت المَباحث الأمريكية "اف بي آي" بأنها تأكدت مِن هويات سَائر المُختطفين الـ 19 وأن 15 مِنهم سعوديون.
وقالت عائِلة مُهند الشهري أنه درس في جامعة الأمام مُحمد ابن سعود الإسلامية بابها لفصل دراسي واحد. وأوضح والد اثنين مِن المختطفين، وَهُما وائل ووليد الشهري، أنهما درسا لِيصبحا مُعلمين. ودرس أحمد النعمي القانون في أبها. ودرس الرجل الذي تعتقد " اف بي آي " انه ثالث الرجال المَسئولين عن الأمور اللوجستية، ماجد مقعد، في جامعة الملك سعود في الرياض بكلية الإدارة والاقتصاد، بحسب الصحف العربية.
وَعَائلاتهم تنتمي إلى مُستويات اجتماعية جيدة، فآباؤهم أما زعماء دينيون أو مُدراء مدارس أو أصحاب مَحلات وَرِجال أعمال. ولمْ يزرْ أي مِنهم الولايات المُتحدة مِن قبل، كما يبدو أنَّ العديدَ مِنهم لا يتكلمُ الإنجليزية أو أنَّهُ لا يعرفُ سوى بضع كلمات مِنها. وبعدَ وصُولهم الولايات المُتحدة ساعدهم المسئولون عن الأمور اللوجستية في أمورهم المَعيشية. وساعدَ هاني حنجور بعضهم على استئجار شقة في باترسون بنيوجيرسي، كمَا سكن آخرون في شقة بدلراي بيتش بفلوريدا. وسَاعد المحضار البعض في الحصول على رُخص سيارات بشكل غير قانوني وصُور هويات مُزيفة في فرجينيا.
وبدأ قادة العَملية والمَسئولون عن الأمور اللوجستية "بالتآخي" مع بقية شركائهم المُتواضعين، وعندما عانى أحمد الحزوني مِن أوجاع في رجله اصطحبه الجراح إلى مُستشفى "هولي كروس" في بالم بيتش بفلوريدا. وكان عطا والشحي يسكنان معاً بفلوريدا، ولكن الشحي انتقل لِلسكن مع فايز أحمد، تاركا عطا لِيسكن مع عبد العزيز العمري أخر المُختطفين وصولاً إلى الولايات المُتحدة.
وحصل مُعظم المُختطفين الـ 19 على أرقام ضمان اجتماعي، وهي الأرقام الضرورية لِفتح حسابات مَصرفية والحصول على بطاقات ائتمانية. وتشير " اف بي آي " إلى أنَّ المختطفين ظلوا مُعتمدين على أنفسهم مَاليا ولمْ يعتمدوا على مُساعدات تقدمها الحُكومة الأمريكية لِلعاطلين والفقراء. ويشتبه المُحققون في أنْ يكون هؤلاء قد تلقوا مَا يلزمهم مِن احتياجات مَالية مِن تحويلات عبر الإمارات العربية والعديد مِن القادة المُهمين الذين يقيمون في ألمانيا وأفغانستان.
يحددُ دليل القاعدة الإرشادي، الذي تقول مَصادر الادعاء العام انه اعتمد عليه في تنفيذ الهجوم على السفارتين الأمريكيتين، ثلاث مَراحل لِتنفيذ أي عملية وهي: البحث والتخطيط ثم التنفيذ. ويرد فيه "لأجل اكتشاف أي عنصر ضار ومفاجئ بالعملية... من الضروري وقبل تنفيذ العملية إجراء تدريب عليها في مكان مشابه لمكان العملية الحقيقي.". لهذا فانَّ قادةَ العملية والمَسئولين عن الأمور اللوجستية بدأوا في مايو أيار بالسفرِ في رحلات تجريبية عَبر المَمرات الجوية المُختلفة داخل الولايات المتحدة، ولكنهم لمْ يُسافروا في نفس الرحلات التي سيختطفونها فيما بعد قط.
وبعد كل رحلة قاموا بها إلى الساحل الغربي فإنهم كانوا يعودون إلى لاس فيجاس.
كما كانوا في كل مَرة يطيرون بها يسافرون في مَقاعد الدرجة الأولى، كمَا فعل مُعظم الخاطفين يوم 11 سبتمبر ـ أيلول 2001م.
ورغم سفرهم في مَقاعد الدرجة الأولى فان مَحال إقامتهم كانت رِخيصة، في نزل "اكونو" في نهاية الشريط الساحلي. ورغمَ الاعتقاد بالتقاءِ العديدِ مِن المُختطفين في اجتماعات عديدة جنوب فلوريدا وباترسون، فإنَّ كبارَ المُحققين يقولون بأنهم مُقتنعون بأنَّ أغلب التخطيط لِلهجوم وقع في غرف ذلك النُزل المُتواضع.
ويشيرُ المُحققون إلى أنهم قادرون على التأكيد على حصول لقاء جمع أكثرَ مِن مَجموعة في لاس فيجاس فقط وفي 13 و14 مِن أغسطس ـ آب 2001م، رَغم أنهم يقولون أنَّ صورةَ هذا اللقاء رُبَما لا تكون واضحة. ووصلَ الحازمي وحنجور مَعاً ويبدو أنهما قضيا مُعظم وَقتهما بصحبة أحدهما الآخر، أمَّا عطا فإنه قضى مُعظم وقته وحيداً ومُختفياً في عتمة مَقهى الانترنت " سايبرزون " حيث ينحني الشباب فوق شاشات الكومبيوتر يتنقلون عبر مَواقع الانترنت.
ولا يدري المُحققون أسباب اختيار المتآمرين لاس فيجاس بالذات، ويرى مسئول كبير أنهم "ربما شعروا هناك بأنه يصعب تمييزهم". والأغلب أنهم كانوا يتبعون تعليمات دليل الإرشاد الذي يقضي باللقاء في مكان يتوفر فيه غطاء جيد.
وَرغم أن غسيلَ الأموال عبر كازينوهات لاس فيجاس أمرٌ مَعهود فان كاميرات المُراقبة هناك لا تكشف عن أي وُجود لِلمختطفين، واعتماداً على ذلك وعلى مُقابلات أجريت مع العَاملين في تلك الكازينوهات فإنَّ "اف بي آي" أعربَ عن اعتقادِهِ بأنَّ المُختطفين لمْ يقامروا هناك. كما لمْ يعثر المُحققون على أي خلايا إرهابية مَحلية في لاس فيجاس.
غير أنَّ ثمة خروجاً على النمط المَعهود لِلمختطفين يثير الفضول خلال رِحلتهم الأخيرة شرقاً مِن لاس فيجاس. إذْ كانَ المُختطفون يقطعون تذاكرهم خِلال رِحلاتهم التي قاموا فيها في مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز دون توقف بل بشكل مُباشر نحو مَقصدهم. ولكن في تلك الرِحلة الأخيرة اشتروا تذاكر دون عَودة إلى عددٍ مِن الجهات المُختلفة يتخللها توقف في عددٍ مِن المَرات ولمْ يسافروا على مَتن الدرجة الأولى كمَا كان الحال دَومَاً.
يظنُ المُحققون أنَّ المُختطفين بعد فراغهم مِن دروس الطيران أصبحَ هَمهم الأول خفض نفقاتهم، ولِهذا رُبَما أرادوا التأكد إنْ كان بوسعهم شراءَ تذاكر بلا عَودة دون لفت الأنظار إليهم، وَهُوَ مَا انشغلوا به خِلال الأسبوعين الأخيرين بعد شِرِائهم تذاكر السفر في 11 سبتمبر 2001م.
وَفرت تلك الرِحلات لِهؤلاء الرِجال الفُرصة لِتنفيذ مُخططهم، فََسافرَ حَنجور والحَازمي إلى بلتيمور حيث انضما إلى بقيةِ أفرادِ مُجموعتهم في لوريل بولاية ميريلاند المُجاورة. وتقضي الخطة بأنَّ يتجهوا مِن هناك إلى مطار دالاس الدولي في صباح 11 سبتمبر 2001م، لِيستقلوا الرحلة رقم: [77] التابعة لِشركة "أمريكان ايرلاينز". أمَا مُحمد عطا فسافرَ مِن لاس فيجاس إلى فورت لاديردال بفلوريدا.
ولاحظََ المُحققون زِيادة في عَددِ مُكالمات الهَواتف الخلوية بين المُختطفين الـ 19 خِلال تلك الأسابيع الأخيرة. واشترى المُختطفون تذاكرَ السفرِ، واختار كل فريق مِنهم نفس المَقاعد تقريباً في الطائرات المُختطفة. واتجهت مَجموعة فلوريدا إلى شمال بوسطن، أمَّا جماعة نيو جيرسي فتركت شقة باترسون. وحول 3 مِن المُختطفين بعض المَال الكترونياًَ إلى أحمد في الإمارات.
وَقادَ عَطا سيارتهُ في 10 سبتمبر ـ أيلول 2001م، مُصطحبا العَمري مِن بوسطن إلى بورتلاند بمايين. لِماذا بورتلاند؟ مَرة ثانية رًبَما كان ذلك مِن قبيل البروتوكولات، إذْ يُحذرُ الدليل الإرشادي[10] مِن السفر في مَجموعات كبيرة وينوه إلى السفرِ مِن "نقاط ثانوية" لِصرف إي انتباه. وفي صباح اليوم الثاني كاد الاثنان أن لا يلحقا برحلتهما المتجهة من مطار لوجان في بوسطن وتمكنا من الوصول إليها قبل دقائق من إقلاعها.
وحسب توقعات المُختطفين بناء على مَا تعلموه في دُروس الطيران فإن الطائرات المُختطفة وَصلت إلى الارتفاع المَطلوب بعد حوالي 40 دقيقة مِن الإقلاع، وَعندها شرعَ المُختطفون، الذين لمْ يبالوا بالكثير عِن الإقلاع والهبوط، في تنفيذ مُخططهم.
بتعلم وقدم 4 من بين المختطفين الـ 5 على متن الرحلة رقم 77 والتي انقضت على مَبنى وزارة الدفاع الأمريكية بنتاغون المُساعدة في الأمور اللوجستية ورُبَما كانوا بحسب المُحققين مِن القادة. كمَا يعتقد أنَّ العديد مِن الأشخاص الذين ساعدوا في الأمور اللوجستية، وبينهم المِحضار، حملوا معهم المَشارط الورقية وكانوا بمثابة العضلات لِتنفيذ الخطة. وبدأت تلك الطائرة، التي قادها حنجور، بالانحراف بشكل حاد في الجو، وربما وَقعت مُواجهة بينه وبين الطيارين، إلا أنَّ المُحققين يقولون إنَّ الأمرَ المُحتمل أنْ يكون الانحراف قد حَصل نتيجة قيادة حنجور الضَعيفة خاصة وأنَّ مَعلِمِيهِ السابقين على الطيران قالوا بأنَّهُ كانَ تلميذاً خائِباً.
وبناءً على مَضمون إحدى المُكالمات الخلوية التي استقبلت مِن إحدى الطائرات المُختطفة فإنَّ مَكتب التحقيقات الفيدرالية "اف بي آي" يُؤكد الآنَ على أنَّ مِن أُنيطَ بهم دَورُ العَضلات مِن المُختطفين بدأوا بدفع المُسافرين إلى مُؤخرة الطائرة وأرغموا الطيارين على تركِ غرفة القيادة بالقول لهم أنَّ مَا يجري لا يَتجاوز عَمليات الاختطاف التقليدية، وأنَّ المُسافرين وطاقم الطائِرة سُيطلق سَراحهم دون التعرض لأي أذى في حَال تنفيذ مَطالب المُختطفين.
__________________
إن هذه الكلمات ينبغي لها أن تخاطب القلوب قبل العقول .. والقلوب تنفر من مثل هذا الكلام .. إنما الدعوة بالحكمة ، والأمر أعظم من انتصار شخصي ونظرة قاصرة !! الأمر أمر دين الله عز وجل .. فيجب على من انبرى لمناصرة المجاهدين أن يجعل هذا نصب عينيه لكي لا يضر الجهاد من حيث لا يشعر .. ولا تكفي النية الخالصة المتجرّدة إن لم تكن وفق منهج رباني سليم ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير ، وجعلنا وإياكم من جنده ، وألهمنا التوفيق والسداد.
كتبه
حسين بن محمود
29 ربيع الأول 1425 هـ



اخوكم
فــــــــــارس تـــــــــــرجّلَ
  #10  
قديم 04-02-2005, 04:45 PM
فارس ترجل فارس ترجل غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
المشاركات: 563
إفتراضي

وبينما كانت الطائرات تُسرع باتجاهِ أهدافها رُبَما كانَ المُختطفون الذين اسند إليهم دور العَضلات يعتقدون حقاً بأنَّ مَا يَجري هُو عَملية اختطاف تقليدية. ويظلُ هذا الأمرُ مَوضع تَساؤل وَجَدل داخلَ "اف بي آي" وبعض المُحققين الذين أشاروا إلى لِقطات فيديو كامَيرات المُراقبة في بورتلاند في الليلة السابقة والتي ظهر فيها العمري مُتجهم الوجه، وَهي السِحنة التي تتناسب أكثرَ مع لص على وشكِ السَرقة[11].
عِلاوة على ذلكَ، أوضحَ أحدُ مَسئولي "اف بي آي" أنَّ كُتيبات الأدعية التي عُثر عليها في مَواقع الهجمات تحث المُختطفين العاديين على أنْ يكونوا أقوياءَ في السِجن على عَكس التعليمات والدعوات التي غطت 4 صفحات وَعُثرَ عليها في أمتعة عَطا والتي يبدو وَاضحاً مِن خِلالها انهُ كانَ يعتقد بأنهُ متجهٌ إلى جنة الفردوس.
ويُنوهُ المُحققون هنا وفي الخارج إلى إنَّ هذا يتماشى مَع النَمَط العَام لأسلوبِ الإرهابيين، إذْ إنَّ دليلَ عمل القاعدة ينصُ على: "عدم إبلاغ المشاركين في العملية عن طبيعتها إلا قبل مَوعد قصير مِن تنفيذها تجنباً لِتسرب إي مَعلومات عنها".


الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية





[01] ـ والفضلُ ما شهدت بهِ الأعداء.
[02] ـ عاصمة ولاية نيفادا، وأكبر مدينة لِلقمار في العالم.
[03] ـ فندق صغير، وعادة ما يكون على جنبات الطرق.
[04] ـ لأن ظنهم هو أن ما أقدم عليه المُجاهدين عمليات انتحارية لِلفار من معاناة الحياة مع الثأر لِذويهم، ولم يعلموا أنه عمليات استشهادية ينشدون بها بلوغ رضوان اللهِ جَلَّ وعلا، ولا زال هؤلاء الكفرة مَطمُوسِي الأفئدة.
[05] ـ أجزم أن هذا افتراء ٌ عليهم.
[07] ـ ولاية أمريكية على الشواطئ الشرقية، تشتهر بالسياحة.
[07] ـ غزوة 11 سبتمبر 2001م، على نيويورك وواشنطن.
[08] ـ مدينة جنوب ولاية كاليفورنيا، على الشواطئ الغربية.
[09] ـ الذي وقع في ميناء عدن في اليمن.
[10] ـ المَقصود الدليل العَملياتي لِمجاهدي القاعدة.
[11] ـ بل تَدُلُ على الجِدية وَالعَزم وقو الشَكيمة، فلِيَمُوتوا بِغَيظِهم.






 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م