مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 08-04-2006, 11:57 AM
عبدالحميد المبروك عبدالحميد المبروك غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2005
المشاركات: 172
إفتراضي ... الطمأنينة

إن سكون القلب وراحة البال وطمأنينة النفس مطلب ملح وهدف منشود ، وكل من على هذه البسيطة يبتغي هذا الأمر ويسعى وراءه ويبحث عنه . ولكن لا يدرك هذه الأمور ، ولا يجد حلاوتها ، ولا يعلم ثمرتها إلا القليل.
تسري روح التفاؤل في الروح فتجعل الفرد قادراً على مواجهة الحياة وتوظيفها، وتحسين الأداء، ومواجهة الصعاب. والناس يتفاوتون في ملكاتهم وقدراتهم، ولكن قليلون هم القادرون على صناعة التفاؤل.

ف ـ الجبرية المطلقة انتحار، واعتقاد المرء أنه ريشة في مهب الريح، أو رهن للطبائع والأمزجة التي رُكّب عليها أو ورثها ، أو تلقاها في بيئته الأولى، وأنه ليس أمامه إلا الامتثال- إهدارا لكرامته الإنسانية، فلا بد من قرار بالتفاؤل؛ فالتفاؤل قرار ينبثق من داخل النفس.

فالإنسان عندما يقع على الأرض وتحتويه الظروف والمشاكل والأزمات، وتكشِّر الدنيا في وجهه، فإنه يبحث في وسط زحام هذه الدنيا عن من يقف بجانبه، يبعث فيه الطمأنينة وينقذه مما هو فيه من الهم والنكد، وفي أحيان كثيرة لا يحتاج ذلك الإنسان لأكثر من كلمة صادقة تواسيه، لا يبحث عن أكثر من ابتسامة تشرح صدره، لا يبحث عن أكثر من تشجيع على اجتياز محنته، ورفع روحه المعنوية فتطمئن نفسه و يهدأ روعه.


فالصداقة كنز مملوء بالجواهر الأخلاقية والعاطفية العظيمة ، فمن امتلكها فقد امتلك الكثير .. ووضع يده على خزائن أسراره .. و امتلك منفذاً لما هو مكبوت في نفسيته ، وبعبارة أخرى فالصداقة هي علاقة كريمة بين شخصين تبنى على الإخاء والمحبة والمساواة . فتكون ً بمثابة كافة الوسائل الأخرى للراحة والاستراحة.

فالصداقة من أثمن العلاقات وأعمقها، بل هي حلقة الوصل في جميع العلاقات.وكثير من الأشخاص يمثل الصديق له الأخ والأم والأب ويصبح هو العقل الذي يفكر ويتدبر الأمور من أجل صاحبه، وبلا شك هناك أصدقاء لهم تأثير إيجابي وآخرون لهم تأثير سلبي، لكن كيف يعرف هذا من ذاك و الحكم على الشخص لا يأتي إلا من خلال المواقف التي يتعرض لها فإما أن تجده بجوارك أو تجده بعيداً عنك.

فالصداقة في معناها الحقيقي القرب لا البعد، الحب لا الكراهية، الصدق لا النفاق إلخ...
فالصديق الحقيقي هو الذي لا يجامل أو أن تنتهي علاقته لمجرد اختلاف في وجهات النظر أو جدال.
- الصديق الحقيقي هو الذي يمكن أن تبكي أمامه، وتتبلل كتفاه من دموعك.
- الصديق الحقيقي هو الذي يقدم حلولا للمشاكل ، لا التحدث فيها وإثارتها.
- الصديق الحقيقي هو الذي يساعد في كل موقف عندما تكون سعيداً أو حزيناً ولا يكتفي بموقف المتفرج.

فالأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. لذا يشعر الكل بالانسجام والاطمئنان في حضور الآخر.

ديدنهم التفهم والسماحة و الرضى والقناعة والاعتراف المتقابل بالتقصير في الاهتمام والواجبات .
عدم الشعور بالنقص، ولا خشية اللوم في الاهتمام الشخصي والاجتماعي .

فالصداقة كنز ثمين، وسلوى، فهي، أخوة، ووفاء، وتضحية، ومعانٍ سامية، ترقى فوق مستوى الشبهات.
إلا أنه وفي هذا الزمن الذي طغت عليه الماديات، والمصالح الشخصية، أصبح الصديق الصادق عملة نادرة.

يقول بنيامين فرنكلين: «أعمق الجروح هو الذي لا ينزف منه دم».
فكم من صديق دمَّر صديقه !؟ وكم من صديق كان سبباً في مآسي مصائب نكبات لصديقه ؟!
كم من صديق استغل ظروف صديقه ليحقق أهدافا دنيئة وخبيثة ؟! كم من صديقٍ كان سبباً في انهيارات نفسية وصحية ً؟! وكم ... وكم...؟!

لقد شوه الكثيرون معنى الصداقة حتى أن أغلب الناس، فضلوا أن يعيشوا بلا أصدقاء، فضلوا أن يعيشوا حياتهم بدون آلام لا تنزف.
نعم، إن من يبحث عن صديقٍ بلا عيوب، يعش طوال حياته بلا صديق، و لا أصدقاء حتى لا يجلب لنفسه الصداع بسبب تجربة ما تخيلوا صداقة نصف قرن تذهب هباء منثورا ( مثل الذي حصل للأديب السوري محمد الماغوط رحمه الله).
إن الحياة لن تتوقف لمجرد اكتشاف علاقة مأساوية، فالدنيا لا زالت مليئة بالأوفياء و بمن هم فعلا أصدقاء مخلصون لكن بعد فوات الأوان و تلقي الصدمة. وصدق من قائل : ـ

جربت للغدر أنواعا فما انسحقت .*. نفسي لديها ولم ينتابها الفزع
غدر القريب وغدر صديق على .*. غدر الزمان صروف كلها شرع
الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م