مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 12-08-2002, 03:29 PM
سلاف سلاف غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: May 2000
المشاركات: 2,181
إفتراضي أخي أيها العربي الـ....

في العدد14374 من جريدة الحياة الصادر في 28/7/2002 وفي الصفحة 14 نشر سلمان مصالحة تحت عنوان " أخي أيها العربي الغبي " ما في المشاركة التالية من نثر.

هل هنالك بشر في هذه الأصقاع الشاسعة من المحيط إلى الخليج يضعون حدا لكل هذه الكوارث النازلة على الناس "بفضل" الزعامات والحكومات المتوارثة؟ هل هناك زعيم عربي يعيد يوما ما حسابات زعامته وبطانته في النجاح والفشل في كل ما صنعته هذه البطانة الزعامة والبطانة لبني البشر؟ هل هناك زعيم أو مسؤول عربي يملك ذرة من شجاعة أخلاقية – ولا نقول شجاعات أخرى، لأن هذه هي شأن البلاغة العربية التليدة والبليدة- فيقف أمام الناس ويقول لهم على الملأ وبصراحة: لا أستطيع الاستمرار في هذا المنصب فانتخبوا شخصا آخر مكاني. وهل هناك لحظة أسعد وأبرد من لحظة كهذه على النفس العربية المنهكة ؟ فقط عندما نصل إلى لحظة كهذه نستطيع القول إننا ركبنا طريقا جديدة وسرنا إلى ما هو خير للعباد كل العباد. فقط في لحظة كهذه يستطيع الفرد العربي أن يشعر في قرارة ذاته باقتراب ساعة الفرج.

أخي هل ترى في امتداد المدى
…….……….حدودا بها ينتهي ما ابتدا
علينا كوارثُهم نازلاتٌ
…………..ومن هم؟ زعاماتنا لا العدى
أليس هناك زعيم وحيدٌ
………………..يحاولُ يوما بأن يجردا
حساباتِ أيّام سلطانه
………………….بجرأةِ أخلاقهِ المبتدا
ولسنا نقول بما فوقها
…………...…..فتلك البلاغة ما أتلدا
يقول أمام الورى إنني
…….…..عجزت (فشوفوا) لحكمٍ (حدا)
هناك يكون على قومه
……………بفيضٍ من الخير قد أسعدا
وليس سوى تلك من لحظةٍ
………………يكون بها أمرُنا جُدِّدا

لكن يبدو أن لحظة كهذه لا تندرج في حسابات الزمن العربي، وأغلب الظن أنها لن تأتي في القريب العاجل. إذاً، لم يتبق للفرد العربي سوى اليأس من كل ما يجري ومن كل ما يشاهد من حوله. يجب أن لا يستهجن أحد من نتائج تقرير التنمية البشرية المنشور أخيرا، حين يقرأ أن نصف الشباب العرب يحلمون بترك الأوطان والهجرة إلى الدول الغربية، أو إلى أي مكان آخر بشرط أن يكون خارج العالم العربي.
ماذا أبقت إذا هذه الأنظمة الأبوية، من دون استثناء للإنسان العربي؟ لا شيء. فلا يوجد تنقل حر بين البلاد العربية، ولا أدب حر، ولا كتب حرة، ولا علم حر، ولاسينما حرة ولا إذاعة حرة، ولا انتخابات حرة.لا شيء. فقط لا شيء.وما دامت الحال على هذا المنوال، وهي كذلك بلا أدنى شك، فإن الأنظمة العربية بأسرها أنظمة غريبة، فما على المرء إلا أن يختار بين نظام غريب يعيش فيه بحرية، وبين نظام غريب قريب لا يترك له فسحة من حرية باي شكل.

وذلك يبدو بعيد المنال
………………فليس سوى اليأس فينا عدى
فكل الذي حولنا قاتمٌ
………………….….بتنميةٍ شعبُنا أُفْسِدا
فنصفُ الشباب يود الخروج
………..………….فما موطنٌ فيه قد قُيِّدا
فأنظمة الحكم ما غادرت
……………….من القيدِ فكرا ولا مسجدا
ولا الفن حرٌّ ولا السينما
…………..………عبيداً غدونا فلا سيّدا
حدودٌ تكتّم أنفاسنا
……………….فبئس الحدود ومن حدّدا
ولعناتُ ربّي على سَيْكِسْ
……………وبيكو ومن نهجَهم قد قدا
فكلّ نظامٍ علينا غريبٌ
……….……كمن شخصَه فوقنا سَيّدا
يهدّمُ إنساننا جاهداً
…………..وليسَ سوى القصرِ قد شيّدا
غريبان في أرضِنا قابعٌ
……………وآخر أدنى لدرب الهُدى
هداهُ هناك بأوطانه
….………وفي وطن العُرْبِ قد أفسدا
نهاجرُ طُرّأً ويبقى هنا
…………..زعيمٌ وعسكرُه والـمُدى

لو كانت هناك ذرة من أخلاق لدى الزعامات العربية، لما بقيت يوما واحدا في مناصبها . غير أن الحديث عن الأخلاق لم يكن يوما موضوعا مدرجا على أجندة الحكومات العربية، ولا على طاولات النخب العربية المتعاونة مع زمر هذا الاستبداد الذي لا نهاية له.
على العكس من ذلك، دأبت هذه النخب دوما على تمجيد الزعيم الذي يمنّ عليها بدوره بفتات مقتطع من أموال الشعب المنهوبة. هذه هي خيانة المثقفين الكبرى لشعوبهم.

في إحدى لحظات اليأس سأل نزار قباني مرة: متى يعلنون وفاة العرب؟ والجواب هو: في كل يوم يعلنون هذه الوفاة، في الصحف والفضائيات والإذاعات. لكن يبدو أن ما من أحد يرغب في أن يشترك في جنازاتهم. وهكذا بوسعنا أن ننشد الآن، ولكن مع بعض التعديل:
أخي أيها العربي الغبي
……أرى الأمس موعدنا لا الغدا.

أما في طباع لكم ذرّةٌ
………….من الخُلْقِ؟ بل ذاك قد أُبعِدا
كخُلْقِكمُ خُلْقُ من ثُقِّفوا
…………..….بتصفيقهم للذي بدّدا
كرامَتَنا مثلما مالَنا
…………خؤونٌ كما الحكم من بدّدا
ذكرتُ نزارا وما قاله
……….…….بيومٍ علينا أتى أسودا
"متى يعلنون وفيّاتكم "؟
…………..أيا عربا ما لكم من جدا
لأجيالكم غير إذلالها
…………..وتخطيط تسليمها للردى
إذاعتكم مثل تلفازكم
……….……وإعلامكم كلّه ردّدا
نعِيّاً لكم ولراياتكم
……….…..مثالان للذلّ قد جسّدا
يسير (وراكم) بنو عمّكم
………وما سار منا (وراكم) (حدا)
سوى لاعنٍ قرفاً ريحَكم
…………..بِنَـتْنٍ فضاءً لنا أفسَدا
ولست أقولُ سوى بيت شعرٍ
………….لعلّ مقالي إليكم سُدى
أخي أيها العربي الغبي
..……أرى الأمسَ موعدنا لا الغدا
فجرد مُخيخكَ من فكره
…..……فقد آن للفكر أن يُطردا
وما الأمس أمس جدودٍ لنا
………ولكن لجون بولَ إذ ردّدا
إلا إن عزّتكم قد غدت
………..بخصيةِ من فوقكم عربدا
فكلُّ قطيعٍ له كبشُهُ
….…..حذاءً يكون إذا ما ارتدى
- - -
- - -
فلسطينُ أنت فداء الزعيمِ
……….فموتي عسى أنْ لنا يَخْلُدا
أخي قم إلى قبلة المشرقينِ
…….….لفكّ الكنيسة والمسجدا
ونقلهما حيثما يرغبونَ
…….ألسنا كراماً نحبّ النـّدى
فحيفا لأبناء أعمامنا
……….ونمنحهم إن أرادوا اربدا
فليسوا بغير غليظ الشفاه
………يجيبون صوتا لنا أو صدى
الست ترى أمّةً نصفها
………تأمرك والنصفُ قد هُوّدا
أبت وحدةً باسم قرآنها
…………وإصبعُ بوشٍ لها وحّدا
ترى جمعهم نحوه مهطعاً
…….….يزاحم شيخُهم الأمردا
بماذا عساهم يلاقونه
……….سوى بالتي كلّهمْ جرّدا
لإصبع بوش غدا طولها
….…….من الماء للماء إذ أوْردا

آخر تعديل بواسطة سلاف ، 12-08-2002 الساعة 03:30 PM.
الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م