مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة التنمية البشرية والتعليم
اسم المستخدم
كلمة المرور

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #11  
قديم 04-09-2006, 04:19 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الصبر عامل هام في نجاح المشاريع :

كما هو الصبر ، عامل حاسم في الحروب و السياسات و تكوين الأسر .. وكما هو صفة تحث عليها الأديان السماوية وتبشر الصابرين فيها ، وكما هي صفة تحث عليها الأدبيات السياسية الحديثة ، وتطلق عليها (الصمود ) .. فهي صفة واجبة في الاقتصاد أيضا ..

لنضرب مثلا ، قد يغترب أحدنا في بلد بعيد عن وطنه ، ويتحمل صعوبات الغربة ، ويعود بعد غياب عشر سنوات ، ومعه مبلغا ، ويقوم بإنشاء مشروع ، قد لا يكون موفقا في تنفيذه أو اختيار عنوانه أو مكان ذلك المشروع ، وقد يخسر كل ما أحضر من أموال ، أو يخسر معظمها .. وقد يربي أحدنا ولدا ويعلمه أحسن تعليم ، ويواظب على الصرف عليه وهو في أمس الحاجة الى كل فلس دفعه عليه ، وعند التخرج قد يتوفى الولد .. وبإمكان أي قارئ أن يطلق العنان لذاكرته ، ويتذكر كم نموذجا اطلع عليه من تلك النماذج أو مثيلاتها ..

لكن هل تتوقف الحياة ؟ وهل يتوقف صاحب المشروع الذي أخفق عن محاولاته ؟ وهل لو بقي يبكي ويندب حظه و يكتب مذكراته و يتحول لأديب ، هل سيغير من النتائج شيئا ؟

لم نذكر ما ذكرناه من باب هذر الكلام ، لكننا وبعد الإطلاع على كثير من تجارب الشباب ، وارتباكها ونكوص أصحابها و ارتكاساتهم ، وتحولهم لمشاريع مجانين .. حاولنا زج هذه المادة بين موضوعنا ، فهي ليست للإهابة وإثارة الهمم الطيبة ، والمواد الأدبية ، بقدر ما هي أحد الركائز الهامة في تنفيذ المشاريع الصغرى والمتوسطة . وأهميتها تنبع مما يلي :

1 ـ إن ترك المشروع في بداياته ، على إثر بعض الخسائر ، سيقود الى خسارة أعظم وهي بيع المشروع بأبخس الأثمان ..

2 ـ إن ترك المشروع والانتقال لمشروع آخر مختلف ، سيمزق تراكم الخبرات لدى الشباب ، وهي ظاهرة تنتشر في بلادنا ، وينجم عنها ما يلي :

أ ـ عدم الدفاع عن المهنة وعدم تطوير القوانين الخاصة بها ( علاقات الإنتاج ) .. وترك المشرعين في البلاد دون متابعة من العاملين والمنتجين ، فطالما كان ترك المهنة هو الحل .. فان المشرع ، قد تعود غياب الإصرار من العاملين على تطوير تشريعاته ..


ب ـ عدم التفكير بترسيخ مبدأ ( النمطية ) في الإنتاج ، ومن ينظر الى التجربة اليابانية ، يجد أن أكبر ميزاتها التي أوصلت اليابان الى ما وصل اليه ، هي النمطية .. أي تركيز التخصص في نمط محدد من العمل ، لتقليل الكلف المستقبلية في الإنتاج ، و القدرة على الاختراع و تقليل المستورد من قطع الغيار و حتى المكائن نفسها ..

3 ـ إن عينات الذبذبة في نجاح المشاريع ، مسألة معروفة على مر التاريخ ، فقد تتحسن الظروف بعد ترك المشروع بمدة بسيطة ، وعندها سيكون الندم هو الشعور السائد والمسيطر على نفسية من تركه ..

4 ـ ان التردد والتنقل من مشروع لمشروع ، ومن مكان لمكان سيصنع حالة من الفشل تلتصق بمن يقوم بها .. وقد يصبح مترددا في قبول مشروع ناجح ، لخوفه من تكرار الفشل ..

هناك من الشباب من يقوم بتربية ( دجاج لاحم ) .. و يصادف أن تكون الأسعار في الحضيض مع أول تجربة لهذا الشاب ، فإن ترك التربية ، وتحسنت الأسعار .. فقد يعاود التربية ( هذا للمهندسين الزراعيين أو الأطباء البياطرة) .. ويصادف في هذه المرة أن يهبط السعر عندما يكون دجاجه في عمر البيع .. فيتوقف و قد يعاود عندما ترتفع الأسعار .. أو أن يقلع نهائيا عن التربية .. إن ما دفعه للعودة هو ارتفاع الأسعار .. وإن ما جعله يتوقف هو انخفاض الأسعار ، لو واظب واستمر في التربية ، لعوضت ارتفاع الأسعار ، ما خسره عندما انخفضت ..

لن ننهي تلك المقالة بنصيحة ساذجة .. ونقول اصبروا فحسب .. بل ننصح الشباب بالابتداء بمشاريع ذات (دورة رأسمال ) قصيرة .. والابتعاد عن المشاريع ذات دورات رأس المال الطويلة .. وسنناقش تلك المسألة فيما بعد ..

يتبع ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 21-09-2006, 04:34 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

التشويش الحاصل في أنماط الحياة مصدر خطير لتدمير الشباب :

إذا نمت أطراف الجسم ( اليدين والرجلين ) بما يتناسب مع نمو الإنسان العقلي والمناسب للزيادة في العمر .. فإن ذلك يخضع للصفة الطبيعية ، ولكن لنتصور أن أحدا قد نمت رجله اليسرى (مثلا) ليصبح طولها أربعة أمتار ، فإن ذلك النمو سيكون عبارة عن تشوه خطير ، سيعيق السير والقدرة على أداء صاحب تلك الظاهرة القيام بمهامه الطبيعية ..

إن المثال السابق ، يشبه لحد كبير ما حصل على النمو في نزعة الاستهلاك والبذخ والترف ، في حين توقفت القدرة على الزيادة في الدخل ( راتب أو مردود) .. فلم يعد بإمكان المواطن ليوفق بين النزعة الاستهلاكية الصاعدة وثبات دخله .. فيضطر للاستدانة أو بيع مدخراته أو عقاراته التي ورثها ..

هذه الظاهرة استشرت في عصر الفوضى الذي ساد العالم منذ ثلاثة عقود ، حيث نمت مداخيل أناس لا يعملون ولكنهم يكسبون بطرق غريبة ، الأموال الكثيرة ، فكونوا نمطا للقياس على الحياة تأثرت به طبقات الشعب ، ولم تستطع تجاهله .. كما لم تستطع مجاراته ..


إن هذه الظاهرة ، جعلت الناس يحتقرون أي مهنة أو متجر أو ورشة صغيرة ، تدر عليهم ربحا يتلاءم مع العمل الذي يقومون به ، لكنها لا تتلاءم مع تطوير قدرتهم الشرائية ، لتلبي حاجات الزوجة والبيت و نمط الحياة المرتبطة بعصر الفوضى .. فتكون النتيجة هي الانتقال من مهنة الى مهنة ، وبيع مستلزمات المهنة السابقة بخسارة ، وتحمل تكاليف التغيير بالمهنة الجديدة ، مما يستوجب الاستدانة أو بيع مزيد من المدخرات و العقارات الموروثة (في بعض الحالات ) .

إن تلك الظاهرة لها مخاطر شديدة على الصعيدين الفردي والجماعي (الوطني)

1 ـ فعلى صعيد الخبرات ، إن هذا النمط من التغيير المستمر سيؤثر في :

أ ـ عدم تراكم الخبرات عند الأفراد ، بسبب التنقل من مكان لمكان ومن عمل لعمل ، وهذا يجعل الأفراد في مرحلة تدرب طيلة حياتهم و يبعدهم عن كونهم محترفين يطوروا من مهنهم ، ويسجلوا براءات الاختراع في تلك المهن .

ب ـ عدم تنامي فكرة المشرعين ، لسن القوانين ( موضوع علاقات الإنتاج ) ، وذلك لغياب المحترفين الذين يدافعون عن مهنهم ، ويضعون لها المقترحات النافعة التي يتبناها النواب ( المشرعون ) .

ج ـ عدم تشكيل كيانات مهنية ، تعرف البلاد بتلك الكيانات ( نقابات جمعيات مهنية حقيقية لا شكلية ) .. تسهل وصف اقتصاد البلاد بصفات واضحة ومفهومة لمن هم خارج البلاد ..

2 ـ على الصعيد المالي والمادي :

أ ـ هدر أموال الأفراد في تجارب فاشلة ، ستجعلهم في النهاية يترددون في البحث عن مشروع ناجح ، لكثرة تجاربهم الفاشلة .

ب ـ استنزاف أموال الأسر والأفراد ، وتعريض الأجيال القادمة للانحدار في مستويات حياتهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية .. وزيادة حجم المهمشين في المجتمعات .

ج ـ استنزاف موارد البلاد من مياه ، استغلت في مشاريع لم تدرس جيدا ، أو مواد خام وظفت بطريقة خاطئة ، سواء تلك المنتجة محليا أو المستوردة .

إن التشدد الحكومي في السيطرة على توجيه تلك المشاريع ، يشبه لحد كبير إجبار الأطفال الرضع على أخذ جرعات اللقاح ضد الشلل .. فشلل الأفراد يؤثر على المجتمع ، كما أن فشل الأفراد في مشاريعهم يؤثر على المجتمع ، وحتى يكون تدخل الحكومات نافعا و مفيدا يستوجب ما يلي :

1 ـ تأسيس مناهج تربوية في المدارس ، تتناول تلك المسألة بيد مختصين ، وتربطها بالتدريبات العملية بالتنسيق مع المنشئات العامة والخاصة .. ليتدرب التلميذ منذ الصغر ، على تقييم الأداء العملي مع الإداري .

2 ـ تأسيس مكاتب حكومية وخاصة ، لتقديم المشورات ودراسة الجدوى الاقتصادية ، و عدم إعطاء ترخيص لأي مشروع إلا بإرفاق دراسة جدوى اقتصادية حقيقية ، وتحميل جهة إعطاء الدراسة ، مسئولية أو جزء من مسئولية فشل تلك المشاريع .

3 ـ الابتعاد عن ثقافة الاستهلاك ، والتباهي بمظاهر الترف ، وإلزام التلاميذ في المدارس والجامعات بزي موحد .. وتشجيع الأعمال الثقافية التي تدعو للابتعاد عن ثقافة الاستهلاك ..

4 ـ اشتراط التقدم للانتخابات البرلمانية ( التشريعية ) هي مقدرة النائب على التعامل مع القوانين وآليات سنها ، لتخدم في النهاية الحالة الاقتصادية التي تتفرع عنها ظواهر الفشل ..

5 ـ التخفيف من إقبال الدولة على البذخ في تزويد موظفيها المعادلين لمن هم في مثل وضعهم بالقطاع الخاص ، بأشكال الرفاه من ( سيارات ومكاتب فخمة ) .. مما يجعل هذا النموذج نموذجا يحتذى به في القطاع الخاص .

إن إزالة التشويش من رؤوس الشباب حول أهمية المواظبة في أعمالهم ، وعدم احتقارها ، سيشجع على تخفيف استيراد العمالة الوافدة ، كما سيقلل من هدر الأموال والزمن في تلك المشاريع ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #13  
قديم 10-10-2006, 06:20 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

سوء التوثيق لحركات المشاريع

يتوهم الكثير من الشباب في تقدير أهمية التوثيق للحركات التي تحصل في مشروعاتهم ، وهذا الوهم قد يكون ناتج عن انحيازهم للصورة التي كونوها عن مشاريعهم قبل إنشائها ، فرسموا في خيالهم صورا زاهية ، عندما ناقشوا مشاريعهم بالمشافهة مع أصدقائهم ، أو ذويهم ، أو حتى أنفسهم ..

ونادرا ما يتذكر شاب طرق مسك الدفاتر عند من افتتن بهم وأنشأ مشروعه متأثرا بهم ، فهو في مرحلة جمع المعلومات الأولية ، لم يكن مهتما بالدرجة الأولى إلا في موضوع حجم الأرباح ، وحجم رأس المال الموظف ، ولم يخطر ببال الشاب مسألة مسك الدفاتر ..

والحالة الأخرى هي المعلومات النظرية التي تعلمها الشاب في المدرسة أو الجامعة ، والتي انتهت علاقته بها منذ أن امتحن بها ..

قد يتأخر استخدام موظف للتوثيق ، سواء كان محاسب محترف ، أو سكرتير يدرك أهمية التوثيق ، وإن استخدم مثل هذا الموظف ، فإن السمة الطاغية على أجواء المشروع تكون هائمة بين ، الأمل القوي بتحقيق نجاح يتلاءم مع القاعدة النظرية للمشروع ، وبين جهل يجهله صاحب المشروع ، الذي لا يلح على موضوع التوثيق ..

تظهر المشاكل في التوثيق ، عندما تكون تلك المشاريع ، بها أكثر من طرف ، طرف ممول عن طيب قلب ، سواء كانت علاقة أسرية أو علاقة صداقة ، وطرف قائم على المشروع لا يدرك أهمية موضوع التوثيق ..فإن كان الطرفان يتقاسما أجواء التفاؤل بصورة ودودة ، فإن ذلك الود سرعان ما يزول ، عندما يتعرض المشروع لهزات مالية ، أو يدخل الشك عندما تظهر إشاعات خارجية بأن المشروع أرباحه أكثر من تلك التي أعلنها الطرف القائم على المشروع .

كما أن القائم على المشروع ، حتى لو كان بلا شريك ، فإنه إذا ما حقق ربحا في عينة من الوقت ، ورأى أن التدفقات المالية مغرية نوعا ما ، ولكن مع توثيق سيء ، لا يبين قيمة الموجودات الحقيقية ولا قيمة المطلوبات الآجلة ، فإنه سيرتكب الكثير من الحماقات ، منها ما هو على صعيد المصاريف الشخصية ومنها ما هو على صعيد التوسع غير المدروس ، وعندما تعود معدلات البيع والحركة لوضعها الطبيعي ، فإن آثار تصرفاته التي أغفلت موضوع التوثيق والاعتماد على حقائقه ، سرعان ما تخلق له مشاكل قد تنهي المشروع برمته .

إن تدارك مسألة التوثيق لفترة لاحقة ، قد يكون التأسيس فيه خاطئا ، حيث تؤسس السجلات بناء على رغبة القائم على المشروع الذي يريد تصويب وضعه وفق ما مر به من حاجة ، وعليه فسيكون تأسيس تلك السجلات ، لا يخلو من معلومات تكثر الشكوك في صحتها ، نتيجة تقارب التواريخ ، وغياب التوقيع ، وغيرها مما يجعل تلك السجلات ، ليس ذو فائدة فحسب ، بل وحتى مصدرا إضافيا للشكوك الجديدة ..

وإذا ما تحققت أرباح حقيقية ، مع وجود سجلات غير دقيقة ، فإن مشاكل ستظهر مع دوائر الضريبة ، ( الدخل والمبيعات وغيرها ) .. وهذا سيعيق حركات مستقبلية تتعلق بالاستيراد أو الترخيص أو غيرها ..

قد يقول قائل : وما فائدة السجلات إن لم يطمئن القائم على المشروع في سير مشروعه ، حتى يباشر بتأسيس تلك السجلات ؟ .. ونقول : حتى وإن كانت تلك الحجة هي التي ستقود الى حل وتصفية المشروع ، فإن السجلات ضرورية لتلك التصفية ، حتى تصل حقوق الأطراف على وجه مقنع إن وجد أكثر من طرف ، وتكون تلك السجلات دليلا لمعرفة أمكنة الإخفاقات في المشروع أثناء تقييم ما حدث ، حتى يتجاوز القائم مثيلاتها مستقبلا ..

يتبع
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #14  
قديم 25-10-2006, 09:12 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

السلوك في الدعوات العامة و نقاش المحترفين :

يتم في كل المهن والمشاريع أن يكون هناك اختلاط بين الأفراد من كل مهنة وحرفة وعمل، سواء كان تقني أو إداري أو عضلي أو فكري. والحديث الذي يدور بين أبناء خط مهني أو إداري أو فكري أو حتى سياسي، يسمى نقاش المحترفين .. أي من يحترف ذاك الصنف من الجهد الفكري أو العضلي ..

كثير من الأفراد يتجنبون الدخول في نقاش المحترفين، لا لشيء إلا أن يداروا عجزهم أو نقاط ضعفهم في كثير من الأحيان، وهذا النمط من التهرب من نقاش المحترفين، نجده في دوائر الدولة الحكومية بأكثر من مجال، فالمهندسون الزراعيون الموظفون في دوائر الدولة، والذين نالوا ترقياتهم حسب (الروزنامة) فإن مهاراتهم ضحلة وسيئة وكثير من الأوقات يقومون بمهام إدارية لا تمت لموضوع دراستهم بصلة، مما يجعل طول الوقت يبخر تلك المعلومات .. فتجدهم قد يخوضوا بأصناف الطعام أو نتائج دوري كرة القدم أو أي موضوع عدا الزراعة .

لكن في بعض زوايا النقابات المهنية أو الحرفية أو أطراف السوق، تجد هناك من يخوض نقاش المحترفين وخبايا العمل باقتدار وأستاذية واضحة، كما أن المحاضرين ورواد الندوات المتخصصة، يقومون بتداول معلومات متطورة من شأنها أن تطرح الكثير من البرامج التي تدفع بمستوى المهنة الى الأمام .

وتتسابق الشركات العالمية الكبرى في مضمار التسويق لمنتجاتها، الى استضافة الأفراد المعروفين أو في طريقهم أن يكونوا معروفين في بلاد المنشأ وتوزع الدعوات على وكلائها في المناطق لتنتدبهم الى مثل تلك الدعوات. وعليه فإن الوكيل المحلي سيسمي مجموعة زبائنه الذين سيحضرون لمثل تلك المناسبات، وعادة ما يكون المبتدئين في المشاريع هم من سيحضرون تلك الدعوات ..

في مثل تلك الدعوات يتم تعرف أبناء المهنة على بعض عن قرب، وتكون تلك المناسبات أقرب لما يقوم به مدربو فرق كرة القدم باصطياد لاعبين من مباريات ودية، أو حتى مباريات عالمية أو قطرية .. وسيستثمر ذوي الخبرات تلك المناسبات بأشكال مختلفة منها :

1ـ التعرف على طرق مهنية جيدة أقل كلفة وأكثر إنتاجا من خلال تبادل الأحاديث بين الحضور أو المضيفين .
2ـ التعرف على خريطة الزبون الجيدين الذين يصدقوا في تعاملهم، من خلال الاحترام الظاهر والتودد لهم من قبل أناس معروفين من الحضور.
3ـ التعرف على خريطة الزبون السيئين من خلال جمع المعلومات من الحضور عن فصول من الخدع وعمليات النصب لتجنبهم .
4ـ التعرف على مستقبل المهنة من خلال ما يطرح من توقعات أو أخبار مشاريع مستقبلية التي تنتشر أخبارها في أروقة مكان الاستضافة.

وعلى من يحضر تلك المناسبات من الشباب أن ينتبه لما يلي:

1ـ أن لا يجعل من سفره، خصوصا إذا كان لدولة أجنبية، مناسبة للسياحة ويتغيب عما يعرض على المستضافين من وسائل عملية حديثة.
2ـ أن يدون كل ما يراه بالطريقة الصحفية، وأن يرقم المطويات التي يحصل عليها (نشريات) وإن كانت بلغة أخرى يبادر لترجمتها فور عودته ويصنفها .
3ـ أن لا يأخذ ما يقال له من حضور وكأنه مسلمات أو حقائق، بل عليه التحري عن صدق من قال و تزكية أطراف أخرى لما سمع عن شخص أو شركة.
4ـ أن لا يفصح عن رأسماله الحقيقي ولا عن الأسعار الحقيقية التي يشتري بها، وعليه أن لا يفصح عن تفاصيل توليفة صناعته وكلفها .
5ـ أن يتجنب الحديث عن تفاصيل علاقاته مع الآخرين وأن لا يذكر أحدا بسوء.
6ـ أن يحرص أن يكون سلوكه السياحي (فترات الراحة) سلوكا قويما، لا عبث به ولا قلة حياء، لأن سرعة انتشار أخبار كهذه بين الحضور سيؤثر على طبيعة علاقاته المستقبلية مع أبناء المهنة والسوق بشكل عام.

يتبع
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #15  
قديم 17-11-2006, 04:59 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الهزات الاقتصادية و كيفية التعامل معها :

يتعرض كل قطاع من القطاعات الاقتصادية الى هزات قد تخرج الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فأحيانا تقل المواد الخام الداخلة في صناعة ما من الصناعات المتوسطة، فيرتفع سعرها بشكل حاد أو يغير الموردون صيغة تعاملهم مع من هم أدنى منهم في السوق، فيكون النمط السائد قبل تلك الهزات قد أعطى شعورا بثبات تلك النمطية، ويركن صاحب المشروع الصغير أو المتوسط على تلك النمطية ويكيف وضعه المالي على ضوئها..

لنحاول ضرب مثال لتقريب تلك الصورة عند مربي الدجاج اللاحم، حيث تكون المواد الخام الداخلة بصناعة الدواجن (اللاحمة) .. الذرة الصفراء، وكسبة فول الصويا، وبعض المركزات الداخلة في توازن العليقة .. هذا إضافة الى الكتاكيت الصغار و العلاجات ومواد التدفئة والماء الخ ..

وتشكل نسبة الغذاء في صناعة الدواجن حوالي 65% من الكلفة العامة، وعادة يقوم المربون بشرائها بشكل آجل لعدة شهور تصل بمعدلها الى ثلاثة أشهر، في حين يدفع المشترون للدجاج اللاحم كمنتج نهائي للعملية شيكات قد تصل الى نفس المدة التي تكتب لموردي المواد الخام ..

فإذا ارتفعت أسعار المواد الخام من المنشأ، فإن التجار (المستوردون لتلك المواد) وبوصفهم حلقة عليا في تلك الصناعة سيوقفون البيع بالأجل، ويطلبون أثمان موادهم الخام نقدا .. وكون المربين الذين يربون حوالي 100 ألف من الطيور يحتاجون ما قيمته 150ألف دولار حتى عمر البيع، فإنهم سيكونون أمام وضع يتطلب تهيئة 100ألف دولار كي يتموا عمليات التربية قبل البيع، وهم في نفس الوقت مطالبون بتغطية قيمة الشيكات الآجلة التي تنزل عليهم تلقائيا من خلال دورات سابقة ..

ولن يكون أمامهم إلا أن يقوموا بشراء المواد الخام لأن أعمار الطيور التي في مزارعهم تتراوح بين اليوم والستة أسابيع، وعليه فإنهم سيتعرضون لا محالة لعدم القدرة على صرف الشيكات الآجلة ..

قلما ينتبه أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة الى مثل تلك الهزات، رغم تكرارها .. ويكون أثرها قاتل للكثير من أصحاب المشاريع في المثال السابق إذا انتشر وباء مؤذي للطيور ك (أنفلونزا الطيور، أو النيوكاسيل ، أو الجامبورو الخ) ..

وقد يحدث هذا مع قطاع النقل، حيث يعجز أصحاب الشاحنات الذين يشترون شاحناتهم بالتقسيط، و يتعرض قطاع النقل لمنافسة خارجية كدخول دولة مجاورة في عطاءات النقل بين الدول، ويزيد معاناة أصحاب الشاحنات عندما تتعرض بعض شاحناتهم لأعطال في نفس الفترة، فعلى أصحاب الشاحنات أن يتكيفوا مع تلك الأوضاع، والتي تنتهي في كثير من الأحيان الى وضع اليد على ممتلكاتهم من قبل الدائنين ..

لن نوغل بتلك الأمثلة، والتي تكون واضحة في قطاع المقاولات وبالذات أولئك الذين يأخذون مقاولاتهم بالباطن بأسعار متواضعة لكي يقومون بتشغيل معداتهم وكوادرهم، فعندما يتعرضون لهزة تكون خسائرهم فادحة ..

ما هي الإمكانيات لتجنب الهزات الاقتصادية هذه ؟

1ـ على أصحاب المشاريع الاقتصادية المتوسطة والصغيرة، أن يبقوا على ثلث أموالهم (أي ثلث قيمة مشاريعهم) بشكل نقد ويعتبروا تلك الأولوية من الأهمية بمكان، وإن كانوا ممن يتمتعون بتسهيلات بنكية أن يبقوا مثل هذا المبلغ من قيمة تلك التسهيلات ..

2ـ على أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، أن يبقوا إنتاجيتهم بأحسن ظروفها من حيث الجاهزية، كي يخففوا من أثر تلك الهزات .. فلو كانت سياراتهم بحالة سيئة أو مزارعهم فإن مردود إنتاجهم سيكون هابطا وبالتالي فإن آثار الهزة ستكون عميقة ..

3ـ أن يبتعدوا عن التوسع غير المدروس، حيث لا يجوز التوسع الذي يعتمد كليا على القروض أو الاطمئنان على حالة السوق في عينة من الوقت، دون الاستناد لمبدأ توفير (الثلث) النقدي (كاحتياط ) .

4ـ توسيع سعة التخزين للمواد الخام، وجعل تلك المخزونات تغطي نصف الدورة الاقتصادية، وهذا سيخفف فترة أثر الهزة .. حتى لو تم حساب المخزون من الثلث النقدي المذكور ..

5ـ التواصل مع معلومات السوق وتتبع أخبار المشاريع الكبرى وما يحدث في القطاع واستخدام النشرات المتخصصة والإنترنت و الاجتماعات التي تضم أبناء المهنة ..

6ـ الوقوف مع أبناء المهنة في هزاتهم ، وتسليفهم بعض المواد الخام أو الأموال اللازمة لتأمين تجاوزهم للأزمة.

كيفية التعامل إذا حدثت الهزة ؟

يمكن لأصحاب المشاريع الصغرى أو المتوسطة أن يتخذوا إجراءات سريعة، إزاء تلك الهزات ويمكن تلخيص بعض الخطوات كالآتي :

1ـ التعامل بهدوء وعدم التصرف بذعر وهلع أثناء بداية الهزة ..
2ـ عدم إشاعة أجواء المعلومات المتوفرة عن الهزة بين العاملين في المنشأة، وحصرها بين عدد ضيق من المستخدمين الثقة و المسئولين ..
3ـ السرعة في بيع بعض المنتجات بسعر أقل، ولكن نقدا للاحتياط على قدر من المال ..
4ـ التخلص من الدائنين الصغار بتسديد ديونهم، فمن له مائة دولار يطالب بها، كمن له عشرة آلاف، وإبقاء المديونية محصورة بقلة قليلة ممن لهم ديون كبرى.
5ـ الاتصال بأصحاب الديون الكبرى ومحاولة تسوية ديونهم أو الطلب منهم الصبر بعض الوقت ..
6ـ طلب قروض من زملاء بالمهنة أو البنوك لتجاوز الأزمة ..
7ـ الاتصال بمن هم على شاكلة المأزوم وتنسيق الخطوات المقبلة، من اتصال بدوائر الدولة، أو الدائنين بشكل موقف متناغم و موحد ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #16  
قديم 20-12-2006, 06:50 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

ظاهرة الشيكات الراجعة ..

تكاد ظاهرة الشيكات الراجعة التي تنتشر بين أوساط العاملين في القطاع الاقتصادي أن ترسم خريطة من في السوق، إذا ما انتشر خبر رجوع شيك واحد. والحديث عن تلك الظاهرة يستوجب الإشارة الى أسبابها وكيفية التعامل معها إن كان من يتعامل معها دائن أو مدين ..

كتابة الشيكات ( البيع بالأجل) :

للتسارع في نمو أشكال القطاعات الاقتصادية خلال أربعة عقود، فقد ظهرت قطاعات جديدة لم تكن قبل ذلك التاريخ وانتشرت في مختلف أنحاء بلادنا، وظهر على السطح وجوه جديدة، بل ويظهر كل يوم وجوه جديدة تورد بضائع وتستهلك بضائع بتسارع يفوق ما كان عليه قبل عدة عقود بشكل كبير. كما انتشر على هامش تلك الظاهرة البيع بالأجل، فلم يكن من السهل تتبع تلك الحركات وتتابع ظهور تلك الوجوه الجديدة بالقدر الذي يحمي المورد وزبائنه، كما أن الزبائن الذين يستوردون البضائع من تجار الجملة يعيدون إنتاجها كمواد خام في بعض الأحيان كالمعادن والمواد الأولية لصناعة المواد الغذائية والأعلاف وغيرها، وهي بهذه الحالة سيكون لكل مركز من مراكز التبادل اتجاهان: الأول اتجاه مع مورد البضاعة واتجاه مع مستهلكها..

وتتأثر عمليات البيع والتوريد، التي يتساهل فيها المورد (أي كان مركزه) بعدة عوامل منها:

أولا: طبيعة المنتج : أحيانا لا يكون هناك فترة كافية للمناورة في البيع وانتقاء أفضل الظروف التي تتيح للمُنتِج أن يبيع منتجاته بالنقد .. كحالة بيع الخضراوات ولحوم الدواجن والأسماك وبعض المواد الغذائية التي تكون فترة بقائها صالحة للاستعمال قصيرة جدا .. فيظهر التساهل ..

ثانيا: التنافس بالمنتَج، والتي لا تظهر فيه فوارق من حيث النوعية، فإنتاج البطاطا أو البطيخ أو الدجاج أو الأخشاب أو الخبز أو غيره.. لن تكون فيه عناصر جذب المشتري إلا في السعر ومدة التسديد.. فعند ظهور أكثر من جهة لإنتاج نفس السلعة فإن تلك الجهات ستقوم بإغراء الزبائن في مدة التسديد.

ثالثا: القوة الشرائية عند بعض المشترين والذين يشترون (نقدا) يفتحوا شهية بعض الموردين أو المنتجين للبحث عنهم مما يجعل بقية المشترين يلجئون الى الشراء بالدين بالأسعار التي تلاءم من يورد لهم تلك السلع.

رابعا: تعذر وجود مخازن تتسع لكل الإنتاج في السوق، خصوصا تلك التي تتخصص في خزن المواد القابلة للتجميد والتبريد وغيرها.

خامسا: الظروف الطارئة التي تجبر المنتجين على البيع متساهلين مع زبائنهم، فمثلا عندما تنتشر إشاعات (إنفلونزا الطيور) أو يحل مرض مثل (النيوكاسيل) فإن مربي الدواجن سيسارعون في التخلص من قطعانهم، مما يؤدي للبيع بأسعار أقل و لمدد تسديد طويلة، وهذا سيؤثر على قطاع اللحوم والأسماك وغيرها.

سادسا: تصفية أعمال شركات أفلست أو في طريقها للإفلاس، سيؤدي الى بيع منتوجاتها بسعر قليل مما يؤثر على حركة السوق .

سابعا: الإشاعات المحلية والدولية، كأن تصل إشاعة مفادها أن العملة المحلية ستنخفض قيمتها، أو أن سعر المادة الفلانية سينخفض، فتزداد الرغبة بالبيع للتخلص من مشاكل مالية قد تحدث.

ثامنا: ارتباك الأداء المالي في الشركات، حيث تكون قيمة المطلوب من الشركة في عينة من الوقت (يوم ، أسبوع، شهر) أكثر مما لدى الشركة من سيولة، فيزداد البيع والمطالبة في تبديل ( شيكات بشيكات) حيث يقبل الدائن في بعض الأحيان تجيير شيك من طرف لطرف .

هذه الظروف التي تجبر البائعين على البيع بالأجل، وقد يكون هناك المزيد من الأسباب، الى أن هذا النمط من التعامل قد انتشر في أنحاء العالم وأصبح ظاهرة معروفة. كما أصبحت ظاهرة رجوع الشيكات ظاهرة مزعجة للبائعين والمشترين في كل مواقعهم، حتى أن قوانين بعض الدول قد تغيرت لعدم استيعاب السجون لكل من يرجع لهم شيك .. كما أن المصارف (البنوك) قد يئست من القدرة على السيطرة على تلك الظاهرة. فإن حرمت فلان من إعطائه دفتر شيكات فإنه يتحايل بفتح حساب باسم ابنه أو أي اسم آخر يتفاهم معه. وإن ظاهرة وضع اليد على ممتلكات الشخص ( عقار وغيره)، هي الأخرى قد طرأ عليها تغيير، حيث ينتبه من يتوقع رجوع شيكاته، فبعد أن يكون صاحب أملاك معروف، تختفي أملاكه فجأة وتسجل بأسماء لا تلاحق قانونيا. فالظاهرة كالميكروبات كلما تم إنتاج دواء كلما تكيف الجيل الآخر من الميكروب للانفلات من أثر الدواء.

يتبع
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #17  
قديم 17-01-2007, 02:53 PM
moncef13 moncef13 غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2006
المشاركات: 5
إفتراضي

السلام عليكم انت مشكور يا اخي عن الموضو المقدم حول المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة .لكن كان امكانك التركيز غلى الطرق المثلئ المستعملة حديثا في المفاضلة بين مشروعين او اكثر وشكرا
الرد مع إقتباس
  #18  
قديم 14-04-2007, 08:11 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الاستعانة بالأقارب في العمل ..

الأصل في العمل بشكله البدائي، فردي، ثم امتد ليشمل الأسرة، وكان هذا الشكل من الأعمال قبل تطور الصناعة والتجارة، وقبل توسع المشاريع، وظهور علوم الإدارة والاقتصاد والتسويق وغيرها من العلوم التي نشأت خلال القرون الثلاثة الأخيرة. ولكن يحدث حنين بالفطرة نحو هذا اللون من الإدارات ولا يقتصر هذا الحنين على الأعمال الضيقة التي يكون الأفراد العاملين في المشروع قليلي العدد، بل يتعداه أحيانا حتى في المشاريع الكبرى، كالبنوك وشركات النفط وغيرها، فتجد رئاسة مجلس الإدارة تتوارث كما تتوارث العروش في الممالك والإمارات، ويمكن ملاحظة هذا النمط حتى لو امتد عمر المشروع لمئات السنين.

لم نذكر هذه التوطئة لنبحث بتاريخها والدوافع التي تجعل أصحاب المشاريع يلجئون إليها وبإمكاننا تلخيص الأسباب التي تكمن وراء هذا اللون من رئاسة وإدارة المشاريع وتوزيع المهام الرئيسية بين أفراد الأسرة أو عينة من الأقارب:

1ـ أسباب تنبع من توفير الأجور وجعلها تصرف في نطاق العائلة ولا تصرف لأشخاص غرباء ..
2ـ أسباب تنبع من ازدياد الثقة في المراقبة، وعدم تسليم أسرار المشاريع لغير مالكيه، أو ترك مجالات الصرف وما تحمله من هواجس في الاختلاس من أصحاب المشاريع ..
3ـ أسباب تنبع من حل مشكلة البطالة في نطاق الأسرة، فتجد شقيق الزوجة أو ابن أختها أو رغبة ممول المشروع الرئيس في حل مشكلة أقاربه في تشغيلهم في المشروع ..
4ـ عقد صفقات اجتماعية أو انتخابية من خلال إرضاء طرف في تشغيل أقاربه ليكون مرشحهم للانتخابات البرلمانية أو البلدية الخ
5ـ التقدم في العمر للقائمين على المشروع، واستعانتهم بأحد أقاربهم ليحلوا محلهم أو يعينونهم في إدارة المشروع ..

نحن هنا نفترض أن المشروع الصغير أو المتوسط والذي يستوعب أقل من عشرين مستخدما، قد استقرت أموره في تصريف أعماله في الإنتاج والتسويق وإدامة الآلات ووسائل الإنتاج .. وتحدث الاستعانة بواحد أو أكثر من الأقارب، دون أن يتم تدريبه تدريبا كافيا، ودونما يتعرف على قنوات البيع والشراء وشبكة العملاء الموردين للمواد وشبكة العملاء الذين يشترون المنتجات .. وإن كان استخدام مثل هذا الصنف من الأقارب ( خصوصا الأبناء المتخرجين من الجامعات حديثا) أو الأخوان الذين تقل أعمارهم عن القائم بأعمال المشروع السابق، فإن أخطارا قد تحدث يمكن تصنيف أكثرها ظهورا كما يلي :

1ـ اختلال في العلاقات مع أفراد المستخدمين القدامى داخل المشروع، والذين تعودوا على نمط من العلاقات من القائم بإدارة المشروع السابق..

2ـ اختلال في العلاقات بين الموردين والمستهلكين كطرفين مع إدارة المشروع، إذ قد يحدث خلل في مواعيد صرف الشيكات الآجلة من البائعين أو المشترين. أو مواعيد التسليم للمنتجات ..

3ـ اكتشاف بعض المسارب في البيع والشراء من قبل القائم بالأعمال الجديد، فيحاول إنشاء مصلحة خاصة به داخل المصلحة أو المشروع المكلف بإدارته، ويحدث هذا الشيء، عندما يكون هذا القائم أخ من بين مجموعة من الورثة أو الأخوان الذين يحاولون رسم حياتهم المهنية، ويستعجلون في إنجاز بعض الخطوات الهامة في ذلك ..

4ـ قد يصبح القائم بالأعمال الرأسية فريسة لنصائح لا تفيد المشروع، كافتتاح خطوط جديدة لم تدرس بشكل جيد، فإن كان المعمل مثلا للمنتجات البلاستيكية، فقد ينصحه أحدهم باستثمار قسم من المال في معرض لبيع وشراء السيارات، أو في شراء العقارات من أراض وأبنية، فتتهاوى أركان المشروع ..

إن هذه النماذج من الأخطاء، قد تحدث عندما يتعرض القائم بالمشروع لغياب مفاجئ كالموت أو المرض الذي يمنعه من الحركة، أو أن يتزوج في فترة متأخرة زيجة ثانية يكون ثمنها تلك العلاقة من الاستعانة بشقيق الزوجة الجديدة الغالية أو غير ذلك من الأسباب ..

عموما فإن درء أخطار مثل تلك المظاهر، يجب أن يتم الاحتياط إليه بوقت مبكر، كأن يتم تدريب الأبناء بشكل جيد، ووضع صيغ واضحة لمصير المشروع، وكيفية الحفاظ عليه ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #19  
قديم 05-05-2007, 08:05 PM
صمت الكلام صمت الكلام غير متصل
كنتـُ هيّ ..!
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2006
الإقامة: QaTaR
المشاركات: 4,043
إفتراضي

اخي الفاضل / ابن حوران

موضوع مهم

بارك الله فيك وسدد خطاك
__________________
الرد مع إقتباس
  #20  
قديم 22-06-2007, 04:04 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

أشكركم أختنا الكريمة على تفضلكم بالمرور
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م