مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #21  
قديم 08-10-2006, 02:24 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

انبعاث الحركة الوطنية الجزائرية :

قويت الروح الوطنية بين الشعوب المستعمرة ، بعد الحرب العالمية الأولى ، ومنها شعب الجزائر . وبرز هذا الاتجاه بين رجال الدين الوطنيين الذين تمسكوا بتراثهم تجاه الغزو الغربي ، وكذلك برز اتجاه الروح الوطنية بين المحاربين الجزائريين في الجيوش الفرنسية في أوروبا ، وبين أولئك الطلبة الذين تلقوا تعليمهم في فرنسا أو عملوا فيها . وفي عام 1924 أسس هؤلاء الطلاب واسمه مصالي الحاج أول جريدة جزائرية وطنية بالتعاون مع الحزب الشيوعي الفرنسي
ثم قطعت العلاقة مع الحزب الشيوعي عام 1927 واضطر الحاج للعمل السري ، ثم عاد للعمل العلني عام 1933 حيث اشترك هو ومجموعته في مؤتمر لبحث مستقبل الجزائر ، دعا الى الاستقلال التام ، وسحب القوات الفرنسية ، وإقامة حكومة ثورية ، وإجراء إصلاحات واسعة بالنسبة لملكيات الأرض ، وتأميم المشروعات الصناعية .


وظهر بالمقابل اتجاه يدعو الى الاندماج الكامل بفرنسا ، على أساس المساواة التامة ، ومن تلك الدعوات التي من هذا النوع ، دعوة ( فرحات عباس) .. إلا أن تلك الدعوات وإن تشجعت ونمت بعد انتصار الجبهة الشعبية في فرنسا عام 1936 ، إلا أنها تبخرت بعد خطة ( بلوم ـ فيوليه) ، التي منعت منح الجنسية الفرنسية للجزائريين ..

وظهر قبيل الحرب العالمية الثانية ، ثورة وطنية متزايدة ، أسهمت فيها قوى مختلفة ، منها القوى الدينية الوطنية بزعامة الشيخ ( الإبراهيمي ) و(ابن باديس) من جمعية العلماء المسلمين .. كما ظهرت قوى شعبية بزعامة (مصالي الحاج ) الذي أسس (حزب الشعب الجزائري ) ..

وعند إنزال الحلفاء قواتهم في شمال إفريقيا عام 1942 ، قامت جماعة برئاسة ( فرحات عباس ) بتقديم مذكرة للحلفاء في 22/12/1942 تطالب بإنشاء جمعية تأسيسية جزائرية ، على أساس حق الانتخاب الشامل ، دون أن تذكر فيها الاستقلال التام .. ولم يتم الاستجابة لتلك الطلبات ..

كانت سنة 1945 تعتبر منعطفا حاسما في تاريخ الجزائر ، فقد تم قمع مظاهرات (سطيف ) بصورة إجرامية ، إذ سجل استشهاد 15 ألف شخص .

وفي بداية عام 1947 اتجه الجزائريون الى التفكير الجاد بالثورة المسلحة ، فقد شكل ( مصالي الحاج) شباب ( حركة انتصار الحريات الديمقراطية) ، والتي كانت تحمل اسم ( المنظمة السرية ) .. وكانت تهتم بجمع السلاح والمال للبدء في شن هجمات مسلحة على أهداف منتقاة .. وبعد سنتين شعرت المنظمة أنها على استعداد للبدء في الهجمات في (وهران ) .. إلا أن اكتشاف أمرها ، قد عرض قادتها للاعتقال ، وقد فر بعضهم الى مناطق القبائل ، في حين فر منظم الهجمات ( احمد بن بللا ) الى القاهرة عام 1952 .

في هذه الأثناء تعرضت صفوف الحركة الى الانشقاق تفجر عام 1953 ، وفي آذار/مارس من عام 1954 .. أسس تسعة من أعضائها تنظيما أسموه ( المجلس الثوري للوحدة والعمل ) للإعداد لثورة فورية ضد الحكم الفرنسي .

يتبع
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #22  
قديم 23-10-2006, 12:07 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

حرب الاستقلال :

في عام 1954 ، عقدت عدة اجتماعات في سويسرا ، للمجلس الثوري للوحدة والعمل .. قسمت فيه الجزائر الى ستة ولايات ، عين لكل ولاية مسئول عسكري، وعندما بدأت الانتفاضة أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 1954، غير المجلس اسمه فأصبح (جبهة التحرير الوطني) وأطلق اسم (جيش التحرير الوطني) على قواتها المسلحة. وانطلقت الثورة من الأوراس وامتدت في عام 1955 الى منطقة قسنطينة والقبائل، ومع نهاية 1956 كان جيش التحرير قد انتشر في عموم الجزائر .

انضم فرحات عباس وأحمد فرنسيس وجمعية العلماء المسلمين الى جبهة التحرير الوطني عام 1956 بحيث أصبحت تضم كل الأطياف عدا حركة (مصالي الحاج) .. وفي آب/أغسطس انعقد مؤتمر سري في (صومام) انتخبت لجنة مركزية ومجلس وطني للثورة ووضع برنامجا اشتراكيا للجمهورية الجزائرية وأقرت خطط لبدء العمليات الثورية في الجزائر ..

أحست الحكومة الفرنسية ورئيسها ( غي موليه) بأن هناك دعم من خارج الجزائر وبالذات من مصر، فبعث وزير خارجيته لإقناع عبد الناصر بالكف عن دعم الثورة، وتم كهربة الحدود مع تونس، وقادت تلك الظروف الى التحالف الفرنسي الصهيوني البريطاني في العدوان الثلاثي على مصر، إلا أن ذلك لم يمنع من تصاعد الثورة الجزائرية، فقد شنت الثورة هجمات ناجحة بين سبتمبر 1956 و يونيو/حزيران عام 1957 أوقعت إصابات موجعة في صفوف الفرنسيين .. مما جعل القوات الفرنسية ترد بطريقة قمعية ألحقت بالمدنيين الجزائريين خسائر كبيرة كما قمعت المعتقلين مما أثار موجات استنكار عالمية حتى داخل فرنسا نفسها ..

وقد انتبهت جبهة التحرير الجزائري الى العمل الدبلوماسي والمفاوضات، إلا أن قادتها قد تم اختطافهم في رحلة جوية بين تونس والجزائر وأودعوا في سجون فرنسا، ومع ذلك لم تنثني الثورة عن التصعيد والقتال، فطرحت حكومة (بورغيس ـ مانوري) التي خلفت حكومة (موليه) تشريعا يربط الجزائر نهائيا بفرنسا .. ولما لم تنثني الثورة عن عملها، رأى الفرنسيون أنه لا بد من التفاوض مع الثورة .. مما أثار غضب المستوطنين الأوروبيين في الجزائر، والذين كان نصفهم من الفرنسيين، حيث خشوا على مستقبلهم ، فتمردوا في 13/5/1958 وشكلوا لجانا للسلامة العامة، فسقطت على إثر ذلك الجمهورية الفرنسية الرابعة، وجيء بالجنرال (ديغول) رئيسا لفرنسا، حيث عزز قدرات الجيش الفرنسي فوصل عدده الى نصف مليون جندي .. فردت الثورة الجزائرية بإنشاء حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية في آب/أغسطس 1958 برئاسة فرحات عباس ..

ورغم الإرادة الفرنسية التي تعززت بمزيد من القمع والقتل، فإن الحكومة الفرنسية ومن خلال تصريحات مضطربة متعاقبة قد أوكلت مهمة التوسط الى رئيس جمهورية تونس عام 1961 ، انتهت الى مفاوضات مباشرة مع الثورة ، وبالمقابل فإن المستوطنين قد شكلوا مع فلول الجيش الفرنسي (منظمة الجيش السري ) المناوئة للمفاوضات ولنزع السلطة من الأوروبيين . وفي 23/4/1961 نظم أربعة جنرالات هم : شال و زيلر و جوهو و سالان عملية للاستيلاء على الجزائر (العاصمة) غير أن انقلابهم فشل، لأن أغلبية الضباط لم تسانده .. بعد ذلك تصاعدت وتيرة الحرب مجددا بين الثوار والمحتلين، في حين قامت منظمة الجيش السري بشن هجمات إرهابية داخل الجزائر وفرنسا معا .

وفي الجانب الآخر استؤنفت المفاوضات التي رتبت للاستقلال في ديسمبر / كانون الأول من عام 1961 وانتقلت الى جنيف و روما في السنة الثانية، وشارك بها القادة الخمسة المعتقلون، حتى أعلن وقف إطلاق النار في 18/3/1962 وناقشت المفاوضات علاقات الدولة التي في طريقها للاستقلال مع فرنسا، واتفق على أن تبقى القاعدة الفرنسية في ( مرسى الكبير) لمدة 15 سنة بالمقابل فان انشقاقا حدث في الجيش السري المناوئ للمفاوضات ، حيث نظم قسم من قياداته مفاوضات مع جيش التحرير الجزائري ..

وفي 1/7/1962 جرى استفتاء في الجزائر، صوت فيه 91% من السكان لصالح الاستقلال ، وفي 3/7/1962 أعلن الجنرال ديغول انسحاب فرنسا من الجزائر بعد 130 سنة من الاحتلال ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #23  
قديم 07-11-2006, 07:30 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

موريتانيا ( الجمهورية الإسلامية الموريتانية)

الموقع الجغرافي والمساحة والسكان :

تبلغ مساحة موريتانيا 1.030.000كم وهي تزيد قليلا عن مساحة مصر، ويحدها من الشمال الغربي المغرب ومن الشمال الشرقي الجزائر، ومن الشرق والجنوب الشرقي مالي، ومن الجنوب السنغال, ومن الغرب المحيط الأطلسي. ومناخها صحراوي جاف من نوفمبر/تشرين الثاني الى حزيران/يونيو .. ونادرا ما تنزل بها الأمطار وبشكل غير منتظم . وتشكل نسبة الأراضي الزراعية فيها ما نسبته 1% فقط. ومع ذلك ينتسب أكثرية السكان على أنهم عاملون بالزراعة. ويستفيد السكان من مياه نهر السنغال الذي يفصل السنغال عن موريتانيا، ويقدر عدد الأغنام والماعز بحوالي 8 ملايين رأس.

ويقدر عدد سكان موريتانيا (حسب تقديرات الجامعة العربية لعام 2005) حوالي 3ملايين نسمة. وقد وصل أغلب سكان موريتانيا إليها من شمال إفريقيا أثناء ازدهار الحضارة القفصية (Capsien) في العصر الحجري الجديد، واستقروا في شمال البلاد في مناطق بئر بوغرين وزويرات (نواذيبو حاليا)، وأثناء تلك الفترة نزحت من إفريقيا السوداء من النيجر ومالي و السنغال واستقرت في المناطق الجنوبية، وتنتمي العروق السوداء تلك الى قبائل (بمبرة وسركولي و الولوف وتوكولير والبيل ) .. ويسمى سكان الشمال من البربر والعرب باسم (البيضان) وهم حوالي 80% من السكان، ويدين معظم سكان موريتانيا بالدين الإسلامي، واللغة الرسمية العربية .

لقد كان متوسط العمر في موريتانيا حتى عام 1977 (42) سنة وهي من أوطأ النسب في العالم، كما كانت لنفس السنة نسبة الوفيات من المواليد الأحياء 18.7% ونسبة الوفيات بين الأطفال من عمر سنة الى أربعة سنوات 32%. ويعود ذلك لقساوة الحياة وعدم توفر أبسط الوسائل الوقائية والعلاجية الضرورية .

وقد أدى وجود المناجم وبعض الصناعات الى ازدياد هائل في تعداد السكان في بعض المناطق ك (نواكشوط العاصمة) و مناطق الزويرات و نواذيبو وأكجوجت ، حيث زاد سكانها نحو ثلاث مرات .. ويزيد عدد سكان العاصمة نواكشوط عن نصف مليون حسب تقديرات التسعينات من القرن الماضي.

الفينيقيون والرومان :

أنشأ الفينيقيون في موريتانيا كما في بلدان شمال إفريقيا مراكز تجارية بحرية، حيث أنشئوا عدة مراكز بحرية أهمها (ليكس) التي سماها الرومان فيما بعد (ليكسوس) وهي (العراش حاليا) .. وبقي الفينيقيون يشرفون على الموانئ حتى انهزموا أمام الرومان عام 146ق م . أما المناطق الداخلية فإنها لم تخضع لأي سلطة منذ قديم الزمان وبقيت في الداخل الموريتاني عدة ممالك منذ القرن الرابع قبل الميلاد .. ويذكر التاريخ أحد الملوك كان اسمه (بوخوس) حيث بسط نفوذه على مملكة داخلية مترامية الأطراف يعود تأسيسها الى القرن الرابع قبل الميلاد وكانت تشمل منطقة (المولويا وهي المغرب حاليا) وجزء من مملكة (نوميديا ـ الجزائر حاليا) .. ويذكر المؤرخون أن (بوخوس) هذا قد ساعد الرومان على احتلال المناطق التي كانت تحت سيطرة الفينيقيين .

وقد مات (بوخوس) في السنة 80 أو 70 ق م .. فانقسمت مملكته الى مملكتين : موريتانيا الغربية وحكمها ابنه (بوغود) الذي تحالف مع الرومان وخاض معهم حروبا في اسبانيا ثم تحالف مع حاكم مصر الروماني (ماركوس أنطونيوس) الذي انتحر بعد هزيمته بمعركة (أكتيوم) البحرية، في حين قتل الملك الموريتاني (بوغود) بنفس المعركة لتؤول حكم كل موريتانيا لأخيه (بوخوس الثاني) حاكم مملكة موريتانيا الشرقية، فأحس الرومان بوجود فراغ فشكلوا مملكة جديدة في موريتانيا سنة 25ق م وضعوا عليها ملكا من أصل (نوميدي ـ جزائري) تربى في روما اسمه (جوبا الثاني) وكان مخلصا للرومان فسمى عاصمته ب (قيصرية) .. وجلب الثقافة والتماثيل من روما فثار عليه الشعب و قتله فخلفه (بطليموس ابنه) ..

وظلت أمور موريتانيا هكذا حتى القرن الثالث الميلادي، وحولها الرومان أهراءات لخزن مؤن الجيوش والعاملين في إفريقيا .. حتى استولى عليها الوندال في 428م ثم طردوا الرومان وعاثوا في الأرض فسادا، وبقوا هكذا حتى اندحروا أمام البيزنطيين عام 534م .

أما بعد الفتح الإسلامي فإن تاريخ موريتانيا ارتبط بتاريخ المغرب الأقصى، فتركز نفوذ الحسانيين العرب وخصوصا المغافرة .. وإن معظم حركات التغيير في المغرب كانت تنطلق من موريتانيا والمناطق الجنوبية من المغرب الحالي .
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #24  
قديم 07-11-2006, 07:31 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

تونس ( الجمهورية التونسية) :

الموقع والمساحة:

تشكل تونس جيبا بين الجزائر وليبيا وهي أصغر بلدان المغرب العربي مساحة إذ تبلغ مساحتها 163610كم مربع، وهي تشمل الجزء الشرقي من سلسلة جبال الأطلس إضافة الى سهول منخفضة وهي الأكثر شيوعا في تونس. يحدها من الشمال والشرق البحر الأبيض المتوسط، والبلاد يسهل الوصول إليها برا وبحرا مما جعلها تتفاعل تاريخيا مع كل الأحداث المحيطة بها.

المناخ:

تمتاز تونس بمناخ معتدل إذ تتراوح درجات الحرارة صيفا(بين شهري أيار/مايو و نوفمبر/تشرين الثاني) بين 29و 38درجة مئوية، وشتاءا بين 10و23 درجة، أما جنوب البلاد فمناخها صحراوي.

أهم المدن :

تونس(العاصمة) وبنزرت و سوسة وصفاقس (وهي ساحلية) والقيروان وكانت العاصمة القديمة وهي بالداخل ..

اللغة والدين والسكان :

اللغة الرسمية هي العربية إضافة لانتشار واسع للغة الفرنسية، والدين هو الإسلام، أما عدد سكانها فهو حسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر عن الجامعة العربية عام 2005 هو عشرة ملايين نسمة .بكثافة سكانية حوالي 64 مواطن/كم . ويشكل سكان الحضر65% والريف 35%. ويشكل الدخل الناتج من الخدمات 42% في حين الزراعة15% والصناعة 29% والصناعة التحويلية12%. ويبلغ الناتج المحلي حوالي 30مليار دولار وهي تتفوق بذلك على السودان وسوريا ولبنان وليبيا وهي بالمرتبة الثامنة بين الأقطار العربية،
حيث تتفوق عليها السعودية ومصر والكويت والمغرب والعراق والإمارات والجزائر .

نبذة تاريخية :

التاريخ القديم :

يبدأ تاريخ تونس الموثق منذ إنشاء مستعمرات فينيقية فيها في منتصف القرن السادس قبل الميلاد، حيث أنشئوا إمبراطورية قرطاجة التي بلغت أوج قوتها في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، وبسطت نفوذها حتى وصل جنوب البرتغال وصقلية وبقية أقطار المغرب العربي .

إلا أن محاولة غزو (هانيبال) لإيطاليا، جعلته يصطدم بالإمبراطورية الرومانية الصاعدة التي استطاعت في النهاية بعد الحروب (البونية) الثلاث ، من تدمير قرطاجة وفرض سيطرتها على شمال إفريقيا وإلحاقها بالإمبراطورية الرومانية وظلت قرطاجة مهجورة زهاء قرن ونصف حتى أعاد بنائها الإمبراطور (أغسطس) في بداية القرن الأول الميلادي وأطلق اسم (إفريقيا) عليها، وغدت قرطاجة المدينة الثانية بعد روما في الإمبراطورية الرومانية .

استطاع (الوندال) طرد الرومان عام 439م وبقيت تحت سيطرتهم حتى استعادها البيزنطيون عام 534م . ولم تستطع القوات المستعمرة حمل الأهالي على اعتناق الديانة المسيحية، حتى جاءها الفتح الإسلامي .
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #25  
قديم 17-11-2006, 05:23 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

تونس ( الجمهورية التونسية)

تونس والفتح الإسلامي :

بدأ الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا عام 647م واستتب عام 698م مع فتح (قرطاج)، ومن ثم تأسيس مدينة تونس، وقد انتشر الإسلام بسرعة بين سكان تونس، خصوصا البربر، إلى أن النزوع للاستقلال والانفكاك من الدولة الإسلامية كان يظهر بين حين وحين، وقد برز في نهاية أيام الحكم الأموي وبداية العصر العباسي، إلا أن هرون الرشيد قد عين (ابراهيم بن الأغلب) على إفريقيا (تونس) وقد أظهر براعة قوية في إدارتها ومشاغلة خصوم الدولة العباسية، فتم الاتفاق معه على أن يكون حكمه وراثيا في أسرته، لقاء تلك الخدمات التي يقدمها للدولة العباسية ( وقد أصبح هذا اللون دارجا في العصر العباسي، حيث أعطى المأمون هذا الحق للصفاريين في فارس، كما أعطي لليعافرة في اليمن الخ) ..

وقد استمرت دولة الأغالبة زهاء (99 عاما)، ثم تلاشت قوتها بعد أن كان الأغالبة لهم السيادة ومناطق نفوذ واسعة وقد غزوا صقلية و سردينيا وحاصروا روما ، وكادوا أن يدخلوها لولا عاصفة بحرية حطمت أسطولهم. وقد اتخذوا من القيروان عاصمة لهم. ولكن تحركا إسلاميا شيعيا انطلق من الساحل التونسي واتخذ (المهدية) عاصمة قد أنهى حكم الأغالبة، وبدأ ينتشر حتى سيطر على مصر وسوريا في سنتي 969و970م، وترك تونس لجماعة بربرية من أمراء (الزيريين) ليحكموا تونس نيابة عن (الفاطميين) ..

لقد ازدهرت تونس في عهد الزيريين، إلا أنهم في عام 1050م قرروا أن يكونوا تابعين للخلافة في بغداد، فبعث الفاطميون مئات الألوف من قبائل الهلاليين لتمزق وضع تونس وتربك حكم الزيريين .

وفي عام 1087م احتلت قوات من مدينتي (بيزا و جنوة) الإيطاليتين العاصمة المهدية، ثم احتلها النورمانديون في عام 1148م وطردوا آخر الزيريين منها.

وفي عام 1160م طُرد النورمانديون منها، وغدت تونس جزءا من دولة الموحدين في مراكش، ثم استعادها العباسيون فترة قصيرة في مطلع القرن الثالث عشر وتعاونوا مع أسرة بربرية (الحفصيين) ليبقوا على حكمها حتى العهد العثماني ..

وطوال القرن الثالث عشر سيطر الحفصيون على جزء هام من شمال إفريقيا، يمتد من طرابلس (ليبيا) حتى أواسط الجزائر، وقد اصطدم الحفصيون بمحاولات الدول الغربية الطامعة في التوسع، وكانوا هم يهاجمون مالطا وبقوا هكذا حتى تورطوا في الصراع بين العثمانيين والأسبان.

الحكم العثماني لتونس :

بدأ العثمانيون بحكم تونس عام 1516م ولكن استتباب الحكم لم ينجز إلا في عام 1574م واستمر هادئا حتى عام 1591م حيث انتقل الى الدايات و (الداي) لقب كان يحمله أربعون ضابطا عثمانيا، وفي عام 1600 أصبحت السلطة حكرا على الدايات والقراصنة والذين أقاموا مع فرنسا علاقات دبلوماسية دون علم السلطات العثمانية، كما انتعشت علاقاتهم مع الكثير من دول أوروبا بنفس الطريقة.

في عام 1650 انحسرت سلطة (الدايات) وانتقلت الى (البايات) وهم رتب أقل شأنا من الدايات .. وبقيت سلطتهم مستتبة الى عام 1705م ، عندما صعدت دول أوروبا نشاطها الحربي البحري في السواحل الإفريقية .. ولكن احتلال الجزائر عام 1830م من قبل الفرنسيين، فأحس التونسيون بقرب نفس المصير إليهم .. وقد كانت محاولات الدول الأوروبية التي كبلت نشاط الدولة العثمانية وراء ترك تونس تواجه مصيرها كما واجهته الجزائر، وقد كان لحجم مديونية تونس لأوروبا وراء احتلال تونس وجعل الباي حاكما اسميا لتونس في عام 1881م .
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #26  
قديم 19-11-2006, 01:19 AM
العنود النبطيه العنود النبطيه غير متصل
سجينة في معتقل الذكريات
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2001
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,996
إفتراضي



جهد مبارك يا اخي ابن حوران

لا حرم الله هذه الخيام من طيب تعبك وانشغالك للافادة فيها
فنحن ننهل من معينك

وفقك الله ورعاك
__________________



ودي امــــــــوت اليوم واعيش باكـر
واشوف منهو بعــد موتــــي فقدنــي
ومنهـــو حملني لين ذيـــك المقابـــر
واشكــر كــل من كرمنـــي ودفــنــــي
شخـــص تعنالـي مــع انـــه مسـافـــر
شخصـن قريب للأٍســـــــــف ماذكرني
ومنهـــو يرتــب غرفتــــي والدفاتـــر
وان شاف صورة لي صاح وحضني

http://nabateah.blogspot.com/
الرد مع إقتباس
  #27  
قديم 04-12-2006, 08:48 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

أشكرك أختنا الفاضلة على دوام المتابعة وترك كلماتك الطيبة

وافر احترامي وتقديري
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #28  
قديم 04-12-2006, 08:51 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الحركة الوطنية في ظل الاحتلال الفرنسي :

دخلت القوات الفرنسية تونس من ثلاث محاور في أيار/مايو 1881 وأجبرت الباي على توقيع معاهدة تلزم تونس بعدم عقد اتفاقيات مع دول أخرى دون علمها كما منعت عليها إدخال السلاح، وعينت وزيرا مقيما فرنسيا، تدخل في كل المناحي حتى أجبر التونسيين تعلم الفرنسية والكتابة وحتى التفكير بها، والابتعاد عن العربية، وتدهورت الصناعات التونسية التي كانت مزدهرة في بعض فروعها. وذكر (شارل أندري جوليان) في كتابه (المعمرون الفرنسيون وحركة الشباب التونسي): " أن الإقامة العامة لم تعط أية عناية لحماية الصناعات التقليدية من مزاحمة المنتوجات الصناعية المستوردة، وأن الاستعمار الرسمي أدى الى إقصاء عدد كبير من صغار الفلاحين، وجعلهم أجراء، وأن الوجود الفرنسي في تونس قضى على الهياكل التقليدية للحياة الاقتصادية، وأن ظروف عمل الأهالي كانت تقودهم حتما الى الموت السريع!"

هناك مسألة، تتعلق بنشأة الحركة الوطنية التونسية، وهي أن نشأتها كانت تأخذ خطين يختلفان في فلسفتهما، فالخط الأول هو الذي ارتبط بالباي والإدارة التي كانت تابعة للفرنسيين، حيث كانت جهود هذا الخط تميل الى المفاوضات والحوار والرجاء من تحسين صلاحيات الحاكمية المحلية، وتلك التي قادت في النهاية لبروز الحزب الدستوري كقوة هي التي حققت الاستقلال. في حين انتهج الخط الثاني خط المقاومة والنضال من أجل تحرر تونس، وقد برز قادة من كل مناطق تونس، وإن كان الإعلام الحديث والتاريخ لم ينصفهم حقهم.

بدأت المقاومة الشعبية عنيفة منذ الاحتلال.. ولكنها كانت لا تقوم على أسس تنظيمية واضحة.. وكان أول من بادر الى مقاومة سلطات الاحتلال الاستعماري هو الشيخ محمد السنوسي الذي قاد الحركة الوطنية وشكل وفودا شعبية ذهبت لمقابلة الباي تطالبه بإيقاف الفرنسيين عند حدهم. فما كان من السلطات الفرنسية إلا تنفي الشيخ السنوسي الى خارج تونس، وقاد بعده المقاومة الشعبية الشيخ (المكي بن عزُوز) أحد شيوخ الزيتونة الثوريين، وقد توفي بعد نفيه الى المشرق العربي، لكن أفكاره لم تمت فكان لها مريدوها ومن بينهم الشيخ (عبد العزيز الثعالبي)، فسارعوا لإصدار جريدة باللغة الفرنسية تدافع عن المصالح الوطنية وكان اسمها (المستقبل التونسي) .. وأخرى باللغة العربية اسمها (حبيب الأمة) وأخرى (سبيل الرشاد) .. والى جانب الثعالبي كان بعض عناصر وطنية أمثال علي كاهية والشيخ زروق وغيرهم.

تطور حركة النضال الوطني:

لم تنتظم المقاومة التونسية في تنظيم ذي محتوى سياسي إلا في عام 1907 بعد تجارب مريرة، ففي ذلك العام تأسست أول حركة سياسية منظمة لمقاومة الاستعمار الفرنسي بقيادة (علي باش حانبة) ومعه الشيخ الثعالبي ومحمد باش حانبة . وكانت متأثرة بحركة (تركيا الفتاة) وقد التف حولها قطاعات جماهيرية واسعة حيث تجمع المتأثرون بالثقافة الفرنسية مع المتأثرين بالثقافة العربية. وقد أصدرت جريدة باسم (التونسي) باللغة الفرنسية وبعد نجاحها صدرت باللغة العربية إضافة لبقاء الطبعة الفرنسية.

الحركة الوطنية التونسية والتدخل الإيطالي الى ليبيا :

في عام 1911 هاجمت إيطاليا أرض ليبيا، فهب الشعب العربي في تونس لنصرة أخوانهم في ليبيا ومدوهم بالسلاح والمال وكانت القيادة في حركة تونس الفتاة هي التي تنظم ذلك، وتهرب الضباط الأتراك القادمين من مرسيليا الى ليبيا لمقاومة المستعمرين الطليان، وقامت القبائل التونسية بحمل السلاح والوقوف الى جانب الليبيين، فانتبه الطليان لذلك، فدارت معارك بين الطليان والتونسيين في الأراضي التونسية، كان آخرها معركة ( الجلاز) والتي تلتها انتفاضات كثيرة، جعلت الفرنسيين يتخوفون من هذا التطور، فقمعت فرنسا الانتفاضات واعتقلت كل من علي باش حانبة وعبد العزيز الثعالبي والشاذلي درغوث ومحمد العروي ومحمد نعمان والمختار كاهية ..


التنظيمات السياسية للحركة الوطنية 1920ـ1952

بالرغم من الإبعاد المستمر لقادة المقاومة التونسية، فإن ذلك لم يمنع من اندلاع المقاومة بعد كل إبعاد.. فقد اندلعت ثورة مسلحة بين عامي 1915و 1918 بقيادة المناضل الشعبي الحاج سعيد بن عبد اللطيف ..

الثعالبي والحزب الدستوري

أثناء انعقاد مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 بعث الثعالبي للمؤتمر بمذكرة تتعلق باستقلال تونس وتطالب بتطبيق مبادئ ويلسون الأربعة عشر، ونشر كتابا في باريس بالفرنسية باسم (تونس الشهيدة) يفضح فيه ممارسات الاحتلال، فتلقفته جماهير المغرب العربي الكبير.. مما جعل الفرنسيين يعتقلوه ويعيدوه لتونس ليرموه في أحد سجونها..

ثارت الجماهير عند سماعها نبأ اعتقاله وهاجمت المصالح الأجنبية داخل تونس مما اضطر الفرنسيين لإخلاء سبيله. فالتفت حوله الناس مطالبة إياه بتأسيس حركة منظمة، فأسس الحزب الدستوري الحر وتم انتخابه رئيسا للحزب والمحامي أحمد الصافي أمينا عاما له ( وقد أختير اسم دستوري للحزب، باعتبار تونس أول بلد عربي كان بها دستور عام 1865 يمنح نواب الشعب حق المشاركة وخلع الباي) ..

لقد تعاون الباي (محمد الناصر ) مع الحركة الوطنية، فتضايقت فرنسا منه وقيل أنها قتلته بالسم في عام 1923، وبعد وفاته أبعد الشيخ الثعالبي الذي كان إسلاميا عروبيا، يربط نضال المشرق بنضال المغرب في الوطن العربي، وعاش متنقلا بين بغداد والقاهرة والقدس (إذ حضر المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس) ..

وبعد ذلك شعر التونسيون بفراغ كبير إثر ابتعاد الثعالبي ورفاقه، فأخذت جماعات تلتف على مفهوم ومبادئ الحزب الدستوري لتحوله لحزب يحمل نفس الإسم ولكن ضمن رؤية جديدة مختلفة ...

وهذا ما سنتطرق إليه في المرة القادمة ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
  #29  
قديم 08-12-2006, 10:22 AM
صوفيا21 صوفيا21 غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
الإقامة: المغرب
المشاركات: 4
إرسال رسالة عبر MSN إلى صوفيا21 إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى صوفيا21
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله خير جزاء على المجهودات الطيبة واعانك الله على عملك.
الرد مع إقتباس
  #30  
قديم 16-12-2006, 05:55 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

أشكر لكم المرور الكريم أختنا الفاضلة
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م