مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الإسلامي > الخيمة الإسلامية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 09-08-2004, 06:46 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Cool اليهود يَعدُّون أبناءهم للحرب والعرب يُرَقِّصُون أبناءهم!

بسم الله الرحمن الرحيم

اليهود يَعدُّون أبناءهم للحرب
والعرب يُرَقِّصُون أبناءهم!



أعلن اليهود أنهم بصدد فتح مكاتب في عدد من البلدان، استنفارا لشبابهم، لينقلوهم في جسور جوية إلى فلسطين، لتدريبهم على القتال، إضافة إلى تدريبهم جميع اليهود المحتلين لفلسطين، و هذا يدل على أنهم يستعدون لحرب شاملة في المنطقة، وتتلخص أهدافهم فيما يأتي:

الهدف الأول: هدم المدن والقرى الفلسطينية، وإقامة مقابر جماعية لمن ثبت من الفلسطينيين في بلاده.
الهدف الثاني: طرد من أمكنهم طرده إلى الأردن، تحقيقا لمخططهم الذي سجله رئيس الوزراء الأسبق (نتنياهو) في كتابه بلدة تحت الشمس، من أن الأردن هي المحطة التالية للفلسطينيين، وتصريحه بأن الأردن هي امتداد لدولة (إسرائيل).
الهدف الثالث: ضم أراض أخرى من البلدان المجاورة(مصر، لبنان. سوريا، الأردن، وربما غيرها...؟؟؟؟؟)
أما الدول العربية فترد على استعداد اليهود للحرب، بالأمور الآتية:
الأمر الأول: ترقيص بناتهم وأبنائهم في المسارح والمراقص، بقيادة المغنين والمغنيات، ونقل ذلك بدون حياء ولا خجل في فضائياتهم الداخلية والخارجية، مباشرة أو تسجيلا.
الأمر الثاني: تلهية شعوبهم بالمسلسلات والتمثيليات الغرامية التي أفسدت الشباب والشابات، بل الكبار والكبيرات.
الأمر الثالث: النشاطات الصيفية التي تصرف فيها الأموال، ويجيش لها المثقفون والأدباء والكتاب والشعراء، والفنانون والرياضيون، والعسكريون، ورجال الأمن والمرور، ورجال الأعمال بمعارضهم وأموالهم، ويختلط فيها الرجال والنساء، على شواطئ البحار وفي الفنادق والمدن السياحية، والمسارح، فيحيون –كما يقولون-لياليهم بكثير من المنكرات، فيرى الرائي المدن العربية والقرى والطرقات أسواقا صاخبة بالليل، ومقابر هامدة بالنهار.
الأمر الرابع: مضايقة المؤسسات الإسلامية أو إلغاؤها، كالمدارس والمعاهد الإسلامية، والجمعيات الخيرية، والزج بدعاة الإسلام الغيورين الذين يدعون إلى مناصرة إخوانهم المجاهدين في فلسطين، في السجون والمعتقلات، وضرب زعمائهم الذين يقومون بمسيرات احتجاج بالهراوات وتسليط الكلاب الشرطية عليهم في الشوارع وأمام المساجد.
الأمر الخامس: مطاردة أعضاء الجماعات الجهادية وحرمانهم من البقاء في بلدانهم، تنفيذا لأوامر الأجهزة الأمنية اليهودية والأمريكية، مع تمكين الدبلوماسيين اليهود وجواسيسهم وأعوانهم وسائحيهم من التمتع بالسكن والسياحة والتجسس في المدن العربية، بحماية وحراسة أجهزة الأمن العربية.
الأمر السادس: تخصيص حراس من جيوش الدول العربية لحراسة حدود اليهود، حتى إذا وجدوا شابا يحاول التسلل إلى الأرض المباركة للانضمام إلى إخوانه المجاهدين، أسروه وكبلوه وحاكموه، واتهموه بالخيانة والإرهاب.
الأمر السابع: مقاطعة بعض الدول العربية بعضا، وفتح سفارات ومكاتب ترفرف عليها الأعلام اليهودية، في بعض المدن والعواصم العربية، من المحيط الأطلسي غربا إلى الخليج العربي شرقا.
الأمر الثامن: النشاط الاقتصادي المضاعف مع الشركات اليهودية الظاهرة والباطنة، وضعف هذا النشاط أو عدمه فيما بين الدول العربية.
الأمر التاسع: الاستجابة لليهود والصليبيين المعاصرين، بحذف المواد التي تشرح ظلم اليهود وعداءهم للإسلام والمسلمين من مناهج المدارس العربية، حتى ينشأ الجيل العربي القادم، وهو سليم الصدر على اليهود، لا يعرف من تاريخهم مع الأنبياء، وبخاصة مواقفهم من رسولنا صلى الله عليه وسلم شيئا.
ذلك هو استعداد اليهود المعلن، وهذا هو استعداد العرب المعلن.

وأهلنا في فلسطين يصطلون بنار اليهود أطفالا ونساء وشيوخا، وعلماء ومثقفين، فلا يجدون ممن ولاهم الله أمر الشعوب العربية إلا الاستنجاد بحاضنة اليهود: أمريكا، أو من مكن لهم في الأصل في الأرض المباركة: بريطانيا وجاراته الأوربيات!
فأين علماؤنا؟ وأين شعراؤنا وأدباؤنا ومثقفونا؟ وأين أغنياؤنا، وأين جيوشنا، وأين إعلاميونا، وأين خطباؤنا وأئمة مساجدنا؟
ماذا يجب فعله الآن أمام الجسور الجوية التي تعد في عواصم العالم لنقل اليهود والنصيين من النصارى إلى فلسطين لقتال الفلسطينيين واحتلال بلدان عربية أخرى؟
إن الواجب على كل مسلم قادر يعلم بذلك في أي مكتب من مكاتب اليهود في البلدان الأجنبية يعد لنقل هذا الاحتياطي الجديد إلى فلسطين، أن يتخذ كل وسيلة يقدر عليها- ومنها العمليات الاستشهادية- وأن يهاجم تلك المكاتب، وزعماءها، والشباب الذي يستعد فيها للانطلاق إلى الأرض المباركة لحرب الإسلام والمسلمين.
فقد قطع الرسول صلى الله عليه وسلم الطريق على مشركي قريش وقافلتهم التي كانت راجعة من الشام إلى الحجاز، بما تحمل من أموال وسلع ليتقوى بها المشركون في حربهم للمسلمين، وعلى إثرها قامت معركة الفرقان والنصر.
وإن قطع الطرق على هؤلاء المستنفَرين الذين سينقلون إلى الأرض المباركة لهو أولى وأحرى.
فتواصوا أيها الشباب المسلم في كل أنحاء الأرض بالهجوم على هؤلاء وكل من يُعِدهم أو يعينهم بالمال أو وسائل النقل، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.

كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________


آخر تعديل بواسطة النسري ، 09-08-2004 الساعة 06:51 AM.
  #2  
قديم 11-08-2004, 05:57 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Smile قصة جميلة

بسم الله الرحمن الرحيم

يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان

(قصص من الواقع). يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلا: احد

الدعاة يحدّث بنفسه, يقول: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات, وفي

منتصفها قام احد الناس وقطع عليّ حديثي, وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتي

ويشير لشخص امريكي بجواره, فقلت: الله أكبر, فاقترب الامريكي مني أمام

الناس, فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام وأردت ان تدخله? فقال: أنا أملك

ثروة هائلة وعندي شركات واموال, ولكني لم اشعر بالسعادة يوما من الايام,

وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما

دخلت عليه رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الايام, قلت في نفسي انا: عندي الاموال وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وانا لا ابتسم, فجئته يوما من الايام فقلت له اريد الجلوس معك, وسألته عن ابتسامته الدائمة فقال لي: لانني مسلم اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله, قلت له:

هل يعني ان المسلم طوال ايامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف ذلك? قال: لاننا

سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (عجبا لامر المؤمن, ان

امره كله خير, ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له, وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له) وأمورنا كلها بين السراء والضراء, اما الضراء فهي صبر لله, واما

السراء فهي شكر لله, حياتنا كلها سعادة في سعادة, قلت له: أريد ان ادخل

في هذا الدين قال: اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويعود العوضي

لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه: يقول الشيح: قلت لهذا الامريكي امام

الناس اشهد الشهادتين, فلقنته وقال امام الملأ (أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله) ثم انفجر يبكي امام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه, فقلت لهم:

دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء, قلت له: ما الذي أبكاك? قال: والله دخل

في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
__________________

  #3  
قديم 15-08-2004, 05:46 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Cool اليهودية Judaism

بسم الله الرحمن الرحيم

اليهودية Judaism

ولتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود
تعريفها: هي الملة التي يدين بها اليهود وهم أمة موسى عليه السلام .
أصلها : كانت في أصلها - قبل أن يحرفها اليهود – هي الديانة المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، وكتابها : التوراة . وهي الآن ديانة باطلة لأن اليهود حرفوها ولأنها نسخت بالإسلام .
- سبب تسميتها :
- سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود ، وهم أتباعها ، وسموا يهوداً : نسبة إلى (يهوذا) ابن يعقوب الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل الذين بعث فيهم موسى عليه السلام ، فقلبت العرب الذال دالا.؟
- وقيل : نسبة إلى الهود ، بشدّ الدال ، وهو التوبة والرجوع ، وذلك نسبة إلى قول موسى لربه : ﴿إنا هدنا إليك﴾ أي تبنا ورجعنا إليك ياربنا ، وذلك أن بني إسرائيل حين غاب عنهم موسى عليه السلام وذهب لميقات ربه ، صنعوا عجلا من ذهب وعبدوه ، فلما رجع موسى وجدهم قد ارتدوا فغضب عليهم وأنبهم فرجع أكثرهم وتابوا ،فقال موسى هذه الكلمة.فسموا هوداً ثم حولت إلى (يهــود)والله أعلم .
- عقيدة اليهود :- كانت عقيدة اليهود قبل أن يحرفوها ، عقيدة التوحيد والأيمان الصحيح المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، لكنهم حرفوها وبدلوها وابتدعوا فيها ما لم ينزله الله .
- بداية الانحراف:
- بدأ انحراف بني إسرائيل (اليهود) في عهد موسى عليه السلام ، وهو حي بين أظهرهم ، حيث طلبوا منه أن يريهم الله تعالى ، فقالوا له ﴿أرنا الله جهرة﴾ .
- ثم لما مات موسى عليه السلام ، أخذوا يحرفون دين الله ويبدلون في التوراة فقالوا ﴿عزيزٌ أبن الله ﴾ 30 التوبة، وقالوا ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه ﴾ 18 المائدة .
- إضافة ألي تبديلهم في أحكام الشريعة المنزلة على موسى عليه السلام ،وحرفوا نصوص التوراة ، وقدسوا آراء أحبارهم المتمثلة بما يسمى عندهم ( بالتلمود ) وهو شروح واجتهادات علمائهم الذين أحلوا لهم لحم الحرام وحرموا عليهم الحلال بأهوائهم .
- لذلك قال الله تعالى شانة فيهم ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ﴾ التوبة
- وقد فسر حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في حديث بأن معنى اتخاذهم أرباباً أي طاعتهم في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله .
- نسبهم الابن إلى الله تعالى :
- قال الله تعالى عنهم :﴿ وقالت اليهود عزيزاً أبن الله ﴾ فزعموا أن عزيزاً وهو أحد أنبيائهم ابن الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا ً.
- ومن ادعاتهم الضالة :
- انهم أبناء الله وأحباؤه .
- أن الله فقير وهم أغنياء .
- أن يد الله مغلولة .
- وكذلك قولهم لموسى ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ﴾
- وزعمهم أن الله تعالى تعب من خلق السموات والأرض .
- إنكار اليهود وجحودهم لنبوة خاتم الأنباء محمد صلى الله عليه وسلم رغم أنهم يعرفون أنه رسول الله حقاً ، ولديهم الأدلة على ذلك كما ذكر الله ذلك عنهم .حيث ذكر أنهم يعرفونه ويعرفون نبوته كما يعرفون أبناءهم . قال تعالى ﴿ الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ﴾146 البقرة.
- صفاتهم وأخلاقهم :
من خلال ما سبق ذكره نجد أنهم شعب فاسد خبيث ماكر ، وهذا حكم الله فيهم ،
1- كتمان الحق والعلم
2- الخيانة والغدر والمخادعة
3- الحــسد
4- الإفساد وإثارة الفتن والحروب
5- تحريف كلام الله تعالى وشرعه والكذب على الله .
6- البذاءة وسوء الأدب .
وغيرها الكثير من الصفات الدنيئة.
و اليهودية معتقد يختلف عن معظم المعتقدات والأديان ، هي دين مغلق ، فلا يحق لأي إنسان أن يعتنق اليهودية . يمعنى أوضح : إن اليهود لا يقبلون في صفوفهم إنسانا جديدا يعتنق دينهم ، خلافاً لجميع المبادئ والاديان التي تعمل لزيادة المؤمنين بها . ولكي يكون الانسان يهودياً يجب أن يكون من أم يهودية . و مازالت محاكم اسرائيل ترفض الاعتراف بيهودية مواطنيها من أب يهودي وأم غير يهودية . وقد ارتبطت كلمة ( يهودي ) في أذهان الناس ، بتصور خاص وصفات معينة خلال عصور التاريخ ، واستطاع معتنقوا اليهودية أن يحافظوا على دينهم وعرقهم ، فلم يندمجوا في المجتمعات التي عاشوا معها في كل البلدان ، وانعزلوا في ( حارات ) او (غيتو) ، لا تهم التسمية ، المهم أنهم انعزلوا عن الشعوب التي عاشوا معها ، في أماكن خاصة ، وحافظوا على لغتهم وديانتهم وتقاليدهم وسلوكهم المبني على مبدأ واحد هو استغلال الشعوب الأخرى بأية وسيلة . فهم وحدهم (شعب الله المختار ) وجميع الشعوب إنما خلقت لتخدم ذلك الشعب ( لعنه الله ) . ويعود الفضل في ذلك إلى دينهم ومعتقداتهم . وقد يستغرب المرء كيف يتهرب غير اليهود من التمسك بمبادئ ديانتهم أكثر من اليهود الذين يتشددون بالتمسك بها . وتحليل ذلك بسيط : فالديانات كلها مبنية على مثل عليا ، وتفرض على معتنقيها واجبات كما تتشدد في منع استغلال الآخرين أو احتقارهم . والانسان أناني بطبعه ، على الغالب يجب استغلال غير . وهذا ما أدركه الذين وضعوا أسس الديانة اليهودية الأقدمون ، إذ يجمع معظم علماء الديانات تقريبا بمن فيهم اليهود على أن اليهودية بوضعها الحالي هي غير الدين اليهودي الذي جاء به النبي موسى عليه السلام .
ومما لا خلاف فيه أن التلمود وهو الكتاب الذي يشرح العقيدة اليهودية,هوكتاب سري وضعه ( حاخامات اليهود ) خلال فترة امتدت ما بين 400-600 سنة .
أما التوراة فيرى بعض البحاثة أنها من وضع العلماء الدينيين والدنيويين الأقدمين أيضا .
ولنا تتمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
__________________


آخر تعديل بواسطة النسري ، 15-08-2004 الساعة 05:51 AM.
  #4  
قديم 14-09-2004, 05:18 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Lightbulb من مواقف اليهود التي سجلها القرآن (1) :

من مواقف اليهود التي سجلها القرآن (1) :

تاريخ اليهود تاريخ حافل بصور الكفر والكيد ، والغدر والخيانة ، فقد تلوثت أيديهم بكل منكر قبيح بدءاً من السعاية والوشاية بالأنبياء ، وانتهاء بقتلهم وسفك دمائهم ، وبين تلك الجريمتين جرائم متعددة ، وصور مختلفة من التمرد والعصيان ، وإن المرء ليصيبه الذهول والحيرة من استمرار هؤلاء في كفرهم ، وانغماسهم في غيهم ، فهم لا يعتبرون بموعظة ، ولا تكاد ترهبهم عقوبة ، رُفِع فوقهم الجبل تهديداً فما تابوا ولا رجعوا ، وحكم عليهم بالتيه أربعين سنة ، فما آبوا ولا أنابوا ، وأعطوا المنَّ والسلوى فطلبوا الثوم والبصل .
إن الحديث عن مواقف اليهود حديث مثير ، فهو يحكي شخصية غاية في الغرابة ، شخصية معقدة ، يكاد يعجز المرء عن فهم تركيبتها النفسية ، وطريقة تفكيرها ، ورغم كل محاولات الإصلاح التي قادها الأنبياء والرسل لتقويم اعوجاج اليهود ، إلا أن محاولاتهم كلها إن لم تبؤ بالفشل الكلي فقد اقتربت منه ، وما من نبي إلا وعانى منهم أشدَّ المعاناة ، وشكاهم إلى الله سبحانه ، بل من أنبيائهم من لعنهم ، كما قال تعالى :{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } (المائدة:78) ، وما ذلك إلا لأنهم أهل شر وفساد، ولعل عظم خطر هؤلاء على الأمة الإسلامية بل على البشرية جمعاء هو سر اهتمام القرآن ببيان كيدهم لأنبيائهم ، واحتيالهم على المعاصي ، ونشر الفساد ، فلعل في ذكر مواقفهم ما يكون زاجرا عن الركون إليهم ، والثقة بهم ، ولنسجل بعضا مما سطره القرآن عنهم من مواقف حتى يتعظ به المتعظون ، ويعتبر به المعتبرون .
بنو إسرائيل يطلبون عبادة الأصنام :
لم يكن خافيا على بني إسرائيل - الذين أخرجهم موسى عليه السلام من مصر بمعجزة ربانية ، وهرب بهم من كيد فرعون وبطشه - أن موسى رسول من عند الله ، جاء بتوحيده والدعوة إليه ، ومع ذلك فلم يمض على خروجهم من مصر ونجاتهم من فرعون إلا وقت قصير حتى طلب بنو إسرائيل من موسى طلبا غاية في الغرابة ، إذ مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، فقالوا يا موسى : { اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ }( الأعراف: 138) . يا لله كيف يطلبون من نبي التوحيد أن يجعل لهم صنما يعبدونه ، أو ليس خروجهم من مصر ونجاتهم من البحر ، نعمة تستوجب الحمد والشكر لله على ما أولاهم إياه من نعم ، فأي عقول تلك التي أنكرت نعمة لما تمر على أحداثها سوى القليل ، إنها عقول اليهود وأحلامهم !! .
بنو إسرائيل يعبدون الأصنام
ربما يظن المرء أن في توبيخ موسى - عليه السلام - لبني إسرائيل عندما طلبوا عبادة الأصنام بقوله : { إنكم قوم تجهلون } ( الأعراف : 138 )، ربما يظن المرء أن في هذا التوبيخ ما يكون رادعا لبني إسرائيل عن تكرار طلبهم في مستقبل أيامهم ، لكن هذا الأمر لن يكون أبدا ، فلم يُجْدِ الزجر أو التوبيخ في تقويم اعوجاجهم ، أو إصلاح انحرافهم ، أو نزع نبتة الشرك من قلوبهم ، فما إن ذهب موسى عليه السلام إلى جبل الطور لمناجاة ربه حتى جمع السامري حلي بني إسرائيل وصاغ منه عجلا له خوار ، فسجد له بنو إسرائيل وعبدوه ، فوا عجبا ، بالأمس القريب وبخهم موسى على طلبهم عبادة الأصنام ، واليوم يلقون بتوبيخ موسى عرض الحائط فيسجدون لعجل صنعوه بأيديهم ، فيا لله ما أجهلها من عقول !!
بنو إسرائيل يطلبون رؤية الباري سبحانه
بعد تلك الفعلة الشنيعة التي أشرك فيها بنو إسرائيل بالله جل وعلا ، وقدوم موسى عليه السلام ، وغضبه عليهم بسبب شركهم ، أرادوا أن يتوبوا إلى الله سبحانه ، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لمناجاة الله ، والتوبة إليه سبحانه ، ولكن بني إسرائيل تأبى نفوسهم الوضيعة إلا أن تظهر التمرد حتى في مواطن التوبة ومناجاة الباري سبحانه ، فقد طلب بنو إسرائيل من موسى عليه السلام أن يريهم الله جهرة ، فيا سبحان الله ، أو ليس قدومهم للتوبة ، والأوبة والإنابة ، فما بالهم يسألون أمراً هو ممتنع شرعاً في الدنيا ، لأن ذواتنا لا تتحمل رؤية الباري بوضعها البشري الحالي ، والأدهى من ذلك والأمر أنهم علقوا إيمانهم بموسى على حصول الرؤية، وكأن إيمانهم به عليه السلام إحسان يسدونه إليه ، وصدقة يتصدقون بها عليه ،قال تعالى مذكرا بني إسرائيل بذلك الموقف المخزي :{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ }( البقرة:55) . فانظر إلى هذه النفوس المتمردة ، وانظر إلى ضحالة إيمانهم ، وقلة تعظيمهم لربهم سبحانه .
بنو إسرائيل يتمردون على أحكام الله وشرعه .
هل لك أن تتصور - أخي القارئ الكريم - قوما يرفع الله على رؤوسهم جبلاً عظيماً ، ثم يأمرهم سبحانه أن يسمعوا أمره ، ويطيعوا شرعه ، فيجيبونه بقولهم سمعنا وعصينا ، فلما كاد الجبل أن ينقض عليهم ، اضطروا إلى السجود، لكنهم سجدوا على شق ، ونظروا إلى الجبل بالشق الآخر ، فرفع الله العذاب عنهم رحمة بهم ، هؤلاء هم اليهود معدن التمرد والعناد ، فماذا عسانا أن نعلق على فعلهم ذلك ، إن اللسان ليعجز عن وصف هؤلاء وشدة عنادهم وتمردهم ، قال تعالى حاكيا عنهم ذلك الموقف : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة:63) وقال تعالى : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا }(البقرة:93) وقال أيضاً : { وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( الأعراف:171) .
هذا بعض ما سجله القرآن الكريم من مواقف لليهود - وسوف نكملها في مقال آخر - وإن النفس تكاد تضيق ذرعا بقراءة هذا الكم الهائل من صور التمرد والعناد ، وإن المرء ليقف عاجزا عن تفسير هذه الشخصية المعقدة ، فمع ما أنعم الله عليهم من نعم في الدين والدنيا ، إلا إنهم لم يرعوا حق الله عز وجل ، ولم يحفظوا عهده ، بل طغوا وتجبروا وتكبروا ، حتى ضرب الله عليهم الذل وتوعدهم سبحانه بأن يسلط عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ، وما ذاك إلا عاقبة أعمالهم ، وجزاء أفعالهم ، لذلك فلا عجب أن حاز اليهود على أكبر إجماع بشري على بغضهم ، والتبريء منهم ، ولا عجب قبل ذلك أن لعنهم أنبياؤهم ، وشكوهم إلى ربهم ، نسأل المولى عز وجل أن يعافينا من اليهود ، وأن يحرر المسجد الأقصى وأرض فلسطين من رجسهم وكيدهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
__________________

  #5  
قديم 15-09-2004, 04:09 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Lightbulb من مواقف اليهود التي سجلها القرآن الكريم ( 2 )

من مواقف اليهود التي سجلها القرآن الكريم ( 2 )

(منقوووول)
كنا قد سردنا بعض مواقف اليهود التي سجلها القرآن الكريم لتكون علامة خزي وعار يلحق جبين اليهودية الضالة ، ولتعلم البشرية جمعاء مبلغ عناد وتمرد اليهود في تعاملهم مع خالقهم سبحانه ، وكيف عاقبهم الله، بأن لعنهم وجعل منهم القردة والخنازير ، وتوعدهم بسوء العذاب في الدنيا والآخرة . ولم يكن ذكر بني إسرائيل بهذه الصورة المتكررة في القرآن الكريم إلا لحكمة عظيمة ، هي تعريف الأمة المحمدية بنفسية اليهود وأخلاقهم لتكون على حذر وحيطة عندما تتعامل معهم ، فلا تغتر بعهودهم ولا بمواثيقهم ، وفائدة أخرى هي أخذ العبرة والعظة مما آل إليه أمر اليهود من مقت الخالق سبحانه لهم ، ولعن الأنبياء إياهم ، وبغض المخلوقين لهم ، وما ذلك إلا نتيجة عصيانهم ، وتكبرهم ، وعنادهم ، وتمردهم على خالقهم سبحانه ، ورسله الكرام ، ولنأت على ذكر بعض مواقف اليهود الأخرى التي سطرها القرآن حتى يكون المسلم على بينة من أخلاقهم .
بنو إسرائيل يقولون لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا :
لقد كان خروج بني إسرائيل من مصر نصراً لهم بكل معنى الكلمة ، فقد خرجوا من العبودية إلى الحرية ، ومن الذل إلى العز ، وكل ذلك بفضل الله عز وجل وتوفيقه ورأفته بهم ، لكنهم لم ينظروا إلى هذا على أنه نعمة تستوجب الشكر ، ومِنَّة تستوجب الحمد ، بل نظروا إلى تلك النعم على أنها حق لهم ، وأن على الخالق أن يبذل المزيد في سبيل راحة شعبه ، هذه كانت نظرة بني إسرائيل للأمر ، لذلك عندما أمرهم موسى - عليه السلام - بدخول الأرض المقدسة - القدس - أجابوه بجواب غاية في الصفاقة وقلة الأدب ، جواب من استمرأ حياة الذل ، وعاف حياة العز والجهاد ، { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } (المائدة:24) ، فانظر إلى هؤلاء كيف ردوا أمر الله سبحانه بكل جرأة ووقاحة ، نسأل الله السلامة والعافية .
بنو إسرائيل يستهزئون بأمر الله
لما عصى بنو إسرائيل أمر الله عز وجل بدخول الأرض المقدسة في عهد موسى عليه السلام ، قضى الله عليهم بالتيه أربعين سنة ، فتاهوا في صحراء سيناء تلك المدة كاملة ، وكان موسى وهارون عليهما السلام قد ماتا في تلك الفترة ، فبعث الله عز وجل يوشع بن نون نبياً إلى بني إسرائيل ، وبعد انتهاء فترة التيه دخل بهم يوشع عليه السلام الأرض المقدسة - القدس - وكان أمر الله لهم أن يدخلوها خاضعين له ، سائلين أن يحطَّ عنهم خطاياهم ، لكنهم ورغم ما منَّ الله به عليهم من النصر العظيم ، إلا أنهم عصوا أمره ، وبدَّلوا ما قيل لهم ، فَبَدَلَ أن يدخلوا سجداً ، دخلوا على أستاههم - أدبارهم - وبدل أن يقولوا حطة أي حطَّ عنا خطايانا ، قالوا : - على سبيل الاستهزاء - ما حطة ؟ حبة في شعيرة ، قال تعالى :{ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِين َ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }( البقرة:58- 59) ، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله لبني إسرائيل :ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ، فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حبة في شعرة )
بنو إسرائيل يحتالون على أمر الله وشرعه :
رأينا كيف قابل بنو إسرائيل أمر الله عز وجل لهم بدخول الأرض المقدسة ، ثم كيف استهزءوا بأمره حين أمرهم أن يدخلوها ساجدين مستغفرين ، فتلك هي طريقتهم في التعامل مع أمر الله وحكمه ، أما هذه القصة التي سنوردها الآن فهي تحكي طريقة أخرى في التعامل مع الأوامر الربانية ، طريقة التحايل على الأمر ، وكأنهم لا يتعاملون مع من يعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصدور ، ولما كان دين الله مبنياً على ابتلاء العبد بالتكاليف الشرعية ؛ حتى ينظر من يمتثل فينجو ، ومن يعصي فيهلك ، فقد ابتلى الله بني إسرائيل بتحريم الأعمال الصناعية عليهم يوم السبت ، ثم ابتلاهم بوفرة الصيد في ذلك اليوم ، وقلته فيما سواه من الأيام ، فماذا عمل بنو إسرائيل ؟ هل كفوا أيديهم امتثالا ؟ كلا ، فقد تفتقت أدمغة الغدر والمكر عن حيلة تدل على مدى استخفافهم بربهم ، حتى استحلوا محارمه بأدنى الحيل ، حيث نصب بنو إسرائيل الشباك قبل يوم السبت فلما جاءت الأسماك يوم السبت على عادتها في الكثرة نشبت بتلك الشباك التي وضعوها ، فلم تخلص منها يومها ذلك ، فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت ، فلما فعلوا ذلك ، مسخهم الله ، قال تعالى : { وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } ( الأعراف:163) وقال أيضا:{ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ }(الأعراف:166) ، وما عِظم هذه العقوبة إلا لعظم الجريرة ، فلو أتوا الأمر عيانا لكان أهون ، لكنهم بتحايلهم ومكرهم استخفوا بربهم جل وعلا وأمره ، فانظر عاقبة الحيل والمكر .

بنو إسرائيل يرفضون المن والسلوى ويطلبون الثوم والبصل
إن رحمة الله عز وجل ببني إسرائيل عظيمة، فعلى الرغم من تعنتهم وتمردهم وعصيانهم إلا أنه سبحانه يرحمهم ويرأف بهم ، ففي أثناء عقوبته لهم سبحانه بالتيه في الصحراء منَّ عليهم بالغمام يظلهم من حر الشمس ، وتفضل عليهم بطعام من طعام الجنة فأنزل عليهم المن - وهو شراب حلو - والسلوى - وهو طائر ذو لحم طيب - قال تعالى مذكرا إياهم بهذه النعم :{ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } (البقرة:57) ، فهل عرف بنو إسرائيل نعمة ربهم فازدادوا له شكراً وحمداً ؟ كلا ، ولكنهم طلبوا طلباً غاية في الغرابة عند أهل العقول المستقيمة ، إذ جاءوا موسى - عليه السلام - متضجرين ساخطين على هذه النعمة، وادعوا أنهم لا يصبرون على طعام واحد ، وطلبوا منه الثوم والبصل ، فانظر إلى هذا العجب العجاب ، أيستبدل طعام الجنة بالثوم والبصل !!، قال تعالى : { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرض مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ }( البقرة:61)

بنو إسرائيل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الذي يمكن أن يخلص إليه المرء من دراسة مواقف بني إسرائيل التي سطرها القرآن أن بني إسرائيل رقيقوا الدين، ضعيفوا التمسك به ، ومن كان هذا حاله فكيف يصبر على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر، لذلك كان من أشدِّ ما نقم عليهم أنبياؤهم انهماكهم في المعاصي والسيئات ، وعدم قيامهم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى لعنوهم وأبغضوهم على ذلك ، قال تعالى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة:78-79)
هذه هي أخلاق بني إسرائيل وتلك هي جرأتهم على ربهم ، واحتيالهم على أمره ، فهل من معتبر ومتعظ بحال أعداء الله ، وقتلة الأنبياء والرسل ، نسأل المولى عز وجل أن ينصرنا عليهم ، وأن يضرب عليهم سيف الذل والخزي والعار إلا أن يعودوا مسلمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين
__________________


آخر تعديل بواسطة النسري ، 15-09-2004 الساعة 04:14 AM.
  #6  
قديم 16-09-2004, 12:37 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Red face موقف اليهود من نبي الإسلام :


موقف اليهود من نبي الإسلام

يأمر ديننا الحنيف - وكذلك سائر الأديان السماوية - بوجوب الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله ، ووجوب تعظيمهم ، وإجلالهم ، اعترافا بفضلهم ، وامتثالا لأمر الله عز وجل بذلك ، حيث قال سبحانه : { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } (البقرة:136) ، فجميع أنبياء الله عز وجل في نظر المسلم مستحقون للتعظيم والإجلال ، بل إن القرآن يصرح أن الكفر بنبي واحد هو كفر بجميع الأنبياء ، قال تعالى { كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ } (الشعراء:123) وعادٌ إنما كذبت بنبي واحد هو هود عليه السلام ، ولكن لما كانت دعوة الأنبياء واحدة كان التكذيب بواحد منهم تكذيب بجميع الأنبياء .

هذا هو موقف المسلم من أنبياء الله ورسله ، أما اليهود فلهم مع الأنبياء شأن آخر ، فكم من نبي آذوه ، فقد آذوا موسى عليه السلام ، واتهموه بأنه آذر ( أحد خصيتيه منتفخة ) ، وبأنه قتل هارون عليه السلام ، وكم من نبي قتلوه فقد سعوا عند الرومان لقتل عيسى ، وقتلوا يحيى عليهما السلام ، أما اتهامات اليهود للأنبياء بالفحش والأخلاق السيئة فقد ملؤوا التوراة بها ، ولذلك فلا غرو أن يقف اليهود - وهم أهل الدناءة والخسة - من نبي الإسلام موقف المكذب به ، الناكر لنبوته ، كونه جاء بفضحهم ، وبيان كفرهم، فضلا على أنه لا ينتمي إليهم من جهة النسب، ما دفعهم إلى مناصبته العداء ، ومحاربته سرا وجهراً ، وقد سطر الله عز وجل بعض مواقف اليهود من النبي صلى الله عليه وسلم ليعلم الناس مدى حقدهم وعداوتهم لنبي الإسلام ، مع معرفتهم به ، وتيقنهم منه ،قال سبحانه : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (البقرة:89) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: إن يهوداً كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ، كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه " . ووصف الله عز وجل معرفة اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم بأنها معرفة تضاهي وتشابه معرفتهم بأبنائهم فقال سبحانه : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (البقرة:146) ، ولم تكن تلك المعرفة إلا نتاج النبوءات المتكررة التي امتلأت بها التوراة ، والتي وُصِف النبي صلى الله عليه وسلم من خلالها وصفا دقيقا ، في خَلْقِه وخُلُقِه ، بل وُصف البلد الذي يبعث فيه ، والبلد الذي يهاجر إليها ، وهذا نستنتجه من قدوم عدد من أحبار يهود إلى المدينة النبوية قبل البعثة ينتظرون بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومقدمه ، ويوصون اليهود باتباعه والإيمان به ، ونستدل على ما ذكرنا بشهادة الحبر اليهودي الذي أسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه عندما شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم أن اليهود يجدونك عندهم في التوراة ، لكن هل لنا أن نتساءل أمام هذه الدلائل ، أين تلك النبوءات الكثيرة التي تتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتوصي اليهود باتباعه ، أين تلك الدلائل الوفيرة من التوراة اليوم ، إن الجواب لا يتطلب عناءً كبيراً إذا علمنا مبلغ تدخل اليهود في التوراة زيادة ونقصاً ، تحريفاً وتغييراً ، حتى أضحت كثير من تلك النبوءات في عداد المفقودات ، ولكن أبى الله إلا أن يتم حجته على اليهود من كتابهم ، فأبقى سبحانه من النصوص في التوراة ما يدل على البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد أن أعمى أعين المحرفين عنها ، فمن تلك البشارات:

1- ما جاء في سفر التثنية ( الفصل الثامن عشر ، الجملة 18 ) : ( أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه ) وهذه النبوءة لا يعترف اليهود أنها واردة في النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعيها النصارى لأنفسهم ، ونحن نقول إن النبوءة تحتوي على وصف لا يوجد إلا في نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا الوصف هو قوله ( وأجعل كلامي في فمه ) فهي إشارة صريحة إلى معجزة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم ،كلام الله عز وجل ، حيث أمر الله نبيه أن يبلغ كلامه إلى الخلق ، وهذا معنى النبوة أجعل كلامي في فمه ، فضلاً على أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو أشبه بموسى من عيسى كون الاثنين أي موسى ومحمدا قد ولدا ولادة طبيعة من أب وأم ، فضلا على أن محمدا صلى الله عليه وسلم يشبه موسى كونه بعث بشريعة جديدة بخلاف عيسى فإنه بعث مجددا لشريعة موسى عليهم جميعا صلوات الله وسلامه .

2- ومن البشارات أيضاً ما جاء في التوراة في الفصل ( 32 ) الجملة ( 2 ) : ( وجاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من ساعير ، وتلألأ قدما من فاران ، جاء معه عشرة آلاف قديس ، ومن يده اليمنى برزت نار شريعة لهم ) ، وفاران هي مكة كما تدل على ذلك نصوص أخرى من التوراة ، ولم يبعث أي من أنبياء بني إسرائيل من مكة حتى يقال إن النبوءة تنطبق عليه ، وثمة وصف آخر يدل على أن المراد بالنبوءة هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا محالة وهو كونه يجيء ومعه عشرة آلاف قديس ، وهذا العدد هو عدد الصحابة رضي الله عنهم الذين دخل بهم النبي صلى الله عليه وسلم مكة ، وأما وصف الشريعة بالنارية فهي دلالة على ظهورها وقوتها ، وهو ما ينطبق تماما على الشريعة الإسلامية ، فقد كتب الله لها من الظهور والقوة بحيث خمدت أمامها كل الشرائع ، فهذه صفات ثلاث وردت في النبوة جميعها متحققة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

3- ومن ذلك ما جاء في إصحاح إشعيا ( الإصحاح 21 الآيات ( 13 ) : ( وحي من جهة بلاد العرب ، في الوعر في بلاد العرب ) ، فما أصرح هذه النبوة في الدلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فهي تحدد جنسيته وهو كونه عربياً ، ومكان بعثته وهي بلاد العرب ، فأي صراحة أبلغ من هذه الصراحة .

ومع صراحة هذه النبوة ، وقرب غيرها من الصراحة في البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم فإن المرء ليعجب من إنكار اليهود وجحودهم لنبوة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، بعد كل تلك الدلائل النقلية من كتبهم ، لكنه الكبر والإعراض عن قبول الحق ، هو الذي يحول بينهم وبين الخضوع له ، نسأل المولى عز وجل أن يعرفنا طريق الحق ، وأن يرزقنا اتباعه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
__________________

  #7  
قديم 20-09-2004, 02:02 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Cool هكذا يربي اليهود أبنائهم :


هكذا يربي اليهود أبناءهم

نائل نخلة

يقول يوري إيفانوف في كتابه: «الصهيونية حذار!»: إن دائرة الأفكار التي يسمم بها الصهاينة عقول أطفالهم والتي يرجى منها أن تستقر في أفهامهم تبدأ عادة بالتوراة. ويؤكد أندريه شوراكي في كتابه: «دولة إسرائيل» أن جميع اليهود يعمدون إلى الرجوع في كل مناسبة إلى الماضي الذي تضمنته التوراة وروح الأنبياء، وإلى الدور التاريخي والروحي للشعب اليهودي؛ أي إنهم يرجعون إلى قلب التراث الضخم الروحي والفكري والأخلاقي والقانوني للتاريخ العبري.

أما فيكتور مالكا فيرى في كتابه «مناحيم بيغن: التوراة والبندقية» أن اليهود استقوا من توراتهم تعليمات في أعمال العنف واستخدام القوة. فقد جمعت قوانين الحرب في العهد القديم في سفر التثنية، وهي تحدد لهم أسلوب الاستيلاء على المدن، وأسلوب التعامل مع أهلها، وهذه القوانين يعدها القادة الإسرائيليون مصدراً للوحي وشريعة مقدسة لاستئناف البعث اليهودي في فلسطين، على أساس أن كل جريمة تصبح شرعية وقانونية مـن أجـل تحقيق وعــد الــرب.
ولعلنا نستشف من هذا الكلام المصدر الذي ينهل منه الصهاينة أفكارهم وأسلوب حياتهم وهو التوراة؛ ولكن الوسيلة التي تتم من خلالها عملية نقل هذه الأفكار والتي تنتج الاحتلال والتمييز والتفرقة والعنصرية والتعصب هي مناهج التعليم في المدارس والجامعات الإسرائيلية؛ وهو ما أجملته الدكتورة الإسرائيلية تسيبورا شاروني في مقدمة حديثها عن التوجه القومي في برامج التدريس في المدرسة العبرية ـ ضمن يوم دراسي في الكلية الأتوثوذكسية بمدينة حيفا في عام 1988م ـ بالجمل الآتية: «إن جميع الجنود ممن يؤدون الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة... أولئك الشباب الذين يسكنون أور يهودا... حيث عمليات إحراق العمال العرب... إن ذلك كله نتاج مدرستنا... نتاج البرامج التعليمية... نتاج التربية الرسمية وغير الرسمية... ولكن للتربية الرسمية نصيب الأسد في ذلك. إذ لم ترد كلمة واحدة في البرنامج التعليمي لليهود حول التطلع للسلام بين إسرائيل وجاراتها... فمثلاً من منا يذكر كتاباً واحداً في الجغرافيا فيه اسم جبل باللغة العربية؟ لا وجود لهذا على الإطلاق؛ فالطلاب يتعلمون ذلك، وكأنه خلق هكذا... الأسماء العربية لا وجود لها على الإطلاق ... أنا لا أتكلم عن قرى عربية تم محوها .. لا يذكرونها قطعاً ... هل هذه تربية؟... وماذا يعني كل هذا؟... لا يوجد في الصفوف إطلاقاً خارطات تشمل الخط الأخضر... أرض إسرائيل الكاملة في جميع الخارطات بما فيها القدس والجولان والضفة الغربية وقطاع غزة بوصفها جزءاً من دولة إسرائيل».

الصهيونية والدين اليهودي علاقة وثيقة:
ليس تأثير الدين اليهودي والمتدينين طارئاً على دولة إسرائيل؛ فمنذ انطلاقة الحركة الصهيونية وهذا التأثير ملازم لها؛ إذ يشير ناجي علوش في كتابه: «الأساطير والوقائع الصهيونية والأمة العربية» أن اليهود في أوروبا الغربية عندما نشأت الحركة الصهيونية كانوا يمرون بنوع من الانعتاق؛ ولكن الانعتاق أخافهم؛ لأنه يقود إلى الاندماج.
ولكن يهود أوروبا الشرقية كانوا متدينين وأكثر تمسكاً بالتوراة وطقوسها. ولم يجد رواد الصهيونية السياسية إشكالاً في ذلك، ووجدوا الحل بدمج الصهيونية السياسية، بالصهيونية الدينية.
وهذا ما قاد الصهيونية السياسية إلى تبني الأفكار والرموز الدينية المألوفة لدى الجماهير وتحويلها إلى رموز وأفكار قومية في صياغة شبه دينية للبرنامج الصهيوني ليكون محل قبول من كافة التنوعات الاجتماعية والعرقية والحضارية والثقافية ليهود أوروبا. وطبيعي أن يقود هذا إلى علاقة وثيقة بين الصهيونية والدين اليهودي.
ويضيف العلوش أنه على الرغم من أن الصهيونية بدأت من رجال يبدون علمانيين إلا أن رواد الحركة الصهيونية اندفعوا إلى الدعوة للتمسك بالدين وإحياء علومه ولغته ومحاربة الزواج المختلط.

التربية العبرية تحفظ اليهودية!
يقول الباحث الفلسطيني فارس عودة: لعل الدارس لطبيعة المجتمع الإسرائيلي يلاحظ تلك الملاءمة والتوافق القوي بين أهداف التربية اليهودية من جهة وأهداف الحركة الصهيونية وحاجات المجتمع الإسرائيلي من جهة أخرى، فلقد كانت التربية اليهودية بخلفيتها الدينية والتوراتية التلمودية العنصرية، وبفلسفتها المستمدة من تعاليم الصهيونية العدوانية، هي الوسيلة الأولى والأهم التي استخدمت لتحقيق أهداف الصهاينة في إنشاء دولة إسرائيل وبقائها.
لقد جعلت الصهيونية التربية أحد الأسس والركائز التي تعتمد عليها لبناء جيل يهودي ووطن صهيوني.
وهو ما أشار إليه مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل في يومياته حين خصص التربية باعتبارها أسلوباً لتحقيق هدفه، فأشار إلى بعض المواد التي يركز عليها في مقدمة منهاجه واعتبرها ضرورية لذلك وهي الأناشيد الوطنية والدين والمسرحيات البطولية.
أما القيادي اليهودي إلياهو كوهين فرأى في المؤتمر الصهيوني الثالث والعشرين (1951م) أن مصير إسرائيل يرتبط بإيجاد جهاز حقيقي لتنفيذ التعليم والتربية حسب المبادئ الصهيونية.
بينما أكد دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل في المؤتمر الصهيوني الرابع والعشرين والمنعقد عام 1956م أنه لن يكون للحركة الصهيونية مستقبل بدون تربية وثقافة عبرية لكل يهودي بوصفه واجباً ذاتياً.
واعتبر أن معرفة التوراة كفيلة بتزويد الفرد اليهودي بجذوره وأصله وعظمته ومستقبله، ويضمن ارتباطه بشعبه في مملكة إسرائيل. ثم يسأل بن غوريون: ما الذي سيحفظ اليهودية؟! ويجيب: «إنها التربية العبرية».
ويحدد وزير المعارف والثقافة الإسرائيلي السابق زبولون هامر أهمية التربية في المجتمع الإسرائيلي بقوله: «إن صمودنا أمام التحدي الكبير الذي يواجهنا يتمثل في مقدرتنا على تربية قومية مرتبطة بالتعاليم الروحية اليهودية، تربية يتقبلها الطفل راغباً وليس مكرهاً؛ ولهذا فإن على جهاز التعليم الرسمي والشعبي أن يتحمل التبعية الكبيرة للصمود أمام التحديات التي تواجه إسرائيل.

الهجرة والاستيطان... التوسع والاحتلال... التميز والتعصب:
ويميز الدكتور وائل القاضي أستاذ التربية في جامعة النجاح الوطنية ـ والذي أجرى بحثاً حول التربية في إسرائيل ـ بين الأهداف المعلنة للتربية في إسرائيل وغير المعلنة؛ حيث يشير إلى أن الأهداف المعلنة للتعليم الحكومي في إسرائيل والتي حددتها المادة الثانية من قانون التربية والتعليم الإسرائيلي لعام 1953م هي إرساء الأسس في التعليم الابتدائي على قيم الثقافة اليهودية ومنجزات العلم، وحب الوطن، والإخلاص والولاء للدولة والإعداد الطلائعي، والسعي لتشييد مجتمع قائم على الحرية والمساواة والتساهل والتعاون المتبادل، وحب الغير من الجنس البشري.
وقد أعرب اليهود عن قلقهم من أنهم لم يشددوا على القيم القومية بما فيه الكفاية، فشرعوا بإدخال موضوع الوعي اليهودي الذي صادقت عليه الكنيست في عام 1977م وجاء فيه: «في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي ستهتم الدولة بتعميق الوعي اليهودي بين صفوف الشبيبة الإسرائيلية وتجذيره في تاريخ الشعب اليهودي وتراثه التاريخي وتقوية انتمائه الخلقي لليهودية من خلال إدراك المصير الواحد والمشترك والواقع التاريخي الذي يوحد يهود العالم عبر مختلف الأجيال والأقطار».
وهكذا نجد أن الدراسة الدينية تحتل مكاناً بارزاً في مناهج التعليم عموماً. وكثير من الموضوعات التي تعالج تحت أسماء مختلفة كـ «الوطن والتاريخ والجغرافية واللغة العبرية» تدرس من الزاوية الدينية، وتؤكد هذه المناهج على تنمية الوعي والحسّ اليهودي لدى الأطفال بقصد زيادة التركيز على صلة الطالب اليهودي بتراثه القديم من خلال دراسته الدينية. ويتم التركيز في هذه المناهج على زرع الأفكار الدينية في عقول الناشئة لتسويغ وجود رابطة دينية بينهم وبين أرض فلسطين؛ ممّا يعطيهم الحق في بناء دولة لهم فيها، ويروِّجون أن إقامة دولة يهودية في فلسطين هو تحقيق لما جاء في التوراة؛ فالرب قد اختار الشعب اليهودي واختار الأرض. وما دام هذا الاختيار إلهياً فإنه يعطي امتيازاً للأرض وللشعب الموعود بها أيضاً. وبذلك تكون (أرض إسرائيل) مخصصة لبني إسرائيل وحدهم دون غيرهم.
كما يتم التركيز أيضاً على أن الحياة اليهودية في فلسطين لم تنقطع منذ أيام الرومان إلى العصور الحديثة، وأن دولة الكيان هذه أنشئت في بلاد قطنها المحتلون والغزاة العرب طوال 1300 سنة، وأن عودة المهجرين اليهود من كافة أنحاء العالم وتوطينهم في فلسطين تحت ستار العودة إلى أرض الوطن التاريخي ليس باعتبارهم غرباء عن هذه الأرض بل باعتبارهم سكانها الأصليين الذين ظلوا بعيدين عنها طوال العهود السابقة.

ووفقاً لما أورده الدكتور القاضي فإن الأهداف الرسمية للتربية والتعليم في إسرائيل تتمثل بما يلي:
أولاً: تكوين مجتمع عضوي موحد.
ثأنباً: بناء دولة عصرية تملك أسباب القوة المادية والروحية.
ثالثاً: الحفاظ على التراث اليهودي ونشره وتعميقه.
رابعاً: دعم مركزية إسرائيل بين يهود العالم والالتزام نحوها باعتبارها دولة اليهود.
وقد حددت السلطات التعليمية في إسرائيل هذه الأهداف لإرساء الأسس التربوية الآتية:
1 - تعميق الوعي اليهودي الصهيوني.
2 - التربية على قيم القومية اليهودية الصهيونية.
3 - الاهتمام بدور اللغة العبرية من أجل الحفاظ على التراث اليهودي وبعثه وتعميقه بين الشباب الإسرائيلي؛ ولهذا فقد أصبح دورها يفوق كافة أدوار التدريس؛ إذ تحتل مكاناً بارزاً في مناهج المدارس الإسرائيلية.
4 - ترسيخ جذور الشباب الإسرائيلي في ماضي الشعب اليهودي، وتراثهم التاريخي؛ وذلك لخلق أجيال إسرائيلية تؤمن بالمعتقدات الصهيونية التي اعتنقها جيل المؤسسين (الرواد)، للتأكيد على (الريادة) وتصوير الرواد الأوائل مؤسسي الدولة نماذج للاقتداء بهم.
5 - التعلق بالأرض: ويرتبط هذا الهدف مع ضرورة تكوين مجتمع موحد فيه الشتات اليهودي ويلتصق به.
6 - فلسفة «دين العمل» ويرتبط مع الهدف السابق بوصفه أحد أركان الثقافة اليهودية والهدف من التعلق بالأرض. وفلسفة دين العمل بها هو تحقيق الاستيطان اليهودي في النهاية على أرض إسرائيل.

يتبــــــعــــــــ..... >
__________________

  #8  
قديم 20-09-2004, 03:06 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Cool تابع هكذا يربي اليهود أبنائهم

.... تابع هكذا يربي اليهود أبنائهم

أما الأهداف غير المعلنة للتربية الصهيونية فيحددها الدكتور وائل القاضي بالآتي:
* الإيمان المطلق بحق شعب إسرائيل في «أرض إسرائيل» وملكيتهم لها والاستيطان فيها من خلال التكرار والتأكيد بالحديث عن الحق التاريخي في «أرض إسرائيل التاريخية».
* تحقيق التضامن اليهودي داخل إسرائيل وخارجها لضمان استمرار الهجرة اليهودية والدعم المادي لإسرائيل خاصة من يهود المهجر.
* تكوين الاستعداد لدى الأجيال الإسرائيلية اليهودية للتوسع والاحتلال والعنف، وكراهية العرب؛ وذلك بحجة إنقاذ الأرض.
* تأكيد الشعور بالقلق والتوتر لتحقيق استمرارية الإحساس بالاضطهاد عند الأجيال اليهودية المتعاقبة، لضمان عدم اندماج وانصهار هذه الأجيال في أي مجتمع آخر غير «إسرائيل».
* إظهار التفوق العبري الحضاري عبر العصور لتكوين الإحساس بالتمايز والتفوق، والشعور بالاستعلاء عند الأجيال الإسرائيلية الجديدة، وعودة الشعب المختار إلى «الأرض الموعودة».
* تشويه وتقزيم الصورة العربية في نظر الطالب الإسرائيلي مقابل التأكيد على صورة «السوبرمان» الإسرائيلي الذي لا يقهر.
* تربية وتنشئة أجيال صهيونية متعصبة جداً لصهيونيتها ودولتها بكل ممارساتها مؤمنة بذلك إيماناً مطلقاً.
على كل تلميذ حفظُ مقاطع من التلمود وتشرُّب روحها. ويؤكد رئيس مركز الدراسات المعاصرة في مدينة أم الفحم الدكتور إبراهيم أبو جابر على أن الديانة اليهودية تعتبر مصدراً هاماً من مصادر الفلسفة التربوية عند اليهود؛ فلقد اعتمدت التربية اعتماداً كبيراً على الدين في سبيل تشكيل أجيال متشبعة بتعاليم التوراة والتلمود، من أجل ترسيخ مفاهيم معينة في نفوس الناشئة اليهودية.
وتهدف التربية الدينية إلى تربية الطفل جسدياً واجتماعياً وانفعالياً وعقلياً عن طريق قصص من التوراة وأسفارها.
وفي هذا يقول حاييم وايزمن أول رئيس لدولة إسرائيل: «عندما بلغت ما لا غنى عنه لأي طفل يهودي، وخلال السنوات التي قضيتها في مدارس الدين تلك، كان عليَّ أن أدرس أشياء من أصول الديانة اليهودية، والذي ملك عليَّ لبي هو سِفْر الأنبياء» وما يمكن ملاحظته وفقاً لأبي جابر هو الاهتمام الكبير بتدريس المواد الدينية في جميع مراحل التعليم لأبناء اليهود أينما وجدوا؛ حيث تأتي مادتا التوراة والتلمود في مقدمة الدراسات، وتعتبر المادتان أساساً وإطاراً للغايات التربوية؛ حيث يقول مائير بار إيلان أحد مفكري التربية اليهودية: «إن روح التلمود ومعرفة عامة شرائعه وآدابه يجب أن يكون جزءاً من دراسة كل يهودي متعلم، حتى وإن لم يكن سيجعل من حقل الدراسة هذا مجالاً للعمل، والأمر شبيه بتعليم الفيزياء والرياضيات؛ فمع أنه ليس كل تلميذ يتخصص فيهما، ولا يستخدم جميع ما يتعلمه فيهما في حياته العملية، إلا أنهما ضروريتان له؛ كذلك بالنسبة للتلمود يجب أن يحفظ كل تلميذ مقاطع معينة منه وأن يتشرب روحها.

ونورد هنا بعض التعاليم والأحكام التي يحتويها التلمود؛ حيث صيغت بمهارة فائقة:
«اليهودي لا يخطئ إذا اعتدى على عرض الأجنبية، فإن عقود الزواج عند الأجانب فاسدة؛ لأن المرأة غير اليهودية بهيمة ولا تعاقد مع البهائم. يجوز لليهودي أن يُقسِم زوراً ولا جناح عليه إذا حوَّل اليمين وجهة أخرى.
إن أخطأ أجنبي في عملية حسابية مع يهودي فعلى اليهودي أن يقول له: (لا أعرف) لا أمانةً، ولكن حذراً؛ إذ من الجائز أن يكون الأجنبي قد فعل ذلك عمداً لامتحان اليهودي وتجربته. من يقتل مسلماً أو مسيحياً أو أجنبياً أو وثنياً، يكافأ بالخلود في الفردوس وبالجلوس هناك في السراي الرابعة».
يقرر التلمود أن اليهودي يعتبر عند الله أفضل من الملائكة؛ لأن اليهود جزء من الله مثلما الابن جزء من أبيه.
ولا نستطيع قراءة كل ما جاء في كتب التدريس، ونكتفي بذكر الآتي وهو وجود كتاب لتعليم القراءة تحت عنوان: «مكريؤت إسرائيل» للصفوف الدنيا من الصف الثالث وحتى الثامن .
وقد قام الدكتور دانئيل بارتنا ـ محاضر علم النفس في قسم التربية بجامعة تل أبيب ـ بدراسة تطرَّق فيها إلى هذا الكتاب قائلاً بأنه بواسطة الكتب التعليمية تمت عملية غسيل دماغ للطلاب ليكرهوا العرب مما ينطوي على أبعاد مزعجة؛ إذ تصور العرب بملامح سلبية: إنهم وحوش وغير إنسانيين؛ فلا يمكننا تجاهل النتائج التي يستنتجها طفل لدى قراءته الخلاصة والأحكام التي يخرج بها عن العرب كلهم.
وفي كتاب آخر لتعليم اللغة أصدرته دار النشر «هكيبوتس همؤحد» في السبعينيات وما زال يدرس حتى يومنا. جاء في ص 277: «جلب اليهود روح التقدم والازدهار إلى الشرق الأوسط؛ بينما زاول العرب أعمال النهب والسطو والقتل».
وقد استطاعوا بث هذه القيم في نفوس طلابهم وتحقيق هذه الأهداف عن طريق مناهج التعلم الموجهة بدقة، فإذا اطلعنا على حجم دراسة مواد الدين اليهودي واللغة العبرية في مناهج الصفوف الابتدائية الدنيا ( 2 ـ 4) كمثال على ذلك نجد أن نسبة عدد ساعات دراسة هذه المواد تبلغ 35% في التعليم المدني بينما تبلغ 51% في التعليم الديني في الصفوف الابتدائية المشار إليها.
وكما أنهم ركزوا جهودهم لتحقيق هذه الأهداف عن طريق (الكم) فإنهم اعتنوا أيضاً بنوع المادة المطروحة في المناهج، فمنذ نعومة أظفار الطفل اليهودي تركز التربية التي يتلقاها على أهداف محددة واضحة، ويذكر مؤلفا كتاب (فلسفة وأهداف تربية الطفل اليهودي في فلسطين) أن أهداف التربية في مرحلة رياض الأطفال تندرج تحت منظومة عامة من الأهداف تتلخص في «الهدف الرئيس وهو تكوين مجتمع موحد ويرتبط أفراده بثقافة ومشاعر مشتركة، ويتخاطبون باللغة العبرية، ويذكر المؤلف أن إسرائيل عنيت بتعليم الأطفال اللغة العبرية والديانة اليهودية باعتبارهما الأساس لقيام الدولة اليهودية على أرض فلسطين. وثمة أهداف أخرى للعملية التربوية منها: بناء دولة عصرية تملك أسباب القوة المادية والروحية، والمحافظة على التراث اليهودي ونشره وتعميقه بين الناشئة اليهود. ولذلك أقامت إسرائيل الجامعة العبرية في القدس، وسعت إلى اتباع أحدث الاتجاهات الغربية في التعليم. وبالنسبة للمصادر التي تستمد إسرائيل منها هذه الأهداف فإنها تشمل:
الديانة اليهودية، الحضارة الغربية كحضارة عقلانية علمية، الحركة الصهيونية كخلاصة للتفاعل بين المصدرين الأول «الدين اليهودي»، والمصدر الثاني «الحضارة الغربية»، والناتجة عن قيم معينة تتلخص بالريادة والعمل.
وعن الغايات المنشودة من وراء رياض الأطفال فإنها ـ وفقاً للمؤلف ـ تدور حول تهيئة الأطفال للتعامل الرشيد مع عالمهم المادي والاجتماعي، وتثقيفهم بالثقافة العبرية، وإعدادهم لتحمل المسؤولية في المستقبل»(1).
وفي الحقيقة فإن الأهداف التي تبلورت عبر التطور التاريخي للمؤسسة التعليمية (الإسرائيلية) «قد عبرت عنها المناهج بشكل واضح، وبخاصة كتب الديانات والتراث والتاريخ واللغة والأدب، حيث تتمحور حول المنطلقات التالية:
- هناك شعب يهودي كان في الماضي البعيد يعيش في وطنه «أرض إسرائيل» موحداً، ثم تشتت بفعل الاحتلال الأجنبي لهذا الوطن.
- خلال سنوات «الدياسبورا/ الشتات» كان الشعب اليهودي يحلم بالعودة إلى وطنه، وعكست تعبيراته الدينية وموروثاته الثقافية الاجتماعية هذا الحلم.
- مع بدء التفكير في العودة إلى الوطن، كان «الجوييم» الأغيار لا يزالون يقيمون في هذه البلاد، يسيطرون عليها أو يحتلونها.
- ونظراً إلى أن الوطن «القديم ـ الجديد» مأهول بالأغيار، فثمة ضرورة للقيام بعدة اقتحامات في وقت واحد، أبرزها: اقتحام الأرض ـ اقتحام العمل والإنتاج ـ اقتحام الحراسة... إلخ.
- إن الروابــط الدينيــة والتاريخيـــة بين اليهـــود و «أرض إسرائيل» هي روابط أزلية/ أبدية؛ الأمر الذي يجعل العرب في البلاد وكأنهم غير موجودين.
ويظهر من خلال الدراسة التي قام بها البروفســور أدير كوهين ـ رئيس قسم التربية بجامعة حيفا ـ والتي تضمنت تحليلاً علمياً لأهم ما ورد في (42) من كتب الأطفال العديد من تلك المعالم والمنطلقات؛ إذ يكثر في هذه الكتب الحديث عن مملكة داود وسليمان، وعن حروب الرومان واليهود، وعن الغزو الأجنبي للبلاد، وفي كل هذه الأمور وسواها تتناول الكتب أحداثاً مثيرة تركز على ما يسمى (بطولات يهودية) ودفاعهم المستميت عن الوطن»(2).

(نحن) فقط، وسوانا صفر:
وقد شهد غريبون ـ بل يهود أيضاً ـ بالنتائج البغيضة لهذه السياسة التعليمية التي أثمرت العنصرية والإرهاب في أوساط اليهود، ففي عام 1946م زارت فلسطين لجنة تحقيق إنجليزية أمريكية حول أساليب التربية الصهيونية، وخلُصت من التحريات التي أجرتها بأن المدارس اليهودية، وهي تحت إشراف الطائفة اليهودية وتدار بأموالها، قد أصبحت مشبعة بروح قومية ملتهبة، وغدت وسائل فعالة بالغة الأثر لبث روح القومية العبرية العدوانية.
وفي عام 1959م وجَّه المجلس الأمريكي لليهودية في مؤتمره السنوي الخامس عشر المؤسسات التعليمية اليهودية لتجرد مناهجها من الطابع الصهيوني والقومية اليهودية المتطرفة التي تنادي بها الصهيونية.
وخلال مناقشات الكنيست في عام 1975م وصف النائب مائير فلنر التربية الصهيونية في إسرائيل بقوله: «إن التربية الصهيونية في إسرائيل تسعى إلى ترسيخ مشاعر التعالي القومي والعنصرية، ومعاداة العرب، والروح العسكرية وإنكار حقوق الآخرين... إن كل سياسة الحكومة الإسرائيلية غير إنسانية بما في ذلك سياستها تجاه تربية أولادنا».
ولعل المحامية الإسرائيلية فيليتسيا لانغر عبرت بصدق عن خلاصة واقع التربية الصهيونية وهي تخاطب الشباب اليهودي الذي يهدم بيوت العرب في الأراضي المحتلة إذ قالت: «لقد علموك منذ كنت صغيراً فن الحرب، وزرعوا فيك مشاعر التعصب القومي، والحقد على العرب، وأرادوا لك أن تحقد بكل ما أوتيت من قوة على العرب الذين أعدوك لمحاربتهم، لكي لا ترتجف يداك عندما تضغط على الزناد، وعندما دخلت المدرسة الابتدائية كان هناك من قرر بعد اثنتي عشرة سنة أنك ستكون جندياً؛ لذلك ستتركز تربيتك منذ الآن على تعلم الحرب، وبدأ ذلك بتنمية مشاعر التفوق القومي فيك مع رصيد لك في ماضيك من إهانة لقيم الشعب الآخر.
«نحن فقط... وسوانا صفر» هذا ما استنتجته بحق من مادة التدريس»، وهذا الشيء في مجال السياسة معناه: «لنا كل البلاد ومن سوانا لا وجود لهم. ما أتفه العرب: ـ هكذا بدوا في عينيك بالقياس إلى كل هذا المجد. وعندما بلغت سن الرشد علموك عن الطبيعة السيئة للعربي الذي لا يفهم إلا لغة القوة والقسوة، والمستعد دائماً أن يقضي عليك بلا رحمة، فرددت وراءهم عبارة حكمائنا: «الذي ينوي قتلك سارع إلى قتله»؛ لأنه لا يوجد لك خيار طبعاً؛ لهذا فإن السلام سـيأتي فقط بعد أن ننتصر علـى العــرب في الحـرب؛ لأنهـم لا يفهمون إلا لغة القوة».

يتبعــــــــــ..........>
__________________

  #9  
قديم 20-09-2004, 03:09 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Cool تابع هكذا يربي اليهود أبنائهم

تابع هكذا يربي اليهود أبنائهم

إقبال شعبي:
لم يكن الاهتمام بالقيم التوراتية والتلمودية في التعليم الصهيوني اتجاهاً رسمياً وحسب، بل إنه أيضاً يعبر عن رغبة شعبية متنامية في الاتجاه إلى إلحاق الناشئة بالتعليم الديني التوراتي إيماناً منهم بالنص التوراتي الذي يقول: «من كان له ولد فليعلمه التوراة». وهذا الاتجاه المتنامي حقيقةٌ تشير إليه الإحصائيات والأرقام الرسمية ـ خاصة في الفترة الزمنية الأخيرة، حيث تشير معطيات نشرتها وزارة التعليم الإسرائيلية بمناسبة بدء اليهود العام الدراسي الماضي أن عدد التلاميذ اليهود الملتحقين بمؤسسات ومدارس التعليم الديني في إسرائيل ازداد بأكثر من 130% خلال العقد الماضي.
وبحسب المعطيات الرسمية التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» فقد ارتفع عدد التلاميذ في أطر التعليم الديني من 48 ألف عام 1990م إلى 111 ألفاً عام 2000م.
ويتضح أيضاً أن عدد الطلاب في مدارس تعليم الشريعة اليهودية (التوراة) ازداد في نفس الفترة بحوالي 88%؛ حيث ارتفع عدد الطلاب الدارسين فيها من 17 ألف طالب قبل عشر سنوات إلى 32 ألفاً في السنة الحالية.
وأشار مسؤولون في وزارة التعليم الإسرائيلية إلى أن اتجاهات الزيادة القائمة في عدد الطلاب في أطر ومؤسسات التعليم الديني ستستمر في السنة الدراسية المقبلة، ويعزو المسؤولون أسباب ازدياد الإقبال على هذه المؤسسات والمدارس إلى حملات الدعاية، وتخفيضات الرسوم التي تقوم بها شبكات التعليم الخاصة التابعة لأحزاب المتدينين المتزمتين، ولا سيما الشبكة التي يديرها حزب «شاس» الديني ـ الشرقي.
ووفقاً للمعطيات الرسمية ذاتها فقد سجل في مقابل هذا الارتفاع الكبير في عدد طلاب مؤسسات التعليم الدينية انخفاض في نسبة طلاب وتلاميذ جهاز التعليم الحكومي في إسرائيل من 73% عام 1990م إلى 67% في العام قبل الماضي.
هكذا يربى اليهود أبناءهم، وهكذا يقبل اليهود على تعلم دينهم، فما موقفنا نحن من التعليم الديني في بلادنا؟

حـقائـق عـن إسـرائيـل:
يتكون المجتمع اليهودي في إسرائيل الآن من يهود متدينيين وغير متدينين. وبين مختلف الفئات هناك الأرثوذكس المتطرفون، وهم يغالون في التدين ويناوئون الصهيونية، وهناك من يعتبرون أنفسهم علمانيين. ومهما يكن من أمر فليس هناك خطوط واضحة بين هذه الفئات.
وبصورة عامة يمكن القول إن20% من السكان اليهود ملتزمون بالفرائض والشعائر الدينية، وعلى هذا الأساس هم أرثوذكس. وهناك حوالي60% يلتزمون بقسم من الفرائض والشعائر، حسب ميولهم وتقاليدهم السابقة في حين يعتبر 20% غير متدينين إطلاقاً.
وهناك مقاييس أخرى يمكن استخدامها لتحديد مدى التزام جمهور معين بأسلوب حياة متدين، منها التحاق الأطفال بالتيار التعليمي المتدين (30%)، أو تصويت الناخبين لصالح الأحزاب المتدينة (10 ـ 15%).

المتدينون ينقسمون من حيث الالتزام الديني والعلاقة مع الدولة لشرائح وأنواع:1 -
المتدينون المتزمتون (الأرثوذكس أو الحريديم): وهم الذين يحملون أفكاراً معارضة لمبدأ تأسيس الدولة، ويشكلون غالبية التيار المتدين، ويسكنون أماكن خاصة بهم، ولهم أنماط حياة أيضاً خاصة، منهم من يتعاملون مع الدولة ومؤسساتها ويشارك هذا التيار في الانتخابات انطلاقاً من مبدأ المصلحة أمثال (شاس، ديغل هتوراة، حباد).
وقسم آخر يرفض ذلك جملة وتفصيلاً، بل يتهم دعاة الصهيونية بالزندقة والكفر، ولا يحمل بعضهم الهوية الإسرائيلية، أمثال جماعة ناطوري كارتا.
2 - المتدينون الوطنيون: وهم جزء من المتدينين اقتنعوا بطروحات الحركة الصهيونية ومبادئها، فخلطوا التدين والوطنية، فهم يشاركون منذ قيام الدولة في الحكم، ويخدم أبناؤهم في الجيش جنباً إلى جنب مع الآخرين غير المتدينين، وهؤلاء ينتمون لحركة (المفدال).
3 - المتدينون الإصلاحيون: وهؤلاء وجودهم قليل في إسرائيل لكون مقرهم الولايات المتحدة الأمريكية. وهم أشبه بالتيار التحريري لدى النصارى (البروتستانت)، وعلى صراع مرير مع المتدينين المتزمتين بحكم تحررهم في المسائل التعبدية، وتجاوزهم لكثير من المعتقدات لدى اليهود الأرثوذكس.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________

  #10  
قديم 27-09-2004, 04:21 AM
النسري النسري غير متصل
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 2,917
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
Red face "سوابق" الجنرال شارون :

"سوابق" الجنرال شارون

امنون كابليوك *

يستعرض الصحفي امنون كابليوك هنا سجل جرائم شارون السابقة ، لكن قلم الكاتب دفع بالمقال للنشر في صحيفة الليموند ديبلوماتك الفرنسية قبل مدة من احتفال سجل شارون بالمزيد من الجرائم التي آبرزها مجزرتا غزة وجنين .

حوالي خمسين قتيلا في تسعة أيام: تلك هي محصلة العملية التي نفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي في 18 تشرين الأول/أكتوبر إثر اغتيال وزير السياحة (المستقيل) رحبعام زائفي. وكما حصل غداة اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال ست مدن تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية حتى أثمرت الضغوط الأميركية والأوروبية عن إعلان إسرائيلي بالانسحاب.
وقد فرض الجيش على الأرض حصارًا حقيقيًا على السكان المدنيين خارقًا في ذلك -وبحسب تعبير وزارة الخارجية الفرنسية - ما ينص عليه "قانون حقوق الإنسان الدولي" [2] . ويبدو رمزيًا في هذا السياق المصير الذي لقيته مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم والموضوعة تحت الحماية الفرنسية وقد تعرضت لإطلاق قذائف متكررة من الدبابات الإسرائيلية.
لكن الأسوأ حدث في بيت ريما حيث عمد الجنود الإسرائيليون إلى إحكام الطوق طوال يومي 23 و24 تشرين الأول/أكتوبر حول هذه القرية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وصولاً إلى حد منع سيارات الإسعاف من الدخول إليها. وقد كانت حصيلة عمليات "التمشيط" 9 قتلى من بينهم خمسة عناصر من الشرطة الفلسطينية إضافة إلى عشرات الجرحى. أما قتلة الوزير زائفي فقد أُعلن عن اعتقالهم قبل العملية…
ذلك أن الجنرال شارون يتجاهل مقاومة الاحتلال وعمليات القمع مدعيًا خوض "حرب ضد الإرهاب". لذلك مارس التصفيات الجسدية (أكثر من خمسين خلال عام من الانتفاضة) ، وتدمير البيوت والحقول واقتلاع عشرات الألوف من الأشجار وخصوصًا الزيتون ، إضافة إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية. تدمير من جهة وإعمار من جهة أخرى للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. ويتسبب إغلاق المدن والقرى الفلسطينية في بطالة لا سابق لها تصل إلى 50 في المئة من اليد العاملة.
اضطر العديد من النساء الفلسطينيات لأن يلدن أطفالهن أرضاً بالقرب من الحواجز الإسرائيلية أمام أعين الجنود الصارمين ، وقد توفي طفلان عند ولادتهما. وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر توفيت امرأة حامل عند أحد المعابر وكانت الضحية الفلسطينية الخامسة والعشرين التي تتوفى منذ بدء الانتفاضة بسبب عدم إمكانية إيصالها إلى المستشفى.
تندرج ممارسة شارون هذه في سياق حياة مكرسة كلها للحرب ضد العرب. فمن الهجمات التي قادها ما وراء الحدود في الخمسينيات على رأس الوحدة العسكرية 101 السيئة السمعة، وصولاً إلى سياسته الراهنة كرئيس للوزراء لم يتغير نهج أرييل شارون الذي يختصر باللجوء إلى القوة والتدمير على خلفية احتقار الأرواح البشرية لخصومه العرب. ولمناسبة انتخابه رئيساً للوزراء في شباط/فبراير 2000 أمل البعض في رؤية "شارون جديد" أكثر اعتدالاً وأقل عدائية. لكن الآمال خابت إذ وصل إلى رأس السلطة شارون نفسه المعروف بعملياته الانتقامية منذ ما يقارب الخمسين عاماً.
حصلت أولى هذه العمليات ضد قرية كيبيا الفلسطينية في الضفة الغربية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 1953. وكانت قيادة الأركان قد طلبت منه رداً على هجوم دموي نفذته مجموعة فلسطينية تسللت إلى إسرائيل، أن يفجر بعض بيوت القرية لدفع سكانها إلى الفرار. لكن "ارييل" الشاب فضل اللجوء إلى خطة أخرى إذ أقدم جنوده على تفجير 45 منزلاً مع ساكنيها بواسطة 600 كلغ من المتفجرات. فقضى 69 شخصًا ، نصفهم من النساء والأطفال تحت الأنقاض كما ارتفع عدد الجرحى إلى العشرات.
لم تكن عملية كيبيا حادثة معزولة ؛ إذ انتهت جميع العمليات التي قادها شارون خلف خطوط الهدنة مع الدول العربية إلى خسائر مرتفعة في صفوف الخصوم لم تأمر بها قيادة الأركان أو الحكومة. ففي شباط/فبراير 1955، أوقع الهجوم الذي قاده ضد معسكر مصري في غزة 38 جنديًا مصريًا، سقطوا جميعهم تقريبا في كمين نصبه لهم جنود شارون. وبعد هذه الخسارة، قرر الرئيس المصري جمال عبد الناصر إبرام صفقة سلاح كبيرة مع الكتلة السوفياتية. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، توج الهجوم على مواقع سورية بالقرب من بحيرة طبريا بمقتل 56 جنديا سوريا. وقد أقلقت هذه النتائج "الناجحة أكثر من اللزوم" التي حققها هذا الضابط الشاب المتحمس، رئيسَ الوزراء في حينه، ديفيد بن غوريون مع أنه مصنّف بين الصقور!
أما الكولونيل موشي دايان فقدم له الأمور على هذا النحو: "إن النتيجة التي يحققها "أريك" تصل إلى عشرات القتلى، فهو لم ينجز عملية لم يوقع فيها هذا العدد في صفوف العدو" [3] .
في مطلع السبعينيات كان الجنرال شارون بصفته مسؤولاً عن القطاع الجنوبي، يقود الحملة ضد الفدائيين في قطاع غزة الذي تحتله إسرائيل منذ العام 1967. فوضع لائحة بأكثر من مئة فلسطيني "مطلوبين" وراح يصفيهم واحدًا تلو الآخر. في الفترة نفسها، اعتمد القوة العسكرية دون أوامر عليا لطرد الألوف من البدو من منطقة رفح جنوب قطاع غزة. وقد تم تدمير منازلهم وردم آبار المياه حولها. تعرضت إسرائيل لموجة استنكار من جراء هذه "السياسة اللا أخلاقية" التي تحرم شعبًا تحت الاحتلال من أبسط حقوقه.
في نهاية نيسان/أبريل 1985، تم إخلاء صحراء سيناء عملاً باتفاقية السلام المصرية ــ الإسرائيلية، لكن فصلها الأخير كتبه شارون في دور نيرون ولو دون موسيقى: التدمير الكامل لمدينة يميت التي شيدت في سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي. فلقد قرر (وحده) أن مصر لا تستحق امتلاك هذه المدينة الجميلة فأمر بهدمها.
وبعد أشهر أتاحت حرب لبنان (حزيران/يونيو 1982) إدراك الخيط الأحمر الرابط بين تدمير كيبيا ويميت والخراب الذي أوقعه السيد شارون نفسه في العاصمة اللبنانية حيث قيادة الفدائيين ، ولكن أيضا حيث يقطن مئات الألوف من المواطنين، رجالا ونساء وأطفالا، من الذين لا علاقة لهم بالنزاع.
كتب الصحافيان الإسرائيليان زئيف شيف (هاآرتس) وايهودي يعري (من التلفزيون الإسرائيلي): "ولدت حرب لبنان داخل العقل المضطرب لرجل صاحب تصميم لا حدود له جرّ أمة بكاملها وراء البحث العبثي عن أهداف خيالية في قسم منها. فلقد بنيت هذه الحرب على الأوهام واتسم مسارها بالترتيبات الدنيئة ، وجاءت نهايتها مليئة بالخيبة (...). إذا أردنا استخدام لغة حادة يمكننا التأكيد أن ما حصل في إسرائيل خلال التحضير لهذه الحرب والأشهر الأولى لانطلاقها هو انقلاب من الصنف غير العادي (...). فبدل السيطرة على مؤسسات القرار في الدولة أو حلها كما يفعل الانقلابيون عادة، أوجد شارون صيغة سمحت له بمصادرة آلية اتخاذ القرارات. فحرم المؤسسات الديموقراطية من سلطة الرقابة والإشراف، كما أضعف الكوابح التي تشكل جزءا من نظام الحكم" [4] .
لقد أوقع اجتياح لبنان وحصار بيروت (حزيران/يونيو ــ آب/اغسطس 1982) 15 ألف قتيل مدني بين اللبنانيين والفلسطينيين. فالطائرات كانت تشن هجمات يومية على العاصمة وقد تكثف القصف في مطلع آب/أغسطس إلى درجة اضطر معها الرئيس رونالد ريغان للاعتراض لدى مناحيم بيغن على هذه "الأفعال غير المقبولة"، فأقدم عند ذاك رئيس الوزراء على تدبير غير مسبوق عندما سحب من وزير دفاعه الحق في قصف بيروت بالطيران.
في منتصف أيلول/سبتمبر 1982 وبعد أسبوعين على مغادرة مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية العاصمة اللبنانية، أقدم شارون على احتلال بيروت ناقضًا بذلك وعودا كان قطعها. وبعد 24 ساعة دخلت ميليشيا الكتائب المارونية اليمينية المتطرفة والحليفة لإسرائيل إلى مخيمي صبرا وشاتيلا في جنوب المدينة تحت أنظار الجيش الإسرائيلي وبمساعدته ومباركة السيد شارون. وراح المجرمون يجهزون على السكان في شكل منظم وكان جنود الجنرال شارون موجودين في محيط المخيمات حتى إن موقع قيادة العمليات الإسرائيلية كان يطل على مسرح المجزرة وهي من الأفظع في تاريخ النزاع العربي ــ الإسرائيلي [5] . وبعد انقضاء ساعتين على بداية المجزرة كانت التقارير بدأت تصل إلى القيادة الإسرائيلية لكن لم يتحرك أحد لوقفها. ولم تتوقف المذبحة قبل 48 ساعة، فكانت المحصلة رهيبة: أكثر من ألف قتيل غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ. كما عمد المهاجمون إلى اختطاف مئات غيرهم من سكان المخيم الذين لا يزالون في عداد "المفقودين" حتى اليوم.
وخلصت لجنة تحقيق إسرائيلية إلى تحميل الجنرال شارون مسؤولية شخصية عن المجزرة وأوصت بسحب صلاحياته كوزير للدفاع [6] ، فاضطر هكذا إلى التخلي عن هذا المنصب الذي يسعى إليه العسكريون.
أما الوسيط الأميركي السيد فيليب حبيب الذي أشرف على خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت فكان في حالة غضب شديد: "إن شارون سفاح يدفعه كرهه للفلسطينيين. لقد قدمت ضمانات إلى عرفات بأنه لن يتم التعرض للفلسطينيين (الباقين في بيروت)، لكن شارون لم يحترم هذه الضمانات. إن وعدًا يعطيه هذا الرجل لا يساوي شيئًا" [7] .
هذه الصفة امتاز بها شارون طوال مسيرته العسكرية والسياسية. حتى إن بن غوريون الذي كان معجبًا بهذا العسكري الشاب والجسور تساءل إذا كان "ايريك" قادراً على قول الصدق يومًا.
ـــــــــــــ
[1] صحافي، القدس
[2] وكالة فرانس برس، 25/10/2001
[3] Uzi Benziman, Sharon ne s'arrête pas au (feu) rouge, Ed. Adam, tel Aviv, 1985.
[4] Zeev Schif, Ehoud Yaari, Guerre trompeuse, Ed. Schocken, Tel Aviv, 1984
[5] Amnon Kapeliouk, Sabra et Chatila, Enquête sur un massacre, Seuil, Paris, déc.1982
[6] كتبت لجنة كاهان: "يجب تحميل وزير الدفاع مسؤولية إهمال الأخطار حول حدوث أعمال ثأر ومجازر ينفذها رجال الكتائب ضد سكان المخيمات، ولأنه لم يأخذ في الحسبان هذا الخطر عندما أدخل الكتائب إلى المخيمات. من جهة أخرى يجب تحميل وزير الدفاع مسؤولية عدم إعطاء الأوامر اللازمة لتفادي أو لمنع خطر وقوع مجزرة وذلك كشرط مسبق لدخول الكتائب إلى المخيمات. وتشكل هذه الأخطاء تخلفا عن المهمة الموكلة إلى وزير الدفاع".
[7] باتريك سيل، الأسد، المؤسسة العامة للدراسات والنشر، بي
__________________


آخر تعديل بواسطة النسري ، 27-09-2004 الساعة 04:26 AM.
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م