مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السياسية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 30-10-2001, 03:06 PM
sakher sakher غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
المشاركات: 142
Post متى يجوز الخروج عن الحاكم ومتى يجب ومتى يحرم

متى يجوز الخروج عن الحاكم ومتى يجب ومتى يحرم

يوجد جهل كبير لدى الامة بهذا الامر البالغ اهمية
فبين فارط لايرى الخروج مطلقا ولا على الطاغوت صدام
وبين مفرط يرى الخروج علىحاكم شرعى كاامير المومنين الملا عمر

ارجو مناقشة هذا الامر بالدليل الشرعى وجراكم الله خيرا
  #2  
قديم 31-10-2001, 09:33 PM
اليمامة اليمامة غير متصل
ياسمينة سندباد
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: السعودية
المشاركات: 6,889
Post

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه رساله من شيخ الاسلام ابن تيميه الى السلطان يطلب منه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 00
ارجو ان يكون بها بعض التوضيح لطلبك
حيث قال ابن تيميه في رسالته للسلطان :
بسم الله الرحمن الرحيم
من احمد بن تيميه الى سلطان المسلمين ، وولي أمر المؤمنين 00 نائب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته 00 باقامة فرض الدين وسنته 00أيده الله تأييدا يصلح به له وللمسلمين أمر الدنيا والآخره 00 ويقيم به جميع الأمور الباطنه والظاهره 00 حتى يدخل في قوله تعالى : ( الذين اان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وامروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور) سورة الحج 41 وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله : امام عادل 00)
وقد استجاب الله الدعاء في السلطان 00 فجعل فيه من الخير الذي شهدت به قلوب الأمة مافضله به على غيره 00
والله المسؤول أن يعينه 00 فانه افقر خلق الله الى معونة الله وتأييده 00قال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) سورة النور 55
وصلاح أمر السلطان بتجريد المتابعه لكتاب الله وسنة رسوله ونبيه 00 وحمل الناس على ذلك 00 فانه سبحانه جعل صلاح اهل التمكين في اربعه اشياء :
اقامة الصلاه 00 وايتاء الزكاة 00 والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) فاذا اقام الصلاة في مواقيتها جماعه _ هو وحاشيته وأهل طاعته _ وأمر بذلك جميع الرعيه 00 وعافب من تهاون في ذلك العقوبه التي شرعها الله فقد تم هذا الأصل 00 ثم انه مضطر الى الله تعالى 00 فاذا ناجى ربه في السحر واستغاث به وقال ( ياحي ياقيوم ، لااله الاانت برحمتك أستغيث)
اعطاه الله من التمكين مالا يعلمه الاالله 0
ثم كل نفع وخير يوصله الى الخلق وهو من جنس الزكاة فمن أعظم العبادات سد الفاقات 00 وقضاء الحاجات 00 ونصرالمظلوم 00 واغاثة الملهوف 00والامر بالمعروف 00وهو الأمر بما أمر الله به ورسوله من العدل والاحسان 00 وأمر نواب البلاد 00 وولاة الامور باتباع حكم الكتاب والسنه 00 واجتنابهم حرمات الله والنهي عن المنكر وهو النهي عما نهى الله عنه ورسوله 0
واذا تقدم السلطان أيده الله بذلك في عامة بلاد الاسلام 00 كان فيه صلاح الدنيا والآخره له وللمسلمين مالايعلمه الا الله 00 والله يوفقه لما يحبه ويرضاه 00
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0
__________________
  #3  
قديم 01-11-2001, 09:39 AM
sakher sakher غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
المشاركات: 142
Post

يجوز الخروج عندما نرى كفرا بواحا:
‏ ‏فقال دعانا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فبايعناه ‏ ‏فكان فيما أخذ علينا أن ‏ ‏بايعنا ‏ ‏على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا ‏ ‏وأثرة ‏ ‏علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا ‏(((‏ كفرا ‏ ‏بواحا )))‏ ‏ ‏عندكم من الله فيه ‏ ‏برهان ‏


والاستطاعة امر اخر
انناامام حكام عطلوا شرع الله عزوجل وقتلوا المسلمين واخيراوليس اخرا هاهم يوالون الصليبين وينصرونهم على المسلمين
والله عزوجل يقول: ومن يتولهم منكم فانه منهم

ثم يات بعض السذج او الماجورين ويقول يجب طاعة ولى لامر
في تعطيل الجهاد ونصرة اخواننا المسلمين
  #4  
قديم 01-11-2001, 09:57 AM
sakher sakher غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
المشاركات: 142
Post

ردّة من بدّل شريعة الرحمن وحكم بشريعة الشيطان.
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدّل الشرع المجمع عليه كان كافراً باتّفاق الفقهاء".
والعبودية تقوم على الطاعة وامتثال الأمر، ولا تصحّ عبوديّة دون امتثال أمر السيّد الآمر وهو المعبود، ولذلك فكلّ من اتّخذ من نفسه آمراً ناهياً حاكماً على غيره من خلال التشريع والذي معناه تسمية الأشياء ووصفها بالحلّ والحرمة فقد جعل نفسه إلهاً مطاعاً معبوداً يُعبَد.

الأدلّة من القرآن والسنّة

إنّ ممّا اتّفق عليه جميع الأنبياء والمرسلين هو الدعوة إلى توحيد اللـه في العبادة والقصد والطلب، قال تعالى: {ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} النحل: 36، وكان ممّا يدخل في عبادة اللـه تعالى، بل هو قاعدة العبادة وأصلها، هو إفراد اللـه تعالى في الطاعة والامتثال، فاللـه هو الحَكَمُ وله الحُكم، قال تعالى: {إنِ الحكمُ إلاّ لله} الأنعام: 57، وقال تعالى: {ألا له الحكم} الأنعام: 12، وقال تعالى: {ألا له الخلق والأمر} الأعراف: 54، وقال تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} الشورى: 10، وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحداً} الكهف: 26.
فهذه الآيات تبيّن بوضوح وجلاء أنّ حقّ الحكم هو للـه وحده، بل إنّ معنى الإله هو المعبود، والعبودية تقوم على الطاعة وامتثال الأمر، ولا تصحّ عبوديّة دون امتثال أمر السيّد الآمر وهو المعبود، ولذلك فكلّ من اتّخذ من نفسه آمراً ناهياً حاكماً على غيره من خلال التشريع والذي معناه تسمية الأشياء ووصفها بالحلّ والحرمة فقد جعل نفسه إلهاً مطاعاً معبوداً يُعبَد، قال تعالى: {أم لهم شركاءُ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} الشورى: 21. فقد سمّى اللـه المشرّع شريكاً وسمّى ما شرّع ديناً، وأصل كلمة الدين تعني الخضوع، وهكذا حال المطيع لشرع غيره فإنّما هو خاضع له، وهو معنى الدين، فهذه الآية جامعة لهذا الباب وهو تسمية المشرّع إلهاً، وتسمية الشرع الذي شرعه ديناً، وتسمية الطائع له مشركاً، وقال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} التوبة: 31، وقد فسّر النبيّ صلى الله عليه وسلم ربوبيّتهم على أتباعهم بطاعة الأتباع لهم في ما أحلّوا وحرّموا، فعن عديّ بن حاتم رضي الله عنه أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو سبحانه عمّا يشركون} التوبة: 31، فقال: (إنّا لسنا نعبدهم، فقال صلى الله عليه وسلم : أليس يحرّمون ما أحلّ اللـه فتحرّمونه، ويحلّون ما حرّم اللـه فتحلّونه؟ فقال: بلى. فقال صلى الله عليه وسلم : فتلك عبادتهم). رواه الترمذيّ وحسّنه
وقد قرّر اللـه في كتابه كفرَ من حكم بغير كتابه، فقال سبحانه: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} المائدة: 44.
وسمّى اللـه من تحاكم الناس إليه من غير خضوع لأحكام الكتاب والسنّة طاغوتاً. قال تعالى: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً} النساء: 60، وقال الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان: «كلّ تحاكم إلى غير شرع اللـه فهو تحاكم إلى الطاغوت» 7/65. ومثل الآية التي تقدّمت: {أم لهم شركاء…} قوله تعالى: {إنِ الحكم إلاّ لله أمر ألا تعبدوا إلاّ إياه ذلك الدين القيّم} يوسف: 40. فقد سمّى اللـه الحكم عبادة، وسمّى ما يُحكم به ديناً، فمن حكّم اللـه في كلّ أمر فقد عبده واتّخذ دينه ديناً، ومن حكّم الطاغوت في أيّ أمرٍ فقد عبده واتّخذ حكمه ديناً، وقد سمّى اللـه تعالى شرع الطواغيت ديناً، كما سمّى شرعه ديناً فقال تعالى عن يوسف: {كذلك كدنا ليوسف، ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلاّ أن يشاء الله} يوسف: 76، فقد سمّى شرعَ الملك وحكمَه وملكَه ديناً.

أقوال العلماء في حكم المبدّلين للشريعة

وقد تكلّم علماؤنا في كفر هذه الأديان والتشريعات الباطلة وحكموا على من شرعها وقام عليها بالكفر والردّة: قال ابن حزم رحمه اللـه تعالى: « من حكم بحكم الإنجيل ممّا لم يأت بالنص عليه وحيٌ في شريعة الإسلام فإنّه كافر مشرك خارج عن الإسلام » الإحكام في أصول الأحكام، 5/153.
وقال ابن تيمية رحمه اللـه تعالى : «معلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتّفاق جميع المسلمين أنّ من سوّغ اتّباع غير دين الإسلام أو اتّباع شريعة غير شريعة محمّد صلى الله عليه وسلم فهو كافر»
مجموع الفتاوى، 28/524.
ويقول كذلك: «الشرع المنزّل من عند اللـه تعالى وهو الكتاب والسنّة الذي بعث اللـه به رسوله فإنّ هذا الشرع ليس لأحد من الخلق الخروج عنه، ولا يخرج عنه إلاّ كافر». مجموع الفتاوى، 11/262. ويقول: «والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدّل الشرع المجمع عليه كان كافراً باتّفاق الفقهاء» مجموع الفتاوى، 3/267.
ويقول ابن كثير رحمه اللـه تعالى: «فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمّد بن عبد اللـه خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر» البداية والنهاية، 13/119.
ويقول عبد الطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: «من تحاكم إلى غير كتاب اللـه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال تعالى: {أفغير اللـه يبغون…}» الدرر السنّية 8/241.
وقال عبد اللـه بن حميد : «ومن أصدر تشريعاً عامّاً ملزماً للناس يتعارض مع حكم اللـه فهذا يخرج من الملّة كافراً». أهمّية الجهاد، ص196.
ويقول محمّد بن إبراهيم آل الشيخ: «إنّ من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمّد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربيّ مبين، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول اللـه عزّ وجلّ: {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً}. وقد نفى اللـه سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكّموا النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم نفياً مؤكّداً بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى: {فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً}» رسالة تحكيم القوانين.
وقد ذكر فيها أنّ من أعظم أنواع الكفر الأكبر في هذا الباب هو ما وقع فيه المرتدّون المعاصرون، فقال: «الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقّة للـه ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعيّة إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأصيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات، فكما أنّ للمحاكم الشرعيّة مراجع ومستندات مرجعها كلّها إلى كتاب اللـه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفّق وشرائع شتّى، وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيّين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.. فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكمّلة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكّامها بينهم بما يخالف حكم السنّة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم وتقرّهم عليه، وتحتّمه عليهم، فأيّ كفر فوق هذا الكفر، وأيّ مناقضة للشهادة بأنّ محمّداً رسول اللـه بعد هذه المناقضة؟».
وقال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان: «والعجب ممّن يحكّم غير تشريع اللـه ثمّ يدّعي الإسلام كما قال تعالى: {ألم ترَ إلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزِلَ من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً}، وقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال: {أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلاً والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزّل من ربّك بالحقّ فلا تكوننّ من الممترين}». 3/441
ويقول رحمه اللـه «إنّ متّبعي أحكام المشرّعين غير ما شرعه اللـه أنّهم مشركون باللـه» 4/82-83.
ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه اللـه تعالى : « هذه القوانين التي فرضها على المسلمين أعداءُ الإسلام السافرو العداوة هي في حقيقتها دينٌ آخر جعلوه ديناً للمسلمين بدلاً من دينهم النقيّ السامي، لأنهم أوجبوا عليهم طاعتها، وغرسوا في قلوبهم حبّها وتقديسها والعصبيّة لها، حتّى لقد تجري على الألسنة والأقلام كثيراً كلمات: تقديس القانون، قدسيّة القضاء، حَرَم المحكمة، وأمثال ذلك من الكلمات التي يأبون أن توصَفَ بها الشريعة الإسلامية وآراء الفقهاء الإسلاميين. بل هم حينئذٍ يصفونها بكلمات الرجعيّة، الجمود، الكهنوت، شريعة الغاب» عمدة التفسير، 3/214.
ويقول: «إنّ الأمر في هذه القوانين الوضعيّة واضح وضوح الشمس، هي كفرٌ بواحٌ لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤٌ لنفسه، وكلّ امرئ حسيب نفسه» السابق، 4/174.
ويقول الشيخ محمّد حامد الفقي: «الذي يُستخلص من كلام السلف صلى الله عليه وسلم : أنّ الطاغوت كلّ ما صرف العبد وصدّه عن عبادة اللـه وإخلاص الدين والطاعة للـه ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجنّ الشياطين والإنس والأشجار والأحجار وغيرها، ويدخل في ذلك بلا شكّ: الحكم بالقوانين الأجنبيّة عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كلّ ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع اللـه، من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك ممّا أخذت هذه القوانين تحلّلها وتحميها بنفوذها ومنفّذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت» هامش فتح المجيد.
وهكذا علمنا أن الشرع الذي تُحكم به بلاد المسلمين هو شرع طاغوتيّ وأنّ حكّامنا طواغيت كفرة، بل هم من أشدّ أنواع الكفّار وأغلظهم، فإنّ هؤلاء لم يحكموا بشريعة الشيطان فقط، ولكنّهم صرّحوا بأنّ اللـه تعالى ليس له الحقّ في الحكم والتشريع، فإنّه ما من دولة إلاّ وقد كتبت في دستورها: أنّ السيادة للشعب، والسيادة في دينهم تعني معنى السيّد في دين اللـه تعالى وهو معنى الإله، فإنّ السيادة عندهم هي سلطة مطلقة لها الحقّ في تقييم الأشياء والأفعال، أي هي سلطة التحليل والتحريم، وهذا هو معنى الحاكم وهو معنى الإله والمعبود كما تقدّم.
وأمّا الدول التي تزعم أنّها لم تكتب قانوناُ أو دستوراً وتزعم العمل بالكتاب والسنّة، فيقال لهم: ما أشدّ كذبكم وتدجيلكم، فإنّ واقعكم هو واقع الدول التي كتبت دستورها وقانونها، فشبهكم بهم هو شبه الغراب بالغراب، ثمَّ زعمتم أنّكم لم تجعلوا السلطات بيد الشعب، ولم تقولوا أنّ السيادة لغير اللـه، فها أنتم الآن كوّنتم مجلس شورى تغييراً للأسماء فقط وانضممتم بهذا المجلس إلى اتّحاد المجالس الشركيّة البرلمانيّة كبقيّة إخوانكم، ثمّ ها أنتم تدخلون في كلّ مؤسّسة كافرة كالجامعة العربية وهيئة الأمم المتّحدة وغيرها، ثمّ كذلك أنتم فرضتم من الدساتير والقوانين الكافرة التي أبحتم بها ما حرّم اللـه وحرمتم بها ما أحلّ اللـه تعالى، وسمّيتم هذه بالنظم -تغييراً للأسماء مع اتّفاق الحقائق- فأبحتم الربا، فها هي البنوك الربويّة مشرعة الأبواب، فيقال لكم بأيّ قانون تمّ الترخيص لهذا العمل، بل إنّ هذه الدولة المزعومة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع الترخيص لما يسمّى بالبنك الإسلامي.
وهكذا أيّها السائل الصادق رأيت أنّ دولنا محكومة بحكومات مرتدّة كافرة وبحكّام كفّار مرتدين وأنّهم شرّعوا للناس ديناً وأوجبوا على الناس الدخول فيه.

موالاة أعداء الله

ثمّ إنّ هؤلاء الحكّام قد والوا أعداء اللـه تعالى وعادوا أهل الإسلام: فما من حاكم من هؤلاء إلاّ وتراه يقرّب المشركين ويوادّهم ويناصرهم ويدافع عنهم، ولا يسمح في بلده قطّ أن يشتم هؤلاء الكفّار أو أن يعلن أحد بغضهم، وفرضوا في قوانينهم من العقوبات الشديدة لمن سبّ هؤلاء المشركين أو لعن دينهم، وإنّ من صور الموالاة والنصرة أنّهم عقدوا معهم من التحالفات العسكرية والأمنية مما جعلهم في دين واحد ومذهب واحد، فإنّ أعظم درجات الموالاة هي النصرة قال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} المائدة: 51.
قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية: «فإنّ من تولاّهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملّتهم، فإنّه لا يتولّى متولٍ أحداً إلاّ وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه» 6/277، وهكذا علمنا كفر هؤلاء الحكّام من هذا الباب، فهؤلاء الحكّام مكّنوا للمشركين واليهود والنصارى من بلاد المسلمين، ثمّ من صور الموالاة التي وقع فيها هؤلاء المرتدّون هو الدخول في طاعة المشركين، وذلك بالانقياد لهم واتّباع شريعتهم والانضمام إلى طوائفهم والتي هي المؤسّسات التي تدين بدين الشيطان من مذاهب إنسانية كقولهم: لا فرق بين إنسان وآخر حسب دينه، فدعوا إلى المساواة بين المسلم والمشرك تحت دعوة المذهب الإنساني الذي نشره اليهود في هؤلاء البهائم واللـه تعالى قد قطع موالاة المؤمن للمشرك وأوجب عليه بغضه وبغض دينه، قال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبّوا الكفر على الإيمان ومن يتولّهم منكم فأولئك هم الظالمون} التوبة: 23.
ففي هذه الآية قطع اللـه علائق الموالاة بين المؤمن وبين أبيه وأخيه الكافر، فكيف بالأجنبيّ؟ وفيها من بيان ضلال وكفر ما يُسمّى في بلادنا بأخوّة المواطنة المزعومة، فإنّ دساتير وقوانين البلاد التي حكّمها هؤلاء المرتدّون تنصّ على المساواة بين أهل البلد الواحد دون اعتبار دينه وعقيدته تحت دعوى المواطنة المزعومة فهم يقولون: الدين للـه والوطن للجميع، ومعناه أنّ قانون المواطنة لا يفرّق بين الناس باعتبار الدين والاعتقاد، فالمسلم والكافر عندهم سواء واللـه جعل مَن والى كافراً مثله في الحكم، قال تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} الأنفال: 73.
وإنّ مما أجمع الأنبياء على تبليغه للناس هو البراءة من المشركين كما قال تعالى عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحده} الممتحنة: 4.
ثمّ انظروا إلى هؤلاء الملاعين ماذا فعلوا بالمسلمين والدعاة إلى اللـه: لقد علّقوا لهم المشانق وملؤوا بهم السجون وشرّدوهم في الأرض، فما من دولة من هذه الدول إلاّ وقد ابتُلِيَ الدعاة إلى اللـه تعالى فيها فسُجنوا وعُذّبوا وقُتّلوا، وما نقموا منهم إلاّ أن يؤمنوا باللـه العزيز الحميد، وأخرجوا الشباب من البلاد لطهرهم كما قال تعالى على لسان قوم لوط: {أخرِجُوهم من قريتكم إنّهم أُناسٌ يتطهّرون} الأعراف.
فهؤلاء الحكّام خرجوا من دين اللـه تعالى من هذه الأبواب ومن غيرها، وهذا من العلم الضروري الذي يجب أن لا يجهله أحد من أهل الإسلام .

بقلم الشيخ محمد عمر المقدسي
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م