مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السياسية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 11-12-2006, 03:18 AM
الامير الفقير الامير الفقير غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 41
Red face سـنقاومهم ... بـطبخ الطـعام !!

سنقاومهم ... بطبخ الطعام !!



بمبادرة مني أنا الفقير الى الله ... قررت أن أساعد سيدة البيت وتابعيها الثلاثة الصغار بعمل المنزل ... فارتأيت أن أطبخ لهم وجبة الغداء في أحد الأيام التي خرجت هي والأثنين الكبار للتسوق ، وتركت الصغيرة معي في البيت ... وياليتني ما أرتأيت

طبعا كنت متسلحا بالمعرفة البسيطة لفنون الطبخ والتي تشرفنا بمعرفتها في العسكرية ... ويا ليتني لم أكن متسلحا
وبالرغم من أن الصغيرة كانت تسير تحت قدمي ذهابا وإيابا الا ّ إني أستطعت أن أحافظ على توازني دون أن ( أركلها ) وبدأت الطبخ بخطوات متوازنة ... وياليتني ما أستطعت

الذي كان يزعجني حقيقة سؤال الصغيرة المعاد للمرة المليون وكلما أمسك حاجة في المطبخ (( بابا ... ثنو هذا )) ... طبعا حرف الشين كان قد تأخر ظهوره على عضلات لسانها الصغير الوردي لحد الآن

فأجيب بدون كلل وملل ... وأشرح لها بأقتضاب ماهي الحاجة وماهي الغاية منها ... وطبعا كانت تنتظر الكلمة الأخيرة من جوابي لكي تعيد ذلك السؤال المدمر ... وياليتني ما أجبت

فصنعت بمهارة غير قليلة ثلاث أصناف من الطعام وهي أصناف شعبية بغدادية معروفة ... وكنت أتطلع لتلك النظرة السعيدة على وجوههم عندما يعودوا ويبدأوا الأكل ... وهي المكافأة التي كنت أطمح اليها والحقيقة هي أكبر مكافأة ممكن أن أحصل عليها لأني الوحيد المسؤول عن صرف الفلوس في هذا البيت ... ويا ليتني ما صنعت
فقط للتنويه ... أرتكبت غلطة بسيطة في أحد الوصفات فوضعت الحنطة المسمومة والتي نستخدمها لقتل ( الفأر ) بدل الحنطة العاديه وأيضا (( للتاريخ )) أذكرها أستخدمت قليل من حامض الكبريتيك المستخدم لنفس الغرض كـ ( حامض ) للطعام ... ويا ليتني ما أرتكبت

وممكن أن تعذروني لسببين ... أولهما أن عبوات هذه المواد متشابهة مع العبوات الأخرى ... وثانيهما أن اللوم يقع على الذي وضعهم جنب بعض وقد سقطت عن العبوات لصقات الأرشادات

لن أطيل عليكم ... فهاهي العائلة مجتمعه على مائدة الطعام بفرح والكل بدأ يأكل ... والحمد لله أن الصغيرة لم تأكل معنا لأنشغالها بتوجيه ذلك السؤال القاتل للجميع (( ثنو هذا ... )) ... كما أني لم أستطع الأكل بشكل كبير لشعوري الطاغي بنشوة الفرح كوني أعملها لأول مرّة في حياتي ... وكانت الأبتسامة على وجهي تثير الأستغراب لكبر المسافة وبعدها بين خد وخد ... ويا ليتني ما أطلت

هي لحظات لا غيرها ... وأبتدأت آلام البطن لأثنين منهم ... ثم غارت العيون في المحاجر ... وبدأت الوجوه تتلون بألوان لا وجود لها لا في لوحات بيكاسو ولا في لوحات الخشب ... وبدأت الأصابع تتيبس
ثم لاحظت أن شعر رأسهم أنتفض وكأن تيار كهربائي من عشرة آلاف فولط قد أصابه ... ويا ليتني ما طبخت

فسارعت الى ( جردل ) صغير كنت أظن أن فيه ماء وقد أعتقدت أنهم سيغمى عليهم لكي أسكبه على وجوههم ... وفي فمي تلك السيكارة الملعونة التي ترافقني في كل زمان ومكان ... وحقيقة ظهر أن ذلك الجردل مليء بالنفط الأبيض الذي نستخدمه للفوانيس عند أنقطاع التيار الكهربائي ... فسكبته بأكمله عليهم وأنا أسحب نفسا رهيبا من تلك السيكارة ... نفسا" جعل الجمرة فيها تتوهج وكأنها
الشعلة الأولمبية في اولمبياد قطر ... ، ويا ليتني ما سكبت

أنفجار كبير جعل الدنيا تسود وتحمر وتبيض ... ثم أنجلى الموقف ... وجوه سوداء وثلاثة حليقي الرأس من دون شعر ... وأنا واحد منهم ، ودقائق طويلة لم أعرف ماذا أعمل فيها ... وإذا بالجيران يبدأون بأطلاق النار علينا معتقدين أن أحد الميليشيات قد دخلت الدار لغرض أغتيالنا ... وصوت جاري يرن بأذني برغم أزيز الرصاص وهو يصيح ... أبو فلان أصمد فأني أتصلت بالشرطة ولحظات يكونوا عندك
لحظات ودخلت علينا شرطتنا الوطنية ... ها خوية سلامات ... فقلت لهم أنه تسمم غذائي وحدث حريق بعده ... فمد أحدهم يده الى أحد صحون الطعام التي مازالت على المائدة و( ذاق ) بعضا منه ... ثم بصقه بعنف وصرخ ... مالح ... مالح ولك ملعون ( الوا..... ) إنت شيعي لو سـنـّي ... ففكرت بسرعة بالجواب ... من يحب الأكل مالح الشيعة أم السنة ... ؟ وكنت أخاف الجواب الخاطيء ... فألهمني الله أن أقول ... مسيحي فأومأ برأسه دون جواب ... ثم أنتبه الى جهاز التلفزيون واذا به شغال على قناة الزوراء ( التابعة للمقاومة ) ... وهي هواية أبني التي لا يمل منها ... فصاح هم مسيحي وهم مقاومة
أتفضل شرفنا

وتوسلت به أن ينتبه الى المتسممين بالطعام والمحروقي الوجوه فقال هذا شغل الأسعاف ... سنرسلهم اليكم

لحظات وأنا في المخفر في غرفة الضابط ومكبل اليدين لكي أشاهد من القناة التلفزيونية الرسمية أعلان مكرر بالقبض على زعيم القاعدة في المنطقة الفلانية ... طبعا الأعلان بأسمي ... لكي يتبعه مؤتمر للناطق الرسمي بأسم قوات الأحتلال ... وهو برتبة جنرال حيث أخذ يشرح العملية الناجحة التي تم القبض فيها على أخوكم الفقير لله .

ثم تبعه تصريح لتنظيم القاعدة بتعيين بديل لي كقائد لقوات المجاهدين ... والتأكيد على أن النصر قريب بأذن الله

لن أطيل عليكم ... شهور مرت وتعافى أهلي من التسمم والحروق ... وهاهم يزوروني في مستشفى السجن ... وحالي يصعب على الكافر ... ثم ودعوني بالبكاء والتمنيات بالسلامة ... وتأخرت الصغيرة لكي تسحب أنبوبة الأوكسجين الموجوده في رقبتي ... لعدم أمكاني التنفس نتيجة التعذيب القاسي ... فأختنقت وأحتقنت وجنتاي وشاهدت ملك الموت ... ولم أسمع سوى صوت الصغيرة وهي تمسك الأنبوبة بيدها الغضة وتقول ... بابا ثنو هذا
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م