مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الإسلامي > الخيمة الإسلامية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #3  
قديم 06-07-2003, 11:28 PM
البارجة البارجة غير متصل
دكتوراة -علوم اسلامية
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2003
المشاركات: 228
إفتراضي

مسيرة ركب الشيطان عبر تاريخ الاسلام / الاباضية



بداية ظهور الخوارج

الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله ، صلوات الله و سلامه عليه ..

و بعد :-

في حلقات مضت من سلسلة ( مسيرة ركب الشيطان عبر تاريخ الإسلام ) ، . واليوم إن شاء الله نكمل ما بدأناه ، و مع فرقة الأباضية ..

إن موضوع بحثنا اليوم ليس مجرد كونه دراسة لفرقة كبيرة من الفرق الاعتقادية – الخوارج - كان لها أثرها في تاريخ الفكر الإسلامي ، بل ترجع أهميته إلى كونه دراسة لفرقة كانت ولا تزال تمثل حركة ثورية في تاريخ الإسلام السياسي ، والتي لا يزال لها وجود إلى اليوم .

فموضوع هذا البحث هو الأباضية : تاريخاً لهم ، و بياناً لآرائهم الاعتقادية ، وإبرازاً لموقف الإسلام منها .

يختلف المؤرخون في تحديد بدء نشأة الخوارج هل كان ذلك في عهد النبي صلى الله عله وسلم ؟ أو في عهد عثمان أو في عهد علي رضي الله عنهما ، أو أن نشأتهم لم تبدأ إلا بظهور نافع بن الأزرق و خروجه عام 64هـ ؟ و سوف نتناول أقوال المؤرخين في هذا المقام بشيء من الاختصار مع ذكر الدليل و اختيار ما نراه صحيحاً منها ..

القول الأول : يرى أن أول الخوارج هو ذو الخويصرة التميمي الذي بدأ الخروج بالاعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمة الفيء ، واتهامه إياه بعدم العدل . راجع الحديث في صحيح البخاري (8/52 – 53 ) . حيث يفهم من تبويب البخاري لهذا الحديث بقوله : ( باب من ترك قتال الخوارج للتأليف وأن لا ينفر الناس عنه ) و أورد تحته حديث ذو الخويصرة .. أنه – أي البخاري – يرى أن ذا الخويصرة هو أول الخوارج ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك قتله للتأليف .

و قد ذهب إلى القول بأن أول الخوارج هو ذو الخويصرة كثير من العلماء منهم ابن الجوزي رحمه الله و ذلك في قوله : ( أن أول الخوارج وأقبحهم حالة ذو الخويصرة ) . و قوله : ( فهذا أول خارجي خرج في الإسلام وآفته أنه رضي برأي نفسه ، و لو وقف لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتباع هذا الرجل هم الذين قاتلوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه . تلبيس إبليس (ص 90 ) .

و منهم ابن حزم رحمه الله كما في الفصل في الملل و النحل ( 4/157 ) و هو رأي الشهرستاني أيضاً كما في الملل والنحل (1/116 ) ، و ينقل الطالبي عن أبي بكر محمد بن الحسن الآجري رحمه الله أنه يرى أو أول الخوارج كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . آراء الخوارج ( ص 45 ) .

القول الثاني : و هو للقاضي ابن أبي العز الحنفي شارح الطحاوية ، حيث يرى أن نشأة الخوراج بدأت بالخروج على عثمان رضي الله عنه في تلك الفتنة التي انتهت بقتله و تسمى الفتنة الأولى . شرح الطحاوية ( ص 472 ) . و ويفهم من كلام لابن كثير رحمه الله كما في البداية والنهاية (7/189 ) أنه يرى أن بداية ظهور الخوارج كان في الفتنة التي حدثت على عهد عثمان رضي الله عنه ، فيقول : ( وجاء الخوارج فأخذوا مال بيت المال و كان فيه شيء كثير جداً ) .

القول الثالث : و هو للورجلاني حيث يعتبر أن نشأة الخوارج بدأت منذ أن فارق طلحة والزبير علياً رضي الله عنه و خرجا عليه بعد مبايعتهما له . الدليل لأهل العقول (ص 15 ) .

القول الرابع : أن نشأة الخوارج بدأت سنة 64هـ بقيادة نافع بن الأزرق في أواخر ولاية ابن زياد ، و هذا الرأي لعلي يحيى معمر الأباضي . انظر : الإباضية بين الفرق الإسلامية ( ص 377 ) و الإباضية في موكب التاريخ ( ص 33 ) . و قال مثل هذا القول أبو إسحاق أطفيش الإمام الإباضي . انظر : عمان تاريخ يتكلم ( ص 103 ) .

القول الخامس : أن نشأتهم بدأت بانفصالهم عن جيش الإمام علي رضي الله عنه و خروجهم عليه ، و هذا الرأي هو الذي عليه الكثرة الغالبة من العلماء إذ يعرّفون الخوارج بأنهم هم الذين خرجوا على علي بعد التحكيم ، و أهم هؤلاء الأشعري في المقالات (1/207 ) ، و البغدادي في الفرق بين الفرق ( ص 74 ) و الملطي في التنبيه والرد ( ص 15 ) ، و قد سار على هذا الرأي أصحاب المعاجم ودوائر المعارف في مادة الخروج ، والكتاب المحدثون الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية ، و المؤرخون في تأريخهم لأحداث الفتنة الكبرى .

و قد أصبح إطلاق اسم الخوارج على الخارجين على الإمام علي رضي الله عنه أمراً مشتهراً بحيث لا يكاد ينصرف إلى غيرهم بمجرد ذكره .

هذه هي مختصر ما ورد في بدء ظهور الخوارج و نشأتهم ، وعلينا اختيار ما نراه صحيحاً منها بحيث نفرق بين بدء نزعة الخروج على صورة ما ، و ظهور الخوارج كفرقة لها آراؤها الخاصة ، و لها تجمعها الذي تحافظ عليه وتعمل به على نصرة هذه الآراء ..

والواقع أن نزعة الخروج - أو بتعبير أدق بدء نزعة الخروج – قد بدأت بذرتها الأولى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتراض ذي الخويصرة عليه ، لكن هل كان خروجاً حقيقياً أم كان مجرد حادثة فردية اعترض فيها واحد من المسلمين على طريقة تقسيم الفيء طمعاً في أن يأخذ منه نصيباً أكبر ؟

الراجح والله أعلم أنه كانت حادثة فردية ، واعتراض على طريقة تقسيم الفيء ؛ حيث أنه مضى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، و لم يكن لذي الخويصرة ذكر في هذه العهود بعد تلك الحادثة لا بنفسه ولا مع من يمكن أن يكونوا على شاكلته ، و لهذا لم تعرف له آراء خاصة يتميز بها ولم يكن له حزباً سياسياً معارضاً .

أما القول بأن نشأتهم تبدأ بثورة الثائرين على عثمان رضي الله عنه ، فلا شك أن ما حدث كان خروجاً عن طاعة الإمام ، إلا أنه لم يكن يتميز بأنه خروج فرقة ذات طابع عقائدي خاص لها آراء و أحكام في الدين ، و غاية ما هنالك أن قوماً غضبوا على عثمان واستحوذ عليهم الشيطان حتى أدى بهم إلى ارتكاب جريمتهم ، ثم دخلوا في صفوف المسلمين كأفراد منهم .

و فيما يتعلق بالقول بأن طلحة و الزبير رضي الله عنهما كانا أول الخارجين على علي - كما يقول الورجلاني – ، فمن الصعب عليه إثبات ذلك ، فقد كان معهما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و غيرهم من الصحابة ، وعلى كل فقد انتهت موقعة الجمل و اندمج من بقي منها في صفوف المسلمين دون أن تجمعهم رابطة فكرية معينة كتلك التي حدثت بين الخوارج و علي في جيشه فيما بعد ، و طلحة والزبير رضي الله عنهما من العشرة المبشرين بالجنة فكيف يجوز أن يعتبرا من الخوارج و يطبق عليهما أحاديث المروق من الدين الواردة في الخوارج ؟!

أما القول بأن نشأتهم تبدأ من قيام نافع بن الأزرق ، فإنه لم يقل به غير علي يحيى معمر تبعاً لقطب الأئمة الإباضية أبي إسحاق أطفيش لنفيهم وجود صلة ما بين المحكمة و من سار على طريقتهم وبين الأزارقة بعدهم ، و هو قول غير مقبول لوجود تسلسل الأحداث وارتباطها من المحكمة إلى ظهور نافع بن الأزرق ، بحيث يظهر أن الأولين هم سلف الخوارج جميعاً
__________________
البارجة هي استاذة فلسفة علوم اسلامية ,
إلى الكتاب و الباحثين
1- نرجو من الكاتب الإسلامي أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أي كلمة، و أن يتصور أمامه حالة المسلمين و ما هم عليه من تفرق أدى بهم إلى حضيض البؤس و الشقاء، و ما نتج عن تسمم الأفكار من آثار تساعد على انتشار اللادينية و الإلحاد.

2- و نرجو من الباحث المحقق- إن شاء الكتابة عن أية طائفة من الطوائف الإسلامية – أن يتحري الحقيقة في الكلام عن عقائدها – و ألا يعتمد إلا على المراجع المعتبرة عندها، و أن يتجنب الأخذ بالشائعات و تحميل وزرها لمن تبرأ منها، و ألا يأخذ معتقداتها من مخالفيها.

3- و نرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أو مذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هى أحسن، و ألا يجرحوا شعور غيرهم، حتى يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على ما يكتبون، فإن ذلك أولى بهم، و أجدى عليهم، و أحفظ للمودة بينهم و بين إخوانهم.

4-من المعروف أن (سياسة الحكم و الحكام) كثيرا ما تدخلت قديما في الشئون الدينية، فأفسدت الدين و أثارت الخلافات لا لشىء إلا لصالح الحاكمين و تثبيتا لأقدامهم، و أنهم سخروا – مع الأسف – بعض الأقلام في هذه الأغراض، و قد ذهب الحكام و انقرضوا، بيد أن آثار الأقلام لا تزال باقية، تؤثر في العقول أثرها، و تعمل عملها، فعلينا أن نقدر ذلك، و أن نأخذ الأمر فيه بمنتهى الحذر و الحيطة.

و على الجملة نرجو ألا يأخذ أحد القلم، إلا و هو يحسب حساب العقول المستنيرة، و يقدم مصلحة الإسلام و المسلمين على كل اعتبار.

6- العمل على جمع كلمة أرباب المذاهب الإسلامية (الطوائف الإسلامية) الذين باعدت بينهم آراء لا تمس العقائد التي يجب الإيمان
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م