مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الإسلامي > الخيمة الإسلامية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #11  
قديم 28-12-2004, 05:12 PM
الصورة الرمزية لـ الوافـــــي
الوافـــــي الوافـــــي غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2003
الإقامة: saudia
المشاركات: 24,409
إفتراضي

والتوكل على الله -جل وعلا- ظاهر من هذه الوصية ؛ حيث قال : ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك ) ثم قال : ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك ... ) إلى آخر الجملتين ، وهذا فيه إعظام التوكل على الله -جل وعلا- .
والتوكل على الله -سبحانه وتعالى- من أعظم المقامات ؛ مقامات الإيمان ، بل هو مقام الأنبياء والمرسلين في تحقيق عبوديتهم العظيمة للرب -جل وعلا- .
والتوكل على الله معناه : أن يفعل السبب الذي أُمر به ، ثم يفوض أمره إلى الله -جل وعلا- في الانتفاع بالأسباب ، وإذا كان ما لديه من الأمر لا يملك أن يفعل له سببا فإنه يفوض أمره إلى الله -جل وعلا- كما قال سبحانه في ذكر مؤمن آل فرعون ) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {44} سورة غافر ، وهذا التفويض إلى الله -جل وعلا- عمل القلب خاصة ، يعني: أن يلتجئ بقلبه ، وأن يعتمد بقلبه على الله -جل وعلا- في تحصيل مراده ، أو دفع الشر الذي يخشاه ، والعباد إذا تعامل معهم فإنما يتعامل معهم على أنهم أسباب ، والسبب قد ينفع ، وقد لا ينفع ، فإذا تعلق القلب بالخلق أوتي من هذه الجهة ، ولم يكن كاملا في توكله .
فتعلق القلب بالخلق مذموم ، والذي ينبغي : أن يتوكل على الله ، وأن يعلق قلبه بالله -جل وعلا- ، وألا يتعلق بالخلق ، حتى ولو كانوا أسبابا ، فينظر إليهم على أنهم أسباب ، والنافع والذي يجعل السبب سببا ، وينفع به هو الله -جل وعلا- .
إذا قام هذا في القلب فإن العبد يكون مع ربه -جل وعلا- ، ويعلم أنه لن يكون له إلا ما قدره الله -جل وعلا- له ، ولن يمضي عليه إلا ما كتبه الله -جل وعلا- عليه .
قال -عليه الصلاة والسلام- ( رفعت الأقلام ، وجفت الصحف ) يعني: أن الأمر مضى وانتهى ، وهذا لا يدل ، كما ذكرته لكم فيما سبق ، لا يدل على أن الأمر على الإجبار ، بل إن القدر ماض ، والعبد يمضي فيما قدره الله -جل وعلا- ؛ لأجل التوكل عليه ، وحسن الظن به ، وتفويض الأمر إليه ، وهو إخلاء القلب من رؤية الخلق .
قال : وفي رواية غير الترمذي : ( احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ) .
قوله : ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) تعرُّف العبد إلى ربه هو : علمه بما يستحقه -جل وعلا- ، ( تعرف إلى الله في الرخاء ) يعني: : تعلم ما يستحقه -جل وعلا- عليك ، ما يستحقه -جل وعلا- منك ؛ توحيده في ربوبيته ، وإلهيته ، وفي أسمائه وصفاته ، ما يستحقه -جل وعلا- من طاعته في أوامره ، وطاعته فيما نهى عنه باجتناب المنهيات ، وما يستحقه -جل وعلا- من إقبال القلب عليه ، وإنابة القلب إليه ، والتوكل عليه ، والرغب فيما عنده ، وإخلاء القلب من الأغيار ، يعني: من غيره -جل وعلا- ، واتباع ما يحب ويرضى من أعمال القلوب .

.. يتبع ..
__________________


للتواصل .. ( alwafi_248@hotmail.com )

{ موضوعات أدرجها الوافـــــي }
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م