مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الإسلامي > الخيمة الإسلامية
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #11  
قديم 28-12-2004, 05:13 PM
الصورة الرمزية لـ الوافـــــي
الوافـــــي الوافـــــي غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2003
الإقامة: saudia
المشاركات: 24,409
إفتراضي

( تعرف إلى الله في الرخاء ) يعني: : إذا كنت في رخاء من أمرك ، بحيث قد يأتي لبعض النفوس أنها غير محتاجة لأحد ، هنا ( تعرف إلى الله في الرخاء ) واطلب ما عنده ، وتعلم ما يستحقه -جل وعلا- ، واتبع ذلك بالامتثال ، فإن هذا من أفضل الأعمال الصالحة ، بل هو لب الدين وعماده ، العلم بما يستحقه -جل وعلا- ، ثم العمل بذلك ، إذا حصل منك التعرف إلى الله ، والتعرف على الله -جل وعلا- عرفك الله في الشدة ، قال : ( يعرفك في الشدة ) وكلمة : "يعرفك" هذه جاءت على جهة الفعل ، ومعلوم في باب الصفات أن باب الأفعال أوسع من باب الأسماء ، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات .
فهذا إذن لا يقتضي أن يكون من صفاته -جل وعلا- المعرفة ، فإنه لا يوصف الله -جل وعلا- بأنه ذو معرفة ، بل يقيد هذا على جهة المقابلة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا : ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) فيجوز أن تستعمل لفظ "يعرف" على الفعلية ، وفي مقابلةِ لفظِ يعرف آخر ، كما في نظائره كقوله -عليه الصلاة والسلام- : ( إن الله لا يمل حتى تملوا ) وكما في قول الله -جل وعلا- : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ {30} سورة الأنفال ، وفي قوله : وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ {14} اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {15}سورة البقرة ، وأشباه ذلك من الألفاظ التي جاءت بصيغة الفعل ، ومجيئها بلفظ الفعل لا يدل على إطلاقها صفة ؛ لأنها جاءت على لفظ المقابلة .
ومجيء بعض الصفات ، يعني: على جهة الأفعال بالمقابلة هذا يدل على الكمال ، ومعلوم أن المعرفة غير العلم ، العلم كمال ، وأما المعرفة فإنها قد تشوبها شائبة النقص؛ لأن لفظ المعرفة ، وصفة المعرفة هذه قد يسبقها جهل ، يعني: عرف الشيء يعني: : تعرف إليه بصفاته ، وهذا يقتضي أنه كان -ربما- جاهلا به غير عالم به .
أما العلم فهو صفة لا تقتضي ، ولا يلزم منها سبق عدم علم ، أو سبق جهل ، وأشباه ذلك ، ولهذا كان من أسماء الله الحسنى : "العليم" ، ولم يكن من أسمائه -جل وعلا- العارف ، وأشباه ذلك.
إذا تقرر هذا فلفظ المعرفة جاء في القرآن على جهة الذم قال -جل وعلا-: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ {83} سورة النحل ، وقال -جل وعلا- : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {20}سورة الأنعام ، والآية الأخرى -أيضا- في الأنعام ، والآية الأخرى -أيضا- في البقرة في هذا .
فلفظ المعرفة جاء على جهة الذم في غالب ما جاء في الكتاب والسنة ، وقد يكون يأتي على معنى العلم ، كما في هذا الحديث .
فإذن قوله : ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) من جهة الصفات هذا بحثه ما معناه معرفة الله للعبد في الشدة ، قال العلماء : هذه معناها المعية ، ومعرفة الله -جل وعلا- للعبد في الشدة يعني: : أن يكون معه بمعية النصر والتأييد والتوفيق : وأشباه ذلك .
قال : ( واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ) وهذا في القدر ومن قرأ بحثه ، قال : ( واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا ) هذا فيه الأمر بالصبر ، وأن مع الكرب يأتي الفرج ، وأن مع العسر يأتي اليسر ، كما قال -جل وعلا- : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً {5} إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً {6}سورة الشرح .

.. يتبع ..
__________________


للتواصل .. ( alwafi_248@hotmail.com )

{ موضوعات أدرجها الوافـــــي }
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م