مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #11  
قديم 07-10-2005, 07:23 PM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الاستثناء داء يحطم كل قاعدة :



تحث كل نصوص السماء على العدل ، ويقول تعالى (يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ) المائدة 8

كما أن نصوص كل الخطابات السياسية في الأرض ، يؤسس منذ بداية انطلاق الخطاب السياسي للحركة السياسية على فكرة العدل .. و ما أن يتم تسلم الحكم من قبل تلك الفئة ، الا وتظهر استثناءات هنا وهناك مما يلفت انتباه الجمهور وتظهر بؤر للتشويش على الحركة السياسية فتعيق من تقدمها ، وتفتح عليها جبهات لم تكن بالحسبان ..

لكن كيف تظهر الاستثناءات بمسار الحركة السياسية ، على افتراض نظافة ونزاهة الحركة محتكمين لأيديولوجيتها و منطلقاتها النظرية :

1 ـ بالرغم من نقاء الفكرة الوطنية و طهريتها ، فان أفراد الحركة السياسية الذين امتلكوا زمام تفوق ( الإرادة الراهنة ) صاحبة التغيير في الوضع السياسي ، قد ينقصهم الكثير من فنون الإحتراف السياسي الذي هو شرط أساسي من شروط ديمومة قوة الفئة السياسية صاحبة ( الإرادة الراهنة ) ، فستواجه فرسان التغيير من تلك الأنواع من المظاهر :
أ ـ ضعف في القدرة على تصنيف القادمين الجدد الذين أضيفوا الى نواة التغيير الأولى .. فيكون ذلك بؤرة جديدة لاحتمال ظهور المتاعب .
ب ـ تعدد العروض السياسية الدولية ، و صعوبة التعامل معها بكفاءة .. فتظهر أشكال من الاستعجال في اتخاذ القرارات ، و أحيانا أخرى إبطاء غير مرغوب فيه ..
ج ـ تنوع الواجبات الداخلية لإدارة الدولة ، والتي لم تكن الفئة السياسية قد تمرنت عليها بشكل كاف أثناء دعوتها الأولى . مما يضطرها للتعامل مع كوادر قديمة ، أو أن تعين كوادر غير قادرة على ضبط الأمور الا بالاستعانة بالكوادر القديمة ..

د ـ تنشط أجهزة نقل المعلومات حول أطقم الإدارة المنتشرة في عرض البلاد ، الى أعلى هيئة ، فتتخذ على ضوء تلك المعلومات إجراءات قد لا تكون منصفة . وتكون المعلومات المنقولة مخلوطة في رغبات إقصاء لمن كتبت بحقهم التقارير من أجل التفرد بمواقع من قبل ناقلي تلك المعلومات من الجيل الذي أضيف للنواة الأولى في التغيير ..

2 ـ لازدحام المهام و عدم كفاية وقدرة الكوادر في إدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية ، مع احتمال تسلل قوى معادية بنسيج هؤلاء الكوادر ، واحتراف القوى المتسللة للتماهي مع هالات قوة ( الإرادة الراهنة ) فان مظاهر ستبرز على هامش هذه الوضعية منها :

أ ـ إحالة الكثير من القضايا من مستوى الى المستوى الأعلى حتى يحس المستوى الأعلى بثقل تلك القضايا ، فإما أن يستعجل باتخاذ قرارات إزاءها .. أو يمنح المستويات الأدنى صلاحيات لاتخاذ قرارات تخفف العبء عنه .

ب ـ بالحالتين ، ستظهر مجموعات من الشخوص ، في كل قطاع من قطاعات الادارة و السياسة والاقتصاد .. تكون أشبه بالإقطاعيات منها بدولة المؤسسات والقانون ..

3 ـ لتسهيل حركة سير الأمور و ضبطها ، يتخذ أعلى مستوى ، قرارات أو تعليمات أو قوانين ، ليسير على هديها كل الكوادر في كل المستويات ..

4 ـ لتصلب و ضع الشخوص وازدياد أهميتهم شيئا فشيئا ، فان أجهزة القضاء ومعظم العاملين ، سينظرون الى هؤلاء الشخوص على أنهم خارج نطاق تلك التعليمات و القرارات و القوانين ..

5 ـ تتهافت المستويات الدنيا من كوادر الدولة الى الارتباط بالشخوص أصحاب الحظوة تلك .. عسى ان تتشفع لهم عند أعلى مستوى فيما لو تعرضت الى إشكال يمس عدم انضباطهم بالتعليمات و القرارات و القوانين ..

6 ـ عندما تزداد إيقاعات مشاكل الدولة الأمنية و السياسية .. لن توضع المشاكل الناجمة عن عدم ضبط أداء المستويات الوسطى و إقطاعياتها ، على سلم أولويات أعلى مستويات الحكم .. فتستشري ظواهر فساد ، ما كانت ستظهر لولا السيرورة التي جاءت بها تلك المستويات ..

7 ـ تجير كل مفاسد تلك المستويات أو الإقطاعيات ، على رأس الحكم ، ويصبح يفكر بإصلاح ما هو فاسد .. فتكون القسوة ، في كثير من المرات هي الحل .

8 ـ يهرب الملاحقون من الفاسدين ممن انتبه اليهم رأس الحكم ، ويصبحوا رصيدا إضافيا لمشاكل الدولة ..

ان كل هذا لم يكن ليحدث ، لو لم تستثنى شخصيات من العدالة .. والعدالة هنا لم يكن لتوجد ما لم يوجد الفهم الكامل لعلاقات الانتاج في المجتمع ، وصلة تلك البؤر الاقتصادية و الاجتماعية مع بعضها و مع الدولة نفسها ..

ان هذه الصيغة من دورة استلام الحكم وفقدانه ، مرت بها معظم أو كل الدول العربية ، لأن الخطاب السياسي الذي كان قوامه وجدانيا ، انشائيا ، لا يعدو كونه خطابا لإثارة الهمم الطيبة ، لكنه لم يرتق الى الفهم السياسي ، لأن المعارضة أصلا لم تكن تقسم الأدوار فيما بينها لمراقبة الدولة التي تنشد تغيير النظام السياسي فيها ..

فلو طلب من المعلم المعارض في الفصيل السياسي الذي ينشد تغيير الحكم ، بمراقبة ما يجري في وزارة التربية ، وطلب من الطبيب الذي ينتسب الى الفئة السياسية التي تنشد التغيير أن يراقب وزارة الصحة .. وهكذا .. فان الفئة السياسية تصبح قادرة على تشكيل حكومة ظل ، قبل استلامها الحكم ، ولتمكنت أيضا من صياغة خطابها السياسي بما يناغي آلام و آمال الجماهير .. وعندها سيزداد الالتفاف الجماهيري حولها ، و لأصبحت أقدر في التغيير الشامل ، والحفاظ على ما بعد التغيير ..

لكن دأبت معظم الحركات السياسية العربية ، على توزيع المهام بين كوادرها النشطة ، تضع المعلم مسؤولا عن الأطباء ، والطبيب عن العمال .. ويقتصر نشاطها الجماهيري على مظاهرة اذا ضربت بيروت أو بغداد أو الخرطوم .. فيكون نشاطها باستمرار ، كردة فعل باهتة ، لا يصنع فعلا .. ومن هنا عزفت الجماهير العربية عن الالتفاف حول تلك الفئات التي لم يعد منها الا أسماء !!
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م