مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #34  
قديم 28-11-2005, 08:20 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

من يحرس ويضمن تدفق الأيديولوجية لتؤدي دورها في الحياة العامة ؟

طفت على مر التاريخ ، وفي مختلف بقاع الأرض إمبراطوريات و دول ، رفعت شعارات تكون بمثابة رمز و تلخيص لعقيدتها و فكرها ( أيديولوجيتها ) وكان فقه تلك الأيديولوجيات ، يتفشى و يتغلغل في نقاط مفاصل الحياة العامة ، يذكرون به و يتذكرونه كإشارات مرور ضرورية لتنبيه من يسير في ربوع البلاد ، في كل المجالات ، فتجدهم على المنابر الدينية و معابر الحدود ، والدوائر الأمنية وغرف صفوف الدراسة من رياض الأطفال حتى الجامعات ..

لم تنشأ في تلك الدول ، دوائر بإسم دائرة مطابقة المواصفات الأيديولوجية ، تنبه من يتداول بضاعة ( الأيديولوجية ) قولا أو فعلا ، لتنبهه بأن بضاعته غير مطابقة للمواصفات القياسية الأيديولوجية !

وطالما أن المادة ، هي عبارة عن نصوص ، فان النص سيفهم من قبل من يقرأه أو يسمعه ، وفق آلية معقدة تعتمد على القدرة على فهم اللغة التي كتب أو قيل بها النص .. لذلك فإن التأويل و الاجتهاد كان باستمرار يظهر ، ويظهر معه من يدافع عن سلوك ما ، ويبرره وفق تطابق هذا السلوك مع ما يعتقد من تفسير لنص يتم توظيفه في خدمة التفسير .. من هنا ظهرت الطوائف الدينية في السابق ، وظهرت الانشقاقات في الأحزاب في العصور الحديثة ..

و اذا كانت اللغة ، لها وظيفة فورية ، تتم بها صياغة ما يريده واضع النص ، في وقتها ، فان طول الفترة الزمنية ، التي تفصل بين المطلع على لغة النص ، وفقدانه تفاصيل الظرف الذي تمت به صياغة النص ، سيجعل من التعامل مع النص أمرا لا يتطابق تماما مع روح النص ..

قبل أربعة عقود من الزمان مثلا ، كنت أسمع مفردات يتداولها المزارعون ، يصفون به أدوات الفلاحة و منتجاتها ، فبعد أن اختفت تلك الأدوات و منتجاتها ، فان الجيل الحالي لا يستطيع أن يفهم شيئا من حديث يدور بين اثنين من ذلك الجيل ، وهذا سهل متابعته و فحصه بالوقت الحاضر ..

هناك مسألة أخرى تتعلق بحراسة مضمون النص ، و هي مدى اقتناع من يطالب بالتقيد بالنص ، وهي صفة تدرب عليها بني البشر ، فيعرفون صدق المتكلم من زيف مشاعره ، من خلال طريقته بالنطق ، و حماسه أو تلكؤه في النطق ، وسوقه للأمثلة التي تدعم حجته ، فيصفون من يتكلم أحيانا ، بأن الكلام يخرج من أعماقه ، كناية عن صدقه ، ويصفون آخر بأن كلامه ( من الجوزة وفوق ) وهي كناية عن نفاقه وعدم قناعته بما يقول .. فكيف يقنع شخص غير مقتنع بما يقول ، شخصا آخر ؟

ان هدم صرح الأيديولوجية عادة يأتي من الأعلى ، فعندما يلاحظ من هم في نقاط مفاصل المجتمع بأن الذين هم أعلى منهم ، يمارسون تجاوزات على ضوابط الأيديولوجيا ، فان حرصهم على نقاط المرور سيرتخي ، شيئا فشيئا ، حتى يكون الالتزام بنصوص الأيديولوجيا استثناءا ، و اختراق قدسيتها هو السائد ..
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م