مجلة الخيمة حوار الخيمة دليل المواقع نخبة المواقع Muslim Tents
التسكين المجاني التسكين المدفوع سجلات الزوار بطاقات الخيمة للإعلان في الخيمة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

العودة   أرشــــــيـــف حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الثقافة والأدب
اسم المستخدم
كلمة المرور

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
  #13  
قديم 05-04-2006, 10:42 AM
ابن حوران ابن حوران غير متصل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 1,588
إفتراضي

الإطار المرجعي للفكر العربي :

( 2 )

لو كان أحدنا في نقطة مكانية ، فان الاتجاهات التي يقررها عن الأمكنة الأخرى هي غيرها عند من يقع شمالا منه ، فان الآخر عندما يتكلم عن الأول فانه يحدد مكانه جنوبا منه .. وتكون الأمكنة بعيدة أو قريبة ، عالية أو منخفضة وفقا لمكان وجود المتكلم .. كما هي الحالة عند رواد فضاء والحديث عن الكواكب والنجوم ، فيما بينهم .. تكون المركبة التي يتحدثون فيها هي الإطار المرجعي لتحديد جهات و مواضع و أبعاد ما يتكلمون عنه ، فوق ، تحت ، أبعد ، أقرب .. وفق إحداثيات المكان الذي يتكلم به المتكلم ..

عند الشعوب ، يكون الإطار المرجعي ، في الوعاء الثقافي المتكون لدى الشعب على مر السنين . ولكن لما كان من الصعوبة بمكان أن تتجسد الثقافة وتتمثل في باطن كل فرد بالتساوي مع أفراد الشعب ، لتصبح عنده ( لا شعور ) وهي ما تجعل الناس ( يعقلون ) الأمور بنفس الدرجة ، ويصبحوا متساوين فيها ، برزت مسألة عامة وهي تصف شعبا كاملا بصفة عقلية عامة ، لا يتصف بها غيره من الشعوب .. فتجد قبائل مثل (آرابيش ) و (تشومبولي) في مناطق غينيا بيساو ، تنظر للمرأة على أنها هي فارس القبيلة لا الرجل .. وتجد في السويد أن الناس ينظرون للعروس التي حافظت على عذريتها نظرة ناقصة !

إن تكوين الأحكام و التقييم للأشياء ، ينبع من المخزون الثقافي و المعرفي لأبناء شعب ، فيصبح هذا العمل عيبا مشينا ، وهذا العمل كله نبل و بطولة استنادا للصور التي حملها المخزون الثقافي ، الذي تكون لهذا الشعب ..

ان حدود المخزون الثقافي عند العرب تاريخيا ، بدأت عام 143 هـ ، وهو بداية عصر التدوين أيام الخليفة العباسي (المنصور ) ..

وعندما بدأ التدوين ، كان الأساس منه ، هو تدوين الأحاديث النبوية الشريفة ، فبرزت نشاطات في مكة و المدينة المنورة والكوفة والبصرة ودمشق وغيرها من الحواضر العربية ، وكان هذا النشاط الجماعي قد استلزم وجود تقنيات معينة ليكتسب صفة ( علم الحديث ) .. وقد رافقه نشاط لتكوين أسس لغوية مساعدة ، لتدوين النصوص لتك الأحاديث ، وكان يقال لمن يتكلم أنه يتكلم عن ( علم) ويميز عن ( الرأي ) لمن لا يتكلم وفق شروط ( علم الحديث ) .

لكن ( الرأي) لم يكن بعيدا عن نشاط العلم ، بل كان الرأي هو ( العقل) الذي يعطي صبغة ( المعقولية ) على حديث دون آخر .. وظهرت العنعنة ( من فلان عن فلان عن فلان) .. ويختم الراوي ( رأيه) بقوله حديث ( صحيح) .. ولما كان من غير المعقول أن يكون هناك حديثا ( صحيحا) بشكل قطعي ، كما لم يكن هناك حديث غير صحيح بشكل قطعي .. ولكن صحته من عدم صحته ، جاءت وفق ملائمة ذلك النص مع ما يمتلك الراوي من قناعات تعطيه أحقية أن يطلق عليه ( حديث صحيح ) .. وهذا ما جعل بعض الطوائف الإسلامية فيما بعد بسرد أحاديث ، لا تجيزها طوائف أخرى ..

علينا أن نعرف أيضا ، أن التدوين لم يكن إنتاجا بحد ذاته ، بل كان محاولة توثيق ما أنتج من قبل عصر التدوين خوفا من ضياعه ، فكان يخضع لغربلة و تمحيص و إضافة رأي المدون الذي لم يكن بعيدا عن عين الدولة ، ولذا فإن آراء المدون ( عقله ) سيراعي جانب رضا الدولة في حدود معينة ، وإلا لما وصل الينا ما دونه ، هذا فيما يخص الآراء التي قد تمس العدالة و أحقية الحاكم في تولي الحكم الخ ..

أما فيما يخص الأشعار والآداب و غيرها ، فكان هذا المنحى يحمل معه أهواء المدونين و آراءهم ..

إذن هذه حدود الوعاء الثقافي ( للعقل العربي ) .. حيث تشكلت بداياتها في عصر التدوين ، ومن خلال رؤية و تذوق ( إيبستولوجيا ) كانت قد تشكلت في ذلك العهد .. هل بقيت تلك الظروف قائمة وشاهدة على الموروث الثقافي أم تغيرت الآن .. وكم لها من تأثير على الحالة الإيبستمولوجية الراهنة ؟
__________________
ابن حوران
الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

حوار الخيمة العربية 2005 م